تهذيب الآثار #3707
621 - حَدثنِي مُحَمَّد بن معمر البحراني، قَالَ: حَدثنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، قَالَ: حَدثنَا إِسْرَائِيل، عَن سماك بن حَرْب، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه، قَالَ: " مَرَرْت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي نخل الْمَدِينَة، فَرَأى نَاسا فِي رُؤُوس النّخل، يُلَقِّحُونَ {فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: يَأْخُذُونَ من الذّكر فيجعلونه فِي الْأُنْثَى؛ يُلَقِّحُونَ} قَالَ: مَا أَظن ذَلِك يُغني شَيْئا! فَبَلغهُمْ فَتَرَكُوهُ، فأزلوا عَنْهَا، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ ظن ظننته؛ إِن كَانَ يُغني شَيْئا فليصنعوه، فَإِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ، إِنَّمَا هُوَ ظن ظننته، وَالظَّن يخطيء ويصيب، وَلَكِن مَا قلت لكم: قَالَ الله، فَلَنْ أكذب على الله جلّ وَعز ". (" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ") وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما، غير صَحِيح، لعلل: - إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ عَن طَلْحَة، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مخرج إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ { وَالثَّانيَِة: أَنه عَن سماك، عَن مُوسَى، وَمن رِوَايَة إِسْرَائِيل عَنهُ} وَسماك - عِنْدهم - وَإِسْرَائِيل: مِمَّن لَا يثبت بنقلهما فِي الدّين حجَّة! وَالثَّالِثَة: أَنه غير جَائِز - عِنْد بَعضهم - أَن يَقُول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قولا على وَجه الظَّن؛ لِأَن الظَّن رُبمَا كَانَ غير حق، والأنبياء لَا تَقول إِلَّا حَقًا. وَقد وَافق طَلْحَة فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه: الْبَيَان إِن شَاءَ الله.
تهذيب الآثار · (مُسْند طَلْحَة بن عبيد الله رَضِي الله عَنهُ) · Hadith 3707
