Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الخامس chevron_rightHadith #1293 chevron_right

Sahih


نا سليمان بن منصورٍ الذهبي، قال: نا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيدٍ، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاصٍ، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأعمال بالنيات، وإنما لامرئٍ ما نوى)).وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حسبة له)).وأما الحسبة: فإن العبد لما انتبه، علم أنه في رق العبودة إلى يوم خروجه من الدنيا؛ لأنه خلقه عبداً ليعبده، ثم وعده أن يحرره يوم الموقف إذا أتاه بالعبودة، فيقعده في داره دار السلام، وقال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.فنحن نسعى في هذا الرق إليه إلى يوم اللقاء، وهو خروج الروح، وقبض النفس عن الدنيا: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمنٌ فأولئك كان سعيهم مشكوراً}: شكر الله لهم بمغفرة الذنوب، والرضا عنهم، وتملكهم الجنان، وقضاء المنى والشهوات أبداً، {ورضوانٌ من الله أكبر}، فلما آمن العبد بربه، ألقى بيديه إليه سلماً، وقبل أمره وعبوديته، فقبله الله، وأقبل عليه بالمعونة له.وقد قال تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}؛ أي: في العون والنصرة، فما دام العبد مقبلاً على الله تعالى، فإقبال الله عليه، ومن ذا يعلم ما في حشو هذا الإقبال إلا أهله؟ فإذا أعرض العبد مغتراً بخدائع النفس وأمانيها وأكاذيبها، فأقبل على النفس، وقبل منها ما تأتي به، فقد أعرض عن الله، ومال عنه، فأعرض الله عنه، وعذب قلبه، ورث عليه أشغال الدنيا رثاً حتى يغرق فيه قلبه، وانقطع المدد والعون، فإذا تاب إلى الله، ونزع، خرج من هذا الغرق برحمة أدركته من الله، وغوثٍ أغاثه.ولم يحب أن يضيع صنائعه، فجاد وتفضل، وفتح باب الرحمة نظراً منه لمنته وأياديه التي كانت له عند العبد، فوجد القلب خلاصاً، وعاد العون والمدد، فلم يزل العبد يترقى درجة درجة، وتفضل الله عليه بالكرم، وجاد بالإقبال، فانتعش بعد النكس، وحيي بعد الموت، حتى توردت بساتين توحيده، وانفطرت مكنون جواهره كانفطار الينابيع، وانفلاق الحبوب عن بذورها، وأزهرت فأينعت، وذلك قوله تعالى: {فالق الحب والنوى}، و {فالق الأصباح}، {يخرج الحي من الميت}.فأخذ العبد يسعى في الرق والعبودة، وكلما عمل شيئاً من الأعمال، احتسب به على الله في العبودة التي قبل منه، بمنزلة رجل دين في عنقه بأمانة، فهو يفك رقبته بأدائه شيئاً بعد شيء، إذا أدى عشرة، احتسب بها على صاحب الدين قضاء ووفاء، وإذا أدى مئة، فمثل ذلك، وإذا أدى ديناراً، حتسب به قضاءً من ذلك الدين، وإذا أدى جوهراً، احتسب به قضاءً، وإذا أدى عقاراً أو عرضاً من العروض، فمثل ذلك، وكل شيء يؤديه إلى صاحب الدين احتسبه عليه في قضاء الدين الذي في عنقه.وإنما قيل: احتسب على قالب افتعل، ولم يقل: حسب؛ لأن هذا فعل في الذات مقرون بالنية، وإنما يقال لفعل الأركان: حسب، وهذا احتسب، ومعناهما يرجعان إلى الحساب أن هذا العبد يحتسب في نفسه، وفي ذاته بهذا الفعل، يحتسبه على الله من قضاء دينه، ودينه العبودة التي قبلها، فإذا قوي واحتسب، فقد أخلص، وعقد إخلاصه بالنية وعبودته بالاحتساب، فقد أتى بالأمرين جميعاً، وبذلك أمر في تنزيله فقال: {ليعبدوا الله مخلصين له الدين}.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر شهر رمضان: ((فمن صامه إيماناً واحتساباً)).يعني: إيماناً بما كتبه الله عليه، فهو يؤدي الفرض، وإيماناً بأنه مطلع على عزمه في صومه، ورد شهواته في ساعات يومه.فذلك كله من العبد إيمان يتجدد عليه في كل ساعة، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ أحدهم بيد صاحبه؛ مثل: معاذ بن جبل، وعبد الله ابن رواحة، فيقول أحدهما لصاحبه: تعالى حتى نؤمن ساعة.فإنما يريدون بذلك تجديد الإيمان بما يتجالسون على ذكر الله، وذكر أياديه ومننه، فكذلك هذا الذي يتردد في صدر هذا الصائم من شهوات النفس التي تفطره، فيردها، ففي كل ردة هو مجدد لإيمانه، لأن ذلك سرٌّ بينه وبين ربه، لا يطلع عليه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولذلك قال تعالى: ((الصوم لي، وأنا أجزي به)).لأنه فيما بينه وبينه، ففي كل ردة من العبد لشهوة تعرض له جزاءٌ من ربه، وهذا شيء لا يدركه الحفظة الكتبة.وأما قوله: ((قامه احتساباً))، فإنما يقوم في صلاته التي لم يفترض عليه، يحتسب بقومته على الله قضاء للعبودة التي لها خلق، فيكتب له أجر العبودة، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا أجر لمن لا حسبة له)).فرب رجل يعمل أعمال البر على العادة، لا على يقظة العبودة، ولا يكون له احتساب أن يحتسبها قضاء عن العبودة التي في عنقه.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((وفي غشيانك أهلك صدقةٌ))، قالوا: يا رسول الله! نأتي شهواتنا ونؤجر؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((أرأيت لو وضعتها في حرامٍ، أكنت تؤزر؟))، قال: بلى، قال: ((فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير؟!)).فقد أعلم في هذا الحديث أنه لما زنى، إنما قصد قضاء الشهوة، فاحتسب على النفس بإعطائها منيتها، وقضاء للنفس شهوتها؛ لأنه عبد نفسه، وعبد شهواته، وإذا وضعها في حلال، فأراد العفة عن الحرام، فاحتسب بها قضاءً عن العبودة التي لزمته، وقبلها، أجر فيها، وصار ذلك صدقة منه على أهله.ولذلك قال معاذ لأبي موسى: إني أنام نصف الليل، وأقوم نصفه،فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.فإنما نام تلك النومة؛ ليأخذ العدة للقومة، فاحتسب بالنومة قضاءً عن العبودة التي قبل من ربه أنه إنما خلقه عبداً وخلقه ليعبده، فإذا نام، تلذذ بنوم، وأتى أهله تلذذاً لم يحتسب بها قضاءً عن العبودة، فبطل أجره، وبقيت العبودة في عنقه، فلقي الله، وقد خسر أجر العبودة في ذلك الوقت الذي عطله، فإن شاء الله، عفا عنه، وإن شاء، حبسه للحساب الطويل، والهول العظيم، وإذا مال بهذه الشهوات إلى الحرام، فإنما يقضي عبودة النفس، فما ظنك بعبد خلقه الله تعالى عبداً، وقبل هذا العبد هذه العبودة، ثم ذهب فصير نفسه عبداً لنفسه وشهواته، وذهب بعبودته عن الله إليها؟ولذلك استوجب اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم البرية، وأرأفهم بالأمة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1293

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
  • عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
  • مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ،
  • يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
  • عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
  • سليمان بن منصورٍ الذهبي،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books