Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
تهذيب الآثار

Tahdhib Aasaar

by محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري

4,128 Hadith403 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ · حديث 1937

222 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ وَلَوْ قِيلَ لَهُ: غَدًا الْقِيَامَةُ، مَا كَانَ عِنْدَهُ مَزِيدٌ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِبَادَةِ. لَقَدِ انْصَرَفَ يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحَى إِلَى مَنْزِلِهِ، وَمَعَهُ صَدِيقٌ لَهُ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا وَزَيْتًا، فَجَاءَ سَائِلٌ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَأَعْطَاهُ دِينَارًا

أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَدَمِيُّ،

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 1937

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ · حديث 1938

223 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسْقُفٌّ، قَالَ: " كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الْحَجِّ، فَيَخْرُجُ عَلَى شَارِفٍ وَعَلَيْهِ خَنِيفٌ وَبَرَّكَانٌ، يَلْتَحِفُ نِصْفَ الْبَرَّكَانِ، وَيَفْتَرِشُ النِّصْفَ الْآخَرَ، وَكَانَ يَذْبَحُ لَنَا فِي كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً، فَإِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَ بِالشَّارِفِ، فَنُحِرَتْ لِأَصْحَابِ الصُّفَّةِ

أُسْقُفٌّ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُمَرِيُّ، ← الزبير بن بكارٍ الزبيري،

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 1938

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ · حديث 1939

224 - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: " كَانَ سَالِمٌ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ الْكَوَامِخَ وَأَشْبَاهَهَا فَيَتَصَدَّقُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ: تَذْهَبُ وَلَا تَتْرُكُ لَنَا شَيْئًا فَقَالَ: أَذْهَبُ بِخَيْرٍ وَأَتْرُكُكُمْ بِشَرٍّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ بِشَرٍّ وَأَتْرُكَكُمْ بِخَيْرٍ "

لَهُ أَهْلُهُ: تَذْهَبُ وَلَا تَتْرُكُ لَنَا شَيْئًا ← كَانَ سَالِمٌ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ الْكَوَامِخَ وَأَشْبَاهَهَا فَيَتَصَدَّقُ بِهَا، ← الْاَعْمَشِ ← يَحْيَى بْنُ عِيسَى ← عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 1939

تهذيب الآثار · مسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ ‹ ذِكْرُ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ · حديث 1940

225 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ السَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ. قَالَ: وَكَانَ يُطْعَنُ فِي حَسَبِهِ، فَزَوَّجَهُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ، وَقَالَ: «إِنَّمَا زَوَّجْتُكِ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ» فَأَعْطَتْهُ ابْنَتُهُ صَدَاقَهَا، فَأَعْطَاهُ قَوْمَهُ، وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ الْقَوْلُ فِيمَا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِهِ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ أَوْ خُمُوشٌ» ، فَالْكُدُوحُ: آثَارُ الْخُدُوشِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: هُمَا الْغُولُ وَالسِّعْلَاةُ حَلْقِيَ مِنْهُمَا ... مُخَدَّشُ مَا بَيْنَ التَّرَاقِي مُكَدَّحُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مُكَدَّحُ: مُؤَثَّرٌ، فِيهِ آثَارُ الْخُدُوشِ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: أَقَبَّ كَعَقْدِ الْأَنْدَرِيِّ مُعَقْرَبٍ ... حَزَابِيَةٍ قَدْ كَدَّحَتْهُ الْمَسَاحِلُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: قَدْ كَدَّحَتْهُ: قَدْ عَضَّضَتْهُ، فَأَثَّرَتْ بِهِ مِنْ عَضِّهَا إِيَّاهُ آثَارًا. وَإِنَّمَا يَصِفُ بِذَلِكَ عَيْرًا قَدْ كَدَّحَتْهُ الْمَعْيُورَاءُ، فَأَثَّرَتْ بِهِ آثَارًا. وَأَمَّا الْخُمُوشُ: فَنَحْوُ الْخُدُوشِ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الْآخَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَعَنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، يَعْنِي بِالْخَامِشَةِ وَجْهَهَا مَا وَصَفْتُ، يُقَالَ مِنْهُ: خَمَشَتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا تَخْمِشُ وَتَخْمُشُ خَمْشًا وَخُمُوشًا، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ: [البحر الرجز] خَمَشْنَ حُرَّا أَوْجُهٍ صِحَاحِ ... فِي السُّلُبِ السُّودِ وَفِي الْأَمْسَاحِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْمُزْعَةِ: الْقِطْعَةَ مِنَ اللَّحْمِ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: غَضِبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ حَتَّى كَادَ أَنْفُهُ يَتَمَزَّعُ، يُرَادُ بِهِ: يَتَقَطَّعُ قِطَعًا. وَأَمَّا قَوْلُ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ: تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ، فَإِنَّهُ يَعْنِي: تَكَفَّلْتُ بِكَفَالَةٍ، يُقَالُ لِلْكَفِيلِ يَتَكَفَّلُ بِالْمَالِ عَنِ الْقَوْمِ: هُوَ كَفِيلٌ بِهِ، وَهُوَ حَمِيلٌ، وَضَمِينٌ، وَزَعِيمٌ، وَقَبِيلٌ، وَصَبِيرٌ. وَإِنَّمَا أَرَادَ قَبِيصَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ تَضَمَّنَ دِيَاتِ أَقْوَامٍ قُتِلُوا؛ لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ عَشَائِرِ الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ؛ فَأَبَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ فِيهَا؛ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْنِ دِمَاءِ الْفَرِيقَيْنِ، وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْجَائِحَةِ: الْمُصِيبَةَ تَنْزِلُ بِمَالِ الرَّجُلِ، وَالْآفَةَ تَحُلُّ بِهِ، فَيَهْلِكُ لِذَلِكَ الْمَالُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الْآخَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، يَعْنِي بِتَرْكِ الْمُطَالَبَةِ بِمَا أَهْلَكَتْهُ الْجَوَائِحُ مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ أُصُولُ أَشْرِيَتِهَا غَيْرَ صَحِيحَةٍ، وَلَمْ يُهْلِكْهَا مُبْتَاعُوهَا، وَلَا هَلَكَتْ فِي أَيْدِيهِمْ بَعْدَ قَبْضِهِمُوهَا، فَأَبَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنِ اجْتَاحَتِ الْجَوَائِحُ مَالَهُ الْمَسْأَلَةَ؛ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قِوَامًا مِنْهُ. والسِّدَادُ بِكَسْرِ السِّينِ: هُوَ مَا سَدَّ الْخَلَّةَ، وَكَذَلِكَ مَا سَدَّ خَلَلًا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ سِدَادٌ بِكَسْرِ السِّينِ، يُقَالُ مِنْهُ: هَذَا الشَّيْءُ سِدَادٌ مِنْ عَوْزٍ وَفَقْرٍ، وَاجْعَلْ لِقَارُورَتِكَ سِدَادًا، وَهُوَ الصِّمَامُ؛ لِأَنَّهُ يَسُدُّ رَأْسَهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [البحر الكامل] يَا خَالِ، أَنْتَ سِدَادُ مَا لَوْ لَمْ تَكُنْ ... شَقَّتْ بَوَائِقُهُ عَلَى الْأَمْصَارِ وَمِنْهُ: سِدَادُ الثَّغْرِ، إِذَا سُدَّ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرْجِيِّ: [البحر الوافر] أَضَاعُونِي، وَأَيَّ فَتًى أَضَاعُوا ... لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرِ وَأَمَّا السَّدَادَ بِفَتْحِ السِّينِ: فَهُوَ الْقَصْدُ وَالْإِصَابَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: إِنَّهُ لَرَجُلٌ مُسَدَّدٌ، إِذَا كَانَ يَعْمَلُ بِالسَّدَادِ. وَعَلَيْكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ بِالسَّدَادِ، يُرَادُ بِهِ الْقَصْدُ. وَكَذَلِكَ الْقِوَامُ بِكَسْرِ الْقَافِ: مَصْدَرُ أَقَامَ أَمْرَ الرَّجُلِ، مِنْ كِفَايَةٍ تُقِيمُ عَيْشَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِ. وَالْقَوَامُ، بِفَتْحِ الْقَافِ: الْقَصْدُ وَالْعَدْلُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] . وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَوِي الْحِجَى: ذَوِي الْعَقْلِ وَالتَّمَسُّكِ بِالدِّينِ وَالْحَقِّ، يُقَالُ مِنْهُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَقَامَ بِالْمَكَانِ وَلَزِمَهُ: حَجَا بِهِ يَحْجُو حُجُوًّا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] بِرُبُضِ الْأَرْطَى وَحِقْفٍ أَعْوَجَا ... فَهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذَا حَجَا عَكْفَ النَّبِيطِ يَلْعَبُونَ الْفَنْزَجَا وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يَأْتِينَا بِالْأَحَاجِي، فَإِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحِجَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَحَاجِيَ مَا يُعَايَا بِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: حَاجَيْتُ فُلَانًا مَا فِي يَدِي: إِذَا عَايَيْتُهُ بِهِ، أَيُّ شَيْءٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ مِنِ امْتِحَانِ الْعَقْلِ بِالْمُعَايَاةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَحْجِ بِذَاكَ، فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، وَمَعْنَاهُ: أَخْلِقْ بِهِ أَنْ يَكُونَ، وَأَحْرِ بِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ سُحْتٌ يَا قَبِيصَةُ، يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ سُحْتًا» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالسُّحْتِ: الْحَرَامَ الَّذِي يُهْلِكُ آكِلَهُ وَيَسْتَأْصِلُهُ هَلَاكًا، بِأَكْلِهِ إِيَّاهُ وَإِفْسَادِهِ دِينَهُ. وَأَصْلُ السُّحْتِ: كَلْبُ الْجُوعِ، يُقَالُ مِنْهُ: فُلَانٌ مَسْحُوتُ الْمَعِدَةِ، إِذَا كَانَ أَكُولًا لَا يُلْفَى أَبَدًا إِلَّا جَائِعًا. وَإِنَّمَا قِيلَ لِآكِلِ الْحَرَامِ: هُوَ يَأْكُلُ السُّحْتَ؛ لِشَرَهِهِ إِلَى أَكْلِ ذَلِكَ، وَأَخْذِهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، كَشَرَهِ الْمَسْحُوتِ الْمَعِدَةِ إِلَى أَكْلِ الطَّعَامِ، يُقَالُ مِنْهُ: سَحَتَهُ اللَّهُ، وَأَسْحَتَهُ، لُغَتَانِ مَحْكِيَّتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا فِي الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ (فَيَسْحَتَكُمْ) وَ {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} [طه: 61] ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ: [البحر الطويل] وَعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ الْمَالِ إِلَّا مُسْحَتًا أَوْ مُجَلَّفُ يَعْنِي بْالْمُسْحَتِ: الَّذِي قَدِ اسْتُؤْصِلَ هَلَاكًا؛ بِإِفْسَادِهِ إِيَّاهُ، وَمَحْكِيٌّ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّهَا تَقُولُ لِلْحَالِقِ إِذَا حَلَقَ: اسْحَتْ شَعْرَهُ، تَعْنِي بِهِ: اسْتَأْصِلْهُ. وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : لِيُثْرِيَ بِهِ مَالَهُ: لِيُكَثِّرَهُ، وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ: مَنْ سَأَلَ عَنْ غِنًى مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ لِيُكَثِّرَ بِمَسْأَلَتِهِ مَالَهُ، لَا لِيَسُدَّ بِهِ فَاقَتَهُ. وَالثَّرَاءُ بِالْمَدِّ: كَثْرَةُ الْمَالِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ: [البحر الطويل] يُرِدْنَ ثَرَاءَ الْمَالِ حَيْثُ عَلِمْنَهُ ... وَشَرْخُ الشَّبَابِ عِنْدَهُنَّ عَجِيبُ وَأَمَّا الثَّرَى بِالْقَصْرِ: فَإِنَّهُ التُّرَابُ الْمُبْتَلُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [طه: 6] ، وَيُقَالُ: بَدَا ثَرَى الْمَاءِ مِنْ أَعْطَافِ الْخَيْلِ، إِذَا عَرِقَتْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] يُذَدْنَ ذِيَادَ الْخَامِسَاتِ وَقَدْ بَدَا ... ثَرَى الْمَاءِ مِنْ أَعْطَافِهَا الْمُتَحَلِّبِ يُقَالُ مِنَ الْمَقْصُورِ مِنْ ذَلِكَ: ثَرَّى فُلَانٌ التُّرَابَ، فَهُوَ يُثَرِّيهِ تَثْرِيَةً، وَذَلِكَ إِذَا بَلَّهُ، وَمِنَ الْمَمْدُودِ: أَثْرَى فُلَانٌ فَهُوَ يُثْرِي إِثْرَاءً. وَيُقَالُ: ثَرَى بَنُو فُلَانٍ بَنِي فُلَانٍ، إِذَا كَثَرُوهُمْ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ. وَيُقَالُ: هُوَ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَثَرَاءٍ، يُرَادُ بِالثَّرْوَةِ: الْعَدَدُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا فَلْيَجْزِ بِهِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : «فَلْيَجْزِ بِهِ» : فَلْيُكَافِ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ: جَزَى اللَّهُ فُلَانًا عَنْ فُلَانٍ خَيْرًا، يُعْنَى بِهِ: أَثَابَهُ اللَّهُ وَكَافَاهُ عَنْهُ، عَلَى فِعْلِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «هَالِعٌ» : جَازِعٌ، يَجْزَعُ صَاحِبُهُ مِنَ الْإِنْفَاقِ فِي الْحُقُوقِ مَخَافَةَ الْفَاقَةِ وَالْإِقْتَارِ. وَوَصَفَ بِالْهَلَعِ الشُّحَّ - وَهُوَ مِنْ صِفَةِ الشَّحِيحِ - كَمَا قِيلَ: لَيْلٌ نَائِمٌ، وَنَهَارٌ صَائِمٌ، يُرَادُ بِهِ: يُنَامُ فِي هَذَا، وَيُصَامُ فِي هَذَا، فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: شُحٌّ هَالِعٌ، أَنَّهُ يَهْلَعُ بِهِ صَاحِبُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [المعارج: 19] ، قِيلَ: ضَجُورًا، وَقِيلَ: جَزُوعًا. وَالْهَلَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ: أَشَدُّ الْجَزَعِ وَأَقْبَحُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: هَلِعَ فُلَانٌ يَهْلَعُ هَلَعًا وَهُلُوعًا. وَأَمَّا الْجُبْنُ الْخَالِعُ: فَهُوَ الْجُبْنُ الَّذِي يَخْلَعَ فُؤَادَ صَاحِبِهِ مِنَ الْخَوْفِ وَالرُّعْبِ عِنْدَ لِقَاءِ النَّاسِ. وَإِنَّمَا وَصَفَهُمَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُمَا شَرُّ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْ خَلَائِقِهِ؛ لِأَنَّ الشُّحَّ يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى كُلِّ عَظِيمَةٍ، مِنْ مَنْعِ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي أَوْجَبَهَا فِي مَالِهِ كَالزَّكَاةِ، وَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَدَاءِ مَا يَلْزَمُهُ لِلنَّاسِ مِنَ الدُّيُونِ، وَلِأَهْلِهِ مِنَ النَّفَقَاتِ، وَيَدْعُوهُ إِلَى السَّرَقِ وَغَصْبِ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ، وَخِيَانَتِهِمْ فِيمَا اتَّمَنُوهُ عَلَيْهِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يُمَلُّ تَعْدَادُهَا، وَأَنَّ الْجُبْنَ الْخَالِعَ يَصُدُّ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ اللَّهِ مِنْ جِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَيَدْعُو إِلَى تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، حَذَرًا عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْمَأْمُورِ أَوِ الْمَنْهِيِّ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَأْتِي رَجُلٌ مَوْلَاهُ يَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِ مَا عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِيَّاهُ، إِلَّا دُعِيَ لَهُ شُجَاعًا يَتَلَمَّظُ، فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالشُّجَاعِ: نَوْعًا مِنَ الْحَيَّاتِ، وَهِيَ مِنْ عِظَامِهَا وَخِبَاثِهَا، وَإِيَّاهُ عَنَى الرَّاجِزُ بِقَوْلِهِ: [البحر الرجز] قَدْ سَالَمَ الْحَيَّاتُ مِنْهُ الْقَدَمَا ... الْأَفْعُوَانَ وَالشُّجَاعَ الشَّجْعَمَا وَأَمَّا قَوْلُهُ: «يَتَلَمَّظُ» ، فَإِنَّ التَّلَمُّظَ: التَّمَطُّقُ وَتَكْرِيرُ الْعَضِّ وَالْقَضْمِ، يُقَالُ مِنْهُ: مَا ذَاقَ فُلَانٌ الْيَوْمَ لَمَاظًا، وَلَا مَضَاغًا، وَلَا قَضَامًا، وَلَا أَكَالًا، إِذَا لَمْ يَذُقْ شَيْئًا وَأَمَّا قَوْلُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِعْوَزَيْنِ لَهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْمِعْوَزَيْنِ: ثَوْبَيْنِ خَلَقَيْنِ، وَالْمَعَاوِزُ: جَمْعُ ذَلِكَ، وَهِيَ الْخُلْقَانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ الْأَسْمَالُ، وَالْأَخْلَاقُ، وَالْأَطْمَارُ وَالْأَهْدَامُ، وَالشَّبَارِقُ، وَالشَّرَاذِمُ، وَالشَّمَاطِيطُ. وَأَمَّا قَوْلُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ: فَاضْطَرَّهُ النَّاسُ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَلَمَةٍ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالسَّلَمَةِ: شَجَرَةً تُدْعَى بِهَذَا الِاسْمِ لَهَا شَوْكٌ، وَإِيَّاهَا عَنَى الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ: صَاحَ الْغُرَابُ بِمَهْ ... بِالْبَيْنِ مِنْ سَلَمَةْ وَكَذَلِكَ السَّمُرَةُ: شَجَرَةٌ تُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ تَكُونُ بِالْبَوَادِي. وَأَمَّا قَوْلُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعِنْدَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تَذُبُّ عَنْهُ، وَهِيَ مَوْشُومَةُ الْيَدَيْنِ، كَانُوا وَشَمُوهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ وَشْمَ الْيَدِ: تَغْرِيزُ ظُهُورِهَا بِالْإِبْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْحَدِيدِ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِيهِ نُقُوشًا، ثُمَّ يُحْشَى مَوَاضِعُ التَّغْرِيزِ نَؤُورًا لِيُخَضِّرَهَا أَوْ يُسَوِّدَهَا، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، فَالْوَاشِمَةُ: فَاعِلَةُ الْوَشْمِ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ: السَّائِلَةُ الْوَاشِمَةَ أَنْ تَشِمَهَا، وَمِنَ الْوَشْمِ الَّذِي وَصَفْتُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ فِي صِفَةِ ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ: [البحر البسيط] أَمَّا السَّرَاةُ فَمِنْ دِيبَاجَةٍ لَهَقٍ ... وَبِالْقَوَائِمِ مِثْلُ الْوَشْمِ بِالْقَارِ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ: [البحر الكامل] أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا ... كِفَفًا تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا وَأَمَّا قَوْلُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: فَكَانَ أَهْلُ الْمَاءِ قَدْ أَصَابَهُمْ خَمْصٌ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْخَمْصِ: الْأَزْلَ وَالشِّدَّةَ وَالْمَجَاعَةَ، وَالْخُمُوصَةُ: ضُمُورُ الْبَطْنِ مِنَ الْمَجَاعَةِ وَغَيْرِهَا، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الضَّامِرَةِ الْبَطْنِ: خُمْصَانَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ مَيْمُونِ بْنِ قَيْسٍ: [البحر البسيط] خُمْصَانَةٌ فُنُقٌ دُرْمٌ مَرَافِقُهَا ... كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلُ وَذَلِكَ مِمَّا يُمْدَحُ بِهِ النِّسَاءُ، وَمِنَ الْخَمْصِ أَيْضًا قَوْلُ مَيْمُونٍ الْآخَرُ: [البحر الطويل] تَبِيتُونَ فِي الْمَشْتَى مِلَاءً بُطُونُكُمْ ... وَجَارَاتُكُمْ غُبْرٌ يَبِتْنَ خَمَائِصَا يَعْنِي بِالْخَمَائِصِ: الْمَهَازِيلَ الضَّامِرَاتِ الْبُطُونِ مِنَ الْجُوعِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ} [المائدة: 3] ، يَعْنِي بِالْمَخْمَصَةِ: الْمَجَاعَةَ، وَهُوَ الْمَفْعَلَةُ مِنَ الْخَمْصِ. وَأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ: وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَبَقِيتُ فِي قَوْمٍ شِرَارٍ أَرْدِيَاءَ، خَلَفُوا أَهْلَ الْفَضْلِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتِ الْخَبَرَ عَنْ شِرَارٍ خَلَفُوا خِيَارًا كَانُوا قَبْلَهُمْ قَالُوا: خَلَفَهُمْ خَلْفُ سُوءٍ، بِتَسْكِينِ اللَّامِ مِنَ الْخَلْفِ، وَإِذَا أَرَادُوا الْخَبَرَ عَنْ خِيَارٍ خَلَفُوا خِيَارًا قَالُوا: خَلَفَهُمْ خَلَفٌ صَالِحٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْخَلَفِ. وَمِنَ الْخَلْفِ بِسُكُونِ اللَّامِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} [مريم: 59] ، وَمِنَ الْخَلَفِ بِفَتْحِ اللَّامِ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: [البحر البسيط] بَانَ الشَّبَابُ وَأَمْسَى الشَّيْبُ قَدْ أَزِفَا ... وَلَا أَرَى لِشَبَابٍ ذَاهِبٍ خَلَفَا وَأَمَّا قَوْلُ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ: فَأُتِيَ بِأَرْبَعَةِ أَرْغِفَةٍ، وَقَصْعَةٍ فِيهَا مَرِيسٌ، فَإِنَّ الْمَرِيسَ: فَعِيلٌ مِنَ الْمَرْسِ، أَصْلُهُ مَفْعُولٌ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ، كَمَا قِيلَ لِلْمَقْتُولِ قَتِيلٌ، وَلِلْمَجْرُوحِ جَرِيحٌ، وَإِنَّمَا عَنَى بِالْمَرِيسِ: الشَّيْءَ الْمَمْرُوسَ بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ عَسَلٍ، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ سَمْنٍ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ مَرَسَ فُلَانٌ الْعَسَلَ فِي الْقَصْعَةِ، إِذَا صَفَّاهُ فِيهَا مِنْ شَهْدِهِ، وَمَرَسَ التَّمْرَ فِي السَّمْنِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَ الْأُمُورَ وَعَالَجَهَا: قَدْ مَارَسَ الْأُمُورَ وَضَارَسَهَا، كَمَا قَالَ الطِّرِمَّاحُ: [البحر الوافر] وَضَارَسْتُ الْأُمُورَ وَضَارَسَتْنِي ... فَلَمْ أَعْجِزْ، وَلَمْ تَضْعُفْ قَنَاتِي وَمِنَ الْمَرْسِ أَيْضًا قَوْلُهُ: [البحر الطويل] بَنُو الْحَرْبِ مَا يُلْفَى بِنَبْعَةِ عُودِهِمْ ... إِذَا امْتَرَسَتْ فِيهِ الْأَكُفُّ، صُدُوعُ ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا - أَوْ: مَا تُفْتِينَا؟ قَالَ: «ذُكِرَ لِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ» . فَلَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، وَإِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ، فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ الْكَلَامَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو نَضْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْنِي قَوْلَ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تَرَكَ أَكْلَ الضَّبِّ؛ لِأَنَّهُ عَافَهُ. وَأُخْرَى: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي نَضْرَةَ غَيْرُ دَاوُدَ، فَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِيهِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ دَاوُدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ، فَجَعَلَ كَلَامَ عُمَرَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْهُ، وَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَبَا سَعِيدٍ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ جَمَاعَةٌ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ فِي حَدِيثِهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تَرَكَهُ؛ لِأَنَّهُ عَافَهُ. وَالْخَامِسَةُ: أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ عِنْدَهُمْ غَيْرُ مُرْتَضًى نَقْلُهُ

مَسْرُوقٍ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شُعْبَةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ الْمُثَنَّی

Tahdhib Aasaar · Book › Chapter · Hadith 1940

chevron_left Previous
1234
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter32. Chapter33. Chapter34. Chapter35. Chapter36. Chapter37. Chapter38. Chapter39. Chapter
40. Chapter
41. Chapter
42. Chapter
43. Chapter
44. Chapter
45. Chapter
46. Chapter
47. Chapter
48. Chapter
49. Chapter
50. Chapter
51. Chapter
52. Chapter
53. Chapter
54. Chapter
55. Chapter
56. Chapter
57. Chapter
58. Chapter
59. Chapter
2. Book
    60. Chapter61. Chapter62. Chapter63. Chapter64. Chapter65. Chapter66. Chapter67. Chapter68. Chapter69. Chapter70. Chapter71. Chapter72. Chapter73. Chapter74. Chapter75. Chapter76. Chapter77. Chapter78. Chapter79. Chapter80. Chapter81. Chapter82. Chapter83. Chapter84. Chapter85. Chapter86. Chapter87. Chapter88. Chapter89. Chapter90. Chapter91. Chapter92. Chapter93. Chapter94. Chapter95. Chapter96. Chapter97. Chapter98. Chapter99. Chapter100. Chapter101. Chapter102. Chapter103. Chapter104. Chapter105. Chapter106. Chapter107. Chapter108. Chapter109. Chapter110. Chapter111. Chapter112. Chapter113. Chapter114. Chapter115. Chapter116. Chapter117. Chapter118. Chapter119. Chapter120. Chapter121. Chapter122. Chapter123. Chapter124. Chapter125. Chapter126. Chapter127. Chapter128. Chapter129. Chapter130. Chapter131. Chapter132. Chapter133. Chapter134. Chapter135. Chapter136. Chapter137. Chapter138. Chapter139. Chapter140. Chapter141. Chapter142. Chapter143. Chapter144. Chapter145. Chapter146. Chapter147. Chapter148. Chapter149. Chapter150. Chapter151. Chapter152. Chapter153. Chapter154. Chapter155. Chapter156. Chapter157. Chapter158. Chapter159. Chapter160. Chapter161. Chapter162. Chapter163. Chapter164. Chapter165. Chapter166. Chapter167. Chapter168. Chapter
3. Book
    169. Chapter170. Chapter171. Chapter172. Chapter173. Chapter174. Chapter175. Chapter176. Chapter177. Chapter178. Chapter179. Chapter180. Chapter181. Chapter182. Chapter183. Chapter184. Chapter185. Chapter186. Chapter187. Chapter188. Chapter189. Chapter190. Chapter191. Chapter192. Chapter193. Chapter194. Chapter195. Chapter196. Chapter197. Chapter198. Chapter199. Chapter200. Chapter201. Chapter202. Chapter203. Chapter204. Chapter205. Chapter206. Chapter207. Chapter208. Chapter209. Chapter210. Chapter211. Chapter212. Chapter213. Chapter214. Chapter215. Chapter216. Chapter217. Chapter218. Chapter219. Chapter220. Chapter221. Chapter222. Chapter223. Chapter224. Chapter225. Chapter226. Chapter227. Chapter228. Chapter229. Chapter230. Chapter231. Chapter232. Chapter233. Chapter234. Chapter235. Chapter236. Chapter237. Chapter238. Chapter239. Chapter240. Chapter241. Chapter242. Chapter243. Chapter244. Chapter245. Chapter246. Chapter247. Chapter248. Chapter249. Chapter250. Chapter251. Chapter252. Chapter253. Chapter254. Chapter255. Chapter256. Chapter257. Chapter258. Chapter259. Chapter260. Chapter261. Chapter262. Chapter263. Chapter264. Chapter265. Chapter266. Chapter267. Chapter268. Chapter269. Chapter270. Chapter271. Chapter272. Chapter273. Chapter
4. Book
    274. Chapter275. Chapter276. Chapter277. Chapter278. Chapter279. Chapter280. Chapter281. Chapter282. Chapter283. Chapter284. Chapter285. Chapter286. Chapter287. Chapter288. Chapter289. Chapter290. Chapter291. Chapter292. Chapter293. Chapter294. Chapter295. Chapter296. Chapter297. Chapter298. Chapter299. Chapter300. Chapter301. Chapter302. Chapter303. Chapter304. Chapter305. Chapter306. Chapter307. Chapter308. Chapter309. Chapter310. Chapter311. Chapter312. Chapter313. Chapter314. Chapter315. Chapter316. Chapter317. Chapter318. Chapter319. Chapter
5. Book
    320. Chapter321. Chapter322. Chapter323. Chapter324. Chapter325. Chapter326. Chapter327. Chapter328. Chapter329. Chapter330. Chapter331. Chapter332. Chapter333. Chapter334. Chapter335. Chapter336. Chapter337. Chapter338. Chapter339. Chapter340. Chapter341. Chapter342. Chapter343. Chapter344. Chapter345. Chapter346. Chapter347. Chapter348. Chapter349. Chapter350. Chapter351. Chapter352. Chapter353. Chapter354. Chapter355. Chapter356. Chapter357. Chapter358. Chapter359. Chapter360. Chapter361. Chapter362. Chapter363. Chapter364. Chapter365. Chapter366. Chapter367. Chapter368. Chapter369. Chapter370. Chapter371. Chapter372. Chapter373. Chapter374. Chapter
6. Book
    375. Chapter376. Chapter377. Chapter378. Chapter379. Chapter380. Chapter381. Chapter382. Chapter383. Chapter384. Chapter385. Chapter386. Chapter387. Chapter388. Chapter389. Chapter390. Chapter391. Chapter392. Chapter393. Chapter394. Chapter395. Chapter396. Chapter397. Chapter