Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #234

234 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن من أهل الجنة كل أشعث (1) أغبر (2) ذي طمرين (3) ، لا يؤبه (4) به ، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، حوائج أحدهم تلجلج في صدره ، لو قسم نوره يوم القيامة بينهم لوسعهم » حدثناه الشيخ الإمام عبد الله بن محمد الحارثي قال : ح محمد بن عبد الله بن خالد البلخي قال : ح قتيبة بن سعيد قال : ح جعفر بن سليمان الضبعي ، عن عوف الأعرابي ، عن الحسن البصري - رحمه الله - قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك . أخبر - صلى الله عليه وسلم - « أن في الجنة ملوكا وعلي من أكبرهم ملوكا ، وإنه ممن له ملك في الجنة كلها كما كان لذي القرنين ملك في الأرض كلها » ، قال الله عز وجل : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء (5) ، أخبر أن من أهل الجنة من ينزل منها حيث يشاء ، وسائر أهل الجنة لهم درجات معلومة ومساكن معروفة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن من أهل الجنة من له كذا ، ومن له كذا » فأخبر أن ملك علي منها وفيها ليس بملك محدد ومنته ـ ولكن ملكه في جميع الجنة يتبوأ منها حيث يشاء . وقوله : « إن لك كنزا في الجنة » : يجوز أن يكون معناه إنك متبرئ من حولك وقوتك متوكل على الله تعالى في أمورك مستظهر بالله دون حولك وقوتك ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر أن كنز الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله

أَبُو هُرَيْرَةَ ← الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ← عوف الأعرابي ← جعفر بن سليمان الضبعي ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← محمد بن عبد الله بن خالد البلخي ← الشيخ الإمام عبد الله بن محمد الحارثي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 234

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #235

235 - حدثنا أحمد بن سباع الخطيب ، قال : ح محمد بن الضوء قال : ح عمرو بن عون قال : ح أبو معاوية ، عن أبي بشر ، عن طلق بن حبيب ، عن بشير بن كعب العدوي ، قال : قال أبو ذر رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هل لك في كنز من كنوز الجنة ؟ » قلت : نعم ، قال : « لا حول ولا قوة إلا بالله » ففيه معنيان : أحدهما : أن من تبرأ من حوله وقوته فقد اتخذ كنزا في الجنة كما قال في حديث آخر : « أكثروا من غراس الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله » ، يعني قولوا ذلك على تحقيق من قلوبكم ، وصدق من نفوسكم ، أي تبرءوا من حولكم وقوتكم فيكون لكم في الجنة كنوزا ، وعلي رضي الله عنه ممن تبرأ من حوله وقوته ، فله في الجنة كنز . ومعنى آخر : أن التبري من الحول والقوة والاستظهار بالله تعالى على الأشياء من كنز في الجنة ، أي لا يكون بهذه الصفة إلا من كان له في الجنة كنز ، وعلي رضي الله عنه بهذه الصفة فله في الجنة كنز كما قال صلى الله عليه وسلم : « أوتيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش » . وقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تراعي النظرة النظرة ، فإنما الأولى لك وليست لك الثانية » هذا إن شاء الله فيمن لا يتعمد النظر إلى ما نهي عنه ؛ لأن من كانت النظرة الأولى على قصد وتعمد إلى ما نهي عنه ، فليست هي له ، بل هي عليه ، فإن كانت هي الأولى ، فأما التي هي له وليست عليه هي التي نهى عنه من قصد منه ، فذلك معفو عنه لأنه خطأ . وقد قال الله تعالى : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (1) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « رفع الخطأ والنسيان عن أمتي » فالنظرة الأولى فهي نظرة خطأ معفو عنه متروك له ، لا يؤاخذ بها ، ولا يكتب عليه سيئة ، فإذا أتبعها أخرى كانت الثانية نظرة تعمد وقصد ، ومن تعمد الخطيئة ، وقصد من تعمد الخطيئة ، وقصد ارتكاب ما نهي عنه ، كتبت عليه سيئة لا يمحوها إلا بشرائطها من توبة ، أو كفارة ، أو تأديب ، ولله فيها المشيئة في العقوبة عليها والتجاوز وهو جل وعز غفور رحيم عفو حليم ، والله أعلم

أَبُو ذَرٍّ ← بُشَٔیْرُ بْنُ کَعْبٍ الْعَدَوِیُٔ ← طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، ← أَبِي بِشْرٍ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ← محمد بن الضوء ← أحمد بن سباع الخطيب

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 235

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #236

236 - - حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : حدثنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، أنه سمع رجلا ، من أهل الكوفة يقول : سمعت عليا ، رضي الله عنه على منبر الكوفة يقول : قلت : يا رسول الله : أنا أحب إليك أم هي ؟ يعني فاطمة رضي الله عنها قال : « هي أحب إلى منك ، وأنت أعز علي منها » قال الشيخ رحمه الله : المحبة صفة المحب بثناء من المحب للمحبوب ، والعز صفة العزيز ، يبدو فيه على من يعز عليه . وقوله صلى الله عليه وسلم : « هي أحب إلي منك » إخبار بصفة يجدها في نفسه لفاطمة - رضي الله عنها - وهي رقة يجدها فيها ، وميل إليها وجدت عليها ، ليس لها في شيء من ذلك فضل ، ولا لها في محبته صلى الله عليه وسلم لها صفة ، وللطبع في المحبة أثر وللنفس فيها نسبة ؛ لأنها تكون لعلة في المحب إما بنسب أو بر أو استحسان طبع أو شهوة نفس أو ما أشبهه ، وكلها يبدو من المحب للمحبوب ، وكل ما كان للنفس فيه طريق ، وللطبع فيه أثر فمعلول . فقوله : « هي أحب إلي منك » يعني : أنا عليها أجذب ، ولها أرق ، وبها أشد وجدا ، وأنت أعز علي منها ، أي أنت أعظم خطرا عندي وأجل قدرا ، وأنا بك أضن لصفة هي لك ، ومعنى هو فيك ، لا يوجد ذلك المعنى فيها وليست تلك الصفة لها ، والعزة على من يعز عليه العزيز ليس للطبع فيه أثر ولا للنفس فيه نسبة ، بل هي بثناء من العزيز ، فتقهر نفس من يعز عليه ويغلب طبعه ، فهي أبعد من العلة . والصفتان جميعا ، أعني المحبة والعزة فعل الله تعالى في المحب والعزيز ، غير أن إحديهما قد يكون معلوله وهي المحبة ، والمحب فيه معلول ، والعزة أبعدهما من العلة ، وأعلاهما من القدح فيها ، فكأنه أخبر أن فاطمة - رضي الله عنها - أحب إليه ، والله تعالى حببها إليه ، وللطبع فيه أثر ، ألا ترى أنه لما قبل أحد ابنيها الحسن والحسين - رضي الله عنهما - قال له قائل : أتحبه يا رسول الله ؟ قال : « لا ، ولكني أرحمه » ، أي أرق عليه وأعطف عليه ، وأخبر أن عليا رضي الله عنه أعز عليه منها ، والله تعالى جعله عزيزا عنده بمعنى أحدثه في علي رضي الله عنه ووضعه فيه ، فجل فيه ، فجل بذلك قدره وعظم موقعه منه وضن به ، وليس للطبع فيه أثر وهو العلة وهو من العلة أبعد

أَبِيهِ ← ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 236

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #237

237 - حدثنا محمد بن نعيم بن ناعم ، قال : ح أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي قال : ح الأنصاري قال : ح أبو المعلى قال : ح أبو عثمان النهدي قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى كريم يستحيي إذا رفع إليه العبد يديه أن يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا » . قال الشيخ - رحمه الله - : الحياء من أوصاف الكرام ، واللئيم لا يكاد يستحيي ، والحياء يجمع معاني كبيرة ، فمنه الامتناع من الفعل الذميم ، والوصف القبيح ، ومنه الترفع مما يستثنيه ويذم عليه ، ومنه الخشية من أن يوصف بالقبيح من الوصف أو ينسب إلى الذميم من الفعل ، وكل هذه الأوصاف من أوصاف الكرام ، والحيي أيضا لا يكاد يستحيي إلا ممن له قدر وخطر ، ومن لا قدر له ولا خطر فقلما يستحيي منه ، والكريم المتحقق بأوصاف الكرام يدع ما يدعه تكرما في نفسه ، ويفعل ما يفعل فضلا من عنده ، ولا ينظر إلى ما يستحيى منه ، فيعطي من لا يستحق ، ويدع عقوبة من يستوجبها ؛ لأنه يرفع من صفة الحرمان ، قال الشاعر يمدح بعض الملوك بالكرم : يفضي حياء ويفضي عطاء من لا يستوعب لأنه يترفع من مهابة فما يكلم إلا حين شيم فوضع بالحياء في ترك عقوبة من يستوجب وإعطاء من لا يستوعب ؛ لأنه يترفع من صفة الحرمان لمن سأله ، ويتكرم من عقوبة من يتعرض للعفو منه . ولما كان الحياء من الكريم جاز أن يوصف الله به ؛ لأن الله تعالى كريم متفضل عفو غفور جواد وشكور ، فإذا رفع إليه العبد سائلا منه ، وطالبا فضله ، يتكرم عن أن يحرمه ، ويتعالى عن أن يرده ، وإن كان العبد لا يستوجب العطاء ، ولا يستأهل العفو ، وكان جل وعز ساخطا عليه غير راض عنه ، فهو تعالى يتفضل من عنده فيعطي من يستوجب الحرمان ، ويعفو عن العقوبة كرما منه وتفضلا ؛ لأنه جل وعز لا يرضى حرمان عبده وقد مد إليه يده سائلا منه مفتقرا إليه متعرضا بفضله مما لا ينقصه ولا يؤده ، ويعفو بمن يستوجب العقوبة وهو غير راض عنه ، ولا قابل منه ، وهو يفعل ذلك عمن تجلى عنده قدره ويعظم لديه خطره ، وهو المؤمن به المصدق له المقر له بالوحدانية ، المذعن له بالعبودية ، وإن كان يأتي من العصيان ما يستوجب به العقوبة ، ومن الفعل ما يستحق به الحرمان فهو جل وعز يجل قدر عبده المؤمن أن يرد يديه صفرا خائبتين وقد رفعهما إليه ، وهو جل وعز قد يعطي الكافر به ، والجاحد له والمشرك معه غيره بعض ما يسأله كرما منه وفضلا ، ويؤخر عقوبته ، ولا يعالجه بها إذا رفع إليه يديه ، وهو ساخط عليه مبغض له معرض عنه ، استدراجا له وإرادة السوء به ، لا لإجلاله ، ولا لقدره عنده وكرامته عليه ، بل لأنه جواد كريم متفضل حليم ، قال الله تعالى : ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون (1) ، ومثله كثير . فإذا كان الله تعالى لا يرد يد من يرفعها إليه صفرا ، وهو له عاص ولأمره تارك ، وعن أداء حقوقه معرض ، فما ظنك بمن يرفع إليه يديه مفتقرا إليه متذللا له معتذرا إليه مقبلا عليه يسأله سؤال المضطرين ، ويدعوه دعاء الغريق ، ويتضرع لعفوه تعرض من لا يستأهل لنفسه حالا لنفسه حالا ، ولا يرى لنفسه ، لا يرجو إلا فضله ، ولا يعتمد إلا على كرمه ، سبحان الكريم ذي الفضل العظيم . فمعنى الحياء من الله تعالى التكثر في الإعطاء من يستوجب الحرمان عند سؤاله منه ورفع يديه نحوه ، وترفعه وتعاليه تعالى عن حرمانه مما لا ينقصه عن عقوبته من يستوجبها ، وقد تعرض لعفوه وامتناعه عن العقوبة والحرمان . والله أعلم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #238

238 - حدثنا الشيخ الإمام عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي ، قال : ح أحمد بن محمد بن نعيم قال : ح يزيد بن هارون قال : ح عبد الأعلى بن المشاور ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : ح صلة بن زفر ، عن حذيفة بن اليمان ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفس محمد بيده ليدخلن الجنة الفاجر في دينه ، الأحمق في معيشته » قال الشيخ الإمام - رحمه الله - : هذا يحتمل معنيين ، أحدهما إخبار عن سعة رحمة الله تعالى ، وعظم مغفرته أي : يبلغ من رحمة الله حتى يغفر لمن كان فاجرا في دينه ، أي متخلعا منهمكا في المعاصي ، مرتكبا للكبائر ، مضيعا للحقوق ، متعديا جائرا ؛ لأن هذه الأوصاف كلها يدخل في معنى الفجور ؛ لأن الفجور ميل عن الاستقامة ، وانحراف عن سنن الهدي ، والفجور الكذب أيضا ، يقال : يمين فاجرة ، أي كاذبة . قال بشر بن أبي حازم : جعلتم حارثة بن لام إليها تحلفون به فجورا . أي كذبا وميلا عن الحق . وقال أعرابي في عمر رضي الله عنه : والسخلة فلم يحمله ، اغفر له اللهم إن كان فاجرا ، أي : جار ومال . فيكون معنى الحديث أن الله تعالى يغفر للجائر المائل عن طريق الاستقامة المرتكب للكبائر قولا وفعلا . والأحمق في المعيشة هو الذي لا يضع الشيء في موضعه ، ولا يوفر الحقوق على أهلها المبذر بما في يديه ، المنفق له في غير وجهه إذا كان صادقا في إيمانه بالله موحدا له غير مشرك ولا جاحد له . ويدخله الجنة إما بالعفو ، والتجاوز ، والمغفرة التي هي مضمون مشيئته بقوله : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (1) . أو بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال صلى الله عليه وسلم : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » . وقال النبي صلى الله عليه وسلم وقيل له : من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله ؟ قال : « أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله » . وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لمن تشفع ؟ قال : « لأصحاب الدماء والعظائم »

حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ← صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ← إِبْرَاهِيمُ: ← حَمَّادٍ، ← عبد الأعلى بن المشاور ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← أحمد بن محمد بن نعيم ← الشيخ الإمام عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 238

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #239

239 - حدثناه حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى ، ح نوح بن قيس الحداني ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله لمن تشفع ؟ قال : « لأصحاب الدماء والعظائم » أو يدخله الجنة بعدما طهره من أدناس الذنوب وأقذار الخطايا بالنار ، كما قال : « يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان » . فكأنه قال : يدخل الله الجنة أصحاب الجنايات من جهة الدين والدنيا فضلا منه ورحمة . والمعنى الآخر : تنبيه للخلق ، وإخبار أن الله تعالى يدخل الجنة من يشاء بفضله ورحمته لا بالأعمال كما قالوا : هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، يجوز أن يكون معناه : لا أبالي بما أتوه من صغائر وكبائر ، وما ضيعوه من الحقوق بعد الإيمان والتوحيد

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ← نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 239

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #240

240 - كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لن يدخل أحدكم عمله الجنة » قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : « ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله من فضله ورحمته » حدثناه عبد العزيز المرزباني ، قال : ح محمد بن إبراهيم البكري قال : ح أبو ثابت قال : ح إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أبي عبيد ، مولى عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لن يدخل أحدكم عمله الجنة » . ففيه إنابة أن الله تعالى يدخل الجنة من يشاء رحمة منه وفضلا لا بعمل صالح ، ويدخل النار عدلا منه لأمته ، لا بعمل سيء إلا بما حكم ، وأخبر وهو الصادق في خبره ، فقال جل جلاله : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (1) . وقال جل جلاله : إن الله حرمهما على الكافرين (2) ، فهو لا يدخل الجنة كافرا ، ولا يغفر لمشرك وهو لما دون ذلك غافر لمن يشاء ، مدخل الجنة من أراد فضلا منه ورحمة . وفيه معنى آخر ، وهو أن الله تعالى يدخل الجنة الفاجر في دينه ، المستخف بدنياه ، الباذل لها من غير تمييز ، المنفق منها في كل وجه ، الذي لا يحزنه فواتها كبير حزن ، ولا يفرحه نيلها كبير فرح ، الذي لا تقع الدنيا من قلبه كبير موقع ، فهو فيها لا يبالي بما قلت عنده أو كثرت . يدل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر : « رب فاجر في دينه أخرق في معيشته يدخل بسماحته الجنة » . أخبر أن الاستهانة بالدنيا ، والاستخفاف بها يبلغ من العبد ما لا يبلغه كبير من الأعمال ، وأنه يتجاوز معها من الذنوب مع إيثارها والحب لها ؛ لأن المستخف بها قد وافق الله - جل وعز - في استهانة ما هان عند الله تعالى وصغر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء »

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 240

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #241

241 - ح أبو حامد أحمد بن ماجد بن عمرويه قال : ح أبو عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف قال : ح أحمد بن عيسى المصري قال : ح أبو عاصم العباداني ، عن الفضل الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور من فوقهم فإذا الرب جل وعز قد أشرف عليهم ، فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة » وذلك قوله : سلام قولا من رب رحيم (1) ، فإذا نظروا إليه نسوا نعيم الجنة حتى يحتجب عنهم ، فإذا احتجب عنهم بقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم « قال الشيخ الزاهد رحمه الله : الإشراف صفة من ينظر إلى الشيء من مكان بعيد رفيع أو حال رفيعة ، يقال : فلان مشرف على أحوالك ، أي عرفها وأبصرها من جهة الرفعة وعلو الدرجة ، كما يقال : هو مشرف عليك ، أي : مطلع من مكان عال ، والله عز وجل لا يوصف بالمكان من جهة الحلول والتمكن ، وهو على عرشه من جهة العلو والرفعة عبر عنه بالإشراف ، وليس معنى الإشراف تحديد ولا مكان من جهة العلو ، فإذا نظر إلى أهل الجنة نظرا يريهم وجهه وهو موصوف بالعلو والرفعة ، عبر عنه بالإشراف ، وليس معنى الإشراف تحديد ولا مكان من جهة الحلول تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، والله عز وجل قائل متكلم ، والكلام صفة في ذاته لم يزل ولا يزال فهو يسلم عليهم سلاما فهو قول منه كما قال سلام قولا من رب رحيم ، وأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الآية المنزلة عليه تلاوة ليزيل الشبهة في السلام منه وأنه قول يقوله وكلام يكلمهم به على ما يليق به جل وعز . وقوله : » فإذا نظروا إليه نسوا نعيم الجنة « أي شغلوا عنها وحجبوا منها بلذة النظر إلى وجهه عز وجل ، وذلك أن ما دون الله لا يقاوم تجليه عز وجل ، ولولا أنه تعالى يثبتهم ويقويهم ويبقيهم ، وإلا حل بهم ما حل بالجبل حين تجلى له ، ولكنه قوي قادر قاهر لا يؤوده شيء ، ولا يمتنع عليه شيء فهو تعالى يبقيهم ، ويثبتهم ويقويهم للنظر إليه ، وتستولي لذة النظر عليهم ، فينسيهم كل نعيم كانوا فيه لأنهم كانوا لذلك منتظرين ، وإلى ذلك متطلعين ، وإليه كانوا مشتاقين ، وللجنة لأجله طالبين ؛ لأنهم بذلك كانوا مبشرين ، ولذلك كانوا موعودين بقوله جل وعز وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين (2) ، وقوله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة (3) ، وقوله عز وجل للذين أحسنوا الحسنى وزيادة (4) ، فإذا كان ذلك بغيتهم وكانت تلك طلبتهم وذلك كان في الجنة مرادهم فإذا أعطوا ذلك لهوا عما سواه معرضين ونسوا ذلك كله أجمعين ، وشغلوا بما تلذ أعينهم ، مما تشتهي نفوسهم محجوبين ، فلا صفة لهم عند ذلك غير أنهم إليه ناظرون وله شاهدون ، ولكلامه سامعون ولديه مقربون ، سبحان من تفضل على عباده المؤمنين وأوليائه المنتخبين بما لم يكن يبلغه هممهم ، ولا تصل إليه أوهامهم ، فأكرمهم بما لم يخطر على القلوب ولا يدركه العقول فضلا منه ورحمة إنه ذو فضل عظيم . ومعنى قوله : » حتى يحتجب عنهم « يجوز أن يكون معناه حتى يردهم إلى نعيم الجنة الذي نسوه إلى حظوظ أنفسهم وشهواتها التي سهوا عنها فانتفعوا بنعيم الجنة الذي وعدوه ، وتنعموا بشهوات النفوس التي أعدت لهم ، وليس ذلك إن شاء الله تعالى على معنى الاحتجاب عنهم ؛ لأنه تعالى لا يحجبه شيء ، وإنما يحجبهم عن نفسه برده إياهم إلى نعيم الأبدان وشهوة النفوس . وليس معنى يحجبهم عنه أن يكونوا له ناسين وعن شهوده محجوبين ، وإلى نعيم الجنة ساكنين ، وكيف يحجبهم عنه وهم بنعت المزيد ، ودار الكرامة ، ومحل القرب ، والحجبة بعد الشهود سلب النعيم ، وهو تعالى لا يسلبهم نعيما تفضل به عليهم ولكنه تعالى يردهم إلى ما نسوه ، ولا يحجبهم عما شاهدوه حجبة عينية واستتار . يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : » بقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم « والنظر إذا صح ، والحجبة إذا ارتفعت ، والوصلة إذا تمت لم يكن بين نظر المبصر وشهود السر فرق ، ولا كان في حال الشهود والغيبة بون ، بل يتفق الأوقات الأوقات ، ويتساوى الأحوال فيكون في كل حال شاهدا ، وبكل جارحة ناظرا ، ولا يكون في حال محجوبا ولا بالغيبة موصوفا . حكي عن قيس المجنون أنه قيل له : ندعو لك ليلى ؟ فقال : وهل غابت عني فتدعى . فقيل له : أتحب ليلى ؟ فقال : المحبة ذريعة الوصلة ، وقد وقعت الوصلة فأنا ليلى ، وليلى أنا . وأنشدني بعض الصوفية : شغلت قلبي بما لديك فما تنفك طول الحياة من فكري وحيث ما كنت يا مدى هممي فأنت مني بموضع النظر وأنشدوا لبعض الكبار : جحدت الهوى إن كنت مذ جعل الهوى عيونك لي عينا تغض وتبصر نظرت إلى سواك وإنما أرى غيركم أحلام نوم تقدر أقيس سري عن سواك فلا أرى سواك وإني أنت ولكنه أكبر وروي عن أبي يزيد البسطامي رحمه الله أنه قال : إن لله تعالى عبادا لو حجبهم في الجنة ساعة عن الرؤية لاستغاثوا من الجنة ونعيمها كما يستغيث أهل النار من النار وعذابها

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #242

242 - حدثنا خلف بن محمد ، قال : ح صالح بن محمد قال : ح عبيد الله بن عمر قال : ح مضر القاري قال : ح عبد الواحد بن زيد قال : سمعت الحسن رحمه الله يقول : لو يعلم العابدون أنهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابت قلوبهم في الدنيا غما

الْحَسَنُ، ← عبد الواحد بن زيد ← مُضَرُ الْقَارِيُّ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← خلف بن محمد

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 242

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #243

243 - يشهد لذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ح نصر بن الفتح قال : ح أبو عيسى قال : ح عبد بن حميد قال : أخبرني شبابة ، عن إسرائيل ، عن ثوير قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية » ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة (1) أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الدوام بالغدوة والعشي ، ولم يرد إن شاء الله تعالى التوقيت لأنه لا غدوة هناك ولا عشي

ابْنِ عُمَرَ ← ثُوَيْرٍ ← اِسْرَائِیْلُ ← شَبَابَةُ ← عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ← أَبُو عِيسَى ← نصر بن الفتح ← يشهد لذلك حديث النبي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 243

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #244

244 - ح أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي قال : ح يحيى بن عثمان بن صالح قال : ح حسان بن غالب قال : ح ابن لهيعة ، عن بكير بن الأشج ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته » قال الشيخ الإمام رحمه الله : يجوز أن يكون الميت يبلغ من أفعال الأحياء وأقوالهم بلطيفة يحدثها الله لهم من ملك يبلغ أو علامة أو دليل أو ما يشاء وهو القادر على ما يشاء ، وقد صحت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في عذاب القبر وروحه ، ولا يكون التعذيب والترويح إلا بوصول الألم والراحة إلى المعذب والمروح ، فكذلك يبلغه أذى من يؤذيه من قول سوء فيه أو فعل يسوؤه ذلك ممن يفعله

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، ← يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ← أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 244

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #245

245 - حدثنا محمد بن أحمد المروكي ، قال : ح محمد بن عيسى الطرسوسي قال : ح محمد بن معاوية قال : ح ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : وقع رجل في علي عند عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فقال له عمر : ما لك قبحك الله لقد آذيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره ففي الحديث زجر عن سوء القول في الأموات ، وفي الحديث أنه نهى عن سب الأموات ، وزجر عن فعل ما كان يسوؤهم في حياتهم ، وفيه أيضا زجر عن عقوق الآباء والأمهات بعد موتهما بما يسوؤهما من فعل الحي ، فقد روي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يهدي لصدائق خديجة صلة منه وبرا ، وإذا كان الفعل صلة وبرا كان ضده قطيعة وعقوقا . فأخبر أن الميت يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته فنعلم ذلك يقينا كما نعلم تعذيب من يعذب في القبر وإن كنا لا ندري كيفية ذلك ، ولا نرد أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواية الأئمة من جهة عجزنا عن كيفية ذلك ، فعلينا التسليم والتصديق بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقيقه ، ونكل علم كيفيته إلى الله تعالى عز وجل إذ الله لا يعجزه شيء يريده ، ولا يمتنع عليه شيء يشاؤه ، وهو القدير الحكيم . ويجوز أن يكون فيه معنى آخر ، يشهد له الأصول إن طابق لفظ الخبر معناه من جهة اللغة وهو أن يكون معنى قوله : « يؤذيه في قبره ما يؤذيه في بيته » أي يؤذيه في قبره من كان يؤذيه الميت في حياته فيكون بمعنى الاسم ، ويكون كان مضمرا في الكلام كأنه يقول : يؤذي الميت في قبره من كان يؤذيه الميت في بيته ، فقد ورد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أن الملك يتباعد من الرجل عند الكذبة يكذبها ميلين من نتن ما جاء به » فهذا من الأذى الذي يلحقه يتباعد عنه ، وكذلك كل معصية لله تعالى يؤذي الملك الموكل به ، فيجوز أن يموت العبد وهو مصر على معاصي الله غير تائب منها ، ولا مكفر عنه خطاياه ، فيكون تمحيصه وتطهيره فيما يلحقه من الأذى من تغليظ الملك إياه أو تقريعه له أو تقريعه إياه

وقع رجل في علي عند عمر بن الخطاب ← عُرْوَةَ ← أَبِي الْأَسْوَدِ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطُّرْسُوسِيُّ ← محمد بن أحمد المروكي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 245

Previous
242526
Next

سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ← أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، ← أبو المعلى ← الْأَنْصَارِيُّ، ← أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ← محمد بن نعيم بن ناعم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 237

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ← الفضل الرقاشي ← أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، ← أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ← أبو عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف ← أبو حامد أحمد بن ماجد بن عمرويه

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 241

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith