حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني،قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا بشر بن منصورٍ، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: إذا جاز المؤمنون الصراط، نادى بعضهم بعضاً: ألم يعدنا ربنا أن نمر على جسر النار؟ فيقولون: بلى، ولكنا مررنا عليها وهي خامدة لممرنا.فإذا كانت النار تخمد لممر عبدٍ، فكيف تجترئ الأرض على أكله؟.وإذا كانت النار تضج من تحته لبرده، وكان له من النور ما يطفئ لهب نار الله الكبرى، فما ظنك به إذا ورد المضجع من لحده، كيف يعود عليه من الفسحة والخضرة، وباب الله عليه مفتوح، فليس عليه ضيقة في مكان يحتاج المؤمن أن يكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة)).فإذا كان العبد هكذا، فهو حافظه وأنيسه وإمامه نصب عينيه، يهيئ له أحواله، ولا يكله إلى أحدٍ من خلقه.وجاء في الخبر: أن الشهداء لا تأكلهم الأرض.وجاء في الخبر: من أذن سبع سنين، لم يدود في قبره.فإذا كان الشهيد والمؤذن، وهو الداعي إلى أمر الله، قد امتنعا من الأرض بحالتيهما، فحالة الصديقين الأولياء أرفع من هذا، وأجل؛ إذ كانوا هم الشهداء أيام الحياة، والدعاة إلى الله، قد شهدوا محل القربة، ودعوا إلى الله على بصيرة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 994
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
