حدثنا بذلك عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، ثنا يحيى بن سليمٍ الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإنبات الشعر مرمة العين؛ لأن الأشفار ستر الناظرين، ولولا الأشفار، لم يقو الناظران على النظر، فإنما يعمل ناظر العين من تحت الشفر، فالكحل ينبته، وهو مرمته.وأما تقوية البصر، فإنه يجلوه، ويذهب الغشاوة وما يتحلب من الموقين من فضول الدموع، والبلة الطبيعية ينشفه الإثمد، ولم يدعه بتلبث، فيصير غشاوة وغيماً على حدقته.وأما مدد الروح، فإن بصر الروح في الباطن متصل ببصر العين، فإذا ذهبت هذه الغشاوة التي ذكرنا، وصل النفع إلى بصر الروح، ووجد لذهابه راحة وخفة، ففي مرمة المعاش مرمة النفس، فإذا كان ذلك منه في هذا اليوم، نال البركة، فعوفي من الضيق، ووسع عليه سائر سنته، فإذا كانت مرمة الروح، عوفي من الرمد؛ لأنه يشغل الروح إذا رمد.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1085
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
