Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1284

Hassan

نا محمد بن علي الشقيقي، قال: نا أبو مالكٍ سعيد بن هبيرة، قال: نا حماد بن سلمة، قال: نا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سلمة ابن أبي الطفيل، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لك في الجنة كنزاً، وإنك ذو قرنيها، فلا تتبعن النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الأخرى)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالكنز عندنا معناه: فاطمة، وقرنيها: الحسن والحسين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أربع نسوة سيدة نساء العالمين في الجنة: مريم، وآسية، وخديجة، وفاطمة)).وقال عليه السلام: ((إنما فاطمة بضعةٌ مني)).وقال لها عند موته: ((إنك أسرع الناس بي لحوقاً))، فضحكت.فبشر علياً: بأنها لك في الجنة، وصيرها بمنزلة الكنز؛ لأن الكنز موضوع مستور، إليه المؤمل، وسائر المال ظاهر يذهب ويجيء ويفوت، والكنز أصل المال، فشبه فاطمة من نعيم الجنة وإزواجها لعلي بالكنز من المال، ثم قال: ((وإنك ذو قرنيها))، فنسب القرنين إلى فاطمة أن الحسن والحسين قرناها، وإنك يا علي ذو القرنين؛ أي: تجد الحسن والحسين، وهما سيدا شباب أهل الجنة لك ولداً، وذو: كلمة الاتصال واللصوق؛ كالشيء من الشيء.فأعلمه قرب منزلتهم منه في الجنة، وأنهم لا يفرقون، كما جمعهم الله في الدنيا، كذلك يجمعهم في الدرجة، ثم أوصاه على أثر البشرى وصية الرسل على التلطف، يحذره إتباع النظرة النظرة؛ لئلا يطمس وجه الكنز، ولا يغير ما به من نعمة الله؛ فإنه يحتاج إلى التطهير في شأن الوصول إلى الكنز.وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خص أحداً من أصحابه بموعظة وتحذير، فإنما يقصد قصد النكتة التي يخاف عليه منها، وكان عليٌّ رجلاً يغلب على قلبه محبة الله تعالى، والمحبة تسير إلى الله تعالى في ميدان السعة، والتشجع في الأمور والتذرع، والمحبة لها حلاوة وحرارة تهيج الشهوة، وتزيد ماء الصلب، فحذره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يخاف عليه؛ كأنه خاف أن يطمح الذي فيه مما ذكرنا بنظره إلى ما ليس له، فبشره بالكنز والقرنين، ثم أتبعه الوصية، وحذره؛ كي يشفق على البشرى الذي بشره بما له في الجنة، فيكون ذلك الأمل الذي يأمل في ذلك الكنز عوناً له على غض بصره، ورد نفسه.ومما يحقق ما ذكرنا من شأن الحب الغالب عليه: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)).فشهد له الرسول عليه السلام بحب الله إياه، وبحبه لله، ونسب هذه الخصلة إليه من بين الجميع، وقد كان هناك أبو بكر، وعمر، والنجباء، وإنما ينسبالمرء إلى ما يكون الغالب عليه من الأمور والأعمال، فكذلك في الحظوظ، إنما ينسب أصحاب القلوب كل إلى ما وفر له من الحظ من ذلك الشيء.فأبو بكر منسوبٌ إلى الرحمة والرأفة والحياء.وعمر منسوب إلى الحق.وعلي منسوب إلى المحبة.فإنما ينسب كل واحد منهم إلى ما هو الغالب عليه.ومما يحقق ذلك أيضاً: أن علياً كان بارز الأمر في شأن الثناء على الله تعالى، وذكر الصفات، ونشر الآلاء من بين جميع الأصحاب، وهذا علم المحبين، وكان معروفاً بالانبساط والانطلاق، والهشاشة إلى الخلق والمزاح.حتى قال عمر في شأن الخلافة عندما ذكر له علي، قال: إن علياً رجلاً تلعابة.وقال مرة أخرى: به دعابة.والدعابة: المزاح، والتلعابة: من الملاعبة، وهذا لمن الغالب على قلبه محبة الله كائنة؛ لأن القلب ينبسط عند المحبة، وينقبض عند المخافة، فإذا غلبت المحبة على الخوف، انبسط، وإذا غلب الخوف على المحبة، انقبض؛ لأنه يلاحظ العظمة، وفي وقت الانبساط يلاحظ جوده وكرمه، وكأن انبساط علي إلى الخلق ومعاملته إياهم على حسب ذلك من السعة والبشر والهشاشة، وبتلك القوة أمكنته المحاربة، وتشجع، وصلى على قتلى الفريقين.وقال: رحمكم الله! دعيتم فأجبتم، وأمرتم فأطعتم.ومن كانت هذه صفته كانت شهوته هائجة، وكان قوياً في أمر النساء.وكان يقول: كنت رجلاً مذاءً، فكنت أغتسل في اليوم مرات حتى شحبت، وكنت أستحي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل ابنته، فأمرت المقداد أن يسأل لي رسول الله، فسأله، فقال صلى الله عليه وسلم: ((يجزئك الوضوء)).وكان قد هم أن يتزوج على فاطمة، حتى خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال: ((إن بني المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم من عليٍّ، وإن فاطمة بضعةٌ مني، يؤذيني ما آذاها، ألا فإني لا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن)).

عَلِيٍّ، ← سلمة ابن أبي الطفيل، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← أبو مالكٍ سعيد بن هبيرة، ← محمد بن عليٍّ الشقيقي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1284

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1285

Sahih

نا بذلك سليمان بن منصورٍ الذهبي، قال: أنا عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ابْنِ أَبِي مُلَيْکَةَ ← عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، ← بذلك سليمان بن منصورٍ الذهبي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1285

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1286

Sahih

نا أبي رحمه الله، قال: نا الحسن بن سوارٍ البغوي، وأحمد بن يونس، عن ليث بن سعدٍ، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، عن رسول الله، بمثله.

الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ← ابْنِ أَبِي مُلَيْکَةَ ← لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← الحسن بن سوارٍ البغوي، وأحمد بن يونس، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1286

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1287

Mursal

نا عبد الجبار، عن سفيان، عن عمرو بن دينارٍ، عن أبي جعفرٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن علياً يريد أن يخطب العوراء بنت أبي جهلٍ، وما كان لعليٍّ أن يجمع بين بنت نبي الله، وبنت عدو الله؛ فإن فاطمة بضعةٌ مني يغضبني ما أغضبها)).ومرة أخرى يوم فتح مكة وقعت في سهمه جارية من سبي هوازن، فذهب بها مستعجلاً إلى أخته أم هانئ لتزينها، فهم في ذلك، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلوا عن السبايا، فبقي عليٌّ على قارعة الطريق.ومرة في بعض السرايا نكح جارية من الخمس، فأنكروا ذلك عليه فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منكرين عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تؤذوني في عليٍّ)).

أَبِي جَعْفَرٍ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1287

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1288

ونا عبد الجبار، عن سفيان، عن عمرٍو، عن أبي جعفرٍ، قال: دخلت أم أيمن على فاطمة، فرأت في وجهها شيئاً، فأنكرته، فسألتها، فأبت أن تخبرها، فقالت: أما إن أباك لا يكتمني شيئاً، فقالت: جاريةٌ وهبها أبو بكر لعليٍّ، فخرجت أم أيمن، فنادت: أما لرسول الله حقٌّ أن يحفظ في أهله؟ فقال عليٌّ: ما هذا؟ قالوا: أم أيمن تقول كذا، فقال عليٌّ: الجارية لفاطمة.ومات يوم مات رضي الله عنه عن سبع عشرة من بين حرة وأم ولدٍ، فكان هذا كله من غلبة ما ذكرنا على قلبه، فإنما حذره رسول الله صلى الله عليه وسلم النكتة التي عرفها فيه، وحذره خطرها ووبالها، وكذلك كان من شأنه، إذا عرف من رجل شيئاً يخاف عليه منه، وعظه من ذلك الباب.ومن ذلك قال للزبير، وهو آخذ بطرف عمامته: ((يا زبير! إني رسول الله إليك خاصةً، وإلى الناس عامةً، يا زبير! إن الله يقول: أَنفق أُنفق عليك، ولا تصر فأصر عليك)).فذكر الحديث إلى آخره.فإنما قصده لهذا؛ لأن الزبير كان يزن ببخل، وبلغ من إمساكه أنه كان يوصي إليه أفاضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لعلمهم بإمساكه.

أَبِي جَعْفَرٍ، ← عَمْرٌو ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1288

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1289

نا نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن النضر بن شيبان: أنه لقي أبا سلمة بن عبد الرحمن، فقال: حدثني بأفضل شيء سمعته يذكر -يعني: أباه- في رمضان؟ فقال: نا عبد الرحمن بن عوفٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن شهر رمضان شهرٌ فرض الله على المسلمين صيامه، وسننت لهم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً، خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه)).

النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، ← جَدِّي ← أَبِي ← نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1289

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1290

نا سعيد بن عبد الله التمار، قال: نا الفضل ابن دكينٍ، قال: نا نصر بن عليٍّ بن صهبان، عن النضر بن شيبان، عن أبي سلمة، عن أبيه، عن رسول الله، بمثله.

أَبِيهِ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، ← نصر بن عليٍّ بن صهبان، ← الفضل ابن دكينٍ، ← سعيد بن عبد الله التمار،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1290

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1291

نا قتيبة بن سعيدٍ، وصالح بن عبد الله، قالا: نا نوح بن قيسٍ الحداني، عن نصر بن عليٍّ، عن النضر بن شيبان، قال: قلت لأبي سلمة بن عبد الرحمن: ألا تحدثني بشيء سمعته من أبيك سمعه أبوك من رسول الله؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.ونصر هذا هو جد نصر بن علي الذي لقيناه بالبصرة.

النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، ← نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ← نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ ← قتيبة بن سعيدٍ، وصالح بن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1291

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1292

نا الجاورد، قال: نا النضر بن شميلٍ، قال: نا القاسم بن الفضل الحداني، قال: نا النضر بن شيبان، قال: لقيت أبا سلمة، فقلت له: حدثني حديثاً سمعته من أبيك عن رسول الله، ليس بينك وبينه أحدٌ، فقال: سمعت أبي، أو أخبرنا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.قال أبو عبد الله رحمه الله:قوله صلى الله عليه وسلم: ((صامه إيماناً))؛ أي: آمن بما افترض الله عليه، ثم صامه على نية أنه افترضه الله عليه؛ لأنه قال: {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام}.والصوم: إنما هو: عزم على كف عن كل شيء يطعم أو يشرب، وعن إتيان النساء، فهذا العزم بينه وبين ربه، لا يطلع عليه أحد، وهو في كل ساعة من يومه إذا اعترضت له شهوة، فإنما يمتنع منها؛ لإيمانه بأن الله مطلع على سره وإضماره، فذلك منه إيمان في نفسه بأن الله تعالى يعلم عزمه وضميره في هذا الكف، فيستقر لذلك قلبه، ويعظم أمله، ويرجو من الله تعالى عليها خيراً، هذا كله إيمان، فإذا لم يجمع من الليل، ولم يعزم على ذلك، لم يجزئه صومه هذا في الذي افترض الله عليه؛ لأنه قد كتب عليه ذلك من أول ما ينفجر الصبح إلى غروب الشمس وإقبال الليل، فأمر بإتمامه إلى الليل، فأما التطوع، فله أن ينوي قبل الزوال، فيكتب له أجر اليوم تاماً؛ تفضلاً من الله على عبده.وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه إذا عزم على الصوم قبل الزوال، فقد بقي عليه أكثر النهار، فإذا افترض من ذلك الوقت على نفسه، حسب له صيامه من أول النهار؛ لأن حكم أكثر الشيء حكم الكل، وجدنا ذلك سائراً في كثير من الأحكام.وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل)).فهذا لمن فرض الله عليه، فإذا لم يجمع، فأصبح، فهو في تلك الساعة التي أصبح غير مؤدٍّ للفرض.فروي عنه: أنه قال: ((الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار))، فهذا في التطوع.فأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((إيماناً واحتساباً))، وكل عمل ابن آدم فإنما يقوم بالنية والحسبة، والنية والحسبة: قرينتان تجريان في الأعمال معاً، فإذا انقطعت النية، انقطعت الحسبة.فالنية: نهوض القلب إلى الله، وبدؤها الخاطر، ثم المشيئة، ثم الإرادة، ثم النهوض إلى الله مرتحلاً بفعله، وعمله، وذهنه، وهمته، وعزمه، وإضماره، فهاهنا تتم النية، فيقال: نوى، ومن هاهنا تخرج إلى الأركان،فيظهر على الجوارح فعله، ومبتدأ النية الذي لزمه هذا الاسم: نهوض القلب، وتحركه من مكانه.يقال في اللغة: ناء ينوء؛ أي: نهض ينهض.وقيل: النية كانت خاطرة، ثم مشيئة، ثم إرادة، حتى إذا صار القلب إلى فعل ظاهر في صدره، قيل: نية؛ لأنه قبل ذلك كانت الأشياء خفية في الصدر، فلما ظهرت، نهضت، فمبتدأ النية نهوض، ومنتهاها عزمة، ثم الارتحال.فالعزم: عقد القلب، ولا تكون النية إلا بالعقد، والتوجه إلى العبادة مع العزم؛ لذلك ثبتوا عليه، والفرائض منتظمة فيه، فأما سائر الطاعات المرغوبة، فيحتاج إلى عزم يشاكل ذلك حتى يمكنه الثبات عليه مثلما ثبت في الأول، فإذا صح العزم، خرج الرياء، والفخر، والخيلاء من جميع أحواله، وبلغ مقام الأولياء، ثم الناس بعد ذلك على طبقات.فالعامة: في جميع أعمال البر هذا صفتهم، لابد لهم من أن يأتوا بهذه الصفة في كل عمل يلتمسون ثوابه غداً، وهذا موجود في العامة من الموحدين في كل عمل أخلصوه لله، فهذه الخصال موجودة في ذلك العمل؛ لأنه لا يحسن أن يميز هذا الاسم، ويطالعه بقلبه في صدره؛ لأن صدره مرج من المروج ملتف فيه من النبات ما إذا تخطى فيه، لا يكاد يستبين موضع قدمه أين يضعه من كثرة التفات ما فيه من البردي والأشجار والحطب.فهذا صدر فيه إشغال النفس وفتنتها، ووساوس شهواتها، فمن أين يبصر في صدره الخواطر والمشيئات، والإرادات والنهوض، والارتحال وجنود المعرفة؟ ولكن الله تعالى لما رحم الموحدين، ومن عليهم بالتوحيد، ضمن هذه الأشياء توحيدهم، وأودعها قلوبهم، فهم بتلك القوة يعملون أعمال البر، وربما أخلصوا، وربما خلطوا، وربما اطمأنوا، وربما نافقوا، ولذلك وضع الحساب في الموقف؛ لتخليط الإيمان بالنفاق، والصدق بالكذب، والإخلاص بالشرك؛ أعني: شرك الأسباب، وإنما يستبين الذي وصفنا لقلبٍ أجرد أزهر في صدر فسيح قد شرحه الله للإسلام، فهو على نورٍ من ربه، رطب بذكر الله، قد لان بلطف الله، ورطب برحمة الله، وصلب بآلاء الله، وبذلك وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((قلب المؤمن أجرد أزهر)).فصدره كمفازة جرداء فيها شمس تزهر.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله في الأرض أواني، ألا وهي القلوب، فخيرها: أصفاها، وأرقها، وأصلبها)).فأصفاها من كدورة الأخلاق، وأرقها للإخوان، وأصلبها في ذات الله تعالى.فالناس في هذه النية على طبقات:فأما نية العامة: فارتحالهم إلى الله بهذا العقل والعلم، والذهن، والهمة، والإضمار، والعزم، فمبلغ ارتحالهم: الجو.ثم ليس لقلوبهم من القوة ما يرتحلون، فيطيرون؛ لأنه لا ريش لقلوبهم، فيطيرون، والجو مسدود؛ لأن القلوب لما مالت إلى النفوس، فأطاعتها، انسد طريقها إلى ربها؛ لأن القلوب إنما أعطيت معرفة التوحيد، ومن عليها بذلك، فقويت بقوة وافرة بالغةٍ؛ لتمد النفس بما فيها من الشهوات إلى الله، فتطيعه، فتمت حجة الله على القلوب بما أعطيت، فلما ضعفت، ولم يتشمر لأمر الله بما أعطيت من الجنود، ولم يجاهد النفس حتى يغلبها، ويأسرها بجميع ما فيها من الشهوات فيذلها.وقد قيل لها: {وجاهدوا في الله حق جهاده}، ثم قال: {هو اجتباكم}؛ أي: رفعكم من بين الأعداء؛ جباية منه لكم؛ ليتخذكم أحباباً، وإنما جباهم من بين الأعداء، ووضع في قلوبهم التوحيد بحلاوته؛ كي إن جاءت النفس بحلاوة شهواتها إلى القلب، ضرب بتلك الحلاوة وجهها، وردها بقوة هذه الحلاوة الممنون عليه بها؛ بمنزلة ملك قاعد على سرير الملك، والتاج على رأسه، والإكليل على جبينه في سماطي جنوده، وبين يديه قعبٌ من عسل وشهد، فهو يلعق العسل، ويطعم الشهد على أثره؛ كي يقوى على لعق العسل عوداً، فجاءه عبد حبشي في وسخ ذو خيانة، قد ابتلي به؛ لأنه دبره على شريطة أن يعتقه بعد كذا وكذا من العمل والخراج، فلا يقدر أن يبيعه، ولا يغصبه ممن يملكه، فبينا هذا الملك على هذا الحال الذي وصفنا، إذ أتاه هذا العبد بطبق عليه فرصاد، أو مشمش، يظهر بذلك شفقته على الملك؛ ليتناول من هذه الحلاوة التي جاء بها، أفلا يحق على هذا الملك أن يأمر بطرده بما جاء به؛ لأنه سخر بأمره، فإذا كان الملك أبله، أعرض عن العسل، وأقبل على هذا الفرصاد.فهذا الموحد الذي أعطي التوحيد بما فيه من الحلاوة إذا انخدع لنفسه، وبما تأتي به النفس بمنزلة هذا الملك الأبله، فإذا وجد الجنود الملك أبله، تحيروا، وتعطلت أعمالهم التي بها وكلوا، ورفع التاج عن رأسه، ونزع الإكليل، وأنزل عن السرير، ووضع في يد هذا العبد القذر حتى يدوسه في المزابل حتى يمتلئ منخراه ودماغه من كل نتن، فهناك تجده لا يلتذ بطاعة، ولا يستروح إلى ذكر الله؛ لأنه لا يجد رائحة الذكر؛ لأنه يخرج من صدر كالمزابل، محشو بالخبث، والخيانة، والظلم، والعدوان، والرغبة، والتجبر، والتعزز، والتكبر، والاستبداد، والحقد والغلو، وحب الأشياء التي يضاهي الله بها، وينازع رداءه، أفيرجو بعد هذا صاحب هذا أن يلتذ بطاعة، أو يستروح إلى ذكر، أو يجاوز قلبه في عمله رأسه؟ فإن اجتهد، فأخلص في شيء واحد بحرمة ذلك التوحيد وبقوته، فبجهد شديد، ولا يجاوز قلبه الحق، فهذا شأن العامة.وأما الصادقون: وهم العباد، والزهاد، والقراء، فنياتهم صاعدة بهذه الأشياء التي ذكرنا من العقل، والعلم، والهمة، والإضمار، والعزم، فإذا بلغ المحل الذي هناك، استقر القرآن في بيت العزة في السماء الدنيا، ضعفوا عن تجاوز ذلك إلى ما فوقه؛ لأنه لا يقدر قلبه على الطيران إلى العلا، وعلى قدر عقله وعلمه، وذهنه، واستعماله لهم، يمكنه أن يطير فتحتظي تلك النفوس من ذلك المحل، وتأخذ قوتها، وتستمر في الطاعة.وأما العارفون: وهم الصديقون، فإن نياتهم قد صارت كلها نية واحدة؛ لأن القلب قد ارتحل إلى الله بمرة، ووجد الطريق فمر، واشتغل بالنفس بما فيها من الشهوات، لينة منقادة، قد تحولت من الخيانة إلى الأمانة، وانقاد [ت] للقلب، فالقلب: أمير، والنفس: أسيرة حتى صارت أمينة بعد الأسر، والقلب قرينة أكرمت بكرامة القلب، فهذا صاحب العسل والشهد، فارتحال قلوبهم إلى المعسكر عند ذي العرش، ولهم مطاف، وأعمالهم معروضة على الله في كل مفرج، ولا توضع في الخزائن حتى تعرض، وينظر إليها الرب -تبارك اسمه-، ويتقبلها، ثم توضع بعد القبول في خزائن الخاصة.وأما العارفون الحكماء: حكماء الله لا حكماء التدبير، فهم الذين اطلعوا على بدو الربوبية، ومحل القربة، فهم خاصة الله في بحور الله، يعملونبجميع الأعمال، والأعمال غائبة عن قلوبهم؛ لأن الله نصب أعينهم في مجالس الملك، فأجمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر النية فقال: ((الأعمال بالنيات، وإنما لامرئٍ ما نوى)).يعلمك بقوله: ((وإنما لامرئٍ ما نوى)): أن للنية درجات، كلٌّ على درجته ينال ثمرتها.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1293

Sahih

نا سليمان بن منصورٍ الذهبي، قال: نا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيدٍ، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاصٍ، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأعمال بالنيات، وإنما لامرئٍ ما نوى)).وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له)).وأما الحسبة: فإن العبد لما انتبه، علم أنه في رق العبودة إلى يوم خروجه من الدنيا؛ لأنه خلقه عبداً ليعبده، ثم وعده أن يحرره يوم الموقف إذا أتاه بالعبودة، فيقعده في داره دار السلام، وقال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.فنحن نسعى في هذا الرق إليه إلى يوم اللقاء، وهو خروج الروح، وقبض النفس عن الدنيا: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمنٌ فأولئك كان سعيهم مشكوراً}: شكر الله لهم بمغفرة الذنوب، والرضا عنهم، وتملكهم الجنان، وقضاء المنى والشهوات أبداً، {ورضوانٌ من الله أكبر}، فلما آمن العبد بربه، ألقى بيديه إليه سلماً، وقبل أمره وعبوديته، فقبله الله، وأقبل عليه بالمعونة له.وقد قال تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}؛ أي: في العون والنصرة، فما دام العبد مقبلاً على الله تعالى، فإقبال الله عليه، ومن ذا يعلم ما في حشو هذا الإقبال إلا أهله؟ فإذا أعرض العبد مغتراً بخدائع النفس وأمانيها وأكاذيبها، فأقبل على النفس، وقبل منها ما تأتي به، فقد أعرض عن الله، ومال عنه، فأعرض الله عنه، وعذب قلبه، ورث عليه أشغال الدنيا رثاً حتى يغرق فيه قلبه، وانقطع المدد والعون، فإذا تاب إلى الله، ونزع، خرج من هذا الغرق برحمة أدركته من الله، وغوثٍ أغاثه.ولم يحب أن يضيع صنائعه، فجاد وتفضل، وفتح باب الرحمة نظراً منه لمنته وأياديه التي كانت له عند العبد، فوجد القلب خلاصاً، وعاد العون والمدد، فلم يزل العبد يترقى درجة درجة، وتفضل الله عليه بالكرم، وجاد بالإقبال، فانتعش بعد النكس، وحيي بعد الموت، حتى توردت بساتين توحيده، وانفطرت مكنون جواهره كانفطار الينابيع، وانفلاق الحبوب عن بذورها، وأزهرت فأينعت، وذلك قوله تعالى: {فالق الحب والنوى}، و {فالق الأصباح}، {يخرج الحي من الميت}.فأخذ العبد يسعى في الرق والعبودة، وكلما عمل شيئاً من الأعمال، احتسب به على الله في العبودة التي قبل منه، بمنزلة رجل دين في عنقه بأمانة، فهو يفك رقبته بأدائه شيئاً بعد شيء، إذا أدى عشرة، احتسب بها على صاحب الدين قضاء ووفاء، وإذا أدى مئة، فمثل ذلك، وإذا أدى ديناراً، حتسب به قضاءً من ذلك الدين، وإذا أدى جوهراً، احتسب به قضاءً، وإذا أدى عقاراً أو عرضاً من العروض، فمثل ذلك، وكل شيء يؤديه إلى صاحب الدين احتسبه عليه في قضاء الدين الذي في عنقه.وإنما قيل: احتسب على قالب افتعل، ولم يقل: حسب؛ لأن هذا فعل في الذات مقرون بالنية، وإنما يقال لفعل الأركان: حسب، وهذا احتسب، ومعناهما يرجعان إلى الحساب أن هذا العبد يحتسب في نفسه، وفي ذاته بهذا الفعل، يحتسبه على الله من قضاء دينه، ودينه العبودة التي قبلها، فإذا قوي واحتسب، فقد أخلص، وعقد إخلاصه بالنية وعبودته بالاحتساب، فقد أتى بالأمرين جميعاً، وبذلك أمر في تنزيله فقال: {ليعبدوا الله مخلصين له الدين}.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر شهر رمضان: ((فمن صامه إيماناً واحتساباً)).يعني: إيماناً بما كتبه الله عليه، فهو يؤدي الفرض، وإيماناً بأنه مطلع على عزمه في صومه، ورد شهواته في ساعات يومه.فذلك كله من العبد إيمان يتجدد عليه في كل ساعة، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ أحدهم بيد صاحبه؛ مثل: معاذ بن جبل، وعبد الله ابن رواحة، فيقول أحدهما لصاحبه: تعالى حتى نؤمن ساعة.فإنما يريدون بذلك تجديد الإيمان بما يتجالسون على ذكر الله، وذكر أياديه ومننه، فكذلك هذا الذي يتردد في صدر هذا الصائم من شهوات النفس التي تفطره، فيردها، ففي كل ردة هو مجدد لإيمانه، لأن ذلك سرٌّ بينه وبين ربه، لا يطلع عليه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولذلك قال تعالى: ((الصوم لي، وأنا أجزي به)).لأنه فيما بينه وبينه، ففي كل ردة من العبد لشهوة تعرض له جزاءٌ من ربه، وهذا شيء لا يدركه الحفظة الكتبة.وأما قوله: ((قامه احتساباً))، فإنما يقوم في صلاته التي لم يفترض عليه، يحتسب بقومته على الله قضاء للعبودة التي لها خلق، فيكتب له أجر العبودة، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا أجر لمن لا حسبة له)).فرب رجل يعمل أعمال البر على العادة، لا على يقظة العبودة، ولا يكون له احتساب أن يحتسبها قضاء عن العبودة التي في عنقه.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((وفي غشيانك أهلك صدقةٌ))، قالوا: يا رسول الله! نأتي شهواتنا ونؤجر؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((أرأيت لو وضعتها في حرامٍ، أكنت تؤزر؟))، قال: بلى، قال: ((فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير؟!)).فقد أعلم في هذا الحديث أنه لما زنى، إنما قصد قضاء الشهوة، فاحتسب على النفس بإعطائها منيتها، وقضاء للنفس شهوتها؛ لأنه عبد نفسه، وعبد شهواته، وإذا وضعها في حلال، فأراد العفة عن الحرام، فاحتسب بها قضاءً عن العبودة التي لزمته، وقبلها، أجر فيها، وصار ذلك صدقة منه على أهله.ولذلك قال معاذ لأبي موسى: إني أنام نصف الليل، وأقوم نصفه،فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.فإنما نام تلك النومة؛ ليأخذ العدة للقومة، فاحتسب بالنومة قضاءً عن العبودة التي قبل من ربه أنه إنما خلقه عبداً وخلقه ليعبده، فإذا نام، تلذذ بنوم، وأتى أهله تلذذاً لم يحتسب بها قضاءً عن العبودة، فبطل أجره، وبقيت العبودة في عنقه، فلقي الله، وقد خسر أجر العبودة في ذلك الوقت الذي عطله، فإن شاء الله، عفا عنه، وإن شاء، حبسه للحساب الطويل، والهول العظيم، وإذا مال بهذه الشهوات إلى الحرام، فإنما يقضي عبودة النفس، فما ظنك بعبد خلقه الله تعالى عبداً، وقبل هذا العبد هذه العبودة، ثم ذهب فصير نفسه عبداً لنفسه وشهواته، وذهب بعبودته عن الله إليها؟ولذلك استوجب اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم البرية، وأرأفهم بالأمة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1294

نا بشر بن هلالٍ الصواف، قال: نا عبد الوارث ابن سعيد، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن عبد الدينار، لعن عبد الدرهم)).وزاد غيره في حديثه: ((ولعن صاحب الخميصة، وتعس وشيك، فلا انتقش، حبذا عبد الله، وعبيد الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذا عار عظيم على مؤمن سمي بعبد الله، ثم صار عبد نفسه، وعبد شهوته، وعبد بطنه، وعبد فرجه، وعبد هواه.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْحَسَنُ، ← يونس، ← عبد الوارث ابن سعيد، ← بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1294

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1295

نا الفضل بن محمدٍ، قال: نا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، قال: نا عمرو بن بكرٍ، قال: نا أبو بكر محمد بن عبد الواحد الأفطس، عن أبيه عبد الواحد بن قيسٍ، قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما لامرئٍ ما احتسب، وعليهما اكتسب، والمرء مع من أحب، ومن مات على ذنابى طريقٍ، فهو من أهله)).قال أبو عبد الله:فقد كشف لك هذا الحديث عما قلنا: أن ما احتسب قضاءً للعبودة، فهو له، وما لم يحتسب ذلك، ولكن، اكتسب، فهو عليه؛ لأن الكسب فعل الأركان، والاكتساب فعل الذات، فإذا كان فعل الذات اكتساباً، لم يكن احتساباً؛ لأن اكتساب الذات للنفس، فإذا جاء الاحتساب، ذهب الاكتساب؛ لأن الاكتساب حظ النفس، تكتسب اتباع الهوى فيما تقضي النفس من مناها، وشهواتها، ولذاتها، فذاك عليه، فإذا جاء الاحتساب من قوة القلب بذكر العبودة مع النية الصادقة، فبتلك النية تحول العمل، فصار لله، لا للهوى، وكذلك الاحتساب الذي يحتسب به على الله قضاء للعبودة،لا قضاء النهمة والشهوة، وقال في تنزيله: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}.فإنما صار لها ما كسبت؛ لأن بدو الكسب حسبة، ثم خرج إلى الأركان، فصار كسباً للقلب، والاكتساب في الذات، تكتسب النفس لهواها ما أورد الهوى به عليها من باب النار من تلك الشهوات التي حفت النار بها.

أَبَا أُمَامَةَ ← أَبِيهِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ ← أبو بكر محمد بن عبد الواحد الأفطس، ← عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، ← إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1295

Previous
1617
Next

من أبيك ← حَدِيثًا ← لقيت أبا سلمة، فقلت له: ← النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، ← الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، ← النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ← الجاورد،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1292

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← سليمان بن منصورٍ الذهبي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1293

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh