حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ · حديث 482
وَمِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَبُو الْيَقْظَانِ، الْمُمْتَلِئُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْمُطْمَئِنُّ بِالْإِيقَانِ، وَالْمُتَثَبِّتُ حِينَ الْمِحْنَةِ وَالِافْتِتَانِ، وَالصَّابِرُ عَلَى الْمَذَلَّةِ وَالْهَوَانِ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، سَبَقَ إِلَى قِتَالِ الطُّغَاةِ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَقِيَ إِلَى طَعَانِ الْبُغَاةِ مَعَ الْوَصِيِّ، كَانَ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنَ الْبَشَاشَةُ وَالتَّرْحِيبُ، وَالْبِشَارَةُ بِالتَّطْيِيبِ، كَانَ لِزِينَةِ الدُّنْيَا وَاضِعًا، وَلِنَخْوَةِ النَّفْسِ قَامِعًا، وَلِأَنْصَارِ الدِّينِ رَافِعًا، وَلِإِمَامِ الْهُدَى تَابِعًا، كَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَبَعْثَهُ عُمَرُ عَلَى الْكُوفَةِ أَمِيرًا، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنَّهُ مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ، لَمْ يَزَلْ يَدْأَبُ لَهَا وَيَحِنُّ إِلَيْهَا إِلَى أَنْ لَقِيَ الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَصَحْبَهُ. وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّ التَّصَوُّفَ تَسَوُّرُ السُّورِ، إِلَى التَّحَلُّلِ بِالْحُورِ»
وَمِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَبُو الْيَقْظَانِ، الْمُمْتَلِئُ مِنَ الْإِيمَانِ،
Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 482
