Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

4,108 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

تهذيب الآثار #2623

907 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» قَالَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ: وَأَرَى هَذَا عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ وَحِينَ نُزُولِ الْعَذَابِ أَوِ الْبُشْرَى، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَإِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ [ص:607] وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ حِينَ يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ وَيُعَايِنُ مَا يُعَايِنُ، وَدَّ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ وَاللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَانَ عَدُوَّ اللَّهِ وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، وَعَايَنَ مَا يُعَايِنُ، وَدَّ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ أَبَدًا، وَاللَّهُ يَبْغِضُ لِقَاءَهُ» ، وَهَذِهِ الِاطِّلَاعَةُ هِيَ الْهَوْلُ الَّذِي قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ، وَالَّذِي قَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: «إِنِّي الْيَوْمَ أَسِيرُ الْمَوْتِ، مَا أَدَعُ عَلَيَّ دِينَارًا، وَلَا أَدَعُ مَالًا، وَلَا أَدَعُ عِيَالًا أَخَافُ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ، لَوْلَا هَوْلُ الْمَطْلَعِ» ، وَذَلِكَ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ، مِنْ رِضَاهُ عَنْهُ أَوْ سَخَطِهِ عَلَيْهِ، لِظُهُورِ مَلَائِكَتِهِ لَهُ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ وَنُزُولِ الْمَوْتِ بِهِ، إِمَّا بِالصُّورَةِ الَّتِي تَظْهَرُ لِمَنْ رَبُّهُ عَنْهُ رَاضٍ، وَإِمَّا بِالصُّورَةِ الَّتِي تَظْهَرُ لِمَنْ رَبُّهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ. فَطُوبَى لِمَنْ ظَهَرَتْ لَهُ مَلَائِكَةُ اللَّهِ عِنْدَ نُزُولِ مَنِيَّتِهِ بِهِ بِالصُّورَةِ الْحَسَنَةِ الْمَحْبُوبَةِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ ظَهَرَتْ لَهُ مَنِيَّتُهُ بِالصُّورَةِ الْقَبِيحَةِ الْمَكْرُوهَةِ. الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، وَاللَّحْدُ: هُوَ الْقَبْرُ يُحْفَرُ لِلْمَوْتِ مُعْتَرِضًا فِي جَانِبٍ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: لَحْدٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ: هِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ، وَلُحْدٌ بِضَمِّهَا: وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، وَكُلُّ مَائِلٍ إِلَى جَانِبٍ فَهُوَ لَاحِدٌ إِلَيْهِ وَمُلْحِدٌ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ لَحَدَ فُلَانٌ إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ يَلْحَدُ إِلَيْهِ لَحْدًا، إِذَا مَالَ إِلَيْهِ وَأَلْحَدَ إِلَيْهِ، فَهُوَ يُلْحِدُ إِلْحَادًا، وَمِنْهُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَمَنْ يُرِدِ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} [الحج: 25] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: بِإِلْحَادٍ، يَمِيلُ إِلَى الظُّلْمِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ [البحر الرجز] قَدْنِي مِنْ نَصْرِ الْخُبَيْبَيْنِ قَدِي ... لَيْسَ أَمِيرِي بِالشَّحِيحِ الْمُلْحِدِ يَعْنِي بِالْمُلْحِدِ: الْمَائِلَ إِلَى الظُّلْمِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَائِلِ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ فِي الدِّينِ مُلْحِدٌ، وَمِنَ اللَّحْدِ قَوْلُ الْأَخْطَلِ: [البحر البسيط] أَمَّا يَزِيدُ فَإِنِّي لَسْتُ نَاسِيَهُ ... حَتَّى يُغَيِّبَنِي فِي الرَّمْسِ مَلْحُودُ يَعْنِي بِالْمَلْحُودِ: قَبْرًا مَحْفُورًا عَلَى مَا وَصَفْتُ. وَمِنَ الْإِلْحَادِ قَوْلُ الْآخَرِ: [البحر الكامل] يَا وَيْحَ أَنْصَارِ النَّبِيِّ وَرَهْطِهِ ... بَعْدَ الْمُغَيَّبِ فِي سَوَاءِ الْمُلْحِدِ يَعْنِي بِالْمُلْحِدِ: الْقَبْرَ الْمَحْفُورَ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَعَهُمْ سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ» ، وَالسَّرَابِيلُ " جَمْعُ سِرْبَالٍ، وَهُوَ الْقَمِيصُ وَمَا يُلْبَسُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] لَعَمْرُكَ مَا تَبْلَى سَرَابِيلُ عَامِرٍ ... مِنَ اللُّؤْمِ مَا دَامَتْ عَلَيْهَا جُلُودُهَا وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: [البحر الطويل] وَمِثْلِكِ بَيْضَاءِ الْعَوَارِضِ طَفْلَةٍ ... لَعُوبٍ تُنَسِّينِي إِذَا قُمْتُ سِرْبَالِي وَأَمَّا الْقَطِرَانُ: فَهُوَ الَّذِي تَهْنَأُ بِهِ الْإِبِلُ، وَفِيهِ لُغَاتٌ ثَلَاثٌ: قَطِرَانٌ، وَقَطْرَانٌ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الطَّاءِ، وَقِطْرَانٌ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الطَّاءِ، وَمِنْ الْقِطْرَانِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الطَّاءِ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ الْعِجْلِيِّ: [البحر الرجز] جَوْنٌ كَأَنَ الْعَرَقَ الْمَنْتُوحَا ... أَلْبَسُهُ الْقِطْرَانَ وَالْمَسُوحَا وَأَمَّا الْقَطِرَانُ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الطَّاءِ، فَمِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ} [إبراهيم: 50] ، وَقَدْ كَانَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ تَقُولُ فِي الْقَطِرَانِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّهُ النُحَاسُ الْمُذَابُ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ، وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنَ الْقَطِرَانِ فَهُوَ مَا ذَكَرْتُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «فَتَخْرُجُ مِنْهُ كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ» ، يَعْنِي بِالنَّفْخَةِ: مَا خُصَّ بِهِ الْمِسْكُ مِنْ طِيبِ الرِّيحِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي حَظٍّ مِنْ شَيْءٍ وَقَسْمٍ وَنَصِيبٍ، فَهُوَ ذُو نَفْحَةٍ مِنْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ} [الأنبياء: 46] يَعْنِي بِهِ نَصِيبًا مِنْهُ وَقَسْمًا. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «يُلْحِفَانِ الْأَرْضَ بِشُعُورِهِمَا» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي: يُغَطِّيَانِهَا بِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلِّحَافِ , لِحَافٌ، لِتَغْطِيَتِهِ مَا تَحْتَهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمِلْحَفَةِ، مِلْحَفَةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ» ، وَهُوَ الرَّعْدُ الشَّدِيدُ الصَّوْتِ الَّتِي تَقْصِفُ صَوَاعِقُهُ مَا أَصَابَتْهُ وَتَدُقُّهُ وَتُحَطِّمُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قَصَفَ فُلَانٌ ظَهْرَ فُلَانٍ، يَقْصِفُهُ، وَذَلِكَ إِذَا كَسَرَهُ وَدَقَّهُ، يُقَالُ مِنْهُ: سَمِعْتُ قَصِيفَ الرَّعْدِ وَوَئِيدَهُ وَوَأْدَهُ وَرَزْمَتَهُ وَهَزْمَتَهُ، كُلُّ ذَلِكَ شِدَّةُ صَوْتِهِ، وَمِنَ الْقَاصِفِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ: {فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} . وَأَمَّا قَوْلُهُ: «أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ الْبَرْقَ الَّذِي يَكَادُ مِنْ شِدَّةِ ضِيَاءِ لَمَعَانِهِ يَلْتَمِعُ الْأَبْصَارَ وَيَسْتَلِبُهَا. وَأَصْلُ الْخَطْفِ السَّلْبُ، يُقَالُ: خَطَفَ فُلَانٌ فُلَانًا كَذَا، إِذَا اسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَطْفَةِ» هِيَ اسْتِلَابُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ يَوْمَ الْغَارَةِ مَا أَفَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنْ غَنَائِمِهِمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالنَّهْبَةِ. وَمِنَ الْخَطْفِ قِيلَ لِلْخُطَّافِ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ بِهِ الدَّلْوُ مِنَ الْبِئْرِ خُطَّافٌ لِأَنَّهُ يَسْتَلِبُ مَا عَلَقَ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: [البحر الطويل] خَطَاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِبَالٍ مَتِينَةٍ ... تُمَدُّ بِهَا أَيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازِعُ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ} [الصافات: 10] ، يَقُولُ: إِلَّا مِنَ اسْتَرَقَ مِنَ الشَّيَاطِينِ السَّمْعَ فَاسْتَلَبَ مِنْهُ شَيْئًا، {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] . وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ: فَأُلْقُوا فِي الطُّوَى، فَإِنَّ الطُّوَى: هِيَ الْبِئْرُ الْمَطْوِيَّةُ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مَفْعُولَةٌ، مَطْوُويَةٌ، صُرِفَتْ إِلَى فَعِيلٍ، كَمَا قِيلَ: كَفٌّ خَضِيبٌ وَلِحْيَةٌ دَهِينٌ، يُرَادُ بِهَا: مَخْضُوبَةٌ، وَمَدْهُونَةٌ، ثُمَّ صُرِفَتْ إِلَى خَضِيبٍ وَدَهِينٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الوافر] مَاذَا بِالطَّوِيِّ طَوِيِّ بَدْرٍ ... مِنَ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ الْكِرَامِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «يَمْثُلَ لَهُ» يَنْتَصِبَ لَهُ قَائِمًا، يُقَالُ: مِنْهُ مَثُلَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ قَائِمًا حِينَ رَآهُ مَثْلًا، وَمُثُولًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأُخْطَلِ: فَمَا بِهِ غَيْرُ مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ ... إِذَا أَحَسَّ بِشَخْصٍ نَابِئٍ مَثَلَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَثَلَا: انْتَصَبَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَلْيَتَّخِذْ مَنْزِلًا وَبَيْتًا يَقْعُدُ فِيهِ مِنَ النَّارِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ، يُقَالُ مِنْهُ: تَبَوَّأَ فُلَانٌ مَنْزِلًا مِنْ بَنِي فُلَانٍ، إِذَا اتَّخَذَهُ، وَبوَّأْتُهُ أَنَا مَنْزِلًا. وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ يَحْكِي عَنِ الْعَرَبِ: أَبَأْتُ الْقَوْمَ مَنْزِلًا، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يونس: 93] . وَمِنْهُ: مَبَاءَةُ الْإِبِلِ: وَهُوَ مُرَاحُهَا الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ وَتَبِيتُ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [البحر الكامل] طَرَفُ التَّنَائِفِ مَا يُبِنُّ مَبَاءَةً ... حَوْلَيْنِ طَيِّبَ بَنَّةِ الْأَبْعَارِ وَيُقَالُ: فُلَانٌ بِبِيئَةِ سُوءٍ، يَعْنِي بِهِ: بِحَالِ سَوْءٍ وَبَأَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ، إِذَا فَخَرْتُ عَلَيْهِمْ، وَالْبَأْوُ: الْكِبْرُ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: [البحر الوافر] فَلَمَّا أَنْ دَنَوْنَ لَهُ تَأَيَّى ... وَلَوْلَا بَأْوُهُ لَنَجَا طِمَاحَا وَأَمَّا الْبَاءَةُ فِي النِّكَاحِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ» ، يَعْنِي بِالْبَاءَةِ: النِّكَاحَ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: بَاءَ فُلَانٌ بِالْإِثْمِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي: أَقَرَّ بِهِ وَتَحَمَّلَهُ وَانْصَرَفَ بِهِ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} أَيِ انْصَرَفُوا مُعْتَرِفِينَ بِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمُ: الْقَتْلَى بَوَاءٌ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: أَكْفَاءٌ. يُقَالُ مِنْهُ: بَاءَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ، إِذَا كَانَ كُفْأً لَهُ فِي الْقَتْلِ إِذَا قُتِلَ. وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَيَعْرُجُ بِهَا الْمَلِكُ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : «فَيَعْرُجُ بِهَا» ، فَيَصْعَدُ بِهَا وَيَرْتَفِعُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَرَجَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ يَعْرُجُ عُرُوجًا، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {يُدَبِّرَ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: 5] . وَيُقَالُ أَيْضًا: عَرَجَ فُلَانٌ يَعْرُجُ عَرْجَا، إِذَا مَشَى مِشْيَةَ الْعُرْجَانِ، فَأَمَّا إِذَا صَارَ ذَلِكَ خِلْقَةً فِي الْإِنْسَانِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: عَرِجَ فَهُوَ يَعْرُجُ عَرَجَا. وَأَمَّا التَّعْرِيجُ، فَإِنَّهُ مَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمَيْلُ إِلَى الشَّيْءِ وَالْإِقَامَةُ عَلَيْهِ، يُقَالُ مِنْهُ: مَضَى فُلَانٌ وَمَا عَرَّجَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِمْ، وَيُقَالُ: مَالِي عَلَيْهِ عُرْجَةٌ، وَلَا عَرْجَةٌ، وَلَا تَعَرُّجٌ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ وَمَضَى. وَأَمَّا الْعَرْجُ مِنَ الْإِبِلِ، فَغَيْرُ مَا ذَكَرْنَا كُلِّهِ، وَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى يَقُولُ: هُوَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَفَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا، يُجْمَعُ أَعْرَاجًا. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: هُوَ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ إِلَى أَلْفٍ. وَالْعَرْجُ أَيْضًا غَيْبُوبَةُ الشَّمْسِ، كَذَلِكَ كَانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِيمَا بَلَغَنَا يَقُولُ، وَكَانَ يُنْشِدُ فِي ذَلِكَ: [البحر المتقارب] حَتَّى إِذَا مَا الشَّمْسُ هَمَّتْ بِعَرْجٍ ذِكْرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ: حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى السُّلَمِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَلْ وَقَفُوهُ عَلَى عُمَرَ، وَجَعَلُوا هَذَا الْكَلَامَ مِنْ قِيلِهِ , وَالْأُخْرَى: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ مُنْفَرِدٌ وَجَبَ فِيهِ التَّثَبُّتُ عِنْدَهُمْ

عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ · Hadith 2623

All Chapters1. Book1. Chapter2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book4. Chapter4. Book5. Chapter5. Book6. Chapter6. Book