163 - قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد البغوي ، قال : ح عيسى بن يونس قال : ح سعيد بن عثمان البلوي ، عن عروة بن سعيد الأنصاري ، عن أبيه ، عن الحصين بن وحوح ، أن طلحة بن البراء ، رضي الله عنه مرض ، قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فلما انصرف قال لأهله : « إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت ، فإن توفي ، فآذنوني (1) به ، حتى أشهده وأصلي عليه » ، فلم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بنو سالم بن عوف ، حتى توفي ، وجن عليه الليل ، وكان فيما قال طلحة : ادفنوني ، وألحقوني بربي ، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني أخاف عليه اليهود ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقف على قبره ، فصف الناس معه ، ثم رفع يديه ، وقال : « اللهم الق طلحة يضحك إليك ، وتضحك إليه » قال الشيخ رحمه الله تعالى : الضحك شيء يختص به الإنسان من بين سائر الحيوان ، ومعناه استفادة سرور يلحقه ، فيبسط له عروق قلبه ، فيجري الدم فيها ، فيقبض إلى سائر عروق بدنه ، فتثور فيه حرارة ، فينبسط لها وجهه ، وتملأ الحرارة فاه ، فيضيق عنها ، فينفتح شفتاه ، ويبدو له أسنانه ، فإن تزايد ذلك السرور ، ولم يكن في الإنسان ما يضبط نفسه استحفها الفرح ، فضحك ، حتى قهقه ؛ ولذلك قيل في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وضحكه تبسم ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يستحفه السرور ، فيغلبه فيقهقه ، وهذه الصفة عن الله تعالى منفية ، وجميع أوصاف الحدث ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وقد وردت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوصف الله عز وجل بالضحك ، من ذلك ما
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 163
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
