نا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: نا فهد ابن سلام، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن نوف البكالي.قال: وكان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل بيته، قرأ آية الكرسي في زوايا بيته الأربع؛ كأن يلتمس بذلك أن تكون له حارساً من جوانبه الأربع، وأن ينفي عنه الشيطان من زوايا بيته.وروي عن عمر رضي الله عنه: أنه صارع جنياً، فصرعه عمر رضي الله عنه، فقال له الجني: خل عني حتى أعلمك ما تمتنعون به منا، فخلى عنه، وسأله، فقال: إنكم تمتنعون منا بآية الكرسي.ومما يحقق قوله:ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أبي بن كعب شكا إليه أنه يدخل بيت التمر، فيراه ناقصاً، فحرسه، فإذا هو شيء شبيه الهر يدخل من الكوة، فوثب إليه فأخذه، فقال: خل عني ولا أعود، فخلى عنه، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كذبك، وهو معاودٌ، وإنه لكذوبٌ))، فحرسه من الليلة الثانية حتى جاء فدخل من الكوة، فأخذه، فعل ذلك ثلاث ليال، فقال الجني في الثالث: خل عني حتى أعلمك ما إذا قرأته، لم نقدر على الدخول، ولا على شيء، فقال: ما هو؟ قال: آية الكرسي، فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الآن صدقك، ولا يعود))، أو كما قال.قال أبو عبد الله:فقد تأذى الشيطان بما تضمنت هذه الآية من السلطان، وتوقى حيث تقرأ هذه الآية؛ لأن الله تعالى قد أوجب لها سلطاناً وحراسة، وروي: أن المؤمنين ندبوا إلى المحافظة على قراءتها في دبر كل صلاة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1361
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
