Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar

388 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #103

103 - قال : حدثنا محمد بن عبد الله الفقيه ، قال : ح أبو إسحاق الهسنجاني قال : ح أحمد هو ابن أبي الحواري قال : ح زهير بن عباد ، وعبد العزيز بن عمير قال : دخل جبريل عليه السلام على يوسف عليه السلام في السجن قال : فعرفه يوسف عليه السلام ، فقال له : يا أخا المنذرين ما لي أراك بين المنذرين ، أما تراني كأسير بين الخاطئين ؟ فقال جبريل : يا طاهر ابن الطاهرين إن الله كرمني بك وآبائك وهو يقرئك السلام ، ويقول لك : ما استحييت مني أن استشفعت بغيري ، وفي رواية : استعنت بغيري ، وعزتي لألبثنك في السجن بضع سنين قال : فقال لجبريل : وهو عني راض ؟ قال : نعم ، قال : إذا لا أبالي فإن كان هذا صحيحا فهو الحق ، والقول بعده تكلف ، وإن كان غير ذلك فيجوز أن يكون الكلمة التي قالها قوله رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه (1) ، فقد روي في بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن البلاء موكل بالقول » ، ولو لم يقل رب السجن أحب إلي ، لم يسجن هذا ، أو كلاما هذا معناه ، فكأنه لما كان ذلك من قدر الله تعالى وكتبه على يوسف صلى الله عليه وسلم أجرى ذلك على لسانه ؛ لأن لا يسبق إلى الأوهام أن لبثه في السجن كان عقوبة له على ذنب ، أو معاتبة على تقصير ، ولكن على اختيار منه ، وأنه آثر ألم نفسه وعناها على ارتكاب ما روود عليه من معصية الله عز وجل ، فهو تشكر منه وإظهار فضله عليه السلام ، ولبثه في السجن مدة ما لبث رفعة له ، وإظهار شرفه ، وعلو منزلته ، وارتفاع درجته ، فقد روي في بعض الأخبار أنه حجة على من ابتلي بالرق والعبودية ، وفي بعض النسخ : والعبودة إذا قصر في حق الله تعالى وأيوب عليه السلام حجة على أهل البلاء ، وسليمان عليه السلام حجة على الملوك ، وليس ما جرى على الأنبياء والرسل ، ولا وما ابتلي به الأولياء والصديقون من المحن والبلايا عقوبات لهم ، ولكن تحف وهدايا وخلع قال النبي صلى الله عليه وسلم « أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « إذا أحب الله تعالى عبدا صب عليه البلاء صبا ، وسجه سجا » وقد يكون معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : « لولا كلمة قالها » ، يصرف معنى الكلمة إلى القضاء والحكم والتقدير الأول في سابق علم الله أن يلبث يوسف عليه السلام في السجن ما لبث ، فيجوز معناه لولا كلمة قالها الحق عز وجل ما لبث يوسف عليه السلام ما لبث ، لقوله عز وجل ولكن حق القول مني (2) ، فيجوز أن يكون معنى القول ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم (3) ، وقوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا (4) وقوله ولكن حق القول مني ، فيجوز أن يكون معنى القول مصروفا إلى الله تعالى ، وإن لم يتقدم قبله اسمه عز وجل كقوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر (5) ، فكان الدعاء إشارة إلى القرآن ، وإن لم يسبق له ذكر ، فكذلك قوله : « لولا كلمة قالها » يعني : قالها الله تعالى ، وإن لم يسبق ذكر قول الله تعالى . ويجوز أن يصرف إلى قوله : « والله يغفر له » ، فيكون القول مصروفا إلى الاسم المذكور في قوله : والله يغفر له « ، ويكون الفائدة فيه أن لبث يوسف في السجن ما لبث لم يكن عقوبة لذنب كان منه - وذلك سبقت - ولا عتابا على تقصير في حق ، لكن لقضاء سبق ، وقدر مضى لما فيه من التدبير والحكمة منها ما ظهر ، والذي استأثر الله تعالى بعلمه أكثر ، والله أعلم

زهير بن عباد وعبد العزيز بن عمير ← أحمد هو ابن أبي الحواري ← أبو إسحاق الهسنجاني ← مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهَ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 103

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #104

104 - قال : حدثنا علي بن محناج ، قال : ح علي بن عبد العزيز قال : ح يحيى بن عبد الحميد الحماني قال : ح جرير ، عن منصور ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله تعالى وتر يحب الوتر ، وأوتروا يا أهل القرآن » قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : الوتر : الفرد ، والفرد هو الذي لا يزدوج ، فالوتر هو الذي لا يشفع ، فالله عز وجل وتر ، لا يشفع بشيء من خلقه إذ هو الفرد الذي لا يزدوج بشيء ، وكل ما سواه من الأفراد يزدوج بشكل ، أو بضد ، وكل وتر غيره يشفع بخلاف أو وفاق ، فالله تعالى وتر ، إذ لا شكل له ، ولا ضد ، وكل وتر سواه فهو في نفسه ليس بفرد بل هو شفع ؛ لأنه مركب ، ويقبل التركيب ، والله تعالى يتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، فهو فرد وتر واحد أحد ، لا يوصف بما يوصف به خلقه بوجه من الوجوه من جهة الفردية والوترية والوحدانية والأحدية ، فهو واحد متوحد ، فرد متفرد ، واحد متحد ، فيجوز أن يكون معنى قوله : « إن الله تعالى وتر يحب الوتر » أي : هو فرد واحد يحب من عباده كل فرد ، لا يزدوج بالمحدثات بمعنى : السكون إليها ، والتشبث بها ، والاعتناق لها ، والعكوف عليها ، بل ينفرد عن الخلق ، فلا يسكن إليهم في معنى الضر والنفع ، وعن الدنيا ، فلا يميل إليها ، وعن حظوظ نفسه فلا يشغله عن واجب حق الله تعالى ، والله تعالى عز وجل أيضا وتر ، أي : فرد تفرد بخلق عباده ، ولم يكن له معين ، ولا ظهير ، وتفرد بهداية من هداه من غير شفيع ولا وزير ، وأنعم على المؤمنين بما لو عدوها لم يحصوها ، تفرد بكل ذلك وحده من غير علة ، فيحب من عباده كل وتر أي : متفرد بعبادته له مقبل بكليته عليه ، قاصد بنيته وحده ، ناظر في جميع أحواله إليه ، مكتف عن جميع خلقه به ، لا يعرج في سره إليه عن شيء من الأشياء ، ولا يوافق حالا من الأحوال ، ولا يكون الدنيا منه على بال ، فيكون وترا لوتر ، وفردا لفرد . وقوله صلى الله عليه وسلم : « فأوتروا يا أهل القرآن » ، يجوز أن يستدل خطر به على إيجاب الوتر ، كأنه يقول : من كان من أهل القرآن تلاوة له وإيمانا به ، فليوتر ، فأوجب الوتر كإيجاب قراءة القرآن ، ويجوز أن يكون معناه : أفردوا الأعمال لله عز وجل ، ولا تشيبوها برياء ولا سمعة ، ولا تخلطوها بإرادة دنيا ، ولا همة حظ نفس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه »

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← مَنْصُورٌ، ← جَرِيرٌ ← يحيى بن عبد الحميد الحماني ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← علي بن محناج

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 104

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #105

105 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله عز وجل : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا وأشرك فيه غيري ، فأنا منه براء ، وهو لمن عمل له » قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال : ح إسحاق بن محمد الفروي ، وفي بعض النسخ : الهروي قال : ح ابن أبي الزناد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « قال الله عز وجل . فذكر الحديث . فكان معنى قوله صلى الله عليه وسلم : » أوتروا يا أهل القرآن « أي : أخلصوا العمل لله تعالى ، ولا توتروا فيه ، وأفردوا له أعمالكم

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْمَقْبُرِيِّ، ← عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ← ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ؛ ← إسحاق بن محمد الفروي وفي بعض النسخ الهروي ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← منه براء وهو لمن عمل له ← الشرك فمن عمل عملا وأشرك فيه غيري ← أغْنَى الشُرَكَاءِ ← الله عز وجل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 105

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #106

106 - قال : حدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح إسحاق وهو حازم بن الحسين الحميسي ، وفي بعض النسخ : الحمسي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من قلب آدمي إلا وهو بين أصبعين من أصابع الله عز وجل ، فإذا شاء أن يثبته ثبته ، وإذا شاء أن يقلبه قلبه ، وإنما مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة (1) في ريح عاصف ، تقلبها الرياح » قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : وصف النبي صلى الله عليه وسلم الرب بالأصابع ، كما وصف الله تعالى نفسه باليد ، والسمع ، والبصر ، فقامت الدلائل على أن يده وسمعه وبصره ليست بجوارح ، ولا أعضاء ، ولا أصابع ، ولا أجزاء ، إذ هو عز وجل واحد أحد صمد فرد بعيد عن أوصاف الحدث ، وعن شبه المخلوقين ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ، فعلينا الإيمان به ، والوصف له بما وصف نفسه به ، ونفي أوصاف الحدث عنه ، وتنزيهه عن التشبيه ، والكيفية والدرك إلا من حيث الإقرار به والإيمان والتصديق له ، فكذلك ما وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإصبع ، فعلينا التسليم له ، وفي بعض النسخ : الإسلام له ، والإيمان به ، والتصديق على أنها صفة له على ما يستحقه ، ويليق به من غير كيفية ، ولا إدراك ، ولا تشبيه . أو هو صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق وأعرفهم وبأوصافه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أنا أعلمكم بالله عز وجل » ، وقال الله تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى (2) ، فالإصبع صفة لله عز وجل ، ومن صفاته العدل ، والفضل ، فيجوز أن يكون معنى قوله : « بين أصبعين » أي : بين صفتين من صفات الله عز وجل ، ويعني الفضل والعدل ، وفي بعض النسخ : ويعني بالصفتين العدل والفضل لقوله : يقلبها ، فيكون التقليب عن حالتين مختلفتين ، وفي بعض النسخ : بين حالتين مختلفتين مرة إلى كذا ، ومرة إلى كذا ، كما قال في حديث آخر : « يقلبها الريح ظهرا لبطن ، فإذا قلب قلب عبد إلى هدى فهو فضل منه ، وإذا قلبه إلى ضلال فهو عدل منه » ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : « يا مقلب القلوب » ، ويسأله التثبيت ، فالله تعالى يقلب قلوب أعدائه بعدل ، والعدل صفة له ، فهو يقلب قلوبهم من حال إلى حال ، وكلها إرادة الشر بهم والضلال لقوله عز وجل أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم (3) ، فهو يجعل في قلوبهم المرض ، ويقلبها من المرض إلى الزيغ ، ومن الزيغ إلى الدين ، والدين إلى أن يجعلها في أكنة ، ومنها إلى الطبع ، ومن الطبع إلى الختم ، وذلك عدل منه ، وهو يضل من يشاء ، ويهدي من يشاء ، قال الله عز وجل في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا (4) ، وقال جل جلاله فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم (5) ، وقال عز وجل كلا بل ران على قلوبهم (6) ، وقال جل جلاله وجعلنا على قلوبهم أكنة (7) ، وقال جل جلاله بل طبع الله عليها بكفرهم (8) ، وقال عز وجل ختم الله على قلوبهم (9) ، فهو عز وجل يفعل ذلك بالمنافقين والكافرين دون المؤمنين المخلصين ، وله أن يفعل ما يشاء إذ هو المالك لهم ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، فعلى هذا يقلب قلوب أعدائه ، ومن سبق له من الله تعالى الشقاء فكفر وجحد وأشرك ونافق تعالى الله عن ظلم عباده علوا كبيرا ، ويقلب قلوب أوليائه بفضله من حال إلى حال إرادة الخير لهم ليهتدوا ويوفقوا ويزيدهم إيمانا ، قال الله تعالى ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم (10) ، وتثبيتا لهم ، كما قال الله عز وجل يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (11) ، فقلوب أوليائه المؤمنين المخلصين الذين سبقت لهم منه الحسنى تتقلب بين الخوف والرجاء ، واللين والشدة ، والوجل والطمأنينة ، والقبض البسط ، والشوق والمحبة ، والأنس والهيبة ، والله تعالى يقلبها بفضله قال الله عز وجل الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم (12) ، وقال الله تعالى ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله (13) ، وقال الله تعالى أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى (14) ، وقال الله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله (15) ، وقال الله تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب (16) ، وقال أفمن شرح الله صدره للإسلام (17) ، وقال الله تعالى والذين آمنوا أشد حبا لله (18) والله يقبض ويبسط ، يقبض قلوبهم بالخوف منه ، ويبسطها بالأنس به والذكر له ، فقلوب عباده تتقلب بين هاتين الصفتين العدل والفضل ، وهو يقلبها له الخلق والأمر بين الهدى والضلال ، ومنه التثبيت والإزالة ، له الحكم وإليه المصير ، وقلوب عامة المؤمنين تتقلب بين أحوال مختلفة بين يقين واضطراب ، وغفلة وتيقظ ، وسكون إلى الدنيا وميل إلى الآخرة ، مرة إلى هذا ، ومرة إلى هذا . قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : إنما سمي القلب قلبا لأنه يتقلب . وقال بعض الحكماء : ما من شيء أشد على العبد من حفظ القلب بين ما يجول حول العرش ، حتى تراه يجول حول الحش . وقال سهل بن عبد الله رحمة الله عليه : إنما على العبد ذم جوارحه ، وحفظ حدود الله ، وكف النفس عن شهواتها ، فإذا فعل ذلك حفظ الله تعالى قلبه ، وأصلح سره ، وفي بعض الروايات : من صلح برانيه أصلح الله تعالى جوانيه معناه : من أصلح ظاهره بذم جوارحه ، وحفظ حركاته ، أعانه الله تعالى على حفظ قلبه . وقال بعض الحكماء : استجلب نور القلب بدوام الحزن ، واستفتح باب الحزن بطول الذكر ، واطلب راحة البدن بإحجام القلب ، واطلب إحجام القلب بترك خلطاء السوء ، وقيل : موت القلب بالجهل ، وحياة القلب بالعلم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #107

107 - قال : حدثنا موسى بن محمد بن محمد بن سماك الفقيه ، قال : ح أبي قال : ح الحسين بن سهل البصري قال : ح عبد الرزاق قال : ح معمر ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن القلب يدثر كما يدثر السيف »

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← الحسين بن سهل البصري ← أَبِي ← موسى بن محمد بن محمد بن سماك الفقيه

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 107

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #108

108 - وحدثنا حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى بن إسماعيل قال : ح يحيى الحماني قال : ح أبو بكر ، عن أبي المقلب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن لقمان قال لابنه : يا بني عليك مجالس العلماء ، واستمع كلام الحكماء ؛ فإن الله تعالى يحيي القلب الميت بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر »

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، ← أبي المقلب ← أَبُو بَكْرٍ، ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 108

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #109

109 - قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال : ح عبد الله بن موسى التيمي قال : ح يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري ، عن جعفر بن عمرو ، عن أبيه عمرو بن أمية رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، أرسل ناقتي وأتوكل ؟ أو أقيد وأتوكل ؟ قال : « بل قيد ، وتوكل » قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف : أصل التوكل السكون على ما سبق من قضاء الله وقدره ، وهو أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وإذا تحقق العبد بذلك سكن منه الاضطراب ، وسقط عنه السكون إلى الأبواب . ومن صح توكله لم يلتفت إلى فوات حظه ، ولا إلى إصابته ، فيستوي فيه الأمران جميعا ؛ لأنه إنما توكل على ما سبق ، وسكن إليه ، وهو لا يدري ماذا قضى الله تعالى له : فوات حظه ، أو إصابته فأما من توكل لتحرز من فوت ما عنده أو نيل ما ليس عنده فليس بمتوكل على الحقيقة ، أو قد يجوز في قدر الله تعالى فوت ما عنده ، وحرمان ما ليس عنده ، ولا مرد لقضاء الله ، ولا راد لحكمه ، فسواء توكل أو تمسك بالسبب ، واختلط في الطلب ، ألا يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما رزق الطير تغدو خماصا ، وتروح بطانا » ، ومعلوم أن الطير لا توكل لها ، ولكنها لا تلتفت إلى فوات أو نيل ، فقال : لو كنتم كذلك غير ملتفتين إلى الأسباب ولا متعلقين بها ، ولا مضطرين فيما تكفل لكم من أرزاقكم لأدركتم ما قسم لكم من غير حرث ، ولا زرع ، ولا تكلف ، فأما التحرز لدفع المضار والمكاره وحفظ الحظوظ ونيلها ، فإنها مأذون فيها غير مدعو إليها ، إلا ما كان فيها منفعة للأغيار ، وصونا للدين الوطني ، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في صفة السابقين قال : « هم الذين لا يرقون ، ولا يسترقون ، ولا يكوون ، ولا يكتوون ، وعلى ربهم يتوكلون » وقد رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلم المعاوذ ، وكوى سعد بن الربيع غير أنه قال : « لا تلومن في أبي أمامة » يعني سعد بن الربيع فكواه ، يعني : لأعزرن فيه ، فأخبر أن التوكل رفض هذه الأسباب ؛ لأن الرقى والكي إنما يستعملان رجاء العافية ، والمتوكل لا يبالي بالمرض والصحة ، وإنما يختار ما يكون ما لا يريد ، ويكون سكونه إلى ما سبق له من الله عز وجل من صحة ، أو مرض ، أو نيل ، أو فوات ، فإنها الأسباب التي جاء الترغيب فيها من المكاسب والحرف والتجارات ، فعلى شرط التعاون نصح ، والمتوكل يفعل هذه كلها لا يجتر بها نفعا إلى نفسه ، لكن لينفع الأغيار ، ويصون به عرضه ودينه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على عياله ، وتعطفا على جاره لقي الله تعالى وجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن طلبها حلالا مكاثرا مفاخرا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان » فقد أخبر أن تناول الأسباب لصون الدين والعرض ، ونفع الغير ، فأما ما يتحرز به من الآفات فهو غير معول إليها إلا أنه مأذون فيها إلا ما يتحرز به من آفات الأغيار . وقوله صلى الله عليه وسلم : « قيد وتوكل » ، إنما قال له ذلك لأنه كان يريد التوكل ؛ لئلا تفوته فائتة ، وكان توكله لتحرز من الآفة لا سكون إلى المقدر ، فاحتاط له النبي صلى الله عليه وسلم بالتحرز ، فقال : قيد لتبلغ العذر في التحرز ، وتوكل لئلا تؤتى إن أتيت من جهة الخلاف ، وهو أن ترد إلى فعلك وتحرزك ، فيكون قد أحكمت من الوجهين جميعا ، وكذا الواجب على كل مستشار أن يحتاط إلى المستشير ، ويدل على أحكم الأمور ، وأوثق الأسباب ، وأبعدها عن مواضع التلف ؛ لأن المستشير طالب للأرفق به مؤثر له ، خائف من ضده ، لم يستكمل قوة التوكل والسكون إلى ما قدر له ، فهو كالمضطرب فيه . ألا يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن مالك : « أبق عليك بعض مالك » ، وقال لبلال : « أنفق بلال ، ولا تخش من ذي العرش إقلالا » ، وقال له لما خبأ له شيئا : « أما تخشى أن يخسف به في نار جهنم » ، وكان خبأ له شيئا من تمر ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان مستكمل التوكل ساكنا إلى ما له عند الله عز وجل غير مضطرب فيه ، ولا ملتفت إلى نفسه ، بل كان نظره إلى ما يريد الله به ، سواء كان فيه رفقه أو غيره ، وعلم من كعب بن مالك ميلا إلى رفقه وإيثارا لحظه ، فقال له : « أبق بعض مالك » لئلا يضطرب سره ، وكذلك عمرو بن أمية حين قال : أقيد وأتوكل ، كأنه قال : بأيهما أحتاط لنفسي بالقيد أو بالتوكل ؟ فقال : بكلا الأمرين ليتم سكونك ، ولا يضطرب سرك

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #110

110 - قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم البكري قال : ح محمد بن إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن سلمة ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى لحذيفة المنافقين ، وقال له : « إياك أن تخبر أحدا منهم ، حتى آذن لك » ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يأذن لحذيفة في ذكرهم بذلك ، فلبث حتى كان زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال لي عمر : أنشدك الله عز وجل أنا فيمن سمى لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا والله ، والله لا أبرئ منها رجلا بعدك « قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله سمى لك ، أي : وصف لك صفتهم ، فأكون فيمن وصف ، أي هل في من أوصافهم شيء ، وقد يجوز أن يراد بالاسم الصفة ؛ لأن الاسم يدل على المسمى ، وكذلك الصفة وقد يعرف الشيء باسمه وصفته ، فلما كان كذلك جاز أن يوضع أحدهما موضع الآخر ، فكان عمر رضي الله عنه إنما استخبر حذيفة عن صفة المنافقين ليتوقيها ، وإن كانت فيه أزالها عن نفسه ، فأما النفاق فإنه قد كان متحققا متيقنا أنه ليس فيه في الوقت ، ولا يجوز أن يكون منافقا فيما بعد بشارة النبي صلى الله عليه وسلم له بالجنة ، فكيف يكون من بشر بالجنة منافقا ، والمنافق في الدرك الأسفل من النار . وخبر النبي صلى الله عليه وسلم يوجب التصديق ، والشك فيه كفر ، وقد يجوز أن يكون في المؤمن بعض أوصاف المنافقين وإن لم يكن منافقا ، وإنما أراد عمر رضي الله عنه أن يعرف صفة من أوصاف المنافقين التي أسرها النبي صلى الله عليه وسلم من المنافقين إلى حذيفة ، أو صفة علم حذيفة ممن سمى له النبي صلى الله عليه وسلم من المنافقين ، فإن كانت فيه أزالها عن نفسه ، وتحرز منها إن لم تكن فيه ، وهذا كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي ، أي : يخبرني عيوبي فأتركها ، معنى هذا معنى الحديث

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، ← محمد بن إسماعيل بن جعفر ← محمد بن إبراهيم البكري ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 110

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #111

111 - قال : حدثنا علي بن محتاج ، قال : ح علي بن عبد العزيز قال : مسلم بن إبراهيم قال : ح هلال مولى ربيعة بن عمرو الباهلي قال : ح أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من ملك زادا وراحلة يبلغه إلى بيت الله تعالى فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا » ، وذلك أن الله تعالى يقول ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا (1) قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : معنى قوله : « فلا عليه » يجوز أن يكون سواء عليه ، وقوله : « يهوديا أو نصرانيا » ، معناه والله أعلم : تشبيه وتقريب ، وليس بحكم كأنه يقول : سواء عليه أن يموت على شريعة اليهود أو النصارى ، وذلك أن اليهود والنصارى لا يقرون الحج من شعائر دينهم ، ولا يتعبدون الله تعالى به إليه ، ويجحدون أن يكون الحج من فروض ، والطهارة وغيرها من شعائر الإسلام ، وإن كانت على خلاف ما عليه المسلمون ، فمن أقام من المسلمين شرائع الإسلام وترك الحج من غير عذر مع الاستطاعة إلى السبيل فكأنه جحده ، وإن أقر بلسانه ؛ فإنه بين الإقرار والجحود في الظاهر إلا إقامة ما أقر به وتركه ، فالتارك للحج مع الاستطاعة من غير عذر متشبه باليهود والنصارى ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ، قول النبي صلى الله عليه وسلم . ومعنى قوله : « فهو منهم » أي : يعد فيهم ومنهم ؛ لأن الناس إنما يعرفون ظواهر الخلق ، ولا يعلم سرائرهم وبواطنهم إلا الله ، ومن رأوه على فعل أو مع قوم رياء وفعلا عدوه منهم ، واجعلوه فيهم ، واحكموا عليه بحكمهم . وقوله صلى الله عليه وسلم : « فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا » يريد إن مات قبل أن يحج ولا عذر له ، فكأنه مات على شريعة اليهود والنصارى ، وذكر الموت فيه على التوقيت ، فإن وقت الحج موسع ، وفواته بالموت . وإذا مات فقد فاته ، فكأنه تركه ترك جحود وإنكار ؛ لأنه قد أقام سائر الشرائع التي أقر بها ، فلما ترك هذا مع الإمكان ، فكأنه معرض عنه مستهين به ، مستخف بحقه ، فصار كالجاحد والمنكر له ، وهو اليهود والنصارى ، فتشبه بهم ، فعد منهم وفيهم ، والله تعالى أعلم

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← الْحَارِثِ ← أَبُو إِسْحَاقَ ← هلال مولى ربيعة بن عمرو الباهلي ← مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← علي بن محتاج

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 111

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #112

112 - قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم قال : ح محمد بن إسماعيل بن جعفر قال : حدثني أبو ضمرة ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير مع أصحابه إذ سمع رجلا يلعن ناقته قال : فسار مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، ثم قال : « أين اللاعن ناقته » ، فقال الرجل : أنا هذا يا رسول الله ، قال : « أخرجها عنا ، فقد أجبت فيها » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « قد أجبت » أي : حكم الله عز وجل عليك بطردها وإبعادها ، فإن اللعن هو الطرد عند أهل اللغة ، فكأن الرجل لما قال لناقته : لعنك الله أوجب الله تعالى عليه طردها وإبعادها عقوبة له ، أو تأديبا لئلا يعود إلى مثله ، وهذا يدل على أن اللاعن ناقته كان له عند الله عز وجل حالة حسنة ؛ لأن في الحديث : « إذا لعن الرجل أخاه أو شيئا فإن كان ذلك أهلا له وإلا رجعت اللعنة إلى صاحبها » أي : اللاعن ، هذا معنى الحديث . فلما لعن هذا الرجل ناقته لم تكن الناقة أهلا للعن ، ولم ترجع على اللاعن ؛ لأنه لو كان أهلا لها لرجع عليه ، ولو رجع عليه لطرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه من بينهم ، فلما قال : أخرجها عنا علم أنه لم يرجع عليه لقال له : اخرج عنا ، فلما لم يقل ذلك وقال : أخرجها ، فصار كأن الحكم وجب عليها ، وليست الناقة من أهل الخطاب فيقع عليها اللعن من الله تعالى ، وإنما وجب الحكم بطردها على الرجل فصارت متروكة مطرودة مبتعدة لا يجوز له الانقطاع بها من ركوب أو بيع أو نحر ، فحرم نفعها تأديبا له ، وقد قال بعض أهل اللغة : اللعن : الترك ، والملعون : المتروك أفطيم هل تدرين كم من متلف جاوزت لا مرعى ولا مسكون غورية نجدية تصعيده تصويبه متشابه ملعون يصف الطريق يقول : إنه متروك لا يسلك . وقوله صلى الله عليه وسلم : « قد أجبت فيها » أي : أوجب الله تعالى عليك تركها ، والانتفاع بها ، قال : وأظن أن في بعض الروايات : « فحط عنها رحله ، وكانت تسير لا يرى فيها أحد » ، أو كلاما هذا معناه . قال

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← أَبُو ضَمْرَةَ، ← محمد بن إسماعيل بن جعفر ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 112

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #113

113 - حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذ سمع لعنة ، فقال : « ما هذا ؟ » فقيل : فلانة لعنت راحلتها ، فقال : « ضعوا عنها ؛ فإنها ملعونة » قال : فوضع عنها . قال الراوي : فكأني أنظر إليها ناقة ورقا ففي هذا دليل أنه حكم عليه بطردها وتركها ، والانتفاع بها ، فهي ملعونة أي : متروكة مخلا سبيلها

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← أَبِي الْمُهَلَّبِ، ← أَبِي قِلَابَةَ ← أَيُّوبَ ← حَمَّادٍ، ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 113

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار #114

114 - قال : حدثنا الفضل بن عمير بن عثمان المروزي ، قال : ح إسماعيل بن أبي أويس قال : ح أبي ، عن عاصم بن محمد ، عن عبد الله بن يسار ، مولى ابن عمر رضي الله عنه أنه قال : أشهد لسمعت سالما يقول : قال عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا ينظر الله تعالى إليهم يوم القيامة : الحالف بعد العصر كذبا ، ومدمن الخمر ، والمنان بما أعطى » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون تخصيص الوقت للحلف كاذبا بعد العصر أراد به ختم عمله ؛ لأن بعد العصر آخر النهار ، وحلفه كاذبا في ذلك الوقت ختم عمل نهاره بعمل سيئ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنما الأعمال بالخواتيم » وفي رواية « خواتمها » . وقال : « إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا قيد شبر فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار » ، فهذا الحالف في آخر نهاره قد ختم نهاره بعمل من أعمال أهل النار ، وعسى يكون هذا آخر نهار عمره فيكون آخر عمله عمل سيئ ، فلا ينظر الله إليه . وكذلك مدمن الخمر ؛ لأن من أدمن على عمل ، وأقام عليه أدركه الموت عليه ، وكان ذلك آخر عمله ، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصر الخمر ومعتصرها « ، والمدمن لها جامع لهذه الأوصاف ، فهو جامع لهذه الملاعن كلها ، وأقام عليها ، ولم ينتقل عنها ، فأدركه الموت ، فيختم له به . والمنان بما أعطى منازع لله تعالى صفته التي لا يستحقها غيره ؛ لأن المنة بالعطاء لا يستحقها إلا الله عز وجل وحده ؛ لأنه يعطي من ملك نفسه ، ويعطي ما يعطي من غير وجوب ، فإن الله عز وجل ليس بواجب عليه فعل شيء إذ له أن يعطي وله أن يمنع ، فإذا أعطى من غير وجوب وأعطى من ملكه لا من ملك غيره استحق الامتنان ، فأما من دونه فإنه إذا أعطى أعطى من ملك غيره ، لا من ملك نفسه ؛ لأن ما في أيدي العباد فملكه على الحقيقة لله عز وجل ، وما أعطى أعطى بوجوب ؛ لأن الله تعالى أوجب عليه الإعطاء ، ومن أعطى ما أعطى من ملك غيره لم يجز له أن يمن على من أعطى ، ومن أعطى ما وجب عليه لم يستوجب المنة ، فهو إذا من بما أعطى كأنه ادعى لنفسه الملك والحرية ، وانتفى من العبودية ، ونازع الله تعالى في صفته ، فلا ينظر الله عز وجل إليه ، قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (1) وقوله : » لا ينظر الله تعالى « يفهم أي : لا يرحمهم ، ولا يتحنن عليهم ، ومعناه أن لا يرحم رحمة لا يعذبهم ، ولا يرحمهم رحمة لا يخلدهم في النار ، فيجوز أن لا يرحمهم عند الموت ، ولا يتحنن عليهم فينزل عليهم الملائكة بأن لا خوف عليكم ، ولا أنتم تحزنون ، ولم يرحمهم إذا أدخلوا حفرهم ، فقد قيل : أرحم ما يكون الله بعبده إذا دخل حفرته ، ورجع عنه مشيعوه ، ويجوز أن لا يرحمه في قبره ويرحمه في القيامة ، ويجوز أن لا يرحمهم في القيامة ويرحمهم بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو يرحمهم بعد أن يدخلهم النار ، ثم يرحمهم بإيمانهم ، فيخرجهم من النار ، وقد امتحشوا على ما جاء في الحديث . وقوله في الخبر الآخر : » فيعمل بعمل أهل النار « إنما هو الكفر والجحود والشرك الذي لا يجوز أن يغفره الله تعالى ؛ لأن أهل النار على الإطلاق هم المخلدون فيها ، ولا يخلد في النار إلا كل كفار أثيم ، فأما أهل الصلاة فهم أهل الجنة على الحقيقة ؛ لأنهم إليها صائرون ، وفيها مخلدون ، ودخولهم النار تأديب لهم وتطهير ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : » أما أهل النار الذين هم أهلها ، فإنهم لا يموتون فيها ، وأما قوم يريد الله بهم الرحمة ، فإذا ألقوا فيها أماتهم « الحديث ، فأخبر أن أهل النار هم الأشقون الذين يصلون النار الكبرى فلا يموتون ولا يحيون ، وهم كفار ، وأما أهل الصلاة فليسوا من أهل النار بالحقيقة ، فإذا كان أهل النار هم الكفار كان عمل أهل النار على الإطلاق ، أو قد يجوز وقوعها من الأولياء ، وأفاضل المؤمنين ، ولا يجوز وقوع الكفر منهم ، إذ لا يجامع الكفر الإيمان ، وقد تجامع المعصية التي هي دون الكفر الإيمان ، قال الله تعالى خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (2) ، وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا (3) ، وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون (4) ، وأمثالها في القرآن كثير

Previous
131415
Next

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ← إسحاق وهو حازم بن الحسين الحميسي وفي بعض النسخ الحمسي ← يحيى الحماني ← يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 106

أبيه عمرو بن أمية ← جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو ← يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 109

عبد الله بن يسار مولى ابن عمر ← عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← أَبِي ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ← الفضل بن عمير بن عثمان المروزي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 114

All Chapters1. Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys1. Another hadith