بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #115
115 - قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن سباع بن الوضاج قال : ح أبو عبد الله سليمان بن الأحوص قال : ح أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ولقبه دحيم بن اليتيم قال : ح الوليد قال : ح الأوزاعي قال : ح إسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال : ح جعفر بن عياض قال : ح أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة وأن تظلم وتظلم » قال الشيخ الإمام العارف رحمه الله : الفقر على وجوه منها : عدم المال والمرافق ، وخلو اليد عن الأملاك ، ومنها عدم العلم ، وهو الجهل ، وهو الفقر الأعظم ، ومنها فقر الآخرة ، وهو الخسران المبين ، فأما عدم المال ، وخلو الأيدي من الأملاك إذا قارنه الصبر وصح التوكل على الله والرضا بما قضى الله عز وجل فهو حلية الأنبياء ، وزي الأولياء ، وشعار الصالحين ، وزين المؤمنين ، وفيما أوصى الله تعالى إلى موسى صلى الله عليه وسلم : إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : « للفقر أزين للمؤمن من العذار الجيد على خد الفرس » ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « اللهم من أحبني فأقلل ماله وولده » ، وإذا خلا الفقر عن هذه الخصال وكان معه التسخط على الله تعالى والتتبع لما نهى الله عنه والجزع فيه ، فهو الفقر المسيء الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمبادرته بقوله صلى الله عليه وسلم : « بادروا بالأعمال خمسا : هرما مقترا ، وسقما مفسدا ، وغنى مطغيا ، وفقرا مسيئا ، وموتا مجهزا » ، والله تعالى أعلم بسياق الحديث ، فهذا يجوز أن يكون الفقر الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منه . وأما عدم العلم فهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : « كاد الفقر يكون كفرا » ، فإن الجهل أقرب شيء إلى الكفر نعوذ بالله تعالى منه
أَبُو هُرَيْرَةَ ← جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ، ← إسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ← الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِیْدُ ← لقبه دحيم بن اليتيم ← أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ← أبو عبد الله سليمان بن الأحوص ← أبو العباس أحمد بن سباع بن الوضاج
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 115
