حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ · حديث 551
وَمِنْهُمُ الْعَابِدُ الزَّهِيدُ، الْقَانِتُ الْوَحِيدُ، رَابِعُ الْإِسْلَامِ، وَرَافِضُ الْأَزْلَامِ، قَبْلَ نُزُولِ الشَّرْعِ وَالْأَحْكَامِ، تَعَبَّدَ قَبْلَ الدَّعْوَةِ بِالشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، وَأَوَّلُ مَنْ حَيَّا الرَّسُولَ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، لَمْ يَكُنْ تَأْخُذُهُ فِي الْحَقِّ لَائِمَةُ اللُّوَّامِ، وَلَا تُفْزِعُهُ سَطْوَةُ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ، أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي عِلْمِ الْبَقَاءِ وَالْفَنَاءِ، وَثَبَتَ عَلَى الْمَشَقَّةِ وَالْعَنَاءِ، وَحَفِظَ الْعُهُوَدَ وَالْوَصَايَا، وَصَبَرَ عَلَى الْمِحَنِ وَالرَّزَايَا، وَاعْتَزَلَ مُخَالَطَةَ الْبَرَايَا، إِلَى أَنْ حَلَّ بِسَاحَةِ الْمَنَايَا. أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، خَدَمَ [ص:157] الرَّسُولَ، وَتَعَلَّمَ الْأُصُولَ، وَنَبَذَ الْفُضُولَ. وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّأَلُّهُ وَالتَّدَلُّهُ، عَنْ غَلَبَاتِ التَّوَلُّهِ»
غَلَبَاتِ التَّوَلُّهِ»
Hadith 551
