نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1085
حدثنا بذلك عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، ثنا يحيى بن سليمٍ الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإنبات الشعر مرمة العين؛ لأن الأشفار ستر الناظرين، ولولا الأشفار، لم يقو الناظران على النظر، فإنما يعمل ناظر العين من تحت الشفر، فالكحل ينبته، وهو مرمته.وأما تقوية البصر، فإنه يجلوه، ويذهب الغشاوة وما يتحلب من الموقين من فضول الدموع، والبلة الطبيعية ينشفه الإثمد، ولم يدعه بتلبث، فيصير غشاوة وغيماً على حدقته.وأما مدد الروح، فإن بصر الروح في الباطن متصل ببصر العين، فإذا ذهبت هذه الغشاوة التي ذكرنا، وصل النفع إلى بصر الروح، ووجد لذهابه راحة وخفة، ففي مرمة المعاش مرمة النفس، فإذا كان ذلك منه في هذا اليوم، نال البركة، فعوفي من الضيق، ووسع عليه سائر سنته، فإذا كانت مرمة الروح، عوفي من الرمد؛ لأنه يشغل الروح إذا رمد.
ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ← يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ← بذلك عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق،
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1085
