Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1085

حدثنا بذلك عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، ثنا يحيى بن سليمٍ الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإنبات الشعر مرمة العين؛ لأن الأشفار ستر الناظرين، ولولا الأشفار، لم يقو الناظران على النظر، فإنما يعمل ناظر العين من تحت الشفر، فالكحل ينبته، وهو مرمته.وأما تقوية البصر، فإنه يجلوه، ويذهب الغشاوة وما يتحلب من الموقين من فضول الدموع، والبلة الطبيعية ينشفه الإثمد، ولم يدعه بتلبث، فيصير غشاوة وغيماً على حدقته.وأما مدد الروح، فإن بصر الروح في الباطن متصل ببصر العين، فإذا ذهبت هذه الغشاوة التي ذكرنا، وصل النفع إلى بصر الروح، ووجد لذهابه راحة وخفة، ففي مرمة المعاش مرمة النفس، فإذا كان ذلك منه في هذا اليوم، نال البركة، فعوفي من الضيق، ووسع عليه سائر سنته، فإذا كانت مرمة الروح، عوفي من الرمد؛ لأنه يشغل الروح إذا رمد.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ← يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ← بذلك عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1085

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1086

حدثنا الجارود بن معاذٍ، قال: حدثنا الفضل ابن موسى، عن شريكٍ، عن ليثٍ، عن بشير بن نهيكٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين. عما كانوا يعملون} قال: ((عن لا إله إلا الله)).معناه عندنا: أي: صدق لا إله إلا الله ووفائها.وذلك أن الله تعالى ذكر في تنزيله العمل، فقال: {عما كانوا يعملون}، ولم يقل: عما كانوا يقولون، وإن كان يجوز أن يكون القول أيضاً عمل اللسان، فإنما المعنى ما يعرفه أهل اللغة: أن القول قول، والعمل عمل، فإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عن لا إله إلا الله))؛ أي: عن الوفاء بها، والصدق بمقالتها.كما قال الحسن البصري رحمه الله: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب، وصدقته الأعمال.ولهذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال لا إله إلا الله مخلصاً، دخل الجنة))، قيل: يا رسول الله! وما إخلاصها؟ قال: ((أن تحجزه عن محارم الله)).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، ← لَيْثٌ، ← شَرِيكٌ، ← الفضل ابن موسى، ← الجارود بن معاذٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1086

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1087

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الهيثم بن جمازٍ، عن أبي داود الدارمي، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال: لا إله إلا الله مخلصاً، دخل الجنة))، قيل: يا رسول الله! وما إخلاصها؟ قال: ((أن تحجزه عن محارم الله عز وجل)).

زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ← أبي داود الدارمي، ← الْهَيْثُمَّ بْنِ جِمَازِ ← مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1087

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1088

حدثنا عمر، قال حدثنا عمر بن عمرٍو الربعي، قال: حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن أبي بكرٍ الحنظلي، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عهد إلي أن لا يأتيني أحدٌ من أمتي بلا إله إلا الله، لا يخلط بها شيئاً، إلا أوجبت له الجنة))، قالوا: يا رسول الله! وما الذي يخلط بلا إله إلا الله؟ قال: ((حرصاً على الدنيا، وجمعاً لها، ومنعاً لها، يقولون قول الأنبياء، ويعملون أعمال الجبابرة)).وإنما ثمرة هذه الكلمة لأهلها، وأهلها من رعاها حتى قام بوفائها، وصدقها.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشةٌ في القبور، ولا في النشور))

زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ← أبي بكر الحنظلي، ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، ← عمر بن عمروٍ الربعي، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1088

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1089

حدثنا بذلك علي بن عيسى بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشةٌ في القبور، ولا في النشور، وكأني أنظر إليهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وهم يقولون: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفورٌ شكورٌ}.وإنما ذهبت عنهم الوحشة في القبور والنشور؛ لأنهم بشروا بالنجاة من العذاب والحساب، والفوز يوم القيامة، ولقوا روحاً وريحاناً عند الموت، وفي الآخرة نضرة وسروراً، ومن قدم على ربه مع الإصرار على الذنوب، فليسوا من أهل لا إله إلا الله، إنما هم من أهل قول: لا إله إلا الله.والأهل والآل بمعنى واحد، والهاء والهمزة تبدلان، ألا ترى أنه يقال لأهل مكة: آل الله، وأهل الله.وقد جاءت الرواية في حديث عتاب بن أسيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ((إني باعثك إلى آل الله)).فإنما قيل لهم هذا؛ لأنهم يؤولون إلى بيته في الوطن، ويقال: آل فلان؛ لأنهم يؤولون في السبب إليه، ويقال: آل يؤول أولاً، بمعنى رجع يرجع رجوعاً.فأهل قول لا إله إلا الله: من يكون مرجع أمره إلى القول والعمل بهواه، وأهل لا إله إلا الله: من كان مرجعه إلى إقامة هذا القول وفاءً وصدقاً.وروى أبو أسامة، قال: حدثنا عمر بن حمزة العمري، عن نافع ابن مالك أبي سهيل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم، ثم قالوا: لا إله إلا الله، ردت عليهم، وقال الله تعالى: كذبتم)).

ابْنِ عُمَرَ ← أَبِيهِ ← عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، ← الحماني ← بذلك علي بن عيسى بن يزيد البغدادي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1089

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1090

حدثنا علي بن أحمد العسقلاني، قال: حدثنا عبد الأعلى بن سليمان العبدي، قال: حدثنا أبان بن أبي عياشٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال قول لا إله إلا الله يدفع سخط الله عن العباد، حتى إذا نزلوا بالمنزل الذي لا يبالون ما نقص من دينهم إذا سلمت لهم دنياهم، فقالوا عند ذلك، قال الله تعالى لهم: كذبتم كذبتم)).ومما يحقق ذلك أيضاً: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الموحدين ليسوا من أهل النار، وأن أهل النار هم الأعداء.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ← عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيُّ ← علي بن أحمد العسقلاني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1090

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1091

حدثنا بذلك عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى}، قال: ((أما الذين هم أهلها، فإن لهم جهنم لا يموتون فيها ولا يحيون، وأما الذين ليسوا من أهلها، فإن النار تميتهم إماتةً، ثم يجعلون ضبائر، ويقوم الشفعاء)).قال له قائل: وما صدق لا إله إلا الله ووفاؤها؟. قال: هما منزلتان، إحداهما أعلى من الأخرى، فأما المنزلة الأدنى، فمن صدقها أن يقف عند صنعه كالعبد، ويقف عند أمره كالعبيد.فأما صنعه، فهو أحكامه عليك، وتدبيره فيك؛ مثل: العز والذل، والصحة والسقم، والفقر والغنى، وكل حال محبوب ومكروه، فتقف هناك كالعبيد، لا تعصي الله في جنب ما حكم عليك، ودبره لك، وهو أن تحفظ جوارحك السبع عن كل حكم يدبره لك، ويحكم به عليك.وأما أمره، فهو أداء الفرائض، واجتناب المحارم، فلا تعصيه في ترك فريضة، ولا انتهاك محرم، فهذا صدق لا إله إلا الله، والوفاء به، وهذه أدنى منزلة؛ لأنه بعد في حفظ الجوارح.وأعلاه منزلة: أن يكون في هذين حافظاً لقلبه، قد راض نفسه، وماتت شهواته، فما ورد عليه من أحكام الله، رضي بها، واهتشت نفسه إلى قبولها؛ حباً لله، وإعظاماً له، وشغوفاً به، وما أعطي من الدنيا، قنع به، وكان كالخازن الذي يعطيه مولاه شيئاً يأتمنه عليه، فهو يمسكه بالأمانة، يرقب متى يومئ إليه، حتى يبذله من غير تلجلج، وما ورد عليه من أمره ونهيه، أنفذه من غير أن يلتفت إلى عوض عنها في عاجل، أو ثواب في آجل.وكذلك تجد في العبيد، لو أن رجلاً أعطى عبداً له مئة درهم عطية ينتفع بها، ثم قال: أعط فلاناً درهماً، فإن أعطى هذا العبد على أنه يعوضه مولاه مثله، أو يعطيه بدله درهمين، فليس هذا صدقاً في الباطن، إنما بذل ذلك على طمع نوال، فهذه متاجرة.وإن الله -تبارك وتعالى- خلق العبد ذا شهوات، والسابقون راضوا نفوسهم، وفطموها عن الشهوات، فلما جاءهم أمر الله وأحكامه؛ انقادوا، وذلت نفوسهم لأمره؛ إعظاماً لجلاله، ذلة العبيد الذين قد استسلموا لسيدهم، فهم المبهوتون في طاعة الله، ولا يقنعون، أمور الدنيا والآخرة قد استوت لهم؛ لأنهم لله، وبالله، لا يخطر على بالهم عند تصرفهم في الأمور اختبار الأمور والأحوال.فإن كان في مرمة نفس أو معاش، فهو لله، فإن كان في مرمة أمر الآخرة؛ من الصوم، والصلاة، وأنواع البر، فهو لله، وأعمارهم غير معطلة كلها عبادة لمليكهم؛ لأنهم عبدوا الله بنومهم كما عبدوه بسهرهم، وعبدوه بأكلهم كما عبدوه بجوعهم، وعبدوه بأخذ الدنيا وتناولها كما عبدوه بتركها، إنما نظرهم إلى تدبيره لهم، فعلى أي حال ساروا بهم إليه، ساروا طيبة بذلك نفوسهم، حسنة أخلاقهم.والآخرون: هم المقتصدون، لم يروضوا أنفسهم، ولا فطموها عن الشهوات، فلا ذلت نفوسهم، ولا انقادت إلا لما هويت واشتهت، إلا أن خوف الوعيد حال بين نفوسهم وبين المعاصي، فحجزهم عن أعمال الهلكى، وحملهم على أعمال أهل النوال لما طمعوا من الثواب. ألا وقد نجد مثل هذا الفعل من الدواب أنها تتلكأ وتتبطأ في السير، حتى إذا أحست بالدنو من المنزل، استقلت بالحمولة، وجدت السير تحنناً إلى الأداري، وربما رأى أنثى، فيهتاج لذلك تراها في سيرها مستقلاً بحمولة مجدة.وربما أحست بالسوط في جنبها من واليها، فتهتاج في السير، فإذا نظر المنتبه إلى هذا من فعل الدواب، استحيا من أن يكون شيبهاً بهم،لأن هذه معونة قد أتتهم من الله، خلق لهم دار الثواب، ووصفها لهم على ألسنة الرسل؛ كي إن تلكأت نفوسهم على الانبعاث لأعمال البر، طمعت لدار السلام وما فيها، فسلست، وأعطت بزمامها، فإن جمحت على الوثوب فيما زجرت عنه، ذلت وانقبضت وانخشعت. فهؤلاء قوم انقادوا لله من أجل نفوسهم، وليس هذا بخالص العبودة، وإنما خالص العبودة لقوم هامت قلوبهم في حب الله، وهانت نفوسهم في جلال الله وعظمته، فانبعثوا لأعمال البر شغوفاً به؛ إذ علموا أنه يحب ذلك، فامتنعوا من الآثام هيبة له، وإجلالاً؛ إذ علموا أنه مساخطه ومكروهه.فأما قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن}، والناس في هذا الحزن ذوو درجات، كلٌّ إنما يحمده على إذهاب حزنه.فأما المتقون: فكان حزنهم قطع النار، وفوت الجنة، وأيام الحياة مجاهدة النفس.والصديقون: حزنهم تقصير ما لزمهم من شكر العصمة والتوفيق؛ بأن وفقهم للطاعات، وعصمهم من الآثام، فوجدوا أنفسهم مقصرين في شكره ينتظرون العفو.والعارفون على صنفين، وحزنهم على وجهين:فكل واحد منهما واجد من الحزن على قلبه ما هو الغالب.وأما صنف منهم: فحزن العاقبة، وحزن القلق، وحزن العاقبة هو الغالب على قلبه.وأما الصنف الآخر: فحزن القلق، وحزن العاقبة، وحزن القلق هو الغالب على قلبه، وهذا أعلى.قيل له: كيف هذا؟.قال: هذا خفي.والمشهور في أيدي هؤلاء غير هذا، وذلك أنهم يحكون أنه قيل لفلان: أما تشتاق؟ فقال: إنما يشتاق الغائب، فاستعظموا هذا، وصيروه غاية الأمر، ولا يعلمون أن من وراء هذا درجة، فيها تنافس الأنبياء، وللأولياء المجذوبين المحدثين حظ.وقائل ذلك القول رجل مشتاق رقي به إلى درجة الجلال والجمال، فسكن شوقه؛ لعظيم ما نال من لذة القربة، فمر في العبودة بقوة حظ من الجلال، وعظم أمله بعد قوة حظه من الجمال، فهو مطمئن ساكن،فمن نظر إلى ذلك، قال في نفسه: فأي شيء بقي؟ ولا يعلم أن من وراء هذا درجة الأولياء المحدثين، تقلقل أحشاءهم إلى آخر رمق من الحياة، حتى تخرج أرواحهم بغصة من الكمد؛ لأنهم خلصوا إلى فردانيته، وتعلقوا بوحدانيته، فظمئت أكبادهم عطشاً إلى لقائه، وهل نال أحد في الدنيا ما نال موسى -صلوات الله عليه- من أن سمع كلامه، أفليس زاده ذلك قلقاً، حتى حمله على سؤال الرؤية، ثم عاش أيام الدنيا عطشان إلى لقائه؟.فمحال أن يستقر العارف حتى ينكشف له الغطاء يوم الزيادة، ويصل إلى ما سأل كليم الله في الدنيا، فكلما ازداد العبد إليه قرباً، زاده مولاه دنواً، فازداد هيماناً وولهاً حتى يقلق، فيكمد، ويحترق من نيران الشوق، فهذا الغالب عليه حزن القلق، فما بينه وبين مولاه من الأسرار ما سكن عنه خوف التحويل، لا أنه ذهب عنه، ولكنه غاب عنه كما غاب خوف العقوبة عن الصديق؛ لغلبة الهيبة على قلبه.فإذا نظر إلى قلبه، وجده كالآمن، فإذا نطق، نطق بلسان الخائف للتحويل، فأسراره تعلمه أنه مقبول عنه، وهو في حكمه فيما بينه وبين العباد؛ لأنه لا يدري ما يكون، وأن الله -تبارك اسمه- ركب هذه الشهوات في نفوس بني آدم، فهن أبداً يهوين بصاحبهن عن الله إلى الإخلاد والركون، والنظر، فكلما انكشف الغطاء له عنه، تلاشى هذا الهوى، وهذه الشهوة، حتى تموت نفسه وشهواته، فيطهر، فإن بقي ظله، فعلى حساب ما بقي يخاف ضرره، وهو حال النفس، والأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- لم يبق لهم ظل الهوى، فانكشف لهم الغطاء كله، فبشروا بالنجاة، فلم تضرهم البشرى؛ لأنه لم تبق لهم نفوس فتستبد وتجور إذا أمنت السقوط، ومن بعدهم بقي لهم في نفوسهم شيء، فمنعوا البشرى، وأبهم الأمر عليهم صنعاً لهم ونظراً؛ لتكون نفوسهم منقمعة بخوف الزوال، فهذا هو الأصل، فافهمه، فالخلق كلهم منه في الدنيا في سبعة حجب:حجاب القدرة، وحجاب العزة، وحجاب الجبروت، وحجاب السلطان، وحجاب الكبرياء، وحجاب الجلال، وحجاب العظمة.فالصديقون منه في حجاب القدرة، والمجذوبون في حجاب الجلال، والأنبياء في حجاب العظمة.

Previous
2223
Next

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أَبِي نَضْرَةَ، ← سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، ← أَبِي ← بذلك عبد الوارث بن عبد الصمد،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1091

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh