حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم الجمحي، قال: حدثنا مسلمة بن عليٍّ الخشني، قال: حدثني زيد بن واقدٍ، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتخذ الله إبراهيم خليلاً، وموسى كليماً نجياً، واتخذني حبيباً، ثم قال: وعزتي وجلالي! لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي)).قال أبو عبد الله:فالخليل: من الخلة يقال في اللغة: هذا ثوب خليل: إذا ضمهوألزقه به من العبادة ونحوها، فخله بالخلال حتى جمعه إلى نفسه، فالخليل من الآدمي: هو المقرب المضمون الذي قد كشف الغطاء عنه، حتى لا يعقل سواه.والنجي: من المناجاة، يقال في اللغة: إذا كانوا مئة، ولم يكن فيهم غريب، فتحدثوا، فهو نجوى، وإذا كان فيهم غريب، فتحدثوا، فليس بنجوى، وإن كان عددهم ثلاثة، والنجوى: السر.وذلك قول الله تعالى في تنزيله في شأن إخوة يوسف: {فلما استيئسوا منه خلصوا نجياً}، فكانوا ذوي عدد، فلما خلصوا من الناس، وتحدثوا فيما بينهم بما يريدون من ذلك الأمر، سماه الله نجوى.والحبيب: من حبة القلب، والحياة في حبة القلب، فقد أحياه بحياته.فالأول: مضموم كالملزوق.والثاني: مأنوس كالمعروف عنده قد ذهبت عنه الغربة والأجنبية.والثالث: حيي به في الحجاب، فله الأثر؛ لأن الحياة عليه أظهر.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 679
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
