112 - قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : ح محمد بن إبراهيم قال : ح محمد بن إسماعيل بن جعفر قال : حدثني أبو ضمرة ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير مع أصحابه إذ سمع رجلا يلعن ناقته قال : فسار مع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، ثم قال : « أين اللاعن ناقته » ، فقال الرجل : أنا هذا يا رسول الله ، قال : « أخرجها عنا ، فقد أجبت فيها » قال الشيخ الإمام المصنف رحمه الله : يجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « قد أجبت » أي : حكم الله عز وجل عليك بطردها وإبعادها ، فإن اللعن هو الطرد عند أهل اللغة ، فكأن الرجل لما قال لناقته : لعنك الله أوجب الله تعالى عليه طردها وإبعادها عقوبة له ، أو تأديبا لئلا يعود إلى مثله ، وهذا يدل على أن اللاعن ناقته كان له عند الله عز وجل حالة حسنة ؛ لأن في الحديث : « إذا لعن الرجل أخاه أو شيئا فإن كان ذلك أهلا له وإلا رجعت اللعنة إلى صاحبها » أي : اللاعن ، هذا معنى الحديث . فلما لعن هذا الرجل ناقته لم تكن الناقة أهلا للعن ، ولم ترجع على اللاعن ؛ لأنه لو كان أهلا لها لرجع عليه ، ولو رجع عليه لطرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه من بينهم ، فلما قال : أخرجها عنا علم أنه لم يرجع عليه لقال له : اخرج عنا ، فلما لم يقل ذلك وقال : أخرجها ، فصار كأن الحكم وجب عليها ، وليست الناقة من أهل الخطاب فيقع عليها اللعن من الله تعالى ، وإنما وجب الحكم بطردها على الرجل فصارت متروكة مطرودة مبتعدة لا يجوز له الانقطاع بها من ركوب أو بيع أو نحر ، فحرم نفعها تأديبا له ، وقد قال بعض أهل اللغة : اللعن : الترك ، والملعون : المتروك أفطيم هل تدرين كم من متلف جاوزت لا مرعى ولا مسكون غورية نجدية تصعيده تصويبه متشابه ملعون يصف الطريق يقول : إنه متروك لا يسلك . وقوله صلى الله عليه وسلم : « قد أجبت فيها » أي : أوجب الله تعالى عليك تركها ، والانتفاع بها ، قال : وأظن أن في بعض الروايات : « فحط عنها رحله ، وكانت تسير لا يرى فيها أحد » ، أو كلاما هذا معناه . قال
بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · Hadith 112
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
