Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Wednesday, Jumada I 4, 1448 AH · Oct 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya

by Hafiz Abi Naeem Al Safahani

15,106 Hadith718 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1826

حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: " انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ فَمِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ فَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَطْوَلَ حَزَنًا مِنْهُ، مَا كُنَّا نَرَاهُ إِلَّا أَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِمُصِيبَةٍ ثُمَّ قَالَ: نَضْحَكُ وَلَا نَدْرِي لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ لَكَ بِمُحَارَبَةِ اللهِ طَاقَةٌ؟ إِنَّهُ مَنْ عَصَى اللهَ فَقَدْ حَارَبَهُ وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا أَكْثَرُ لِبَاسِهِمُ الصُّوفُ وَلَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ قُلْتُمْ: مَجَانِينُ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ مِنْ خَلَاقٍ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا يُمْسِي أَحَدُهُمْ وَمَا يَجِدُ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتًا فَيَقُولُ لَا أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَطْنِي لَأَجْعَلَنَّ بَعْضَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحْوَجَ مِمَّنْ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ " كِتَابُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَرْبِ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ: ثنا حَمْزَةُ بْنُ رُشَيْدٍ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ، قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالسِّيَاقُ لِأَبِي حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ: " اعْلَمْ أَنَّ التَّفْكِّيرَ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَالْعَمَلِ بِهِ، وَالنَّدَمَ عَلَى الشَّرِّ يَدْعُو إِلَى تَرْكِهِ وَلَيْسَ مَا يَفْنَى وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا يَعْدِلُ مَا يَبْقَى وَإِنْ كَانَ طَلَبُهُ عَزِيزًا، وَاحْتِمَالُ الْمَئُونَةِ الْمُنْقَطِعَةِ الَّتِي تَعْقُبُ الرَّاحَةَ الطَّوِيلَةَ خَيْرٌ مِنْ تَعْجِيلِ رَاحَةٍ مُنْقَطِعَةٍ تَعْقُبُ مَئُونَةً بَاقِيَةً فَاحْذَرْ هَذِهِ الدَّارَ الصَّارِعَةَ الْخَادِعَةَ الْخَاتِلَةَ الَّتِي قَدْ تَزَيَّنَتْ بِخِدَاعِهَا وَغَرَّرَتْ بِغُرُورِهَا وَقَتَلَتْ أَهْلَهَا بِأَمَلِهَا وَتَشَوَّفَتْ لِخُطَّابِهَا فَأَصْبَحَتْ كَالْعَرُوسِ الْمَجْلُوَّةِ، الْعُيونُ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ، وَالنُّفُوسُ لَهَا عَاشِقَةٌ، وَالْقُلُوبُ إِلَيْهَا وَالِهَةٌ وَلِأَلْبَابِهَا دَامِغَةٌ، وَهِيَ لِأَزْوَاجِهَا كُلِّهُمْ قَاتِلَةٌ، فَلَا الْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبِرٌ، وَلَا الْآخِرُ بِمَا رَأَى مِنَ الْأَوَّلِ مُزْدَجِرٌ، وَلَا اللَّبِيبُ بِكَثْرَةِ التَّجَارِبِ مُنْتَفِعٌ، وَلَا الْعَارِفُ بِاللهِ وَالْمُصَدِّقُ لَهُ حِينَ أُخْبِرَ عَنْهَا مُدَّكِرٌ، فَأَبَتِ الْقُلُوبُ لَهَا إِلَّا حُبًّا وَأَبَتِ النُّفُوسُ بِهَا إِلَّا ضِنًّا، وَمَا هَذَا مِنَّا لَهَا إِلَّا عِشْقًا وَمَنْ عَشِقَ شَيْئًا لَمْ يَعْقِلْ غَيْرَهُ وَمَاتَ فِي طَلَبِهِ أَوْ يَظْفَرُ بِهِ، فَهُمَا عَاشِقَانِ طَالِبَانِ لَهَا، فَعَاشِقٌ قَدْ ظَفَرَ بِهَا وَاغْتَرَّ وَطَغَى وَنَسِيَ بِهَا الْمَبْدَأَ وَالْمِيعَادَ، فَشُغِلَ بِهَا لَبُّهُ وَذُهِلَ فِيهَا عَقْلُهُ حَتَّى زَلَّتْ عَنْهَا قَدَمُهُ، وَجَاءَتْهُ أَسَرَّ مَا كَانَتْ لَهُ مَنِيَّتُهُ فَعَظُمَتْ نَدَامَتُهُ، وَكَثُرَتْ حَسْرَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ كُرْبَتُهُ مَعَ مَا عَالَجَ مِنْ سَكْرَتِهِ، وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ بِأَلَمِهِ، وَحَسْرَةُ الْمَوْتِ بِغُصَّتِهِ، غَيْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهِ، وَآخَرُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَظْفَرَ مِنْهَا بِحَاجَتِهِ، فَذَهَبَ بِكَرْبِهِ وَغَمِّهِ، لَمْ يُدْرِكْ مَا طَلَبَ وَلَمْ يُرِحْ نَفْسَهُ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ، خَرَجَا جَمِيعًا بِغَيْرِ زَادٍ وَقَدِمَا عَلَى غَيْرِ مِهَادٍ، فَاحْذَرْهَا الْحَذَرَ كُلَّهُ، فَإِنَّهَا مِثْلُ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا وَسُمُّهَا يَقْتُلُ، فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا، وَضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا لِمَا عَانَيْتَ مِنْ فَجَائِعِهَا، وَأَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا، وَشَدِّدْ مَا اشْتَدَّ مِنْهَا لِرَخَاءِ مَا يُصِيبُكَ، وَكُنْ أَسَرَّ مَا تَكُونُ فِيهَا أَحْذَرَ مَا تَكُونُ لَهَا، فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ لَهُ أَشْخَصَتْهُ عَنْهَا بِمَكْرُوهٍ، وَكُلَّمَا ظَفَرَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَثَنَى رِجْلًا عَلَيْهِ انْقَلَبَتْ بِهِ، فَالسَّارُّ فِيهَا غَارٌّ وَالنَّافِعُ فِيهَا غَدًا ضَارٌّ، وُصِلَ الرَّخَاءُ فِيهَا بِالْبَلَاءِ، وَجُعِلَ الْبَقَاءُ فِيهَا إِلَى فَنَاءٍ، سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحَزَنِ، وَآخِرُ الْحَيَاةِ فِيهَا الضَّعْفُ وَالْوَهَنُ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا نَظَرَ الزَّاهِدِ الْمُفَارِقِ، وَلَا تَنْظُرْ نَظَرَ الْعَاشِقِ الْوَامِقِ، وَاعْلَمْ أَنَّهَا تُزِيلُ الثَّاوِي السَّاكِنَ، وَتَفْجَعُ الْمَغْرُورَ الْآمِنَ، لَا يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ، وَلَا مَا هُوَ آتٍ فِيهَا فَيُنْتَظَرَ، فَاحْذَرْهَا فَإِنَّ أَمَانِيهَا كَاذِبَةٌ، وَإِنَّ آمَالَهَا بَاطِلَةٌ، عَيْشُهَا نَكَدٌ وَصَفْوُهَا كَدَرٌ، وَأَنْتَ مِنْهَا عَلَى خَطَرٍ، إِمَّا نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَإِمَّا بَلِيَّةٌ نَازِلَةٌ، وَإِمَّا مُصِيبَةٌ مُوجِعَةٌ، وَإِمَّا مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ، فَلَقَدْ كَدِرَتْ عَلَيْهِ الْمَعِيشَةُ إِنْ عَقَلَ، وَهُوَ مِنَ النَّعْمَاءِ عَلَى خَطَرٍ وَمِنَ الْبَلْوَى عَلَى حَذَرٍ، وَمِنَ الْمَنَايَا عَلَى يَقِينٍ، فَلَوْ كَانَ الْخَالِقُ تَعَالَى لَمْ يُخْبِرْ عَنْهَا بِخَبَرٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لَهَا مَثَلًا، وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهَا بِزُهْدٍ؛ لَكَانَتِ الدَّارُ قَدْ أَيْقَظَتَ النَّائِمَ وَنَبَّهَتِ الْغَافِلَ، فَكَيْفَ وَقَدْ جَاءَ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَنْهَا زَاجِرٌ وَفِيهَا وَاعِظٌ؟ فَمَا لَهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْرٌ، وَلَا لَهَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى وَزْنٌ مِنَ الصِّغَرِ، وَلَا تَزِنُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِقْدَارَ حَصَاةٍ مِنَ الْحَصَا، وَلَا مِقْدَارَ ثَرَاةٍ فِي جَمِيعِ الثَّرَى، وَلَا خَلَقَ خَلْقًا فِيمَا بُلِّغْتُ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا نَظَرَ إِلَيْهَا مُنْذُ خَلَقَهَا مَقْتًا لَهَا، وَلَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَفَاتِيحِهَا وَخَزَائِنِهَا وَلَمْ يَنْقُصْهُ ذَلِكَ عِنْدَهُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَمَا مَنَعَهُ مِنَ الْقَبُولِ لَهَا، وَلَا يَنْقُصُهُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَبْغَضَ شَيْئًا فَأَبْغَضَهُ، وَصَغَّرَ شَيْئًا فَصَغَّرَهُ، وَوَضَعَ شَيْئًا فَوَضَعَهُ، وَلَوْ قَبِلَهَا كَانَ الدَّلِيلُ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهَا قَبُولَهَا، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحِبَّ مَا أَبْغَضَ خَالِقُهُ، وَأَنْ يَرْفَعَ مَا وَضَعَ مَلِيكُهُ، وَلَوْ لَمْ يَدُلَّهُ عَلَى صِغَرِ هَذِهِ الدَّارِ، إِلَّا أَنَّ اللهَ تَعَالَى حَقَرَهَا أَنْ يَجْعَلَ خَيْرَهَا ثَوَابًا لِلْمُطِيعِينَ، وَأَنْ يَجْعَلَ عُقُوبَتَهَا عَذَابًا لِلْعَاصِينَ، فَأَخْرَجَ ثَوَابَ الطَّاعَةِ مِنْهَا وَأَخْرَجَ عُقُوبَةَ الْمَعْصِيَةِ عَنْهَا، وَقَدْ يَدْلُكُ عَلَى شَرِّ هَذِهِ الدَّارِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى زَوَاهَا عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَحِبَّائِهِ اخْتِبَارًا، وَبَسَطَهَا لِغَيْرِهِمُ اعْتِبَارًا وَاغْتِرَارًا، وَيَظُنُّ الْمَغْرُورُ بِهَا وَالْمَفْتُونُ عَلَيْهَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَكْرَمَهُ بِهَا وَنَسِيَ مَا صَنَعَهُ بِمُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُوسَى الْمُخْتَارِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْكَلَامِ لَهُ وَبِمُنَاجَاتِهِ فَأَمَّا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَدَّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ وَأَمَّا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرُئِيَ خُضْرَةُ الْبَقْلِ مِنْ صِفَاقِ بَطْنِهِ مَنْ هُزَالِهِ، مَا سَأَلَ اللهَ تَعَالَى يَوْمَ أَوَى إِلَى الظِّلِّ إِلَّا طَعَامًا يَأْكُلُهُ مِنْ جُوعِهِ، وَلَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَبًا بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى قَدْ أَقْبَلَ فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ وَإِنْ شِئْتَ ثَلَّثْتَهُ بِصَاحِبِ الرُّوحِ وَالْكَلِمَةِ فَفِي أَمْرِهِ عَجِيبَةٌ كَانَ يَقُولُ: أُدْمِي الْجُوعُ وَشِعَارِي الْخَوْفُ وَلِبَاسِي الصُّوفُ وَدَابَّتِي رِجْلَيَّ وَسِرَاجِي بِاللَّيْلِ الْقَمَرُ وَصِلَايَتِي فِي الشِّتَاءِ الشَّمْسُ، وَفَاكِهَتِي وَرَيْحَانِي مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ للسِّبَاعِ وَالْأَنْعَامِ، أَبِيتُ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْنَى مِنِّي، وَلَوْ شِئْتَ رَبَّعْتَ بِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَلَيْسَ دُونَهُمْ فِي الْعَجَبِ، يَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ فِي خَاصَّتِهِ وَيُطْعِمُ أَهْلَهُ الْخُشْكَارَ وَالنَّاسَ الدَّرْمَكَ فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ لَبِسَ الْمُسُوحَ وَغَلَّ الْيَدَ إِلَى الْعُنُقِ وَبَاتَ بَاكِيًا حَتَّى يُصْبِحَ يَأْكُلُ الْخَشِنَ مِنَ الطَّعَامِ وَيَلْبَسُ الشَّعْرَ مِنَ الثِّيَابِ، كُلُّ هَذَا يُبْغِضُونَ مَا أَبْغَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيُصَغِّرُونَ مَا صَغَّرَ اللهَ تَعَالَى وَيَزْهَدُونَ فِيمَا زَهَّدَ، ثُمَّ اقْتَصَّ الصَّالِحُونَ بَعْدُ مِنْهَاجَهُمْ وَأَخَذُوا بِآثَارِهِمْ وَأَلْزَمُوا الكَدَّ وَالْعِبَرَ، وَأَلْطَفُوا التَّفَكُّرَ وَصَبَرُوا فِي مُدَّةِ الْأَجَلِ الْقَصِيرِ عَنْ مَتَاعِ الْغُرُورِ، الَّذِي إِلَى الْفِنَاءِ يَصِيرُ، وَنَظَرُوا إِلَى آخِرِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى أَوَّلِهَا وَنَظَرُوا إِلَى عَاقِبَةِ مَرَارَتِهَا، وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى عَاجِلَةِ حَلَاوَتِهَا، ثُمَّ أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ الصَّبْرَ وَأَنْزَلُوهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ، الَّتِي لَا يَحِلُّ الشِّبَعُ مِنْهَا إِلَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ إِلَيْهَا، فَأَكَلُوا مِنْهَا بِقَدْرِ مَا يَرُدُّ النَّفْسَ، وَيَقِي الرُّوحَ وَيُسَكِّنُ الْيَوْمَ الْقَرَمَ، وَجَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ الْجِيفَةِ الَّتِي اشْتَدَّ نَتْنُ رِيحِهَا، فَكُلُّ مَنْ مَرَّ بِهَا أَمْسَكَ عَلَى أَنْفِهِ مِنْهَا فَهُمْ يُصِيبُونَ مِنْهَا لِحَالِ الضُّرِّ وَلَا يَنْتَهُونَ مِنْهَا إِلَى الشِّبَعِ مِنَ النَّتْنِ فَغَرَبَتْ عَنْهُمْ وَكَانَتْ هَذِهِ مَنْزِلَتَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنَ الْآكِلِ مِنْهَا شِبَعًا وَالْمُتَلَذِّذَ بِهَا أَشَرًا، وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ: أَمَا تَرَى هَؤُلَاءِ لَا يَخَافُونَ مِنَ الْأَكْلِ أَمَا يَجِدُونَ رِيحَ النَّتْنِ، وَهِيَ وَاللهِ يَا أَخِي فِي الْعَاقِبَةِ وَالْآجِلَةِ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ الْمَرْصُوفَةِ، غَيْرَ أَنَّ أَقْوَامًا اسْتَعْجَلُوا الصَّبْرَ فَلَا يَجِدُونَ رِيحَ النَّتْنِ، وَالَّذِي نَشَأَ فِي رِيحِ الْإِهَابِ النَّتْنِ لَا يَجِدُ نَتْنَهُ، وَلَا يَجِدُ مِنْ رِيحِهِ مَا يُؤْذِي الْمَارَّةَ وَالْجَالِسَ عِنْدَهُ، وَقَدْ يَكْفِي الْعَاقِلَ مِنْهُمْ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ عَنْهَا وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا سَرَّهُ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا فَقِيرًا، أَوْ شَرِيفًا أَنَّهُ كَانَ فِيهَا وَضِيعًا، أَوْ كَانَ فِيهَا مُعَافًى سَرَّهُ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مُبْتَلًى، أَوْ كَانَ مُسَلْطَنًا سَرَّهُ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا سُوقَةً، وَإِنْ فَارَقْتَهَا سَرَّكَ أَنَّكَ كُنْتَ أَوْضَعَ أَهْلِهَا ضَيْعَةً، وَأَشَدَّهُمْ فِيهَا فَاقَةً، أَلَيْسَ ذَلِكَ الدَّلِيلَ عَلَى خِزْيِهَا لِمَنْ يَعْقِلُ أَمَرَهَا، وَاللهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا مَنْ أَرَادَ مِنْهَا شَيْئًا وَجَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَلَا نَصَبٍ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا لَزِمَتْهُ حُقُوقُ اللهِ فِيهِ وَسَأَلَهُ عَنْهُ وَوَقَفَهُ عَلَى حِسَابِهِ، لَكَانَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْهَا إِلَّا قَدْرَ قُوتِهِ وَمَا يَكْفِي حَذَرَ السُّؤَالِ وَكَرَاهِيَةً لِشِدَّةِ الْحِسَابِ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا إِذَا فَكَّرْتَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: يَوْمٌ مَضَى لَا تَرْجُوهُ وَيَوْمٌ أَنْتَ فِيهِ يَنْبَغِي أَنْ تَغْتَنِمَهُ وَيَوْمٌ يَأْتِي لَا تَدْرِي أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ أَمْ لَا وَلَا تَدْرِي لَعَلَّكَ تَمُوتُ قَبْلَهُ، فَأَمَّا أَمْسُ فحكيمٌ مُؤَدِّبٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ فصديقٌ مُوَدِّعٌ، غَيْرَ أَنَّ أَمْسَ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَجَعَكَ بِنَفْسِهِ فَقَدْ أَبْقَى فِي يَدَيْكَ حِكْمَتَهُ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَضَعْتَهُ فَقَدْ جَاءَكَ خَلَفٌ مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ عَنْكَ طَوِيلَ الْغَيْبَةِ، وَهُوَ الْآنَ عَنْكَ سَرِيعُ الرِّحْلَةِ، وَغَدَا أَيْضًا فِي يَدَيْكَ مِنْهُ أَمَلُهُ، فَخُذِ الثِّقَةَ بِالْعَمَلِ وَاتْرُكِ الْغُرُورَ بِالْأَمَلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَى الْيَوْمِ هَمَّ غَدٍ أَوْ هَمَّ مَا بَعْدَهُ زِدْتَ فِي حُزْنِكَ وَتَعَبِكَ وَأَرَدْتَ أَنْ تَجْمَعَ فِي يَوْمِكَ مَا يَكْفِيكَ أَيَّامَكَ هَيْهَاتَ كَثُرَ الشُّغُلُ وَزَادَ الْحُزْنُ وَعَظُمَ التَّعَبُ وَأَضَاعَ الْعَبْدُ الْعَمَلَ بِالْأَمَلِ، وَلَوْ أَنَّ الْأَمَلَ فِي غَدِكَ خَرَجَ مِنْ قَلْبِكَ أَحْسَنْتَ الْيَوْمَ فِي عَمَلِكَ وَاقْتَصَرْتَ لَهُمْ يَوْمَكَ، غَيْرَ أَنَّ الْأَمَلَ مِنْكَ فِي الْغَدِ دَعَاكَ إِلَى التَّفْرِيطِ وَدَعَاكَ إِلَى الْمَزِيدِ فِي الطَّلَبِ وَلَئِنْ شِئْتَ وَاقْتَصَرْتَ لَأَصِفَنَّ لَكَ الدُّنْيَا، سَاعَةٌ بَيْنَ سَاعَتَيْنِ، سَاعَةٌ مَاضِيَةٌ وَسَاعَةٌ آتِيَةٌ، وَسَاعَةٌ أَنْتَ فِيهَا فَأَمَّا الْمَاضِيَةُ وَالْآتِيَةُ، فَلَيْسَ تَجِدُ لِرَاحَتِهِمَا لَذَّةً وَلَا لِبَلَائِهِمَا أَلَمًا، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا سَاعَةٌ أَنْتَ فِيهَا فَخَدَعَتْكَ تِلْكَ السَّاعَةُ عَنِ الْجَنَّةِ، وَصَيَّرَتْكَ إِلَى النَّارِ، وَإِنَّمَا الْيَوْمُ إِنْ عَقَلْتَ ضَيْفٌ نَزَلَ بِكَ وَهُوَ مُرْتَحِلٌ عَنْكَ، فَإِنْ أَحْسَنْتَ نُزُلَهُ وَقِرَاهُ شَهِدَ لَكَ وَأَثْنَى عَلَيْكَ بِذَلِكَ وَصَدَقَ فِيكَ، وَإِنْ أَسَأْتَ ضِيَافَتَهُ وَلَمْ تُحْسِنْ قِرَاهُ جَالَ فِي عَيْنَيْكَ، وَهُمَا يَوْمَانِ بِمَنْزِلَةِ الْأَخَوَيْنِ نَزَلَ بِكَ أَحَدُهُمَا فَأَسَأْتَ إِلَيْهِ وَلَمْ تُحْسِنْ قِرَاهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَجَاءَكَ الْآخَرُ بَعْدَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بَعْدَ أَخِي فَإِنَّ إِحْسَانَكَ إِلَيَّ يَمْحُو إِسَاءَتَكَ إِلَيْهِ وَيَغْفِرُ لَكَ مَا صَنَعْتَ، فَدُونَكَ إِذْ نَزَلَتُ بِكَ وَجِئْتُكَ بَعْدَ أَخِي الْمُرْتَحِلِ عَنْكَ، فَقَدْ ظَفَرْتَ بِخَلَفٍ مِنْهُ إِنْ عَقَلْتَ فَدَارِكْ مَا قَدْ أَضَعْتَ، وَإِنْ أَلْحَقْتَ الْآخِرَ بِالْأَوَّلِ فَمَا أَخْلَقَكَ أَنْ تَهْلَكَ بِشَهَادَتِهِمَا عَلَيْكَ إِنَّ الَّذِي بَقِيَ مِنَ الْعُمُرِ لَا ثَمَنَ لَهُ وَلَا عِدْلَ، فَلَوْ جَمَعْتَ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَا عَدَلَتْ يَوْمًا بَقِيَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ، فَلَا تَبِعِ الْيَوْمَ وَتَعْدِلُهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ ثَمَنِهِ، وَلَا يَكُونَنَّ الْمَقْبُورُ أَعْظَمَ تَعْظِيمًا لِمَا فِي يَدَيْكَ مِنْكَ وَهُوَ لَكَ، فَلَعَمْرِي لَوْ أَنَّ مَدْفُونًا فِي قَبْرِهِ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الدُّنْيَا أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا تَجْعَلُهَا لِوَلَدِكَ مِنْ بَعْدِكَ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا مِنْ وَرَائِكَ _ فَقَدْ كُنْتَ وَلَيْسَ لَكَ هَمٌّ غَيْرُهُمْ _ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ يَوْمٌ تُتْرَكُ فِيهِ تَعْمَلُ لِنَفْسِكَ لَاخْتَارَ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ لَيَجْمَعَ مَعَ الْيَوْمِ شَيْئًا إِلَّا اخْتَارَ الْيَوْمَ عَلَيْهِ؛ رَغْبَةً فِيهِ وَتَعْظِيمًا لَهُ بَلْ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى سَاعَةٍ خُيِّرَهَا وَمَا بَيْنَ أَضْعَافِ مَا وَصَفْتُ لَكَ وَأَضْعَافِهِ يَكُونُ لِسِوَاهُ، إِلَّا اخْتَارَ السَّاعَةَ لِنَفْسِهِ عَلَى أَضْعَافِ ذَلِكَ يَكُونُ لِغَيْرِهِ، بَلْ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى كَلِمَةٍ يَقُولُهَا تُكْتَبُ لَهُ وَبَيْنَ مَا وَصَفْتُ لَكَ وَأَضْعَافِهِ لَاخْتَارَ الْكَلِمَةَ الْوَاحِدَةَ عَلَيْهِ، فَانْتَقِدِ الْيَوْمَ لِنَفْسِكَ وَأَبْصِرِ السَّاعَةَ، وَأَعْظِمِ الْكَلِمَةَ، وَاحْذَرِ الْحَسْرَةَ عِنْدَ نُزُولِ السَّكْرَةِ، وَلَا تَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ لِهَذَا الْكَلَامِ حُجَّةٌ، نَفَعَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ بِالْمَوْعِظَةِ وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ خَيْرَ الْعَوَاقِبِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ "

عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ← يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، ← يَحْيَی بْنُ سَعِيدٍ ← أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ← أَبِي

Hadith 1826

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1827

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو طَالِبِ بْنُ سَوَادَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بَحْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ سَعِيدُ بْنُ رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَعِظُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: " إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ عَمَلٍ مَنْ صَحِبَهَا بِالنَّقْصِ لَهَا وَالزَّهَادَةِ فِيهَا سَعِدَ بِهَا، وَنَفَعَتْهُ صُحْبَتُهَا وَمَنْ صَحِبَهَا عَلَى الرَّغْبَةِ فِيهَا وَالْمَحَبَّةِ لَهَا شَقِيَ بِهَا وَأَجْحَفَ بِحَظِّهِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ أَسْلَمَتْهُ إِلَى مَا لَا صَبَرَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ فَأَمْرُهَا صَغِيرٌ وَمَتَاعُهَا قَلِيلٌ وَالْفَنَاءُ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ وَاللهُ تَعَالَى وَلِي مِيرَاثَهَا وَأَهْلُهَا مُحَوَّلُونَ عَنْهَا إِلَى مَنَازِلٍ لَا تَبْلَى وَلَا يُغَيِّرُهَا طُولُ الزَّمَنِ، لَا الْعُمْرُ فِيهَا يَفْنَى فَيَمُوتُونَ، وَلَا إِنْ طَالَ الثِّوَاءِ مِنْهَا يُخْرُجُونَ فَاحْذَرُوا - وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ - ذَلِكَ الْمَوْطِنَ وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ ذَلِكَ الْمُنْقَلَبِ وَاقْطَعْ يَا ابْنَ آدَمَ مِنَ الدُّنْيَا أَكْثَرَ هَمِّكَ أَوْ لَتُقْطَعَنَّ حِبَالُهَا بِكَ فَيَنْقَطِعُ ذِكْرُ مَا خُلِقْتَ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ وَيزِيغُ عَنِ الْحَقِّ قَلْبُكَ، وَتَمِيلُ إِلَى الدُّنْيَا فَتُرْدِيكَ، وَتِلْكَ مَنَازِلُ سُوءٍ بَيِّنٌ ضُرُّهَا مُنْقَطِعٌ نَفْعُهَا مُفْضِيَةٌ وَاللهِ بِأَهْلِهَا إِلَى نَدَامَةٍ طَوِيلَةٍ، وَعَذَابٍ شَدِيدٍ فَلَا تَكُونَنَّ يَا ابْنَ آدَمَ مُغْتَرًّا، وَلَا تَأْمَنْ مَا لَمْ يَأْتِكِ الْأَمَانُ مِنْهُ، فَإِنَّ الْهَوْلَ الْأَعْظَمَ وَمُفْظَعَاتِ الْأُمُورِ أَمَامَكَ، لَمْ تَخْلُصْ مِنْهَا حَتَّى الْآنَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَسْلَكِ وَحُضُورِ تِلْكَ الْأُمُورِ إِمَّا يُعَافِيكَ مِنْ شَرِّهَا وَيُنَجِّيكَ مِنْ أَهْوَالِهَا وَإِمَّا الْهَلَكَةُ، وَهِيَ مَنَازِلٌ شَدِيدَةٌ مُخَوِّفَةٌ مَحْذُورَةٌ مُفْزِعَةٌ لِلْقُلُوبِ، فَلِذَلِكَ فَاعْدُدْ وَمِنْ شَرِّهَا فَاهْرَبْ وَلَا يُلْهِيَنَّكَ الْمَتَاعُ الْقَلِيلُ الْفَانِي، وَلَا تَرَبَّصْ بِنَفْسِكَ فَهِيَ سَرِيعَةُ الِانْتِقَاصِ مِنْ عُمُرِكَ فَبَادِرْ أَجَلَكَ وَلَا تُقَلِّلْ غَدًا، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى إِلَى اللهِ تَصِيرُ وَاعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ أَصْبَحُوا جَادِّينَ فِي زِينَةِ الدُّنْيَا يَضْرِبُونَ فِي كُلِّ غَمْرَةٍ، وَكُلٌّ مُعْجَبٌ بِمَا هُوَ فِيهِ رَاضٍ بِهِ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَزْدَادَ مِنْهُ فَمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفِي طَاعَةِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ أَهْلُهُ وَضَاعَ سَعْيُهُ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي اللهِ وَفِي طَاعَةِ اللهِ فَقَدْ أَصَابَ أَهْلُهُ بِهِ وَجْهَ أَمْرِهِمْ وَوُفِّقُوا فِيهِ بِحَظِّهِمْ عِنْدَهُمْ كِتَابُ اللهِ وَعَهْدُهُ، وَذِكْرُ مَا مَضَى وَذِكْرُ مَا بَقِيَ وَالْخَبَرُ عَمَّنْ وَرَاءَهُمْ، كَذَلِكَ أَمَرُ اللهِ الْيَوْمَ وَقَبْلَ ذَلِكَ أَمْرُهُ فِيمَنْ مَضَى؛ لِأَنَّ حُجَّةَ اللهِ بَالِغَةٌ وَالْعُذْرَ بَارِزٌ، وَكُلٌّ مُوافٍ اللهَ لِمَا عَمِلَ، ثُمَّ يَكُونُ الْقَضَاءُ مِنَ اللهِ فِي عِبَادِهِ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ: فَمَقْضِيٌّ لَهُ رَحْمَتُهُ وَثَوَابُهُ فَيَا لَهَا نِعْمَةٌ وَكَرَامَةٌ، وَمَقْضِيٌّ لَهُ سَخَطُهُ وَعُقُوبَتُهُ فَيَالَهَا حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ، وَلَكِنْ حَقٌّ عَلَى مَنْ جَاءَهُ الْبَيَانُ مِنَ اللهِ بِأَنَّ هَذَا أَمْرُهُ وَهُوَ وَاقِعٌ أَنْ يُصَغِّرَ فِي عَيْنِهِ مَا هُوَ عِنْدَ اللهِ صَغِيرٌ، وَأَنْ يُعَظِّمَ فِي نَفْسِهِ مَا هُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ، أَوَلَيْسَ مَا ذَكَرَ اللهُ مِنَ الْكَرَاهَةِ لِأَهْلِهَا فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْهَوَانِ، مَا يُطَيِّبُ نَفْسَ امْرِئٍ عَنْ عِيشَةِ دُنْيَاهُ، فَإِنَّهَا قَدْ أَذِنَتْ بِزَوَالٍ، لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَلَا يُؤْمَنُ فَجَائِعُهَا، يَبْلَى جَدِيدُهَا وَيَسْقَمُ صَحِيحُهَا، وَيَفْتَقِرُ غَنِيُّهَا، مَيَّالَةٌ بِأَهْلِهَا، لَعَّابَةٌ بِهِمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَفِيهَا عِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ وَبَيَانٌ فَعَلَامَ تَنْتَظِرُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْتَ الْيَوْمَ فِي دَارٍ هِيَ لَافِظَتُكَ، وَكَأَنَّ قَدْ بَدَا لَكَ أَمَرُهَا، فَإِلَى انْصِرَامٍ مَا تَكُونُ سَرِيعًا ثُمَّ يُفْضَى بِأَهْلِهَا إِلَى أَشَدِّ الْأُمُورِ وَأَعْظَمِهَا خَطَرًا، فَاتَّقِ اللهَ يَا ابْنَ آدَمَ وَلْيَكُنْ سَعْيُكَ فِي دُنْيَاكَ لِآخِرَتِكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ شَيْءٌ إِلَّا مَا صَدَرَتْ أَمَامَكَ، فَلَا تَدَّخِرَنَّ عَنْ نَفْسِكِ مَا لَكَ وَلَا تُتْبِعْ نَفْسَكَ مَا قَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ تَارِكُهُ خَلْفَكَ، وَلَكِنْ تُزَوَّدْ لِبُعْدِ الشُّقَّةِ وَاعْدُدِ الْعِدَّةَ أَيَّامَ حَيَاتِكَ وَطُولَ مَقَامِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنْ قَضَاءِ اللهِ مَا هُوَ نَازِلٌ فَيَحُولُ دُونَ الَّذِي تُرِيدُ فَإِذَا أَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ قَدْ نَدِمْتَ حَيْثُ لَا تُغْنِي النَّدَامَةُ عَنْكَ، ارْفُضِ الدُّنْيَا وَلْتَسْخَ بِهَا نَفْسُكَ وَدَعْ مِنْهَا الْفَضْلَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَصَبْتَ أَرْبَحَ الْأَثْمَانِ مِنْ نُعَيْمِ لَا يَزُولُ وَنَجَوْتَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ لَيْسَ لِأَهْلِهِ رَاحَةٌ وَلَا فَتْرَةٌ، فَاكْدَحْ لِمَا خُلِقْتَ لَهُ قَبْلَ أَنْ تَفَرَّقَ بِكَ الْأُمُورُ فَيَشُقُّ عَلَيْكَ اجْتِمَاعُهَا، صَاحِبِ الدُّنْيَا بِجَسَدِكَ وَفَارِقْهَا بِقَلْبِكَ وَلْيَنْفَعْكَ مَا قَدْ رَأَيْتَ مِمَّا قَدْ سَلَفَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنَ الْعُمُرِ وَحَالَ بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا هُمْ فِيهِ، فَإِنَّهُ عَنْ قَلِيلٍ فِنَاؤُهُ وَمُخَوَّفٌ وَبَالُهُ وَلْيَزِدْكَ إِعْجَابُ أَهْلِهَا بِهَا زُهْدًا فِيهَا وَحَذَرًا مِنْهَا، فَإِنَّ الصَّالِحِينَ كَذَلِكَ كَانُوا وَاعْلَمْ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَّكَ تَطْلُبُ أَمْرًا عَظِيمًا لَا يَقْصُرُ فِيهِ إِلَّا الْمَحْرُومُ الْهَالِكُ فَلَا تَرْكَبِ الْغُرُورَ وَأَنْتَ تَرَى سَبِيلَهُ وَلَا تَدَعْ حَظَّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ مَسْئُولٌ وَمَقُولٌ لَكَ، فَأَخْلِصْ عَمَلَكَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَانْتَظِرِ الْمَوْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَكُنْ عَلَى ذَلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَإِنَّ أَنْجَى النَّاسِ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِي الرَّخَاءِ وَالْبَلَاءِ، وَأَمَرَ الْعِبَادَ بِطَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ فَإِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ فِي دَارٍ مَذْمُومَةٍ خُلِقَتْ فِتْنَةً وَضُرِبَ لِأَهْلِهَا أَجَلٌ إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهِ يَبِيدُ أَخْرَجَ نَبَاتَهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ وَأَمَرَ عِبَادَهُ فِيمَا أَخْرَجَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِطَاعَتِهِ وَبَيَّنَ لَهُمْ سَبِيلَهَا يَعْنِي سَبِيلَ الطَّاعَةِ وَوَعَدَهُمْ عَلَيْهَا الْجَنَّةَ وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ لَيْسَ مِنْهُمْ بِمُعْجِزٍ لَهُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِهِمْ يَخْفَى عَلَيْهِ، سَعْيُهُمْ فِيهَا شَتَّى بَيْنَ عَاصٍ وَمُطِيعٍ لَهُ وَلِكُلٍّ جَزَاءٌ مِنَ اللهِ بِمَا عَمِلَ وَنُصِيبٌ غَيْرُ مَنْقُوصٍ، وَلَمْ أَسْمَعِ اللهَ تَعَالَى فِيمَا عَهِدَ إِلَى عِبَادِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ رَغَّبَ فِي الدُّنْيَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ وَلَا رَضِيَ لَهُ بِالطِّمَأْنِينَةِ فِيهَا وَلَا الرُّكُونِ إِلَيْهَا، بَلْ صَرَفَ الْآيَاتِ وَضَرَبَ الْأَمْثَالَ بِالْعَيْبِ لَهَا وَالنَّهْيِ عَنْهَا وَرَغَّبَ فِي غَيْرِهَا وَقَدْ بَيَّنَ لِعِبَادِهِ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي خُلِقَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَأَهْلُهَا عَظِيمُ الشَّأْنِ هَائِلُ الْمَطْلَعِ، نَقَلَهُمْ عَنْهُ أُرَاهُ إِلَى دَارٍ لَا يُشْبِهُ ثَوَابُهُمْ ثَوَابًا وَلَا عِقَابُهُمْ عِقَابًا لَكَنَّهَا دَارُ خُلُودٍ يَدِينُ اللهُ تَعَالَى فِيهَا الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ ثُمَّ يُنْزِلُهُمْ مَنَازِلَهُمْ، لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا بُؤْسٌ عَنْ أَهْلِهَا وَلَا نُعَيْمٌ، فَرَحِمَ اللهُ عَبْدًا طَلَبَ الْحَلَالَ جَهَدَهُ حَتَّى إِذَا دَارَ فِي يَدِهِ وَجَّهَهُ وَجْهَهُ الَّذِي هُوَ وَجْهُهُ وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَضُرُّكَ الَّذِي أَصَابَكَ مِنْ شَدَائِدِ الدُّنْيَا إِذَا خَلُصَ لَكَ خَيْرُ الْآخِرَةِ، {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر: 2]، هَذَا فَضَحَ الْقَوْمَ، أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عَنِ الْجَنَّةِ عِنْدَ دَعْوَةِ اللهِ تَعَالَى وَكَرَامَتِهِ، وَاللهِ لَقَدْ صَحِبْنَا أَقْوَامًا كَانُوا يَقُولُونَ: لَيْسَ لَنَا فِي الدُّنْيَا حَاجَةٌ لَيْسَ لَهَا خُلِقْنَا فَطَلَبُوا الْجَنَّةَ بِغَدْوِهِمْ وَرَوَاحِهِمْ وَسَهَرِهِمْ، نَعَمْ وَاللهِ حَتَّى أَهْرَقُوا فِيهَا دِمَاءَهُمْ وَرَجَوْا فَأَفْلَحُوا وَنَجَوْا هَنِيئًا لَهُمْ لَا يَطْوِي أَحَدُهُمْ ثَوْبًا وَلَا يَفْتَرِشُهُ وَلَا تَلْقَاهُ إِلَّا صَائِمًا ذَلِيلًا مُتَبَائِسًا خَائِفًا، حَتَّى إِذَا دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ إِنْ قُرِّبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ أَكَلَهُ وَإِلَّا سَكَتَ، لَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ شَيْءٍ مَا هَذَا وَمَا هَذَا ثُمَّ قَالَ: [البحر الخفيف] لَيْسَ مَنْ مَاتَ فاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ "

الْحَسَنَ، يَعِظُ أَصْحَابَهُ ← أَبُو عُبَيْدَةَ سَعِيدُ بْنُ رَزِينٍ ← عَبْدُ الْوَھَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ← يُوسُفُ بْنُ بَحْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ← أَبُو طَالِبِ بْنُ سَوَادَةَ، ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

Hadith 1827

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1828

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، قَالَ: ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ عَمَلَكَ عَمَلَكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ فَانْظُرْ عَلَى أَيِّ حَالٍ تَلْقَى عَمَلَكَ إِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، صِدْقُ الْحَدِيثِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَرَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةُ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ وَقِلَّةُ الْمُبَاهَاةِ لِلنَّاسِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَسَعَةُ الْخَلْقِ مِمَّا يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى عَمَلِكَ يُوزَنُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ فَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا وَإِنْ هُوَ صِغَرَ، فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَرَّكَ مَكَانَهُ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَاءَكَ مَكَانَهُ، فَرَحِمَ اللهُ رَجُلًا كَسِبَ طَيِّبًا وَأَنْفَقَ قَصْدًا وَقَدَّمَ فَضْلًا لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا بِحَالَتِي مَآلِهَا وَبَقِيَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِي أَعْنَاقِكُمْ أَنْتُمْ تَسُوقُونَ النَّاسَ وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ، وَقَدْ أَسْرَعَ بِخِيَارِكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ الْمُعَايَنَةَ، فَكَأَنَّ قَدْ إِنَّهُ لَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ يَا ابْنَ آدَمَ بِعْ دُنْيَاكَ بآخِرَتِكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيعًا وَلَا تَبِيعَنَّ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ فَتَخْسَرَهُمَا جَمِيعًا»

الْحَسَنِ، ← عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ← طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَهْ، ← أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ

Hadith 1828

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1829

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ فِي يَوْمٍ مِنْ رَجَبَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَمُصُّ مَاءً وَيَمُجُّهُ تَنَفَّسَ تَنَفُّسًا شَدِيدًا ثُمَّ بَكَى حَتَّى ارْتَعَدَ مَنْكِبَاهُ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ أَنَّ بِالْقُلُوبِ حَيَاةً لَوْ أَنَّ بِالْقُلُوبِ صَلَاحًا لَأَبْكَيْتُكُمْ مِنْ لَيْلَةٍ صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ، إِنَّ لَيْلَةً تَمْخَضُ عَنْ صَبِيحَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا سَمِعَ الْخَلَائِقُ بِيَوْمٍ قَطُّ أَكْثَرَ فِيهِ مِنْ عَوْرَةٍ بَادِيَةٍ [ص:144] وَلَا عَيْنٍ بَاكِيَةٍ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

حُمَيْدٍ ← مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ← أَبِي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ← أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ،

Hadith 1829

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1830

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «غَدًا كُلُّ امْرِئٍ فِيمَا يهُمُّهُ وَمَنْ هَمَّ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ إِنَّهُ لَا عَاجِلَةَ لِمَنْ لَا آخِرَةَ لَهُ وَمَنْ آثَرَ دُنْيَاهُ عَلَى آخِرَتِهِ فَلَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ»

مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ← أَبِي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ← أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ،

Hadith 1830

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1831

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، إِذَا ذَكَرَ صَاحِبَ الدُّنْيَا يَقُولُ: «وَاللهِ مَا بَقِيَتْ لَهُ وَلَا بَقِيَ لَهَا وَلَا سَلِمَ مِنْ تَبِعَتِهَا وَلَا شَرِّهَا وَلَا حِسَابِهَا وَلَقَدْ أُخْرِجَ مِنْهَا فِي خَرْقٍ»

صَاحِبَ الدُّنْيَا ← الْحَسَنِ: إِذَا ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ ← جَعْفَرٌ، ← سَيَّارٍ، ← عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ*، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ،

Hadith 1831

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1832

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ، وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ قَالَ: ثنا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَحْسَنَ الْعَمَلَ وَإِنَّ الْمُنَافِقَ أَسَاءَ الظَّنَّ فَأَسَاءَ الْعَمَلَ»

الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ← هِشَامٍ ← مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ← مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ، وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، ← أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ،

Hadith 1832

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1833

حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَدِيبُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ وَاقْرَعُوا النُّفُوسَ فَإِنَّهَا خَلِيعَةٌ وَإِنَّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمُوهَا تَنْزِلْ بِكُمْ إِلَى شَرِّ غَايَةٍ»

عيسى بن عمر ← الْأَصْمَعِيُّ ← أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، ← أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَدِيبُ،

Hadith 1833

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1834

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَارِي قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، قَالَ: ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُ خِلَالٍ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ وَأَعَاذَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ مَنْ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَعِنْدَ الشَّهْوَةِ وَعِنْدَ الْغَضَبِ»

الْحَسَنِ، ← الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ← سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ، ← أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَارِئُ،

Hadith 1834

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1835

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ دَخَلْنَا آنِفًا [ص:145] عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَهْتَمِ فَإِذَا هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقُلْنَا: يَا أَبَا مَعْمَرٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي وَاللهِ وَجِعًا وَلَا أَظُنُّنِي إِلَّا لَمَّا بِي وَلَكِنْ مَا تَقُولُونَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ لَمْ تُؤَدَّ مِنْهَا زَكَاةٌ وَلَمْ يوصَلْ مِنْهَا رَحِمٌ فَقُلْنَا: يَا أَبَا مَعْمَرٍ فَلِمَ كُنْتَ تَجْمَعُهَا؟ قَالَ: كُنْتُ وَاللهِ أَجْمَعُهَا لِرَوْعَةِ الزَّمَانِ وَجَفْوَةِ السُّلْطَانِ وَمُكَاثَرَةِ الْعَشِيرَةِ فَقَالَ الْحَسَنُ: «انْظُرُوا هَذَا الْبَائِسَ أَنَّى أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَحَذَّرَهُ رَوْعَةَ زَمَانِهِ وَجَفْوَةَ سُلْطَانِهِ عَمَّا اسْتَوْدَعَهُ اللهُ إِيَّاهُ وَعَمَّرَهُ فِيهِ خَرَجَ وَاللهِ مِنْهُ كَئِيبًا حَزِينًا ذَمِيمًا مَلُومًا، إِيهًا عَنْكَ أَيُّهَا الْوَارِثُ، لَا تُخْدَعُ كَمَا خُدِعَ صُوَيْحِبُكَ أَمَامَكَ أَتَاكَ هَذَا الْمَالُ حَلَالًا فَإِيَّاكَ وَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ وَبَالًا عَلَيْكَ، أَتَاكَ وَاللهِ مِمَّنْ كَانَ لَهُ جَمُوعًا مَنُوعًا يَدْأَبُ فِيهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَقْطَعُ فِيهِ الْمَفَاوِزَ وَالْقِفَارَ، مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَمِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ جَمَعَهُ فَأَوْعَاهُ وَشَدَّهُ فَأَوْكَاهُ لَمْ يُؤَدِّ مِنْهُ زَكَاةً وَلَمْ يَصِلْ مِنْهُ رَحِمًا إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذُو حَسَرَاتٍ، وَإِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ غَدًا أَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ أَوَتَدْرُونَ كَيْفَ ذَاكُمْ؟ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا وَأَمَرَهُ بِإِنْفَاقِهِ فِي صُنُوفِ حُقُوقِ اللهِ فَبَخِلَ بِهِ فَوَرَّثَهُ هَذَا الْوَارِثَ فَهُوَ يَرَاهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ، فَيَا لَهَا عَثْرَةٌ لَا تُقَالُ وَتَوْبَةٌ لَا تُنَالُ»

أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، ← الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ← الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَاتِبُ،

Hadith 1835

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1836

حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَالَ الْحَسَنُ: «رَحِمَ اللهُ امْرَأً عَرَفَ ثُمَّ صَبَرَ ثُمَّ أَبْصَرَ فَبَصُرَ فَإِنَّ أَقْوَامًا عَرَفُوا فَانْتَزَعَ الْجَزَعُ أَبْصَارَهُمْ فَلَا هُمْ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا وَلَا هُمْ رَجَعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا، اتَّقُوا هَذِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ الْبَعِيدَةَ مِنَ اللهِ الَّتِي جِمَاعُهَا الضَّلَالَةُ وَمِيعَادُهَا النَّارُ لَهُمْ مِحْنَةٌ مَنْ أَصَابَهَا أَضَلَّتْهُ وَمَنْ أَصَابَتْهُ قَتَلَتْهُ، يَا ابْنَ آدَمَ دِينَكَ دِينَكَ فَإِنَّهُ لَحْمُكَ وَدَمُكَ إِنْ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ يَسْلَمْ لَكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَنَعُوذُ بِاللهِ فَإِنَّهَا نَارٌ لَا تُطْفَأُ وَجُرْحٌ لَا يَبْرَأُ وَعَذَابٌ لَا يَنْفَدُ أَبَدًا وَنَفَسٌ لَا تَمُوتُ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ وَمُرْتَهِنٌ بِعَمَلِكَ فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا [ص:146] بَيْنَ يَدَيْكَ، عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ إِنَّكَ مَسْئُولٌ وَلَا تَجِدُ جَوَابًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّهِ»

أَبُو عُبَيْدَةَ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ← أَبِي

Hadith 1836

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ · حديث 1837

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " وَاللهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا طُوِي لِأَحَدِهِمْ فِي بَيْتِهِ ثَوْبٌ قَطُّ وَلَا أَمَرَ فِي أَهْلِهِ بِصَنْعَةِ طَعَامٍ قَطُّ، وَمَا جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا قَطُّ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقُولُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي أَكَلْتُ أَكْلَةً فِي جَوْفِي مِثْلَ الْآجُرَّةِ قَالَ: وَيَقُولُ بَلَغَنَا: إِنَّ الْآجُرَّةَ تَبْقَى فِي الْمَاءِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَرِثُ الْمَالَ الْعَظِيمَ قَالَ: وَإِنَّهُ وَاللهِ لَمَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ قَالَ: فَيَقُولُ لِأَخِيهِ: يَا أَخِي إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَا مِيرَاثٌ وَهُوَ حَلَالٌ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي وَعَمَلِي فَهُوَ لَكَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَ: فَلَا يَرْزَأُ مِنْهُ شَيْئًا أَبَدًا وَإِنَّهُ مَجْهُودٌ شَدِيدُ الْجَهْدِ "

الْحَسَنِ، ← هِشَامٍ ← صَفْوَانُ بْنُ عِيسَی ← أَبِي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ،

Hadith 1837

chevron_left Previous
1234…8
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    95. Chapter96. Chapter97. Chapter98. Chapter99. Chapter100. Chapter101. Chapter102. Chapter103. Chapter104. Chapter105. Chapter106. Chapter107. Chapter108. Chapter109. Chapter110. Chapter111. Chapter112. Chapter113. Chapter114. Chapter115. Chapter116. Chapter117. Chapter118. Chapter119. Chapter120. Chapter121. Chapter122. Chapter123. Chapter124. Chapter125. Chapter126. Chapter127. Chapter128. Chapter129. Chapter130. Chapter131. Chapter132. Chapter
133. Chapter
134. Chapter
135. Chapter
136. Chapter
137. Chapter
138. Chapter
139. Chapter
140. Chapter
141. Chapter
142. Chapter
143. Chapter
144. Chapter
145. Chapter
146. Chapter
147. Chapter
148. Chapter
149. Chapter
150. Chapter
151. Chapter
152. Chapter
153. Chapter
154. Chapter
155. Chapter
156. Chapter
157. Chapter
158. Chapter
159. Chapter
160. Chapter
161. Chapter
162. Chapter
163. Chapter
164. Chapter
165. Chapter
166. Chapter
167. Chapter
168. Chapter
169. Chapter
170. Chapter
171. Chapter
172. Chapter
173. Chapter
174. Chapter
175. Chapter
176. Chapter
177. Chapter
178. Chapter
179. Chapter
180. Chapter
181. Chapter
182. Chapter
183. Chapter
184. Chapter
185. Chapter
186. Chapter
187. Chapter
188. Chapter
189. Chapter
190. Chapter
191. Chapter
192. Chapter
193. Chapter
194. Chapter
195. Chapter
196. Chapter
197. Chapter
198. Chapter
199. Chapter
200. Chapter
201. Chapter
202. Chapter
203. Chapter
204. Chapter
205. Chapter
206. Chapter
207. Chapter
208. Chapter
209. Chapter
210. Chapter
211. Chapter
212. Chapter
213. Chapter
214. Chapter
1. Book
    347. Chapter348. Chapter349. Chapter350. Chapter351. Chapter352. Chapter353. Chapter354. Chapter355. Chapter356. Chapter357. Chapter358. Chapter359. Chapter360. Chapter361. Chapter362. Chapter363. Chapter364. Chapter365. Chapter366. Chapter367. Chapter368. Chapter369. Chapter370. Chapter371. Chapter372. Chapter373. Chapter374. Chapter375. Chapter376. Chapter377. Chapter378. Chapter379. Chapter380. Chapter381. Chapter382. Chapter383. Chapter384. Chapter385. Chapter386. Chapter387. Chapter388. Chapter389. Chapter390. Chapter391. Chapter392. Chapter393. Chapter394. Chapter395. Chapter396. Chapter397. Chapter398. Chapter399. Chapter400. Chapter401. Chapter402. Chapter403. Chapter404. Chapter405. Chapter406. Chapter407. Chapter408. Chapter
1. Book
    408. Chapter409. Chapter410. Chapter411. Chapter412. Chapter413. Chapter414. Chapter415. Chapter
1. Book
    215. Chapter216. Chapter217. Chapter218. Chapter219. Chapter220. Chapter221. Chapter222. Chapter223. Chapter224. Chapter225. Chapter226. Chapter227. Chapter228. Chapter229. Chapter230. Chapter231. Chapter232. Chapter233. Chapter234. Chapter235. Chapter236. Chapter237. Chapter238. Chapter239. Chapter240. Chapter241. Chapter242. Chapter243. Chapter244. Chapter245. Chapter246. Chapter247. Chapter248. Chapter249. Chapter250. Chapter251. Chapter252. Chapter253. Chapter254. Chapter255. Chapter256. Chapter257. Chapter258. Chapter259. Chapter260. Chapter261. Chapter262. Chapter263. Chapter264. Chapter265. Chapter
1. Book
    266. Chapter267. Chapter268. Chapter269. Chapter270. Chapter271. Chapter272. Chapter273. Chapter274. Chapter275. Chapter276. Chapter277. Chapter278. Chapter279. Chapter280. Chapter281. Chapter282. Chapter283. Chapter284. Chapter285. Chapter286. Chapter287. Chapter288. Chapter289. Chapter290. Chapter291. Chapter292. Chapter293. Chapter294. Chapter295. Chapter296. Chapter297. Chapter298. Chapter299. Chapter300. Chapter301. Chapter302. Chapter303. Chapter
1. Book
    415. Chapter416. Chapter417. Chapter418. Chapter419. Chapter420. Chapter421. Chapter422. Chapter423. Chapter424. Chapter425. Chapter426. Chapter427. Chapter428. Chapter429. Chapter430. Chapter431. Chapter432. Chapter433. Chapter434. Chapter435. Chapter436. Chapter437. Chapter438. Chapter439. Chapter440. Chapter441. Chapter442. Chapter443. Chapter444. Chapter445. Chapter446. Chapter447. Chapter448. Chapter449. Chapter450. Chapter451. Chapter452. Chapter453. Chapter454. Chapter455. Chapter456. Chapter457. Chapter458. Chapter459. Chapter460. Chapter461. Chapter462. Chapter
1. Book
    1. Chapter2. Chapter3. Chapter4. Chapter5. Chapter6. Chapter7. Chapter8. Chapter9. Chapter10. Chapter11. Chapter12. Chapter13. Chapter14. Chapter15. Chapter16. Chapter17. Chapter18. Chapter19. Chapter20. Chapter21. Chapter22. Chapter23. Chapter24. Chapter25. Chapter26. Chapter27. Chapter28. Chapter29. Chapter30. Chapter31. Chapter32. Chapter33. Chapter34. Chapter35. Chapter36. Chapter37. Chapter38. Chapter39. Chapter40. Chapter41. Chapter42. Chapter43. Chapter44. Chapter45. Chapter46. Chapter47. Chapter48. Chapter49. Chapter50. Chapter51. Chapter52. Chapter53. Chapter54. Chapter55. Chapter56. Chapter57. Chapter58. Chapter59. Chapter60. Chapter61. Chapter62. Chapter63. Chapter64. Chapter65. Chapter66. Chapter67. Chapter68. Chapter69. Chapter70. Chapter71. Chapter72. Chapter73. Chapter74. Chapter75. Chapter76. Chapter77. Chapter78. Chapter79. Chapter80. Chapter81. Chapter82. Chapter83. Chapter84. Chapter85. Chapter86. Chapter87. Chapter88. Chapter89. Chapter90. Chapter91. Chapter92. Chapter93. Chapter94. Chapter
1. Book
    463. Chapter464. Chapter465. Chapter466. Chapter467. Chapter468. Chapter469. Chapter470. Chapter471. Chapter472. Chapter473. Chapter474. Chapter475. Chapter476. Chapter477. Chapter478. Chapter
1. Book
    304. Chapter305. Chapter306. Chapter307. Chapter308. Chapter309. Chapter310. Chapter311. Chapter312. Chapter313. Chapter314. Chapter315. Chapter316. Chapter317. Chapter318. Chapter319. Chapter320. Chapter321. Chapter322. Chapter323. Chapter324. Chapter325. Chapter326. Chapter327. Chapter328. Chapter329. Chapter330. Chapter331. Chapter332. Chapter333. Chapter334. Chapter335. Chapter336. Chapter337. Chapter338. Chapter339. Chapter340. Chapter341. Chapter342. Chapter343. Chapter344. Chapter345. Chapter346. Chapter
1. Book
    478. Chapter479. Chapter480. Chapter481. Chapter482. Chapter483. Chapter484. Chapter485. Chapter486. Chapter487. Chapter488. Chapter489. Chapter490. Chapter491. Chapter492. Chapter493. Chapter494. Chapter495. Chapter496. Chapter497. Chapter498. Chapter499. Chapter500. Chapter501. Chapter502. Chapter503. Chapter504. Chapter505. Chapter506. Chapter507. Chapter508. Chapter509. Chapter510. Chapter511. Chapter512. Chapter513. Chapter514. Chapter515. Chapter516. Chapter517. Chapter518. Chapter519. Chapter520. Chapter521. Chapter522. Chapter523. Chapter524. Chapter525. Chapter526. Chapter527. Chapter528. Chapter529. Chapter530. Chapter531. Chapter532. Chapter533. Chapter534. Chapter535. Chapter536. Chapter537. Chapter538. Chapter539. Chapter540. Chapter541. Chapter542. Chapter543. Chapter544. Chapter545. Chapter546. Chapter547. Chapter548. Chapter549. Chapter550. Chapter551. Chapter552. Chapter553. Chapter554. Chapter555. Chapter556. Chapter557. Chapter558. Chapter559. Chapter560. Chapter561. Chapter562. Chapter563. Chapter564. Chapter565. Chapter566. Chapter567. Chapter568. Chapter569. Chapter570. Chapter571. Chapter572. Chapter573. Chapter574. Chapter575. Chapter576. Chapter577. Chapter578. Chapter579. Chapter580. Chapter581. Chapter582. Chapter583. Chapter584. Chapter585. Chapter586. Chapter587. Chapter588. Chapter589. Chapter590. Chapter591. Chapter592. Chapter593. Chapter594. Chapter595. Chapter596. Chapter597. Chapter598. Chapter599. Chapter600. Chapter601. Chapter602. Chapter603. Chapter604. Chapter605. Chapter606. Chapter607. Chapter608. Chapter609. Chapter610. Chapter611. Chapter612. Chapter613. Chapter614. Chapter615. Chapter616. Chapter617. Chapter618. Chapter619. Chapter620. Chapter621. Chapter622. Chapter623. Chapter624. Chapter625. Chapter626. Chapter627. Chapter628. Chapter629. Chapter630. Chapter631. Chapter632. Chapter633. Chapter634. Chapter635. Chapter636. Chapter637. Chapter638. Chapter639. Chapter640. Chapter641. Chapter642. Chapter643. Chapter644. Chapter645. Chapter646. Chapter647. Chapter648. Chapter649. Chapter650. Chapter651. Chapter652. Chapter653. Chapter654. Chapter655. Chapter656. Chapter657. Chapter658. Chapter659. Chapter660. Chapter661. Chapter662. Chapter663. Chapter664. Chapter665. Chapter666. Chapter667. Chapter668. Chapter669. Chapter670. Chapter671. Chapter672. Chapter673. Chapter674. Chapter675. Chapter676. Chapter677. Chapter678. Chapter679. Chapter680. Chapter681. Chapter682. Chapter683. Chapter684. Chapter685. Chapter686. Chapter687. Chapter688. Chapter689. Chapter690. Chapter691. Chapter692. Chapter693. Chapter694. Chapter695. Chapter696. Chapter697. Chapter698. Chapter699. Chapter700. Chapter701. Chapter702. Chapter703. Chapter704. Chapter705. Chapter