Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #990

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سليمان بن حربٍ، قال: حدثنا أبو صالحٍ الحراني غالب ابن سليمان، عن كثير بن زيادٍ، عن أبي سمية، قال: سألت جابر بن عبد الله عن الورود، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الورود: الدخول، لا يبقى برٌّ ولا فاجرٌ إلا دخلها، فتكون على المؤمن برداً وسلاماً، كما كانت على إبراهيم -صلوات الله عليه-، حتى إن للنار -أو قال-: لجهنم ضجيجاً من بردهم، {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيًّا})).

الْوُرُودِ؟ ← سألت جابر بن عبد الله ← أبي سمية، ← کَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ ← أبو صالحٍ الحراني غالب ابن سليمان، ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 990

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #991

Sahih

حدثنا عمر، قال: حدثنا ابن رجاءٍ، عن إسرائيل، عن السدي، قال: سألت مرة عن ذلك، فحدثني عن عبد الله: أنه حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((يرد الناس النار، ثم يصدرون بأعمالهم، فأولهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم كحضر الفرس، ثم كالراكب في رحله، ثم كشد الرحل، ثم كمشيه، ثم كحبوه)).

عَبْدُ اللَّهِ ← ذَلِكَ، ← سألت مرة ← السُّدِّيِّ ← اِسْرَائِیْلُ ← ابْنُ رَجَاءٍ، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 991

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #992

Sahih

حدثنا عمر، قال: حدثنا مسلم، عن شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله، قال: يردونها جميعاً، ويصدرون عنها بأعمالهم.

عَبْدُ اللَّهِ ← مُرَّۃُ ← السُّدِّيِّ ← شُعْبَةُ ← مُّسْلِمٍ ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 992

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #993

حدثنا عبد العزيز بن مسلمٍ، عن منصور بن عمارٍ، عن بشير بن طلحة الجذامي، عن خالد بن دريكٍ، عن يعلى بن منية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تقول النار للمؤمن: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي)).

يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ، ← خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ ← بشير بن طلحة الجذامي، ← مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 993

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #994

حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني،قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا بشر بن منصورٍ، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: إذا جاز المؤمنون الصراط، نادى بعضهم بعضاً: ألم يعدنا ربنا أن نمر على جسر النار؟ فيقولون: بلى، ولكنا مررنا عليها وهي خامدة لممرنا.فإذا كانت النار تخمد لممر عبدٍ، فكيف تجترئ الأرض على أكله؟.وإذا كانت النار تضج من تحته لبرده، وكان له من النور ما يطفئ لهب نار الله الكبرى، فما ظنك به إذا ورد المضجع من لحده، كيف يعود عليه من الفسحة والخضرة، وباب الله عليه مفتوح، فليس عليه ضيقة في مكان يحتاج المؤمن أن يكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة)).فإذا كان العبد هكذا، فهو حافظه وأنيسه وإمامه نصب عينيه، يهيئ له أحواله، ولا يكله إلى أحدٍ من خلقه.وجاء في الخبر: أن الشهداء لا تأكلهم الأرض.وجاء في الخبر: من أذن سبع سنين، لم يدود في قبره.فإذا كان الشهيد والمؤذن، وهو الداعي إلى أمر الله، قد امتنعا من الأرض بحالتيهما، فحالة الصديقين الأولياء أرفع من هذا، وأجل؛ إذ كانوا هم الشهداء أيام الحياة، والدعاة إلى الله، قد شهدوا محل القربة، ودعوا إلى الله على بصيرة.

خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، ← ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، ← بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، ← سَيَّارٌ ← عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني،ق

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 994

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #995

حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابرٍ، قال: لما أراد معاوية أن يجري العين إلى جنب أحدٍ عند قبور الشهداء، أمر منادياً فنادى فيهم: من كان له قتيلٌ، فليخرج إليه. قال جابر: فخرجنا إليهم، فوجدناهم رطاباً يتثنون، فأصابت المسحاة إصبع رجل منهم، فبدرت إصبعه، فانفطرت دماً.قال أبو سعيد: لا ينكر بعد هذا منكر أبداً.

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 995

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #996

حدثنا سليمان بن أبي هلالٍ الذهبي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي أخو وهيبٍ، عن أبي الزبير محمد بن مسلمٍ، عن جابرٍ، بمثله، إلا أنه قال: فرأيتهم ينثنون على رقاب الرجال، كأنهم رجالٌ نوم، حتى أصابت المسحاة قدم حمزة بن عبد المطلب، فانبعث دماً.فأما قوله: ((بالله)): فهذا العبد في قبضته قد انفرد به، وخلص قلبه إلى وحدانيته، فبه يقوم، وبه يقعد، وبه ينطق، وبه يصمت، وبه يعقل، وبه يبطش، وبه يبصر، وبه يسمع.وهو على الصفة التي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه -تبارك وتعالى-: أنه قال: ((إذا أحببت عبدي، كنت سمعه، وبصره، ويده، ولسانه، وفؤاده، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي ينطق، وبي يعقل)).وقد شرحنا هذا الحديث في بابه، ولكني أردت منه هذا الحرف قوله: ((بالله)).وأما قوله: ((لله)): فهذا عبدٌ دونه بدرجة، وهو من المقربين الأولياء، إلا أن مقامه دونه من بعده، قد ألقى نفسه بين يديه سلماً، يراقب أموره، فهو يمضي فيها كالعبيد، لا يؤثر أمراً على أمر، ولا يدنسه لنفسه، أمراً يراقب تدبيره، ويقبل منه، ويعمل له.وأما قوله: ((في ذات الله)): فهذا عبدٌ دونه بدرجة، قد شغف بحب الله، وبذكر آلائه، نهمته رضاه، فهو دائباً في عمره، يبتغي في جميع متقلبه رضاه، فهم كلهم أهل ولاية الله وقربته وخاصته، والأرض سخرة، والأرض تمضي في سخرتها، والعبيد يمضون في حقوق الله، جعل الأرض للآدميين ممراً؛ لأنه بعثهم يوم الميثاق؛ ليقطعوا هذه السفرة عبيداً إلى يوم العرض عليه، فيقبلهم، ويبعثهم ملوكاً إلى داره.ومنهم من يزيفه وينفيه، ويبعث به إلى سجنه؛ لأنه آبق من العبودة، فانتقلوا من صلب إلى صلب، ومن آخر صلب إلى رحم، ومن رحم إلىمستقر العبيد، وإذا الغلة وإخراج الثمرة، فمنهم من أثمر مسكاً وعنبراً، وباناً وياسميناً، ومنهم من أثمر حنظلاً وخرنوباً.فإن أصل المسك والعنبر كانت من ورقة حملها آدم من الجنة، فأكلتها دابة، ورعت في ذلك الوادي الذي حل به آدم عليه السلام، فصار ذلك الطيب في سرتها، والعنبر كذلك أيضاً، كانت في البر، فصير مسكنها في البحر، فهي ترمى بأحشائها، فهي العنبر، وأصلها من تلك الورقة، وكذلك ولد آدم عنده، منهم من نزع إلى تربته الطيبة، ومنهم من نزع إلى تربته السبخة.فالأرض هي ممر الآدميين؛ ليأخذوا منها الزاد في هذه السفرة، فهي بلغتهم، قل أو كثرن ضاق أو اتسع.فالمنتبه اطلع هذا المطلع، فأخذها تزوداً، ووجهه إلى الله، وقلبه مع الله يسير إليه ركضاً، يقطع الليل والنهار، كلما ذكر الموت، ارتاح؛ لما قد علم أن الموت يذهب به إليه، ويقدم به عليه، فأحب الموت حباً لا يوصف، إذ علم أن الملائكة والأنبياء، والخلق والخليقة كلهم عجزة عن هذه الخطة، فليس لأحد أن يذهب به إلى مولاه الذي هو عطشان بلقائه إلى هذا الموت الذي وكله به، وهذا الرسول الذي جعله بيده، فإذا صار إلى ملحده، لم يكن بينه وبين الأرض إلا كل جميل.بل روي في الخبر: أن الأرض تضمه ضم الوالدة التي طالت غيبة ولدها عنها، فاشتد شوقها، فلما وجدته، ضمته إلى صدرها، وتحننت عليه، وتأوهت على طول غيبته.وجاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها تستأذن ربها في أن تدخل عليه في لحده في صورتها التي خلقت فيها)).فإن لكل شيء صورة، فيؤذن لها، فتدخل في تلك الصورة، وتؤنسه، وتبشره، وتبش به، وتقول له: طالما كنت تمشي على ظهري، وأنا إليك مشتاقة، ويبكي ظهر الأرض عليه أربعين صباحاً، وتقول في بكائها: يا رب! عبدك كان يذكرك في فجاجي، وبقاعي، آسفاً على ما فاته، فافتقدت من ذلك، والسماء تبكي عليه، وتقول: يا رب! عبدك كان ينزل عليه رزقه مني، ويصعد عمله إلي، فلا يزال ذلك دأبهما في البكاء.حتى روي عن عمر بن عبد العزيز: أنه لما مات، بكت السماء والأرض عليه أربعين عاماً.وقد جعل الله هذه الأرض مسخرة للآدمي؛ لتكون له قواماً وقطعاً لعذره، وخلقه للعبودة، وهو إقامة حقوقه، فإذا اشتغل العبد في إقامة حقوقه، وكان ذلك نهمته، وهمته، وهواه، فالسخرة له سليمة طيبة بلاوبال، فإذا أحدث في السخرة حدثاً لم يكن له، عادت عليه وبالاً، وهو أن يشتغل عن إقامة حقه بما سخر له، فتصير عليه فتنة، فقد تحولت العبودة عن الواحد لأولى .. .. عدد.قال الله تعالى: {ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجلٍ هل يستويان مثلاً الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون}.فهذا له ظاهر وباطن، وما من آية إلا ولها ظهر وبطن، فأما ظاهره: فهو الشرك فيه شركاً يدعيه الشيطان والصنم، وكل ما يعبد من دونه.{ورجلاً سلماً لرجلٍ}؛ أي: موحد لربه.والباطن منه: {رجلاً فيه شركاء متشاكسون}؛ أي: قلباً فيه شركاء قد سبوه، وادعوه، كل من ناحيته يدعيه.والشكس: ضيق الخلق، ومن الضيق تكاد تنقطع هممه؛ حتى يصير أشقاصاً، وكل همة لها شقص من قلبه، فقد صارت فيه شركاء أحزاباً، كل حزب فرح بما لديه؛ ففي قلبه أفراح شهوات الدنيا، وأحوالها اللذيذة،كلهم سلطانه قائم على قلبه، تزاحم صاحبتها، فهم يتشاكسون؛ أي: يتشاقصون فيما بينهم، فهو مفتون فكل شهوة قد سبت شعبة من قلبه.وروي عن ابن عمر رضي الله عنه: أنه باع حماراً له، فقال: قد كان لنا موافقاً، ولكنه أذهب شعبة من قلبي، فبعته.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من أشعبت به همومه في دنياه، لم يبال الله في أي وادٍ هلك)).فهذا قلب فيه فتنة المال، وفتنة الأهل، وفتنة الولد، وفتنة حب الرياسة، وفتنة العلم، وفتنة الثناء، وفتنة المحمدة.ورجلاً سالماً لرجل؛ أي: قلباً سالماً للواحد الفرد.فالمخذول من عبيده من قلبه بين هذه الشركاء، فكلهم يدعيه، وكله ساخط عليه؛ لأنه لا ينال غاية نهمته.والمؤيد المجتبى: قد أخذ الله بقلبه، فجذبه إليه جذباً، فأقامه في فردانيته.وجاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن هذه الدنيا خضرةٌ حلوةٌ، فاتقوها)).وقال: ((إن هذا المال خضرٌ حلوٌ، فمن أخذه بحقه، بورك له فيه، ونعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع)).وقال في رواية أخرى: ((ومن أخذه بشره نفسٍ لم يبارك له فيه)).فالشره: أن يأخذه بشهوة للتمتع، والأخذ بحقه: أن يأخذه بحاجةٍ إليه للتزود.وقوله: (فاتقوها) أن تغركم هذه الفانية عن الباقية، وأن تغركم لذة نفوسكم فيها عن الله الخالق البارئ المصور، فإنكم كنتم قبضة منها، فبرأكم؛ أي: فصلكم منها، قدر مقداركم، فهو الخالق، وبرأكم، فهو البارئ، وصوركم بأفضل الصور وأجملها، فلذة هذه الأفعال التي وصل إليكم نفعها وشرفها الزمن الذي سخرها لكم، وكنتم من قبل ذلك مثلها تراباً يبساً مواتاً.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #997

حدثنا محمد بن عليٍّ الحكيم الترمذي رحمه الله، قال:حدثنا الفضل بن محمدٍ الواسطي، حدثنا أيوب بن محمدٍ الرقي، قال: حدثنا الوليد بن الوليد أبو العباس الدمشقي، عن ثابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، قال: سمعت عائشة -رضي الله عنها- تقول: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مكارم الأخلاق عشرٌ تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في الابن، ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد، ولا تكون في سيده، يقسمها الله تعالى لمن أراد به السعادة: صدق الحديث، وصدق البأس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف، ورأسهن الحياء)).

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ ← الوليد بن الوليد أبو العباس الدمشقي، ← أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ ← الفضل بن محمدٍ الواسطي، ← محمد بن عليٍّ الحكيم الترمذي قال:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 997

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #998

حدثنا الجارود، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصورٍ، عن عائشة، بمثله،ولم يرفعه.فكل خلق من هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها.وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الأخلاق مخزونةٌ عند الله، فإذا أراد الله بعبدٍ خيراً، منحه منها خلقاً)).فهذه أخلاق الله التي خرجت من أسمائه، والخلق والعادة بمعنى واحد، وأما الأخلاق التي ركب عليها الآدمي، فقد عم الجميع، تلك أخلاق الطبيعة، ثم له منائح من فضله لعبيد من عبيده يختصهم بمشيئته مناً منه عليهم بخلق وخلقين وثلاثة وأكثر من ذلك من المخزونات، وإنما قيل: مخزونات؛ لأنها له، فيعطي بمنه من عنده من أحب من عباده.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)).يدل قوله: على أن الأنبياء قبله قد كانت معهم هذه الأخلاق، وعليهم منها بقية، فبعث محمداً صلى الله عليه وسلم ليتممها.وروي عنه صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن لله مئة وسبعة عشر خلقاً، من أتاه بواحدةٍ منها، دخل الجنة)).وقال: ((إن الله تعالى يحب معالي الأخلاق)).وإذا جعل من محابه في عبدٍ من عبيده، أنجاه محبوبه.وروي عنه: أنه قال: ((إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم)).فكما كان بين الأرزاق تفاوتٌ بعيد، فكذلك في الأخلاق، وإن الله يحب العبد على أخلاقه إذا تخلق بها له؛ فإذا تخلق بها لدنيا، كان من حرمة تلك المكرمة التي أعطيها أن يعقبه منها معروفاً؛ فإن كان ظالماً، تيب عليه، ورزق الإنابة، وإن مات على غير توبة، رحم، وغفر له بحرمة ذلك الخلق، وإن كان كافراً، خفف عنه العذاب.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة: ((ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة)).وقال: ((إنه لينال بحسن الخلق درجة الصائم القائم)).وقال في حديث الرؤيا: ((رأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجابٌ، فجاء حسن خلقه، فأدخله على الله)).فتأويل هذه الرؤيا عندنا: أن سوء الخلق حجاب على القلب، ولا يستقر اليقين في قلبه؛ لأن مدانئ الأخلاق تظلم القلب، وتحجبه؛ فحسن الخلق وصفاؤه يوصل القلب إلى الله.

عَائِشَةَ ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ← الأَفْرِيقِيِّ ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 998

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #999

حدثنا الجارود، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن معن بن عبد الرحمن، قال: قال عبد الله: نجد الرجل فظًّا، فإذا بحثته، وجدت سريرته الإيمان، ونجده حلو الخلائق، فإذا بحثته، لم تجد فيه من الإيمان شيئاً، ومن شاء الله، جمع له حلاوة الدين، وحلاوة الخلق.

عَبْدُ اللَّهِ ← مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← الْمَسْعُودِيِّ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 999

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1000

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الحميد بن صالحٍ البرجمي، عن زكريا بن عبد الله ابن يزيد الصهباني، عن أبيه، عن كميل بن زيادٍ النخعي، عن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه، قال: سبحان الله! ما أزهد الناس في الخير! عجبت لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة، لا يرى نفسه للخير أهلاً، فلو كنا لا نرجو جنة، ولا نخشى ناراً، ولا ثواباً، ولا عقاباً؛ لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق؛ فإنها مما تدل على سبيل النجاح، فقام رجل فقال: فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وما هو خيرٌ منه، لما أتانا سبايا طيئٍ، وقعت لي جاريةٌ حماء، حواء، لعساء، لمياء، عيطاء، مسنونة الخدين، صلتة الجبين، مقرونة الحاجبين، صغيرة الأذنين، شماء الأنف، مقبوضة الهامة، درماء الكعبين، خدلج الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ممكورة الكشحين، مصقولة المتنين، فلما رأيتها، أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلها من فيئي، فلما تكلمت، نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يا محمد! إن رأيت أن تخلي عني، ولا تشمت بي أحياء العرب، وإني ابنة سرة قومي، كان أبي يفك العاني، ويحمي الديار، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجةٍ قط، وأنا بنت حاتم طيٍّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا جارية! هذه صفة المؤمن حقًّا، لو كان أبوك إسلاميًّا، لترحمنا عليه، خلوا عنها؛ فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق))، فقام أبو بردة فقال: يا رسول الله! آلله يحب مكارم الأخلاق؟ فقال: ((يا أبا بردة! لا يدخل الجنة أحدٌ إلا بحسن الخلق)).قوله: (جارية حماء) ورجل أحم: وهو الذي شفته سوداء، والحواء واللعساء مثله، إلا أن الحماء أشد سواداً، واللعساء: أقل منه سواداً، وباطنها إلى الحمرة، واللمياء: أقل سواداً، وظاهرها سواد، وباطنها إلى لون الشفاه، وفي شفتيها رطوبة.والعيطاء: طويلة العنق، يقال: رجل أعيط، وامرأة عيطاء، وأجيد وجيداء، وأعنق وعنقاء، كل هذا إذا كان في عنقه طولٌ، والعيط: طول في استدارة فارتواء، والجيد والعنق يراد به الطول فقط.قوله: (مسنونة الخدين) أي: مصونة الخدين، وهو أن يكون سهلاً في استواء، ليس بالمكلثم الذي قد تراكم اللحم عليه، والسن: الصب، وإنما قيل: مسنونة؛ لاستواء الوجنتين بالخدين، فكأنه شيء واحد من استوائه وهو أحسن الوجوه، يقال: هذا رجل مسنون الوجه؛ أي: منصبٌّ مستوي الخدين، وأما إذا كان لحماً أعالى حر وجهه، فإنه وجيه، فما علا منه أسفل من العين، فهو وجنة، وما كان أسفل من الوجنة، فهوخد، فإذا لم يكن هناك لحم، يقال: مسنون الخد، ومسنون الوجه؛ أي: منصب مستوٍ، فإذا كان هناك لحم، قيل: رجل أوجن، وامرأة وجناء، وذلك الموضع منه يسمى الوجنة، فإذا لم يكن لحم، لا يقال له: وجنة، إنما يقال له: خد.وقوله: (صلتة الجبين)، فالصلت: الواسع المستوي، والجبين: ناحيتا الجبهة، والجبهة: مسجده، والجبين ناحيته عن يمين الجبهة، وعن شمالها.وقوله: (مقرونة الحاجبين) أي: متصلة.وقوله: (شماء الأنف)؛ أي: طويلة في رقة وارتفاع، يقال: رجل أشم، وامرأة شماء.وقوله: (مقبوضة الهامة)؛ أي: هامتها ليست لها نتق، ولا إفاضة، إنما هي مجتمعة في مستقر واستواءٍ.وقوله: (درماء الكعبين)، والدرم: اللصوق والقرب، وهو أن يكونملتصقاً بالساق والقدم، لا فرجة هناك، ولا سعة، كأنه وصف بالضيق والقرب بعضه من بعض.قوله: (خدلجة الساقين) وهو أن يكون مستديراً في دبر لحم ووفارة؛ كطي الطوامير من الاستدارة، وظهر ساقها كعضلة من الاستواء والتدوير.وقوله: (لفاء الفخذين)؛ أي: كثيرة اللحم، فقد التفا؛ أي: قرب أحدهما من الآخر من لحامته.قوله: (خميصة الخصرين) وهو أن ينضم خصراها.والخصر: ما بين الحجبة والقصرى من الأضلاع.والخصر والخاصرة بمعنى واحد.والحجبة: طرف العجز المشرف على مراق البطن.والحرقفة: طرف العجز عند الصلب.والماكبة: ما بين الحرقفة والحجبة مما أقبل على الخاصرة.والعجز: ما بين الحجبتين والجاعرتين.والورك: العظم الذي على طرف الفخذ، فقد وصل بين الفخذ والعجز.والجاعرة: حد الورك، وهو موضع الكي من الحمار.والخصر: هو ما ذكرناه.والخمص: هو اللحوق بالصلب حتى كأنه جائع من خواه وانضمامه.ويقال: رجل أهيف، وامرأة هيفاء، فهو مثل ما وصفنا إذا كان خصراه قد لحقا عمود بطنه، وكذلك روي في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمصان القدمين.يقال: رجل خمصان، وامرأة خمصانة، وهو الذي قد لطف خاصرتاه حتى استويا، فلا يرى له نتق، والتزقت ضلوعه، وتدانى صدره، ودق صلبه، فلم يفاوت بعضه بعضاً.قوله: (ممكورة الكشحين) فالممكورة: الممتلئة ريًّا من اللحم، والوفارة.والكشح: فوق الخاصرة إلى حيال الإبط من الجنبين.قوله: (مصقولة المتنين) فالعفار: متوسط الصلب والمتنين عن يمين الصلب وعن شماله، وهما ناحيتاه، كأنه يقول: لهما بريق من الصفاء واللين، فكأنه قد صقل متناه، وهما من المنكب إلى الوركين مما قد اكتنفا الصلب.قولها: (بنت سرة قومي): يقال في اللغة: هذا سرة قومه؛ أي: معتمدهم ومتوسطهم.قولها: (يفك العاني)؛ أي: الأسير، (ويحمي الديار): يكون حامية قومه، (ومن لجأ إليه).فأما ما ذكر من مكارم الأخلاق، فعد عشراً منها:(صدق الحديث): فصدق الحديث من الإيمان، لأن الكذب مجانب للإيمان، وذلك أن الرجل إذا كذب، فقال: كان كذا، ولم يكن ذلك،فقد افترى على الله؛ لأنه زعم: أن الله عز وجل قد كونه، وإن كان ذلك، فزعم أنه لم يكن، فقد افترى على الله.فمن هاهنا قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: الكذب مجانب للإيمان.فصدق الحديث من الإيمان، وصدق الناس من الثقة بالله شجاعة، وسماحة، وإعطاء السائل من الرحمة، والمكافأة بالصنائع من الشكر، وحفظ الأمانة من الوفاء، وصلة الرحم من العطف، والتذمم للجار من نزاهة النفس، والتذمم للصاحب منه أيضاً، وقرى الضيف من سخاوة النفس، والحياء من عفة الروح؛ فكل خلق من هذه الأخلاق مكرمة عظيمة، يسعد بالواحدة منها صاحبها، فكيف بمن جمعت له هذه المكارم كلها؟والأخلاق الحسنة كثيرة، وكلها تقرب إلى الله، ولكن هذه مكارم تلك الأخلاق، فكل مكرمة منها تمنح العبد؛ فهي له شرف وفضيلة في الدنيا والآخرة، رفعة ووسيلة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1001

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا محمد بن شعيبٍ الأزدي، قال: حدثنا موسى بن عليٍّ بن رباحٍ، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن عمرٍو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أربع خلالٍ إذا أعطي العبد، فلا يضره ما عزل عنه من الدنيا: حسن خليقةٍ، وعفاف طعمةٍ، وصدق حديثٍ، وحفظ أمانةٍ)).فهذه خصال كلها تطهير للجسد والقلب.قال الله تعالى في تنزيله: {قد أفلح من تزكى}، وقال فيالدرجات العلا: {وذلك جزاء من تزكى}.فأما (حسن الخليقة): فأن يكون حسن العشرة مع خلقه، حسن الخلق مع أمره ونهه، حسن العشرة والخلق مع تدبير الله وأحكامه.وقوله: (عفاف طعمة): فأن يطعم ما لا يشوبه الحرام، ولا الشهوة، ولا المطامع.قوله: (وصدق حديث): فأن يعف لسانه.وأما (حفظ أمانة): فأن يحفظ جوارحه وما اؤتمن عليه؛ فإن الكذوب والخائن لا قدر لهما عند الله.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← أَبِي ← مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، ← محمد بن شعيبٍ الأزدي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1001

Previous
141516
Next

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ، مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ← عبد الجبار بن الورد المكي أخو وهيبٍ، ← سليمان بن أبي هلالٍ الذهبي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 996

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← كميل بن زيادٍ النخعي، ← أَبِيهِ ← زكريا بن عبد الله ابن يزيد الصهباني، ← عبد الحميد بن صالحٍ البرجمي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 1000

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh