126 - وقال صلى الله عليه وسلم : « لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم » ، قالوا : يا رسول الله ، فمن اليهود والنصارى ؟ قال : « فمن الناس إلا اليهود والنصارى ؟ » قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد قال : ح عبد الله بن حماد قال : ح يحيى بن بكير قال : ح يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لتتبعن سنن من كان قبلكم » ، وذكره . فهذا إن شاء الله معنى « أتاهم ما يوعدون » ، فالذي وعد أهل السماء هو تفطرها ، وصعقهم ، ولا يكون ذلك إلا إذا تناثرت النجوم ، فالنجوم لها أمنة ما دامت قائمة ثابتة مسيرة ، والذي وعد أصحابه : الاختلاف بينهم ، والتنازع ، وقتال بعضهم بعضا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير : « لتقاتلنه وأنت له ظالم » يعني عليا رضي الله عنه ، وقال لعائشة رضي الله عنها : « كيف بك إذا نبحت عليك كلاب حوأب » ، وقال لعمار : « تقتلك الفئة الباغية » ، فهذا الوعد الذي أتاهم ، ولم يأتهم إلا بعد ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم من بينهم ، فكان صلى الله عليه وسلم أمنة لهم من ذلك حياته . والذي وعد أمته ظهر ، والأهواء ، والبدع ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : « صنفان من أمتي لا ينالهم شفاعتي : المرجئة والقدرية » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « يخرج في آخر الزمان قوم نبزهم الرافضة »
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 126
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
