Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1360

Sahih

نا صالح بن عبد الله، قال: نا عبد الأعلى ابن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبا المنذر: أية آيةٍ معك من كتاب الله أعظم؟))، قلت: الله ورسوله أعلم؟ قال: ((أبا المنذر! أية آيةٍ معك من كتاب الله أعظم؟))، قلت: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، قال: فضرب في صدري، وقال: ((ليهنك العلم أبا المنذر، فوالذي نفس محمدٍ بيده! إن لهذه الآية لساناً وشفتين تقدس الله عند ساق العرش)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذه آية أنزلها الله تعالى، وجعل ثوابها لقارئها عاجلاً وآجلاً.فأما في العاجل: فهي حارس لمن قرأها من الآفات، فإن الله تعالى خلق آدم، فأحسن خلقه، وجمل صورته، وقال في تنزيله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ}.فمن ذا يقدر على صفة من هو في أحسن تقويم؟! وقال تعالى: {الذي خلقك فسواك فعدلك}، فمن ذا يقدر على صفة تسويته، وتعديله، وليس أحد من خلقه في مثل هذه الصفة من التقويم، والتسوية، والتعديل؟! ثم قال تعالى: {في أي صورةٍ ما شاء ركبك}.فأخرج تقويمه، وتسويته، وتعديله من باب الرحمة، وأخرج تركيب الصورة من باب المشيئة والفردية، ثم فضله بالروح، وقربه باليقين، وجعلفيهما الحياة للحراك للعبودة، ثم جعل تلك البضعة الجوفاء خزانته، وهي القلب.وجعل لها عينين تبصران الغيب، وأذنين تعيان وحيه وكلامه، وجعل لها باباً إلى الصدر، للسراج المتوقد شعاعه في الصدر، وجعل تلك البضعة معدناً لجواهر التوحيد من الحكمة البالغة، والعلوم العالية، وقبض عليها ضناً بها، فلم يطلع عليها ملكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً، وهو مقلبها على مشيئته، ثم خلق الآيات في ذلك اليوم الذي خلقه، وذلك يوم الجمعة، ليقابل كل شيء من صنعه الجميل في آدم، وولده في الظاهر منه.وفي الباطن آفة ذلك الشيء؛ ليكون الآدمي حامداً له وشاكراً، يرتبط ذلك الصنع الجميل على نفسه، ولنفسه بذلك الحمد والشكر، وليكون آخذاً لحرزه من الآفات بهذا الحمد والشكر، وليكون داخلاً في ستره، فجعل أول الحمد في الكلمة العليا، وهي كلمة: لا إله إلا الله.فإذا قالها: صار له عبداً متعبداً، فإذا شهد بها، صار من شهدائه، وأوليائه، والقائمين بالقسط له، ثم يثني هذه الكلمة بالحمد لله، فعندها يصير قوله: الحمد لله مقبولاً، ولا يقبل الحمد من عبيده، حتى يكون على مقدمته قول: لا إله إلا الله.ثم اقتضى العبد بعد ذلك تحقيق هاتين الكلمتين بالشكر، وهو أن يفي بالعبودة له بهذه الجوارح السبعة؛ فينتهي عما نهاه عنه من فعل هذهالجوارح السبعة، ويأتمر بما افترض عليه في جسده وماله الذي جعله قياماً بجسده.فهذا الشكر المقتضي من العبد تحقيقٌ لما تقدم منه من قوله: الحمد لله؛ حق يقر حمده بهذا الشكر، فإذا وقره بهذا، كان ذلك الحمد تحقيقاً للكلمة العليا التي تقدمت، وهي: لا إله إلا الله، وسماها في تنزيله كلمة التقوى، تقيه آفات الدنيا والآخرة.ثم صار للعبد في هذه المهلة غفلات وهفوات مما يلحقه من نزغات العدو، وهمزاته، وحضراته، ونفحاته، ونفثاته؛ من أجل الشهوة المركبة فيه، والهوى الهفافة فيها لأهبوب تلك الشهوات، وهما سلاح العدو، وسبيلة إلى الآدمي، بهما يصل إلى غوايته.فإذا كان ذلك، دخل في الشكر تقصير، وفي الحمد تكدير، وفي الكلمة العليا ترخيم، وعلى العروة الوثقى توهين؛ حتى يصير العبد قلبه معلقاً بعد أن كان منتصباً، ويصير معقلاً بعد أن كان منطلقاً، ويصير منقبضاً بعد أن كان منبسطاً، ويتحرج صدره بعد أن كان منشرحاً، فعندها الآفات كائنة وعلى كل شيء من جميل صنعه فيه لازمة، فيجده أعمى بعد أن كان بصيراً، وأصم بعد أن كان سمعياً، وأبكم بعد أن كان نطوقاً، وزمناً بعد أن كان يدب على وجه الأرض، وعاجزاً بعد أن كان قابضاً وباسطاً،وفي الباطل كذلك أيضاً يلحق من الآفات كل شيء قابل نعمة من نعمه، فإنما لحقت العبد تلك الآفات لما دخل في التقصير في الشكر، وقال في تنزيله: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمةً أنعمها على قومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم}.وقال فيما جرى في الخبر عن الله تعالى من قوله لبني إسرائيل: إني أبتدئ عبادي بنعمتي، فإن قبلوا، أتممت، وإن شكروا، زدت، وإن غيروا، بدلت، وإذا بدلت، غضبت.ثم أعطى العباد بعد ذلك من باب الرحمة من جوده وكرمه -عطفاً عليهم- ما يحترزون به من الآفات مع هذا التقصير الذي جاؤوا به، وجعل لتلك الأشياء حرمة، فإذا نطق بها العبد، وجبت للعبد حرمة؛ لحرمة تلك الأشياء، فوقع في حراسته من تلك الآفات؛ عطفاً منه على عباده، ومكرمة لمحمد صلى الله عليه وسلم في أمته، واختصاصاً لهم بالفضل الذي برز لهم على الأمم، وأنزلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تنزيله، فمن تلا تلك الآيات، ونطق بتلك الكلمات، صارت للعبد شفيعاً إلى ربه، يسأل حراسته وكلاءته حتى يقع العبد في حصن الله.وروي لنا عن نوف البكالي: أنه قال: آية الكرسي تدعى في التوراة: ولية الله، ويدعى قارئها في ملكوت السماوات: عزيزاً.

أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ ← أَبِي السَّلِيلِ ← الْجُرَيْرِيِّ، ← عبد الأعلى ابن عبد الأعلى، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1360

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1361

نا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: نا فهد ابن سلام، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن نوف البكالي.قال: وكان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل بيته، قرأ آية الكرسي في زوايا بيته الأربع؛ كأن يلتمس بذلك أن تكون له حارساً من جوانبه الأربع، وأن ينفي عنه الشيطان من زوايا بيته.وروي عن عمر رضي الله عنه: أنه صارع جنياً، فصرعه عمر رضي الله عنه، فقال له الجني: خل عني حتى أعلمك ما تمتنعون به منا، فخلى عنه، وسأله، فقال: إنكم تمتنعون منا بآية الكرسي.ومما يحقق قوله:ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أبي بن كعب شكا إليه أنه يدخل بيت التمر، فيراه ناقصاً، فحرسه، فإذا هو شيء شبيه الهر يدخل من الكوة، فوثب إليه فأخذه، فقال: خل عني ولا أعود، فخلى عنه، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كذبك، وهو معاودٌ، وإنه لكذوبٌ))، فحرسه من الليلة الثانية حتى جاء فدخل من الكوة، فأخذه، فعل ذلك ثلاث ليال، فقال الجني في الثالث: خل عني حتى أعلمك ما إذا قرأته، لم نقدر على الدخول، ولا على شيء، فقال: ما هو؟ قال: آية الكرسي، فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الآن صدقك، ولا يعود))، أو كما قال.قال أبو عبد الله:فقد تأذى الشيطان بما تضمنت هذه الآية من السلطان، وتوقى حيث تقرأ هذه الآية؛ لأن الله تعالى قد أوجب لها سلطاناً وحراسة، وروي: أن المؤمنين ندبوا إلى المحافظة على قراءتها في دبر كل صلاة.

نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ ← مالک بن دينار ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← فهد ابن سلام، ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1361

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1362

نا عتيق بن محمد، قال: نا ابن أبي فديك، عن أبي سليم، عن الحوشبي، عن أبان، عن أنس –رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم-، قال: ((أوحى الله تعالى إلى موسى -عليه الصلاة والسلام-: من داوم على قراءة آية الكرسي دبر كل صلاةٍ، أعطيته قلوب الشاكرين، وأجر النبيين، وأعمال الصديقين، وبسطت عليه يميني بالرحمة، ولم يمنعه من أن أدخله الجنة إلا أن يأتيه ملك الموت.قال موسى: يا رب! من سمع بهذا لا يداوم عليه؟ قال: إني لا أعطيه من عبادي إلا نبيٌّ أو صديقٌ، أو رجلٌ أحبه، أو رجلٌ أريد قتله في سبيلي)).

أَنَسٍ، ← أَبَانُ، ← الحوشبي، ← أبي سليم، ← ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ← عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1362

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1363

نا عبد الوهاب بن فليح قال: حدثني جدي اليسع بن طلحة قال: أنا طاوس قال: قال الله تعالى: وذكر نحوه.

طَاوْسٍ ← جدي اليسع بن طلحة، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ فُلَيْحٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1363

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1364

نا الجارود، قال: نا زيد المروزي، رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاةٍ، كان الذي يلي قبض روحه ذو الجلال والإكرام، وكان كمن قاتل عن أنبياء الله ورسله حتى يستشهد)).

زيد المروزي، رفعه إلى رسول الله ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1364

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1365

نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم العامري، قال: نا زكريا بن حازم، قال: أنا الربيع بن أنس، عن أبي بن كعب، قال: قال الله تعالى: ((يا موسى! من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاةٍ، أعطيته ثواب الأنبياء)).قال أبو عبد الله رحمه الله:معناه عندنا: أنه يعطى ثواب عمل الأنبياء، فأما ثواب النبوة، فليس لأحد إلا للأنبياء.

اللَّه تعَالى ← أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ← زكريا بن حازم، ← محمد بن إسحاق بن إبراهيم العامري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1365

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1366

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا مسلم بن إبراهيم، عن حرب بن ميمون، عن عبد الكريم الصفار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن موسى ابن عمران لقي جبريل -عليهما الصلاة والسلام-، فقال له: ما لمن قرأ آية الكرسي كذا وكذا مرة؟ فذكر نوعاً من الأجر لم يقو عليه موسى -عليه الصلاة والسلام-، فسأل بربه أن لا يضعفه عن ذلك، ثم أتاه جبريل مرة أخرى، فقال -عليه الصلاة والسلام-: إن ربك يقول: ((من قال في دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ مرةً واحدةً: اللهم إني أقدم إليك بين يدي كل نفسٍ ولمحةٍ وطرفةٍ يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض، وكل شيءٍ هو في علمك كائنٌ، أو قد كان، أقدم إليك بين يدي ذلك كله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} إلى قوله: {وهو العلي العظيم}؛ فإن الليل والنهار أربعةٌ وعشرون ساعةً، ليس منها ساعةٌ إلا يصعد إلي فيها سبعون ألف ألف حسنةٍ، حتى ينفخ فيالصور، وتشتغل الملائكة)).قال أبو عبد الله:حصلنا حساب ليلة، فبلغ ثمان مئة ألف ألفٍ، وأربعين ألف ألفٍ، وبالنهار مثله، فذلك ألف ألف، وست مئة ألف ألفٍ، وثمانون ألف ألفٍ، هذا ليوم وليلة، فحقيق أن يشتغل الملائكة بذلك.فأما معنى قوله: ((أقدم إليك بين يدي)) هذه الأشياء التي أجمل ذكرها؛ لعجزه عن إحصائها على الانفراد، فقال: أقدم إليك بين يدي هذه الأشياء: الله لا إله إلا هو الحي القيوم، كأنه يؤدي معناه إلى أنه قديم لم يزل، كان قبل هذه الأشياء التي أجمل ذكرها، فقد كان بجميع هذه الصفات التي وصف بها نفسه في هذه الآية؛ من أنه حيٌّ به حييت الأشياء، فتحركت، فخرجت حركاتها إلى الله بما رضي وسخط، وأنه قيوم، به قامت الأشياء، فاستقرت قرارها، وسكنت، والله بريء من الحركات والسكون.ثم قال: {لا تأخذه سنةٌ ولا نومٌ}، فالسنة: النعاس، والنوم: خروج النفس من الجسد، معناه: أنه لا تأخذه هذه الأشياء، فيذهل عن إمساك خلقه، ثم قال: {له ما في السماوات وما في الأرض} يخبر عن ملكه لهذه الأشياء التي في السماوات والأرض، ثم قال: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} يسأل كالمستخبر من ذا الذي؟ كقولك: من هذا الذي يفعل كذا وكذا؟ نافياً أن يفعل ذلك أحدٌ إلا بإذنه.وقوله: {يشفع} هو: الدعاء، والمسألة، إنما قيل: يشفع؛ لأن الشفع ضم الشيء إلى الشيء حتى يصير! اثنين، ومنه قوله تعالى: {والشفع والوتر}.فالشفع ضد الوتر، فإنما قيل في المسألة: شفع؛ لأن صاحبها وتر عن تلك الحاجة، فإذا سأل حاجته، كان هو والحاجة اثنين، قضيت أو لم تقض، والوتر الخالي عن تلك الحاجة، فإذا سألها؛ فإنما يسأل أن يضم إليه تلك الحاجة مقضية حتى يكون في وقت الصدر شيئين: السائل، وحاجته.فيقال: شفع إليه يشفع؛ أي: رفع إليه شخصه وحاجته، وكان في البدء وتراً، فقال: لا يفعل هذا عنده أحد إلا بإذنه، وكل الأشياء لا تكون إلا بإذنه، وإنما خص الدعاء في هذه الآية؛ لأن الدعاء هو فعل قد أذن الله فيه، وندب العباد إليه، وفتح لهم الباب، وقال تعالى: {وقال ربكم ادعوني استجب لكم}.وليس هذا في سائر الأشياء، ولم يجئنا أنه قال: اعملوا وأتقبل منكم، بل قال: {إنما يتقبل الله من المتقين}، والدعاء قد يتقبل من غير المتقين.ألا ترى: أن أهل الجاهلية كان يدعو بعضهم على بعض، فيجاب إلى ذلك، فأعلم العباد أن المسألة والدعاء مرتبته من بين الأعمال ليس إليه سبيل أيضاً حتى يأذن فيه؛ كسائر الأشياء من الطاعات، ثم قال: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم}، فما بين أيديهم: الآخرة، وما خلفهم: الدنيا، وإن قلت: ما بين أيديهم: الدنيا، وما خلفهم: الآخرة، وكلاهما يؤديان إلى أنه عالم بكليهما من أمر الدنيا والآخرة، {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء}؛ أي: لا يحيط خلق السماء وخلق الأرض بشيء من علمه إلا بما شاء أن يعطيهم من ذلك العلم.وتأويل آخر: أنهم لا يحيطون بشيء من علم البدو، وعلم صفاته إلا بمقدار ما شاء؛ يعلمهم أن العباد عجزة عن جميع علومه، فإنما يعطيهم من كل شيء من أنواع علم صفاته شيئاً بمقدار احتمالهم لذلك.ثم قال: {وسع كرسيه السماوات والأرض}: يعلمهم أن الكرسي مظل على السماوات والأرض، قد دخلتا في جوف الكرسي، ووسع الكرسي -لسعته- السماوات والأرضين.وروي عن ابن عباس في قوله: {وسع كرسيه السماوات والأرض}، قال: علمه.فإنما ذهب ابن عباس في قوله هذا إلى أن الكرسي العلم؛ لأن للرب تعالى علوماً، فعلمه بالخلائق، وعدد أنفاسهم وحركاتهم مقرونٌ بفرش الحياة للخلق، فإنما أقامه تحت الكرسي لحياة الخلق وحركاتهم بالحياة.ولذلك قال ابن عباس في قوله: {وسع كرسيه السماوات والأرض}، قال: علمه.فليس تأويل قول ابن عباس: أن نفس الكرسي: هو العلم، وكيف يكون الكرسي علماً، وهذا ما لا يعرف في اللغة؟.وإنما ذكر ابن عباس عند ذكر الكرسي: العلم؛ أي: أنه وسع ذلك العلم الذي عند الكرسي السماوات والأرض، وإنما وضع الله علمه بحركات الخلق هناك؛ لأن الحركات مبتدؤها من فرش الحياة، فالعلوم كثيرة، ولكن علم الحركات هناك لما وصفنا، ثم قرن الحفظ بذلك العلم، فكما لا يؤوده علم الحركات، كذلك: {ولا يؤوده حفظهما}؛ أي: حفظ السماوات والأرض بما فيهما من أثقال الحركات وأوزانها ومقاديرها.ثم قال: {وهو العلي العظيم}؛ أي: علا شأنه عن هذا،وجلت عظمته عن أن يؤوده شيء، فيعجزه، أو يفوته، أو يعزب عنه -تبارك الله رب العالمين-.وأما قوله: ((إن لها لساناً وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش)).معناه: أن قراءة القارئ بها، تصعد إلى الرحمن، فتقدس ملكه عند ساق العرش، وبالتقديس يسأل الحراسة لقارئها؛ لأن القدوس به تتقدس الأشياء، فإذا تقدست الأشياء، بقيت على هيئتها التي خلقها الله، وتحصنت من الآفات؛ لأن القدس ينحي الآفات، ويبعدها عن الأشياء، ويحصنها منها.فقراءة العبد اعترافٌ بما تضمنت الآية من صفاته، وتجديد إيمان به، فإذا تجدد إيمانه، وقعت لقراءته حرمة تنتهي إلى ساق العرش، فتقدس، فإذا قل تقديسها، جعل ثواب التقديس حراسة العبد لكل ما هيأ الله له من الحال المحمود والمرغوب فيه.

Previous
1
Next

ابْنِ عَبَّاسٍ ← جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، ← عبد الكريم الصفار، ← حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ ← مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1366

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh