118 - قال : حدثنا محمد بن إسحاق الخزاعي ، قال : ح سعيد بن مسعود المروي قال : ح إسحاق بن منصور السلوي ، وعبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن ، عن المنهال ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي هريرة ، إن شاء الله رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل أنت شافع لأبويك ؟ قال : « إني لشافع لهما ، أعطيت ، أو منعت ، وما أرجو لهما النجاة عن النار بالكلية » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله « إني لشافع لهما » في الدنيا ، وذلك قبل أن ينهاه الله تعالى عن الاستغفار لهما بقوله : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى (1) الآية . وهذا كما استغفر إبراهيم عليه السلام لأبيه بقوله : واغفر لأبي إنه كان من الضالين (2) . وقوله : « وما أرجو لهما » ؛ لأن استغفاره لهما كان بعد موتهما ، فلم يرج لهما إذا ماتا على غير الإسلام ، واستغفر لهما رقة عليهما ، وفي بعض النسخ « رأفة ، وقضاء لحقهما » ، إذ لم يدركهما ، فيحسن معاملتهما ، ويصاحبهما في الدنيا معروفا ، وكان استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه في حياته لموعدة وعدها إياه بقوله : سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا (3) ، فلما مات تبين أنه عدو لله ، تبرأ منه ؛ لأنه مات على شركه لم يتب منه تبرأ منه ، وترك الاستغفار له ، والنبي عليه السلام علم من أبويه ما علم إبراهيم عليه الصلاة والسلام من أبيه ، غير أنه أراد قضاء حقهما ، فنهاه الله تعالى عنه ، فانتهى ، والله الموفق
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 118
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
