Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #162

162 - قال : حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح عبد العزيز ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما نقصت أحدا صدقة من مال ، وما زاد الله رجلا يعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله عز وجل إلا رفعه الله تعالى بها » قال الشيخ رحمه الله : هذا تشجيع من النبي صلى الله عليه وسلم للعبد فيما يهوله ، وتسهيل عنه فيما يعبر عليه ، وإزالة خلق السوء بالله عز وجل عن العبد ، وتكذيب للشيطان فيما يعد العبد من الفقر في الإنفاق والصدقة ، فقوله : « ما نقصت أحدا صدقة من مال » يجوز أن يكون معناه أن يراد بالصدقة الزكاة المفروضة ، فإخراج الزكاة لا ينقص من مال العبد شيئا ؛ لأنه إذا حال الحول على مائتي درهم في يده وجب حق المساكين في خمسة منه ، فكان ماله الذي يجوز له التصرف فيه ويطيب له إمساكه عنده مائة وخمسا وتسعين درهما ؛ لأن الخمسة منها حق المساكين ، فإخراج الخمسة لا ينقص من المال الذي هو نصيبه من المائتين ، وهو المائة والخمسة والتسعون ، والذي أخرج كأنه لم يكن ماله ، وإنما كان مال المساكين في يده ، فإخراجه إليهم ورده عليهم لم يكن ناقصا له من ماله شيئا . ويجوز أن يكون معناه أن الله تعالى يخلف عليه مما أنفق وتصدق عنه بما هو خير منه وأكثر وأطيب ، قال الله عز وجل وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه (1) ، ويجوز أن يبارك له في الباقي ، فينوب الباقي عنده منابه ، ومناب ما أنفقه وتصدق به ، فهو يخلفه وأضعافه ، فإنه خرج عن هذه الوجوه ، فقد حصل له عند الله ما أنفقه ، فهو له عنده مدخر ، فكأنه أحرزه واستوثق في الحفظ له ، والصون مما يفنيه ويذهبه ، قال عز وجل ما عندكم ينفد وما عند الله باق (2) ، إذا فالناقص ما ينفد ويفنى ، لا ما يصان فيبقى ، والعفو هو التجاوز عن المسيء إليك ، والجاني عليك ، فسبق إلى وهم الإنسان أن ترك الانتقام ممن أساء إليه وعقوبة من جنى عليه ذلك ذل وعجز وهوان يلحقه ، وليس كذلك ، بل الله تعالى يزيده بذلك عزا بأن ينتقم له من المسيء إليه ، فينتصر له من الجاني عليه ، ومن كان الله عز وجل منتقما له ومنتصرا مما جنى عليه ، فهو العزيز الذي لا أعز منه ، فإن فعل الله ذلك به في الدنيا ، فقد زاده عزا ، وهو أعز من اعتزازه في نفسه بالانتقام والعقوبة ، وإن أخر ذلك إلى الآخرة ، فاقتص له من حسنات الظالم له ، وطرح سيئاته على الجاني عليه ذل الظالم ذلا لا ذل مثله ، فيكون مثل الذر يطؤه أهل المحشر ، ويطرح الظالم بدله من النار ، أو يستوهب الله منه جناية الجاني عليه ، وظلم الظالم له ، فأي عز يبلغ عز من يستوهب منه مالك الملوك وسيد السادات ، والحي القيوم ، ثم يعوضه على ما جنى عليه ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ومن تواضع لله في الدنيا رقا وعبودة في ائتمار أمره ، وانتهاء مناهيه ، والاستسلام لحكمه رفعه الله تعالى في الآخرة على سرير خلد لا يفنى ، ومنبر ملك لا يبلى ، ومن تواضع لله في احتمال مؤن خلقه كفاه الله تعالى كل مؤنة ، وتولى أمره ، وتوكل له ، فأية رفعة تبلغ وأية مرتبة تكون فوق مرتبة من يكون الله تعالى وكيله ، وتولى أموره ، ومن تواضع لله في قبول الحق بمن دونه قبل الله منه دخول طاعته ، وجازاه بقليل حسناته رفيع درجاته ، ومن تواضع لله في حفظ عباده ، والذب عنهم رفعه الله بمعقبات يجعله بين يديه ومن خلفه يحفظونه بأمره ، ويحرسونه عن أعدائه ، ويتولى إذلال عدوه له بقوله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان (3) . ومن أرفع منزلة ، وأجل قدرا ممن يكون الله تعالى متولي الذب عنه ، والناصر له سبحانه ، ما ألطفه بعباده المؤمنين ، وأجزل ثوابه للمحسنين ، وأحسن تجاوزه عن المسيئين

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 162

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #163

163 - قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد البغوي ، قال : ح عيسى بن يونس قال : ح سعيد بن عثمان البلوي ، عن عروة بن سعيد الأنصاري ، عن أبيه ، عن الحصين بن وحوح ، أن طلحة بن البراء ، رضي الله عنه مرض ، قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فلما انصرف قال لأهله : « إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت ، فإن توفي ، فآذنوني (1) به ، حتى أشهده وأصلي عليه » ، فلم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بنو سالم بن عوف ، حتى توفي ، وجن عليه الليل ، وكان فيما قال طلحة : ادفنوني ، وألحقوني بربي ، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني أخاف عليه اليهود ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقف على قبره ، فصف الناس معه ، ثم رفع يديه ، وقال : « اللهم الق طلحة يضحك إليك ، وتضحك إليه » قال الشيخ رحمه الله تعالى : الضحك شيء يختص به الإنسان من بين سائر الحيوان ، ومعناه استفادة سرور يلحقه ، فيبسط له عروق قلبه ، فيجري الدم فيها ، فيقبض إلى سائر عروق بدنه ، فتثور فيه حرارة ، فينبسط لها وجهه ، وتملأ الحرارة فاه ، فيضيق عنها ، فينفتح شفتاه ، ويبدو له أسنانه ، فإن تزايد ذلك السرور ، ولم يكن في الإنسان ما يضبط نفسه استحفها الفرح ، فضحك ، حتى قهقه ؛ ولذلك قيل في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وضحكه تبسم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يستحفه السرور ، فيغلبه فيقهقه ، وهذه الصفة عن الله تعالى منفية ، وجميع أوصاف الحدث ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وقد وردت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوصف الله عز وجل بالضحك ، من ذلك ما

الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ ← أَبِيهِ ← عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ← سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَلَوِيِّ ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← أحمد بن عبد الله بن محمد البغوي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 163

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #164

164 - حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى الحماني قال : ح ابن أبي الزياد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يضحك الله عز وجل إلى رجلين يقتل أحدهما صاحبه ، كلاهما داخل الجنة ، يقاتل هذا في سبيل الله ، فيقتل ، فيستشهد ، ثم يتوب الله على هذا ، فيسلم ، فيقاتل في سبيل الله ، فيستشهد »

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِيهِ ← ابن أبي الزياد ← يحيى الحماني ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 164

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #165

165 - وحدثنا أبو محمد عبد الله المزني ، قال : ح يوسف بن موسى قال : ح أبو هارون إسماعيل بن محمد قال : ح حبيب كاتب مالك بن أنس قال : ح مالك بن أنس ، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، أن عوف بن الحارث ، وهو أحد بني عفراء ، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يضحك الرب عن عبده ؟ قال : « غمسة يده في سبيل الله حاسرا » قال : فنزع درعا كان عليه ، ثم شد على القوم ، فقتل بشرا كثيرا ، ثم قتل « فإذا وردت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة ، وجب علينا الإيمان به ، والتسليم له ، ونفي أوصاف الحدث عن الله تعالى ، والتشبيه له بخلقه ، ووجب حمل معنى هذه الصفة على ما يليق به ، فيجوز أن يحمل معناه على الرضا عن عبده ، واختصاصه له ؛ لأن الضحك إنما يكون من السرور ، ومن سره شيء رضي به ، واختصه لنفسه ، وأثره يدل على ذلك قوله : ما يضحك الرب عن عبده ؟ أي : ما يرضيه منه ، فيجعله أثرا عنده ، فدل صلى الله عليه وسلم ما يرضى به الله عز وجل من أفعال عباده ، ويجعلهم من خصائصه ، والمؤثرين له ، وهو الجهاد في سبيل الله تعالى ، وقتال في أعدائه معرضا عن نفسه مستحفيا بها ، وهو معنى قوله : » حاسرا « ، وقد قال الله تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (1) ، فأخبر أنهم عنده ، وأنه اختصهم بما لم يختص به غيرهم ، كما قال عز وجل : في مقعد صدق عند مليك مقتدر (2) ، وكما قال الله تعالى : آتيناه رحمة من عندنا (3) ، وقال تعالى : وإن له عندنا لزلفى (4) ، كل هذا إشارة إلى الاختصاص ، والإيثار ، فيكون معنى قوله : » يضحك إليك « ، أي : يسر بقدومه عليك ، ويحب لقاءك ، ويرضى ثوابك » وتضحك إليه « ، ترضى عنه ، وتلقاه بالقبول ، وتحب لقاءه ، كما قال صلى الله عليه وسلم : » من أحب لقاء الله ، أحب الله لقاءه « ويجوز أن يكون معنى الضحك من الله تعالى التجلي لعبده ، وكشف الحجب عنه ، فيراه رؤية عيان ، كما وردت الأخبار به ، وكما قال الله عز وجل : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة (5) ، فيكون معنى الضحك إليه التجلي له ، وذلك أن الضحك يعبر به عن الظهور ، فيقال : ضحك الفجر إذا ظهر ، وضحك السحاب إذا انكشف ، فأبدى عن السماء ، وضحك الشيب برأسه ، أي : ظهر وبدا ، قال دعبل بن علي : لا تعجبي يا سلم من رجل ضحك المشيب برأسه ، فبكى فيكون معنى قوله : » يضحك « ، أي : يقدم عليك فرحا بلقائك مسرورا بقدومه عليك ، وتضحك إليه ، أي : تتجلى له ، وتكشف الحجب عنه ، فيراك ، وينظر إليك ، كما قال في حديث عمرو بن حزام ، حيث قال لجابر بن عبد الله : » ما كلم الله تعالى أحدا إلا من وراء حجاب ، وأنه أحيا أباك ، فكلمه كفاحا « ويجوز أن يكون معنى الضحك من الله عز وجل إدرار الرحمة على عبده ، كما تدر السماء المطر على وجه الأرض ، فقد يقال : ضحك السحاب إذا صب ماءه ، وأمطر لأن الماء في السحاب كامن فإذا صبه ظهر وبدا ، وقد يقال : السحاب إذا مطر بكت السماء ، وقد يقال : ضحك وبكى إذا أمطر ، قال الشاعر : سحابة صادقة الأنواء تعقب بين الضحك والبكاء

سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، ← بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ← مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← حبيب كاتب مالك بن أنس ← أَبُو هَارُونَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ← أبو محمد عبد الله المزني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #166

166 - قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم أبو الفضل قال : ح أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني قال : ح إبراهيم هو ابن سعيد ، عن أبيه قال : بينا أنا جالس مع حميد بن عبد الرحمن إذ عرض شيخ جليل في مسجد رسول الله ، في بصره بعض الضعف ، من بني غفار ، فبعث إليه حميد ، فلما قال لي : يا ابن أخي ، أوسع له بيني وبينك ، فإنه قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره بيني وبينه ، ثم قال الحديث الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : « إن الله تعالى ينشئ السحاب ، فيضحك أحسن الضحك ، وينطق أحسن النطق » قال الشيخ رحمه الله : فضحك السماء صبة الماء ، فقد عبر عن صب الماء بالضحك ، وعن استبشار العبد وسروره بنعمة الله ، وإدرارها عليه ، وفرحه بها بالضحك منه ، وإن كان الضحك المفهوم فيما بينا صفة للعبد ، وليس ذلك صفة لله عز وجل تعالى الله عن صفات المحدثين ويجوز أن يكون معنى الضحك من الله عز وجل قبول عمل عبده ، ورضاه به ، وضحك العبد إليه فرحه بثواب ربه ، وسروره به ، كما قال الله تعالى : ارجعي إلى ربك راضية مرضية (1) ، أي : راضية بثواب الله ، مرضية أفعالك عند الله . ويجوز أن يكون معنى الضحك الحسن ، والبهاء ، والنضرة ، كما يقال : ضحكت الشمس إذا شرق ضوءها ، وضحك النهار إذا أضاء ، وضحكت الأرض إذا اهتزت بالنور والنبات . قال الأعشى : يضاحك الشمس منها كوكب شرق مؤزر بعميم النبت مكتهل فيكون المعنى فيه حسن الثواب من الله تعالى ، ونصرته كأنه يضحك إلى العبد ، وحسن عمل العبد ، وإخلاصه ، وطهارته عما يدنسه ، كأنه يضحك إلى الله تعالى ، ثم الله تعالى أعلم بما أراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمنا بما قاله صلى الله عليه وسلم على ما أراده ، والله عز وجل يتعالى عن شبه المخلوقين ، وأوصاف المحدثين علوا كبيرا . وقد يكون الضحك بين المحبين إذا طال العهد بينهما ، وتقادم ، وأضمر المحب محبوبه ، وكتم محبته له ، وشوقه إليه ، وصبابته له ، ولم يبث حزنه ، ولا أفشى سره إلى غيره ، ومحبوبه يعلم ذلك منه ، ويجل لذلك قدره عنده ، ويعظم موقعه منه ، وكأنه يحدث إلى حبيبه ما يزيده شوقا إليه ، وصبابة به ، ومحبة له ، فإذا التقيا نظر المحبوب إليه ، وقد عرف له ما كان يضمره له ، ويجن ضلوعه عليه ، فيضحك إليه قبولا له ، وتعظيما لقدره ، ولا يزيده على ذلك ، ويضحك المحب سرورا برؤية محبوبه ، فيفشي بذلك سره الذي كان بينهما ، ويظهر الشوق الذي كان مجنا عليه ضلوعه ، وقد بدا له سرور محبوبه به كسروره به ، وقبوله له ، ورضاه عنه ، فلا يزيد على الضحك إلى محبوبه إجلالا له ، وهيبة منه ، وتعظيما له . فيكون معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : « اللهم الق طلحة يضحك إليك » ، أي : يظهر لك ما كان يجنه من المحبة لك ، والشوق إليك ، وتضحك إليه تعلمه قبولك له ، ورضاك به ، وعظم موقع ما قاسى فيك ، وكتمه من الشوق إليك ، والمحبة لك في خفاء ، وستر عن الأغيار غيرة على الحال ، كما قال الله تعالى : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (2) ويجوز أن يكون هذا مما أخفي لهم عن الأغيار الناظرة والأشخاص الشاهدة

أَبِيهِ ← إبراهيم هو ابن سعيد ← أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، ← محمد بن إبراهيم أبو الفضل ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #167

167 - قال : حدثنا محمد بن أحمد القاضي ، قال : ح أبو عاصم قال : ح محمد بن حميد الرازي قال : ح يعقوب القمي ، عن عيسى ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، رضي الله عنه قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يصلي على صخرة بمكة ، فأتى ناحية مكة ، فمكث مليا ، ثم انصرف ، فوجد الرجل يصلي على حاله ، فجمع يديه ، ثم قال : أيها الناس ، عليكم بالقصد - ثلاث مرات - ، فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا « قال : وحدثنا حاتم قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح يعقوب ، عن عيسى بن حارثة ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه قال الشيخ رحمه الله : الملال تكرره يعرض للإنسان من عمل يعمله ، وأذى يلحقه منه ، وتعب يصيبه ، فيصبر عليه ، ويتحمل التعب فيه ، حتى يضجر ويسأم ، فيترك ذلك العمل استثقالا له ، ويرفضه تضجرا منه وسأمة ، وهو شيء يعرض للطبع بعد إيثاره للشيء ورغبته فيه ، وهذه صفة الإنسان المطبوع على طبائع مختلفة وأوصاف ، ويتعالى عنها علوا كبيرا ، فالملال ليس بصفة له ، ولا يجوز معناه المفهوم عندنا من أوصاف يلحقه الملال من المحدثين عليه ، وهو صفة الإنسان المطبوع الذي يضعف من تحمل ما يعرض له ، ويثقل عليه ، ويؤوده شيء ، ويؤذيه . فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم : » إن الله لا يمل حتى تملوا « ، ليس على الغاية ، والتوقيت ، ويوصف هو تعالى بهذه الصفة في وقت ، أو عند تغير ، بل هو على النفي عنه ، والتبرئة له منه ، فيجوز أن يكون معنى قوله : » حتى تملوا « ، وتملوا بل تملوا ، أي : لا يملون ، ولا يمل ، بل تملون ، كأنه يقول : الملال لكم صفة ، وهذه الصفة لاحقة بكم إذا تكلفتم الأعمال ، وأكرهتم عليها نفوسكم ، وتحملتم ما يلحقكم من التعب فيه ، وصبرتم عليه ، فيوشك إن يضعف عنها قواكم تستثقلوها ، وتضجروا منها ، فترفضوا استثقالا لها ، واستعراضا منها ، وزهدا فيها ، ورغبة عنها ، وبغضا لها ، فلا تعودوا إليه ، والله تعالى جده لا يصيبه هذه الآفات ، ولا يعترض له هذه العوارض ، فلا يصرفكم عما تكلفون ، ولا ينهاكم عما تعملون ، ولا يحول بينكم ، وبينها كراهة لها ، واستثقالا منه إياها ، وبغضا لها ، بل يصيبكم ذلك ، فتتركون ، فتتركون عبادة ربكم ، وتستثقلون خدمة مولاكم ، وتبغضون طاعة ربكم

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللہِ الأنصَارِیِّ: ← عِيسَى، ← يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ← أَبُو عَاصِمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 167

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #168

168 - كما قال صلى الله عليه وسلم : « إن هذا الدين متين ، فادخل فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله ، فإن المنبت لا أرضا قطع ، ولا ظهرا أبقى » قال : حدثنا الحسين بن علي بن العطار قال : ح أبو ميسرة قال : ح خلاد بن يحيى قال : ح يحيى المتوكل ، عن محمد بن سوقة ، عن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقوله : « عليكم بالقصد » ، كره التعمق ، والغلو في الدين لما علم من جبلة الخلق على الضعف ، وما في طباعهم من الملل ، والسأمة ، خوفا عليهم أن يبغضوا عبادة الله ، ويستثقلوا طاعته ، وتملوا خدمته ، فأمرهم بالاستجمام والاستراحة ؛ لاسترجاع القوى ، وزوال الضجر ، وليكون ذلك أدعى لهم إلى حسن الطاعة لله تعالى ، ومحبة للخدمة له ، وألفة عبادته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لكني أصوم ، وأفطر ، وأصلي ، وأرقد ، وآتي النساء ، ألا فمن رغب عن سنتي فليس مني » ألا وكل قليل في سنة خير من كثير في بدعة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو : « إن لله عليك حقا ، ولبدنك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا » وكتب سليمان إلى أبي الدرداء رضي الله عنهما : إني أنام ، وأقوم ، وأحسب نومتي كما أحسب قومتي ، وأحسب نومتي طاعة لله تعالى ، هذا الحق ، فإيفاؤه إياه طاعة لله ، ولأن في نومته استجلاب القوة لقومته ، وتشحيذ الطبع ، وحثا منه لنفسه على طاعة ربه عز وجل ، وحبب عبادة الله إلى نفسه ؛ لأن الله عز وجل أحب من عباده أن يحبوه ، ويؤثروه ، ويقبلوا بها عليه ، ولذلك كلفهم الأعمال لتشتغلوا بها عما دونه ، وتقبلوا بها عليه ، وتتوجهوا بأدائها إليه ، فإذا تحملوا منها فوق طاقتهم ملوا ، فتركوها ، وفي تركها ترك الإقبال عليه ، والتوجه إليه ، وهو غني عن أفعال عباده ، ولا يزيده طاعتهم ، ولا ينقصه معصيتهم ، وإنما أراد منهم إظهار فقرهم إليه ، ورؤية اضطرارهم إليه ، وعجزهم ليغنيهم ، ويقويهم ، ويجعلهم ملوكا خالدين ، وأغنياء لا يفتقرون ، وأقوياء لا يضعفون ، سبحان اللطيف بعباده ، والرءوف بهم . ويجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى لا يمل ، حتى تملوا » ، أي : لا يترك ثوابكم ، والإقبال عليكم قبولا لأعمالكم المدخول فيها ما لم تملوا طاعته ، وتستثقلوا خدمته ، وتبغضوا عبادته ، كأنه يقول : إنه عز وجل يقبل عليكم ، وإن قصرتم في عبادته ، ويقبل يسير أعمالكم ، ويثيبكم عليها الجزيل ما دمتم فيها راغبين ، ولها مريدين ، وبنياتكم إليها قاصدين ، وإن لم تبلغوا إرادتكم فيها ، ومقاصدكم منها ، وإنما يترك ثوابكم ، والإقبال لكم ، إذا أعرضتم عنها ، ومللتموها

كَمَا

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 168

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #169

169 - قال : ح الشيخ الإمام عبد الله بن محمد الحارثي قال : ح خلف بن عامر بن سعيد الهمداني ، ومبارك بن زيد المؤدب ، والليث بن خيرون النجاريون ، قالوا : ح يحيى بن جعفر قال : ح المحاربي قال : ح الفضيل بن غزوان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ، فقال : يا نبي الله أصابني الجهد ، فأرسل إلى نسائه ، فقلن ، والذي بعثك بالحق ما عندنا إلا الماء ، ثم قال : « ألا رجل يضيف هذا الليلة رحمه الله » ، فقال رجل من الأنصار : أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فدخل على أهله ، فقال : أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : والله ما عندنا إلا قوت الصبية قال : فإذا أردوا العشاء ، فنوميهم ، ولا تذكري ضيف رسول الله بشيء ، ثم مري على السراج ، فأطفئيه وتعالي ، فلنطو بطوننا بضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففعلت ، قال : فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد عجب الله من فلان وفلانة » ، فأنزل الله عز وجل فيهما قوله تعالى : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (1) قال الشيخ رحمه الله : العجب استعظام الشيء ، واستكباره لخروجه من العبادة ، وبعده من العرف ، قال الله عز وجل خبرا عن الجنة إنا سمعنا قرآنا عجبا (2) ، قيل : بديعا ، لم يسمع مثله ، وذلك أنه لما كان خارجا عن أوصاف كلام الناس ، والعمود المعتاد منه وصفوه بالعجب ، وكل ما خرج من العبادة ، وبعد عن عرف الناس استعظم ذلك ، فالله عز وجل قد أعظم أشياء في كتابه ، فقال في ذكر القيامة : ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم (3) ، وقال تعالى : رب العرش العظيم (4) ، وقال تعالى : سبحانك هذا بهتان عظيم (5) ، والاستعظام من الله تعالى أن يسمي الشيء عظيما ، ولما كان العجب استعظام الشيء واستكباره ، وكان التعظيم للشيء ، جائزا على الله عز وجل أن يوصف الله تعالى بالعجب كما وصفه به رسوله ، وقد وصف الله تعالى نفسه بصفة العجب بقوله : ( بل عجبت ويسخرون ) ، قرأها الأعمش ، وحمزة ، والكسائي ، وجماعة من القراء برفع التاء ، والقراءة سنة ، وكل ما قرأه القراء المشهورون ، فهي مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا فقراءة هذه الحروف برفع التاء يجب أن يكون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقراءته ترتل لله عز وجل لقوله صلى الله عليه وسلم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » فالعجب إذا من الصفات التي ورد بها السمع في الكتاب ، والسنة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « عجب الله تعالى من أقوام يقادون إلى الجنة بالسلاسل » فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم : « لقد عجب الله من فلان ، وفلانة » ، يجوز أن يكون قد عظم الله تعالى ذلك منهما ، وعظمهما بهذا الفعل ، وعظم مقدارهما ، وأجل قدرهما بما فعلاه من بديع الأمر ، وهو إيثارهما ضيف نبيه صلى الله عليه وسلم على أنفسهما ، وهو الفعل الخارج عن عادات الناس . ويجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « عجب الله » ، أي : قبل الله منهما ما أتياه ، ورضي ما عملاه ، وعظم ثوابهما على ما فعلاه ويجوز أن يكون معنى التعجب منهما للمؤمنين ، كأنه يقول : « أخبر الله تعالى أنهما أتيا من الأمر العجيب البديع الذي لم يجار العادة ، فيستعظم ذلك على جهة المدح ، لمن جاء به ، والرضا به ، والاستحسان له ، وقد يستعظم الشيء على جهة الذم لمن أتى به ، واستقباح ذلك الفعل منه ، والإنكار على من فعله ، قال الله تعالى وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد (6) ، أنكر الله تعالى ذلك القول ورسوله منهم ، وهو أنهم أنكروا ما أقروا بما هو أعظم منه ، واستعظموا على جهة الإنكار ما جوزوا ما هو أعظم منه ، وهو ابتداء الخلق من الماء المهين ، وإخراج الشيء من العدم إلى الوجود ، وخلق الشيء لا من شيء ، ثم أنكروا عادته بعد إفنائه ، فاستعظم الله تعالى إنكارهم ذلك ، فعجب رسوله جحودهم قدرة الله عز وجل ، وإنكارهم ما هو موجود في فطر العقول ويجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : » عجب الله من أقوام يقادون إلى الجنة بالسلاسل « أي : أظهر عجب هذا الأمر لخلقه ، وبديع هذا الشأن ، وهو أن الجنة التي أخبر الله تعالى بما فيها من النعيم المقيم ، والعيش الدائم فيه ، والخلود في النعيم المقيم الذي من حكم من سمع به من ذوي العقول ، أن يسارع إليها ، ويبذل مجهوده في الوصول إليها ، ويتحمل المكاره والمشقات لينالها ، وهؤلاء يمتنعون عن ذلك ، ويرغبون عنها ، ويزهدون فيها ، حتى يقادون إليها بالسلاسل ، كما يقاد إلى المكروه العظيم الذي تنفر منه الطباع ، ويألم منه الأبدان ، وتكرهه النفوس . ويجوز أن يكون معنى قوله : » عجب الله عز وجل من أقوام « ، أي : رضي عن أقوام ، وقيل : ناسا ، ورفع أقدار عباد ، وعظم مرتبة من صفتهم أنهم يقادون إلى نعيم أنفسهم ، وقرت أعينهم بالسلاسل ، تأبيا منهم على الله تعالى ، وامتناعا منه ، ونفرة عنه ، يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل يختار من خلقه من يشاء ، ويقبل من يريد ، ويصطفي بعلمه من غير فعل يكون منهم ، ولا سابقة تقدمت منهم ، ويعود إلى الجنة من يمتنع منها ، وينقذ من النار من هو على شفا جرف منها ، بل هو من يتهافت فيها تهافت الفراش في النار . قال النبي صلى الله عليه وسلم : » مثلي ومثلكم كرجل استوقد نارا ، فجعل الفراش يتهافتون في النار ، فأنا آخذ بحجزكم ، وأنتم تتهافتون في النار « ويجوز أن يكون فيه إخبار عن عظيم فضل الله تعالى ، وجليل كرمه بنى دارا ، جعل فيها أنواع النعيم ، وملاذ النفوس ، وقرات الأعين ، ودعا إليها بألطف دعاء ، وبذلها بأيسر مؤنة ، فأعرض عنها أقوام ، وأبوها ، ونفروا عنها ، فقادهم إليها بالسلاسل ، فكان هذا فضله وكرمه مع أمثال هؤلاء ، فكيف يكون فضله وكرمه ، وبره ، وإحسانه بأقوام رغبوا في خدمته ، وتحملوا المشقات ، والمكاره في طلب مرضاته ، وسألوه ما أعد لهم بألسنة الافتقار ، ومدوا إليه طلبا أيدي الاضطرار ، واستعاذوا بوجهه الكريم من عذابه الأليم ، وناره التي يتهافت فيها أقوام ، فبرهم عنها رحمة عليهم ، ونظر إليهم ، فكيف يطرح فيها من يهرب منها ، ويستعيذ به من الوقوع فيها ، أو كيف يحرم من يسأل بألطف السؤال ، ويطلب إليه المجهود منه دارا يعود إليها بالسلاسل من يهرب منها ، ويعرض عنها ، إن ذلك لا يليق بفضله وكرمه ، إنه ذو فضل عظيم ، ومن كريم ، والمستعاذ به من شيطان رجيم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #170

170 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : أخ عباد بن زيد ، عن ثابت ، عن أبي بردة ، عن الأغر المزني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنه ليغان (1) على قلبي ، فأستغفر الله تعالى في كل يوم مائة مرة » قال الشيخ رحمه الله : الغين : شيء يغشى القلب ، فيغطيه بعض التغطية ، ولا يحجبه عما يشاهده ، وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء ، فلا يكاد يحجب عين الشيء ، ولا يمنع ضوءها ، والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه يغشى قلبه ما هذه صفته ، وذكر أنه يستغفر الله تعالى في كل يوم مائة مرة ، فتكلم شيوخ الصوفية ، وكبارهم في معنى هذا الحديث ، فمنهم من جعل هذه الحالة حالة تقمص ، وخفض ، وأشار إلى بعض الحجبة ، وورى بشيء منها ، ومنهم من أجل قدر المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الحجبة ، وأشار إلى أنه كان ينقل من حال إلى ما هو أرفع منه ، فإذا رفع إلى درجة ، رأى ما نقل عنها تقصيرا في واجب حق الله تعالى ، فرأى ذلك عيبا يجب له الاستغفار منه ، وتكلموا بما هو أدق من هذا وأكثر وأولى ، ولا يخرج إن شاء الله تعالى إشاراتهم فيه ورموزهم عن الصواب . والجملة أن النبي صلى الله عليه وسلم أرفع الخلق منزلة عند الله تعالى ، وأعلاهم درجة ، وأقربهم زلفى ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما

الأغر المزني رجل ← اَبِیْ بُرْدَۃَ ← ثَابِتٍ، ← أخ عباد بن زيد ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 170

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #171

171 - حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : أخ قيس ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله خلق الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسما » ، فذلك قوله تعالى : وأصحاب اليمين (1) ، وأصحاب الشمال (2) ، « فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها قبيلة » ، فذلك قوله عز وجل : وجعلناكم شعوبا وقبائل (3) ، « فأنا أتقى ولد آدم ، وأكرمهم على الله تعالى ، ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا » ، فذلك قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (4) فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير الخلق كلهم . وروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن الله تعالى فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على أهل السماء ، وعلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ← الْاَعْمَشِ ← أخ قيس ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 171

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #172

172 - وما حدثنا بكر بن حمدان ، قال : ح عبد الصمد بن الفضل قال : ح جعفر بن عمر العدني بمكة قال : ح الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، قال : سمعت ابن عباس ، رضي الله عنهما ، يقول : إن الله تعالى فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على أهل السماء ، وعلى الأنبياء ، فقالوا : يا ابن عباس ، فما فضله على أهل السماء قال : إن الله تعالى قال لأهل السماء : ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين (1) ، وقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر (2) ، قالوا : يا ابن عباس ، فما فضله على الأنبياء ؟ قال : إن الله تعالى قال : وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم (3) ، وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم : وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا (4) ، فأرسله الله تعالى إلى الإنس ، والجن « وفيما سماه الله تعالى دليل على فضله ، وهو قوله تعالى : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل (5) ، فسماه محمدا ، وهو المبالغة في صفة الحمد ، وسماه أحمد ، قال الله تعالى يخبر عن روحه ، وكلمته : ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد (6) ، فهو صلى الله عليه وسلم أفضل المحمودين ، فمن استحق من المخلوقين اسم الحمد ، فهو صلى الله عليه وسلم أحمدهم ، ومن استوجب المدح من المربوبين ، فهو صلى الله عليه وسلم أولاهم بالمدح ، فمن كانت هذه صفته ، فجميع صفاته بصفة المدح أولى ، ونعوته بالحمد أحرى ، ودرجته كل يوم وساعة أعلى ، ورتبته في كل حال أسنى ، وهو صلى الله عليه وسلم يرقى به كل وقت ، وساعة ، بل عند كل نفس ، وفي كل طرفة ، إذا فالغين الذي يغشى قلبه ، ويغطي سره صفة مدح ، ونعت شرف ، وليست فيه غضاضة ، ولا خفض ، بل فيه رفعة ، ومرتبة ، وعلو حال ، وحاله صلى الله عليه وسلم أعلى من أن يشرف عليها إلا الله تعالى ، ويعرف كنهها غيره عز وجل ، فالله أعلم بحقيقة ما أغان على قلبه صلى الله عليه وسلم ، وإنما يتكلم على قدر ما يكشف له ، وعلى مقدار حظه منه . فيجوز أن يكون ما يغان على قلبه فكرة تغمه ، وخاطرا يغمه من أمر عنه مما أخبر عن الأحداث الكائنة فيهم ، والفتن الواقعة منهم ، فيصير ذلك غينا على قلبه لشفقته عليهم ، ورأفته بهم ، ورحمته إياهم ، فقد كان صلى الله عليه وسلم حفيا عليهم ، رءوفا بهم ، عزيزا عليه عنتهم ، أخبر عما يغمه من أمرهم ، فقال : » اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي « ، وقال مخبرا عن آدم ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى صلوات الله عليهم : » إنهم يقولون نفسي نفسي ، ويقول النبي : أمتي ، أمتي « ، فكان صلى الله عليه وسلم إذا عرض سر أحوالهم ، اغتم لذلك ، يغشى ذلك الغم قلبه ، فيستغفر لهم الله عز وجل في كل يوم مائة مرة ويجوز أن يكون الذي يغان على قلبه هي السكينة التي أخبر الله تعالى أنه أنزلها عليه لقوله جل جلاله : فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها (7) ، وقال : فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين (8) ، فالذي ينزل على المؤمنين الطمأنينة إلى موعود الله تعالى بالنصر لهم ، والظفر على عدوهم ، والثبات عند اللقاء ، والصبر عند البلاء ، والذي نزل على قلبه على ما يليق بحاله ، وما يحدث الله عز وجل به من اللطايف التي يحلها قلبه ، ويودعها صدره ، فقد قال الله تعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى (9) وقال : لقد رأى من آيات ربه الكبرى (10) ، أخرجها عن الأوهام بقوله : الكبرى ، ولقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم السكينة بالعظام فيما

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #173

173 - حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : ح أبو بكر ، عن عاصم ، عن زر ، عن أسيد بن حضير ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إني كنت قرأت البارحة سورة الكهف ، فجاء شيء غطى فمي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « تلك السكينة جاءت تسمع القرآن » فوصف النبي صلى الله عليه وسلم السكينة بأنها تغطي الفم ، وأخبر أنه يغان على قلبه ، والغين الغطاء ، وأخبر الله عز وجل أنه أنزل على قلبه السكينة ، فجاز أن يكون الذي يغطي قلبه هو السكينة ، وتكون السكينة هي أودعها الله تعالى قلبه من اللطائف التي يحدثها فيه ، وينزلها على ستره ، لا يعلمها إلا منزلها عليه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : « لي مع الله وقت لا يسمعني فيه غيره » ، فأخبر أن أوقاته خارجة عن إفهام الخلق ، وكانت السكينة في بني إسرائيل في التابوت ، فكانت إذا هرت هرير الهرة ، فالظفر ، والنصر ، والفتح ، والعلو ، والذي ينزل على قلب المؤمنين ، يكون معها الطمأنينة ، والثبات ، وموعد الحسنى من الله عز وجل ، والتي نزلت على أسيد بن حضير استمعت القرآن ، فكذلك التي تنزل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، يكون معها من اللطايف التي تقصر الأفهام عن إدراكها ، ويعجز العقول عن كنه معرفتها ، وتحسن الأفهام والفطن عن الوقوف عليها ، ويكون الاستغفار منه صلى الله عليه وسلم عقيبها إظهار العبودية ، ورؤية الافتقار ، وإشارة على الافتخار بالعبودية لله الغفار ؛ لأن من أحب أوصاف العباد إلى الله إظهار الفقر ، ورؤية الاضطرار إلى الله ، وهما سمة العبودية ، وكان استغفاره إظهار فقره والافتخار بالعبودية لسيده ، لا أن يمحو به ذنبا ، أو ذنبه ، أو خطيئة اكتسبها ، ألا ترى إلى الله عز وجل لما خاطبه بأجل المخاطبة ، وأمره بأعلى الأوامر ، وهو العلم بالله تعالى أتبعه الأمر بالاستغفار ، فقال جل جلاله : فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك (1) ، فالعلم بلا إله إلا الله أجل أحواله ، وأعلى مراتبه ، وأرفع درجاته ، وهو فضل تفضل الله به عليه ، فكان علمه بلا إله إلا الله ؛ لأنه كما كان صبره بالله ، لا بذاته ، أنه قال الله تعالى : واصبر وما صبرك إلا بالله (2) ، فأتبع جليل هذا العطاء ، وكريم هذا الحباء ، الذي هو العلم بالله ، الاستغفار ليكون إظهار العبودية عند ظهور الربوبية

أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، ← زِرٍّ ← عَاصِمٍ، ← أَبُو بَكْرٍ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 173

Previous
181920
Next

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 165

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 166

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِي حَازِمٍ ← الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ← الْمُحَارِبِيُّ2 ← يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ← الليث بن خيرون النجاريون ← مبارك بن زيد المؤدب ← خلف بن عامر بن سعيد الهمداني ← الشيخ الإمام عبد الله بن محمد الحارثي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 169

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← الحكم بن أبان ← جعفر بن عمر العدني ← عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ← بكر بن حمدان ← وَمَا

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 172

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith