Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الرابع chevron_rightHadith #1091 chevron_right


حدثنا بذلك عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى}، قال: ((أما الذين هم أهلها، فإن لهم جهنم لا يموتون فيها ولا يحيون، وأما الذين ليسوا من أهلها، فإن النار تميتهم إماتةً، ثم يجعلون ضبائر، ويقوم الشفعاء)).قال له قائل: وما صدق لا إله إلا الله ووفاؤها؟. قال: هما منزلتان، إحداهما أعلى من الأخرى، فأما المنزلة الأدنى، فمن صدقها أن يقف عند صنعه كالعبد، ويقف عند أمره كالعبيد.فأما صنعه، فهو أحكامه عليك، وتدبيره فيك؛ مثل: العز والذل، والصحة والسقم، والفقر والغنى، وكل حال محبوب ومكروه، فتقف هناك كالعبيد، لا تعصي الله في جنب ما حكم عليك، ودبره لك، وهو أن تحفظ جوارحك السبع عن كل حكم يدبره لك، ويحكم به عليك.وأما أمره، فهو أداء الفرائض، واجتناب المحارم، فلا تعصيه في ترك فريضة، ولا انتهاك محرم، فهذا صدق لا إله إلا الله، والوفاء به، وهذه أدنى منزلة؛ لأنه بعد في حفظ الجوارح.وأعلاه منزلة: أن يكون في هذين حافظاً لقلبه، قد راض نفسه، وماتت شهواته، فما ورد عليه من أحكام الله، رضي بها، واهتشت نفسه إلى قبولها؛ حباً لله، وإعظاماً له، وشغوفاً به، وما أعطي من الدنيا، قنع به، وكان كالخازن الذي يعطيه مولاه شيئاً يأتمنه عليه، فهو يمسكه بالأمانة، يرقب متى يومئ إليه، حتى يبذله من غير تلجلج، وما ورد عليه من أمره ونهيه، أنفذه من غير أن يلتفت إلى عوض عنها في عاجل، أو ثواب في آجل.وكذلك تجد في العبيد، لو أن رجلاً أعطى عبداً له مئة درهم عطية ينتفع بها، ثم قال: أعط فلاناً درهماً، فإن أعطى هذا العبد على أنه يعوضه مولاه مثله، أو يعطيه بدله درهمين، فليس هذا صدقاً في الباطن، إنما بذل ذلك على طمع نوال، فهذه متاجرة.وإن الله -تبارك وتعالى- خلق العبد ذا شهوات، والسابقون راضوا نفوسهم، وفطموها عن الشهوات، فلما جاءهم أمر الله وأحكامه؛ انقادوا، وذلت نفوسهم لأمره؛ إعظاماً لجلاله، ذلة العبيد الذين قد استسلموا لسيدهم، فهم المبهوتون في طاعة الله، ولا يقنعون، أمور الدنيا والآخرة قد استوت لهم؛ لأنهم لله، وبالله، لا يخطر على بالهم عند تصرفهم في الأمور اختبار الأمور والأحوال.فإن كان في مرمة نفس أو معاش، فهو لله، فإن كان في مرمة أمر الآخرة؛ من الصوم، والصلاة، وأنواع البر، فهو لله، وأعمارهم غير معطلة كلها عبادة لمليكهم؛ لأنهم عبدوا الله بنومهم كما عبدوه بسهرهم، وعبدوه بأكلهم كما عبدوه بجوعهم، وعبدوه بأخذ الدنيا وتناولها كما عبدوه بتركها، إنما نظرهم إلى تدبيره لهم، فعلى أي حال ساروا بهم إليه، ساروا طيبة بذلك نفوسهم، حسنة أخلاقهم.والآخرون: هم المقتصدون، لم يروضوا أنفسهم، ولا فطموها عن الشهوات، فلا ذلت نفوسهم، ولا انقادت إلا لما هويت واشتهت، إلا أن خوف الوعيد حال بين نفوسهم وبين المعاصي، فحجزهم عن أعمال الهلكى، وحملهم على أعمال أهل النوال لما طمعوا من الثواب. ألا وقد نجد مثل هذا الفعل من الدواب أنها تتلكأ وتتبطأ في السير، حتى إذا أحست بالدنو من المنزل، استقلت بالحمولة، وجدت السير تحنناً إلى الأداري، وربما رأى أنثى، فيهتاج لذلك تراها في سيرها مستقلاً بحمولة مجدة.وربما أحست بالسوط في جنبها من واليها، فتهتاج في السير، فإذا نظر المنتبه إلى هذا من فعل الدواب، استحيا من أن يكون شيبهاً بهم،لأن هذه معونة قد أتتهم من الله، خلق لهم دار الثواب، ووصفها لهم على ألسنة الرسل؛ كي إن تلكأت نفوسهم على الانبعاث لأعمال البر، طمعت لدار السلام وما فيها، فسلست، وأعطت بزمامها، فإن جمحت على الوثوب فيما زجرت عنه، ذلت وانقبضت وانخشعت. فهؤلاء قوم انقادوا لله من أجل نفوسهم، وليس هذا بخالص العبودة، وإنما خالص العبودة لقوم هامت قلوبهم في حب الله، وهانت نفوسهم في جلال الله وعظمته، فانبعثوا لأعمال البر شغوفاً به؛ إذ علموا أنه يحب ذلك، فامتنعوا من الآثام هيبة له، وإجلالاً؛ إذ علموا أنه مساخطه ومكروهه.فأما قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن}، والناس في هذا الحزن ذوو درجات، كلٌّ إنما يحمده على إذهاب حزنه.فأما المتقون: فكان حزنهم قطع النار، وفوت الجنة، وأيام الحياة مجاهدة النفس.والصديقون: حزنهم تقصير ما لزمهم من شكر العصمة والتوفيق؛ بأن وفقهم للطاعات، وعصمهم من الآثام، فوجدوا أنفسهم مقصرين في شكره ينتظرون العفو.والعارفون على صنفين، وحزنهم على وجهين:فكل واحد منهما واجد من الحزن على قلبه ما هو الغالب.وأما صنف منهم: فحزن العاقبة، وحزن القلق، وحزن العاقبة هو الغالب على قلبه.وأما الصنف الآخر: فحزن القلق، وحزن العاقبة، وحزن القلق هو الغالب على قلبه، وهذا أعلى.قيل له: كيف هذا؟.قال: هذا خفي.والمشهور في أيدي هؤلاء غير هذا، وذلك أنهم يحكون أنه قيل لفلان: أما تشتاق؟ فقال: إنما يشتاق الغائب، فاستعظموا هذا، وصيروه غاية الأمر، ولا يعلمون أن من وراء هذا درجة، فيها تنافس الأنبياء، وللأولياء المجذوبين المحدثين حظ.وقائل ذلك القول رجل مشتاق رقي به إلى درجة الجلال والجمال، فسكن شوقه؛ لعظيم ما نال من لذة القربة، فمر في العبودة بقوة حظ من الجلال، وعظم أمله بعد قوة حظه من الجمال، فهو مطمئن ساكن،فمن نظر إلى ذلك، قال في نفسه: فأي شيء بقي؟ ولا يعلم أن من وراء هذا درجة الأولياء المحدثين، تقلقل أحشاءهم إلى آخر رمق من الحياة، حتى تخرج أرواحهم بغصة من الكمد؛ لأنهم خلصوا إلى فردانيته، وتعلقوا بوحدانيته، فظمئت أكبادهم عطشاً إلى لقائه، وهل نال أحد في الدنيا ما نال موسى -صلوات الله عليه- من أن سمع كلامه، أفليس زاده ذلك قلقاً، حتى حمله على سؤال الرؤية، ثم عاش أيام الدنيا عطشان إلى لقائه؟.فمحال أن يستقر العارف حتى ينكشف له الغطاء يوم الزيادة، ويصل إلى ما سأل كليم الله في الدنيا، فكلما ازداد العبد إليه قرباً، زاده مولاه دنواً، فازداد هيماناً وولهاً حتى يقلق، فيكمد، ويحترق من نيران الشوق، فهذا الغالب عليه حزن القلق، فما بينه وبين مولاه من الأسرار ما سكن عنه خوف التحويل، لا أنه ذهب عنه، ولكنه غاب عنه كما غاب خوف العقوبة عن الصديق؛ لغلبة الهيبة على قلبه.فإذا نظر إلى قلبه، وجده كالآمن، فإذا نطق، نطق بلسان الخائف للتحويل، فأسراره تعلمه أنه مقبول عنه، وهو في حكمه فيما بينه وبين العباد؛ لأنه لا يدري ما يكون، وأن الله -تبارك اسمه- ركب هذه الشهوات في نفوس بني آدم، فهن أبداً يهوين بصاحبهن عن الله إلى الإخلاد والركون، والنظر، فكلما انكشف الغطاء له عنه، تلاشى هذا الهوى، وهذه الشهوة، حتى تموت نفسه وشهواته، فيطهر، فإن بقي ظله، فعلى حساب ما بقي يخاف ضرره، وهو حال النفس، والأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- لم يبق لهم ظل الهوى، فانكشف لهم الغطاء كله، فبشروا بالنجاة، فلم تضرهم البشرى؛ لأنه لم تبق لهم نفوس فتستبد وتجور إذا أمنت السقوط، ومن بعدهم بقي لهم في نفوسهم شيء، فمنعوا البشرى، وأبهم الأمر عليهم صنعاً لهم ونظراً؛ لتكون نفوسهم منقمعة بخوف الزوال، فهذا هو الأصل، فافهمه، فالخلق كلهم منه في الدنيا في سبعة حجب:حجاب القدرة، وحجاب العزة، وحجاب الجبروت، وحجاب السلطان، وحجاب الكبرياء، وحجاب الجلال، وحجاب العظمة.فالصديقون منه في حجاب القدرة، والمجذوبون في حجاب الجلال، والأنبياء في حجاب العظمة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1091

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • اَبِیْ سَعِیْدٍ
  • أَبِي نَضْرَةَ،
  • سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ،
  • أَبِي
  • بذلك عبد الوارث بن عبد الصمد،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books