Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #670

حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا الحكم ابن ظهيرٍ، عن زيد بن رفيعٍ، قال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل، وميكائيل، وهو يستاك، فناول رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل السواك، فقال جبريل لمحمد عليه السلام: كبر -أي: ناول ميكائيل-؛ فإنه أكبر.

زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، ← الحكم ابن ظهيرٍ، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 670

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #671

Sahih

حدثنا عمر بن أبي عمر العبدي، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، وابن لهيعة، قال: حدثنا ابن الهاد، عن عبد الله بن كعبٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استن، أعطى السواك الأكبر، وإذا شرب، أعطى الذي عن يمينه.قال أبو عبد الله:فالسواك من حق الأسنان؛ لأنه يشد اللثة، ويذهب الحفر، فأكبرهم سناً، أقدمهم خروج أسنان، ومن كان أقدم، فهو أحق، فإنما ينظر إلى الأكبر في السن، فيقدم، فكذلك في الجوارح يبدأ بالأقدم.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الحاجبين ما يحقق هذا.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، ← ابْنِ الْهَادِ، ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 671

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #672

حدثنا بذلك عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي توبة النميري، قال: حدثني خليد بن دعلجٍ الموصلي، عن قتادة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا ادهن أحدكم، فليبدأ بحاجبيه؛ فإنه يذهب بالصداع))، أو قال: ((ينفع من الصداع)).وإنما ينفع عندنا من الصداع والله أعلم: أن العقل مسكنة الدماغ، وتدبيره على القلب، فهذه كلمة جارية على ألسنة العامة، يقال: فلان ليس في رأسه دماغ، وفلان حار الرأس، فإنما يراد به: العقل، فحرارة الرأس وذكاوة الدماغ من العقل، والعقل يسكن في الدماغ، ويدبر على القلب، ويذكي الفؤاد؛ أي: يوقده بحره.فإذا اتبع الحق في كل شيءٍ من أمره، فقلبه مستريحٌ، وإذا اتبع الجهل، أتعبه، فإذا بدأ في الحاجبين بالمشط والدهن، فقد أدى حقه؛ لأنهبدأ به في الخلقة، فهو أكبر ممن بعده، فالحق له، فإذا ضيع الحق في ذلك، فقدم المؤخر، وأخر المقدم، فغير مستنكرٍ أن يهيج الصداع؛ لأن في فعله إتعاب الحق، والعقل.

قَتَادَةَ ← خليد بن دعلجٍ الموصلي، ← أبي توبة النميري، ← بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← بذلك عيسى بن أحمد العسقلاني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 672

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #673

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا محمد ابن وهبٍ، عن بقية، عن أبي توبة النميري، عن خليد بن دعلجٍ، عن قتادة، عن أنسٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أدهن أحدكم، فليبدأ بحاجبيه، فإنه يذهب بالصداع)).وذلك أول ما نبت على ابن آدم من الشعر، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توخى بذلك أن يبدأ من أجل نباته في بطن أمه قبل نبات شعر رأسه، فإذا قدم شيء في الخلقة، فهو مقدم في التدبير عند خالقه، وصاحبه مطلوب بحفظ ذلك ورعايته؛ ليقدم ما قدمه الله، ويؤدي حقه كما يؤدي حق الأكابر.

أَنَسٍ، ← قَتَادَةَ ← خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، ← أبي توبة النميري، ← بَقِيَّةُ، ← محمد ابن وهبٍ، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 673

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #674

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا نعيم بن حمادٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن ابن المبارك، عن خالدٍ الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقي، قال: ((ابدأ بالأكابر؛ فإن البركة مع أكابركم)).قال نعيم: كان ابن المبارك يحدثنا به، عن خالد، عن عكرمة، ولا يذكر ابن عباس، فهذا إذا سقى، بدأ بالأكابر، فأما إذا كان في إناء كبير يديره عليهم، فالحق للأيمن فالأيمن، كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 674

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #675

Sahih

حدثنا بذلك قتيبة بن سعيدٍ، عن مالك بن أنسٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهل بن سعدٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.فقول ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقي، قال: ((ابدؤوا بالأكابر)): يدل على أن الأكبر يبدأ به في كل شيء؛ لحق السبق الذي مضى فيه، وهو يعبد ربه ويوحده، فهذا في السواك والشراب وكل شيء، وإذا لم يبدأ به، لم يوقروه.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا)).وقوله: (وإذا شرب، أعطى الذي عن يمينه): لأن الإناء كان واحداً،فإذا شرب وقد فضلت فضلةٌ، لم يجد بداً من مناولته غيره، فالحق لليمين، ومن على اليمين.

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← أَبِي حَازِمٍ ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← بذلك قتيبة بن سعيد،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 675

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #676

Sahih

حدثنا سليمان بن أبي هلالٍ، وصالح ابن عبد الله، قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي، فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريبٌ، أو عابر سبيلٍ، وعد نفسك من أهل القبور)).

ابْنِ عُمَرَ ← مُّجَاھِدٍ ← لَيْثٌ، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← سليمان بن أبي هلالٍ، وصالح ابن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 676

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #677

Sahih

حدثنا الحسن بن قزعة البصري، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: حدثنا الأعمش، عن مجاهدٍ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريبٌ، أو كأنك عابر سبيلٍ)).

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← مُّجَاھِدٍ ← الْاَعْمَشِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الطُّفَاوِیُّ ← الحسن بن قزعة البصري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 677

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #678

Sahih

حدثنا يحيى بن حسان النخعي، قال: حدثنا مالك بن سعيرٍ بن الخمس، قال: حدثنا الأعمش، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله، مثل حديث ابن المبارك بتمامه.قال أبو عبد الله:فالغريب نازع قلبه إلى الوطن، ماد عينه إلى أهله، شاخص أمله إلى وقت الارتحال متى ينادى بالرحيل، فيرتحل، فكلما قطع مرحلة، خف ظهره، وهاج شوقه، ينتظر نفاد المراحل، ونهاية المسافة، فإذا بلغ آخر مرحلة، قلق، وضاق ذرعاً، فإذا وقع بصره على وطنه، رق، ودمعت عيناه، فبكى من طول الغربة، ومقاساة الوحشة والفجعة، ثم بكى فرحاً بوصوله إلى وطنه، ونظره إلى الأحباب والألاف، فعلى هذه الصفة دله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون نازع القلب إلى دار السلام، ماداً عينه إلى عرش الملك الأعلى، شاخص أمله إلى دعوة السيد المنان، ينتظر متى يدعى فيطير، فكلما قطع يوماً من عمره، خف ظهره من أثقال العمر، وهاج شوقه ينتظر نفاد الأيام والليالي التي أجلت له، فإذا بلغ آخر يومه، قلق، وضاق ذرعاً؛ لخوف الخطر الذي ركبه، وأنه لا يدري بم يختم له، فإذا كشف الغطاء عنه، وبشر بالسلام والرحمة من العزيز الرحيم، وأري مكانه من وطنه، رق، وبكى من طول الغربة، ومقاساة جهد النفس، ثم بكى فرحاً بلقائه مولاه، ووصوله إليه، فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريبٌ، أو عابر سبيلٍ))، وهو المسافر وكلاهما قريب المعنى.فالغريب لا يتهنأ بعيش، والغريب وحداني منفرد، منكسر القلب، وإن كان في سعة من العيش ونعمة، والغريب قد فقد عشيرته وأودائه، وعابر سبيل لا يتوجع لما ينوبه في سفره، ولا يجزع لما يقاسي من الشدة؛ لأنه يعلم أن سفره منقطع، وأنه عابره، وإن لم يصب منيته وشهوته، قنع بما يجد، ويعظ نفسه ويعزيها، ويقول: هذه مراحل قحط وشدة، وسنقطعها.وأما قوله: ((وعد نفسك من أهل القبور)): فهذا قطع الأمل أن يقول ساعة بعد ساعة: الآن يحضرني أمر الله عز وجل، فيعد نفسه منهم، لا من الأحياء.ووجه آخر: أن أهل القبور قد انقطعت أطماعهم من الأحياء، وقطعوا الدنيا، ورفعوا بالهم عنها، فإذا كان بهذه الصفة، فقد عد نفسه من أهل القبور، وقد أمنه الخلق كما أمنه أهل القبور، وقد أخمد ذكره، وأمات شهوته، كما خمد أهل القبور، وأماتوا شهواتهم من الدنيا، وراضوا نفوسهم.والوجه الأول أشبه بما جاء عن السلف من فعلهم، فكانوا يبادرون في العلم وتصحيح الأمور؛ مخافة أن يحال بينهم وبين ذلك، فإن الأمربغتة قد غيب عن ابن آدم وقت خروجه من الدنيا.قال الله -تبارك اسمه-: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل}، فعقلوا هذا عن الله عز وجل، فبادروا.بلغنا: أن عامر بن عبد قيس ناداه رجل من خلفه بشيء، وهو يمر مسرعاً فيما توجه له، فقال له عامر: أبادر طي صحيفتي.وبلغنا: أن كرز بن وبرة انتهى إلى قنطرة، وعليها زحام، فنزل عن حماره، وقام يصلي، وقال: أكره أن يبطل من عمري ساعة، أو نحوه من الكلام.وبلغنا: أن جعفر بن برقان قيل له: ألا تخضب؟ قال: أكره أن يأتيني رسول ربي وأنا مشتغل.وبلغنا: أن محمد بن النضر سئل عن الصوم في السفر، فقال: المبادرة المبادرة، فاغتنم.وبلغنا: أن داود الطائي سئل عن الرمي وتعليمه؟ فقال: إنما هي أيامك، فاقطعها بما شئت.

ابْنِ عُمَرَ ← مُّجَاھِدٍ ← الْاَعْمَشِ ← مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، ← يحيى بن حسان النخعي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #679

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم الجمحي، قال: حدثنا مسلمة بن عليٍّ الخشني، قال: حدثني زيد بن واقدٍ، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتخذ الله إبراهيم خليلاً، وموسى كليماً نجياً، واتخذني حبيباً، ثم قال: وعزتي وجلالي! لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي)).قال أبو عبد الله:فالخليل: من الخلة يقال في اللغة: هذا ثوب خليل: إذا ضمهوألزقه به من العبادة ونحوها، فخله بالخلال حتى جمعه إلى نفسه، فالخليل من الآدمي: هو المقرب المضمون الذي قد كشف الغطاء عنه، حتى لا يعقل سواه.والنجي: من المناجاة، يقال في اللغة: إذا كانوا مئة، ولم يكن فيهم غريب، فتحدثوا، فهو نجوى، وإذا كان فيهم غريب، فتحدثوا، فليس بنجوى، وإن كان عددهم ثلاثة، والنجوى: السر.وذلك قول الله تعالى في تنزيله في شأن إخوة يوسف: {فلما استيئسوا منه خلصوا نجياً}، فكانوا ذوي عدد، فلما خلصوا من الناس، وتحدثوا فيما بينهم بما يريدون من ذلك الأمر، سماه الله نجوى.والحبيب: من حبة القلب، والحياة في حبة القلب، فقد أحياه بحياته.فالأول: مضموم كالملزوق.والثاني: مأنوس كالمعروف عنده قد ذهبت عنه الغربة والأجنبية.والثالث: حيي به في الحجاب، فله الأثر؛ لأن الحياة عليه أظهر.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ← زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، ← مسلمة بن عليٍّ الخشني، ← سعيد بن أبي مريم الجمحي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 679

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #680

حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي رحمه الله، قال:حدثنا عمر بن [أبي] عمر، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم الجمحي، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن مطرفٍ، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما عندي شيءٌ، ولكن ابتع علي، فإذا جاء شيءٌ، قضينا)). فقال له عمر رضي الله عنه: هذا أعطيت إذا كان عندك، فما كلفك الله ما لا تقدر، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قول عمر، فقال رجلٌ من الأنصار:يا رسول الله! أنفق، ولا تخف من ذي العرش إقلالاً، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف السرور في وجهه لقول الأنصاري، ثم قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بذلك أمرت)).قال أبو عبد الله:فخوف الإقلال من سوء الظن بالله؛ لأن الله -تبارك اسمه- خلق الأرض بما فيها لولد آدم، وقال في تنزيله: {خلق لكم ما في الأرض جميعاً}، {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه}.فهذه الأشياء كلها سخرة للآدمي؛ قطعاً لعذره، وحجةً عليه؛ ليكون له عبداً كما خلقه عبداً، فبكونه له عبداً يقدم عليه غداً، فيحرره من العبودة، ويبعثه ملكاً إلى داره؛ فإن الله -تبارك اسمه- خلق آدم عبداً، وعرض عليه الأمانة، فقبلها، وأخرج ذريته من ظهره حتى أقروا له بالعبودة وقبلوها، ثم رفعه إلى الجنة، فأسكنه فيها وزوجته.كأنه قال: لما خلقتك بيدي، لم أستجز بعد هذه الفضيلة والكرامة أن أتركك على ظهر أرض في خرابٍ وتراب، ولكن أسكنك داري في جواري، فتنعم فيها؛ لأنك صنع يدي، ولقد أسجدت لك ملائكتي؛ ليكون فضلك بارزاً، فإني خلقتك بيدي، وقلت لهؤلاء: كونوا، فكانوا.فحملته الملائكة وزوجته على سريرٍ من ذهبٍ، حتى وضعوه في وسط الجنان يعبد ربه، ويسبح حول عرشه مع المسبحين، وقلده الأمانة وهي جوارحه أن لا يعصي الله بجارحة منها، حتى تكون طواهر كما خلقه، ويزداد بهاءً ونوراً وجمالاً بالعبودة، وسريره بحذاء الشجرة التي من أكل منها خلد فيها، وكانت الملائكة التي يعطون الخلد فيها تحنك بتلك الشجرة، فكانت تدعى شجرة الخلد، فمن حنك منها، أمن، فخلد فيها.والخلد: هو الطول، وليس بالأبد، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أوتيت مفاتيح الدنيا، فخيرت بين الخلد فيها، وبين لقاء ربي، فاخترت لقاء ربي)).فقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدنيا زائلة، فذكر الخلد فيها، وهوالمدة، فقيل لآدم وزوجته: {وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة}.فإنما كانت عبودته لربه امتناعه من الشجرة فقط، وسائر ذلك كان عبادة من التسبيح والذكر بلا توقيت ولا أمرٍ مفروض، فضيع الأمانة، وأكل من الشجرة بغير إذن رب الشجرة، طلباً للخلد فيها بما غوي من خدعة العدو، وبالحرص على الخلد أظلم قلبه عليه حتى قدر العدو أن يشبه عليه، فيقول له: إنك إن أكلت منها، بقيت فيها، وإني لك ناصح، وأقسم لك بالخالق أني ناصح، ولو انكشفت عنه ظلمة الحرص؛ لاستنار قلبه بأن يقول: كيف أظفر بالخلد، وإنما أكلي منها بغير إذن ربها، أفيتركني فيها بعد أن أخالف إلى ما نهاني عنه؟فقد أجمل الله شأن الحرص في تنزيله، فقال: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}. وإنما توقى ما يعطى من النور.فإن الشح وهو الحرص في النفس التي هي معدن الشهوة، والنور في القلب، والصدر بيت القلب والنفس، فإذا فار دخان الحرص، فأظلم الصدر، كان القلب أسيره، فإذا فار النور، وأشرق شعاعه في الصدر، ذهبت الظلمة،فأبصر، فانقمع الحرص، وسكن فورانه، ولم يبق للعدو خدعة، ففي ذلك الوقت ذهبت العصمة من آدم -صلوات الله عليه-، ولم يقو النور، وهاجت من النفس شهوة الخلود فيها، فأتت بظلمة ودخان، فشبه عليه العدو عندما وجد فرصة، فخدعه بالنزهات والهنزات، حتى صرعه عن المقام، ثم ولى هارباً، فأخرج من الجنة، وأهبط إلى الأرض.فكأنه قيل له: فكأنه قيل: إنما خلقناك للعبودة، فأسكنتك جواري؛ لتقضي العبودة، وهي حقي عليك وعلى ولدك، فإنك كنت تراباً، فخلقتك بشراً سوياً، فنفخت فيك الروح، وأعطيتك الحياة واللذة والشهوة وقرة العين.أما الروح: فمن أمري، وأما الحياة: فمن حياتي، وأما اللذة والشهوة: فمن قربي، ولما خلقتك بيدي، فلك من القربة ما ليس لأحد.وأما قرة العين: فمن معرفتك إياي، وإشراق نوري في قلبك، حتى قدرت على أن تعرفني بالغيب، وأنت على ظهر الأرض لا ترى عرشي، ولا حجبي، ولا سلطاني، فعظم حقي عليك، فيسرت عليك العبودة في دار السرور والنعمة، فأبيت إلا أن ترجع لعنصرك الذي منه خلقتك، فارجع إليها، فاقض هذه العبودة في دار الفقر والبؤس والتعب والعناء والنصب حتى تنقضي المدة.ثم تاب الله عليه، ووعده أن يرده إلى الجنة رداً يكون ثواباً للعبودة، فيؤبده فيها دائماً، يخلد ويؤبد.فإنك رجوت الخلد، فتمنيته من غير وجهه، فأنا الذي مننت عليك بخلقك ورحمتك، فمننت عليك بالتوبة، فأعطيتك الخلد، وأضعاف الخلد، وهو الدوام على الأبد حياً باقياً في حياتي وديمومتي، ملكاً في ملكي، نافذ المشيئة في داري، ولكن اقض العبودة التي خلقتك لها في دار الضيق، والضنك، والفقر، والبؤس، وقد كنت اخترت لك داري متعبداً، فلم تستقر، ولم تدعك نفسك وعدوك حتى صرعاك وأرحلاك عنها، فالآن فاعبدني حتى تقضي هذه العبودة أنت وولدك، ثم أحضرك موقفي في يومي، فأحررك، ومن جاء بالعبودة من ذريتك، فأجعلكم ملوكاً في داري.فالمستقيم: من رفع باله وهمته عن هذه الشجرة التي له في دنياه، وكان عظيم همته وباله في إقامة العبودة له، والكون له كما خلقه، فإن رزقه الله ملكاً، فهو عبد كما كان، وإن رزقه مالاً، فكذلك، وإن رزقه عزاً، فكذلك، وإن رزقه قضاء المنى والشهوات، فكذلك، خاشعاً له متذللاً، ملقياً بيديه، سلماً مراقباً لأموره في السر والعلانية، منقاداً لحكمه، يعد نفسه عبداً لا يملك شيئاً، وأحواله عواري يقلبها وليها ساعة فساعة كيف شاء، ليست فيها مشيةً، ويتوقى أن يفكر فيها، فتحدث له مشيئة، ناظراً إلى ما يبرز له مشيئته في الغيب، فخوف الإقلال إنما يضمحل عن القلب من وجهين:وجه: من حسن الظن بالله {فإن ربي غنيٌ كريمٌ}. قد استنار في صدره غناه وكرمه، فإذا أنفق، لم يخف الإقلال؛ لأنه يخلف، ولا يعوزه شيء، بمنزلة رجل في دار الدنيا عامل رجلاً معروفاً بالسخاء وحسن الخلق والغنى، فإن أهدى هدية، سمحت نفسه بذلك، رجاء الثواب بأضعاف ذلك؛ لمعرفته بسخاوة نفسه وغناه، وإذا عرفه بالقلة أو بالضيق والبخل، جبن في ذلك، فهذا وجه.والوجه الآخر: أن يكون رجلاً قد ماتت شهواته، فليس الدنيا من شأنه ولا باله، فقد اجتزأ باليسير من القوت المقيم لمهجته، ثم قد انقطعت مشيئته لنفسه ولعباد الله، ينظر إلى تدبير الله ومشيئته فيهم، فهذا يعطي من يسره وعسره، فلا يخاف إقلالاً؛ لأنه قد رفع باله عن جميع ذلك، وانقطعت مشيئته فيهم، وإنما يخاف الإقلال من له مشيئة في الأشياء، فإذا أعطى اليوم، وله غداً مشيئة في شيء؛ خاف أن لا يصيب غداً، فيضيق عليه الأمر في نفقته اليوم؛ لمخافة إقلاله غداً.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #681

Sahih

حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان: قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((قال الله تعالى: سبقت رحمتي غضبي، يا بن آدم! أنفق أُنفق عليك، يمين الله ملأى سحاء، لا يغيضها شيءٌ بالليل والنهار)).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبُو الزِّنَادٍ ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 681

Previous
111213
Next

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 678

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← أَبِيهِ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، ← سعيد بن أبي مريم الجمحي، ← عمر بن عمر ← أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي قال:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 680

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh