122 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح الحسين بن علي بن الجعفي ، عن مجمع بن يحيى الأنصاري قال : سمعته يذكر عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ، ثم قلنا : لو انتظرنا ، حتى نصلي معه العشاء ، فانتظرناه ، فخرج علينا فقال : « ما زلتم هاهنا ؟ » قال : قلنا : نعم يا رسول الله ، نصلي معك العشاء قال : « أحسنتم أو أحييتم » ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء قال : « النجوم أمنة لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون ، وأنا أمنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون » قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم : « النجوم أمنة لأهل السماء » أي أنها لا تنفطر ، ولا تنشق ، ولا يموت أهلها ما دامت النجوم فيها باقية ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون لقوله تعالى إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت (1) ، ثم قال وإذا السماء كشطت (2) ، وقال تعالى إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت (3) ، فهذا ذهاب النجوم ، وما يوعدون أهل السماء فقوله فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا ما شاء الله ، وقوله تعالى كل نفس ذائقة الموت (4) ، وقوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك (5) ، فهذا الوعد إنما يأتيها إذا نفخ في الصور فصعق من في السموات ، الآية . فإذا انتثرت النجوم تفطرت السماء ، وصعق من فيها . وقوله صلى الله عليه وسلم : « أنا أمنة لأصحابي » يجوز أن يكون من اختلاف قلوبهم ، والتقاطع بينهم والتشاجر ، فإنهم كانوا في حياته مؤتلفين متفقين متواصلين متبادلين ، قلوبهم على قلب واحد ، ليس فيها همة دنيا ، ولا عزة نفس ، ولا نظر إلى شيء فاستوى لله تعالى ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيرت قلوبهم
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 122
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
