حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ · حديث 319
وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَكَانَ بِالْحَقِّ قَوَّالًا، وَلِمَالِهِ بَذَّالًا، وَلِهَوَاهُ قَامِعًا وَقَتَّالًا، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، سَبَقَ الْإِسْلَامَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، شَهِدَ بَدْرًا بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، رَغِبَ عَنِ الْوِلَايَةِ، وَتَشَمَّرِ فِي الرِّعَايَةِ، قَمَعَ نَفْسَهُ، وَأَخْفَى عَنِ الْمُنَافَسَةِ فِي الدُّنْيَا شَخْصَهُ، اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ وَالشُّرُورَ، الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى الضَّيْعَةِ وَالْغُرُورِ، عَازِمًا عَلَى السَّبْقَةِ وَالْعُبُورِ، الْمُفْضِي إِلَى الرِّفْعَةِ وَالْحُبُورِ، كَانَ لِلْوِلَايَاتِ قَالِيًا، وَفِي مَرَاتِبِ الدُّنْيَا وَانِيًا، وَفِي الْعُبُودِيَةِ غَانِيًا، وَعَنْ مُسَاعَدَةِ نَفْسِهِ فَانِيًا
Hadith 319
