Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2603

2603 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة ، نا ليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن عائشة أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله [ ] ، فكلمة أسامة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أتشفع في حد من حدود الله ) ثم قام ، فاختطب ، ثم قال : ( إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف ، تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف ، أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ). صفحة رقم 329 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن قتيبة ، ومحمد بن رمح ، عن الليث. وفيه دليل على أن ما روي أن أمرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقطع يدها انه إنما أمر بقطع يدها للسرقة ، وذكر استعارة المتاع والجحود للتعريف. وفيه دليل على أن الشفاعة في الحدود غير جائزة ، روي عن عبد الله ابن عمر قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى ، فقد ضاد الله عز وجل ) ، وهذا بعد أن بلغ ذلك الإمام ، فأما قبل بلوغ الإمام ، فإن الشفاعة فيها جائزة حفظاً للستر عليه ، فإن الستر على المذنبين مندوب إليه ، روي ذلك عن الزبير بن العوام ، وابن عباس ، وهو مذهب الأوزاعي ، وقال أحمد : يشفع في الحد ما لم يبلغ السلطان ، وقال مالك : ما لم يعرف بأذى الناس وإنما كانت تلك منه زلة ، فلا بأس بأن يشفع له ما لم يبلغ الإمام ، ويروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر برجم ماعز ، وقال لهزال : ( لو سترته بثوبك كان خيراً لك ). قال ابن المنكدر : إن هزالا أمر ماعزاً أن يأتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيخبره. صفحة رقم 330 وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب ). ويروى عن عمرة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ، إلا الحدود ) حكي عن الشافعي أنه قال : ذو الهيئة : من لم يظهر منه ريبة. وفيه دليل على جواز ترك التعزير ، وانه غير واجب ، ولو كان واجباً كالحد ، لاستوى فيه ذو الهيئة ، وغيره ، وروي عن يزيد بن زياد الدمشقي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج ، فخلوا سبيله ، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة ) لم يرفعه صفحة رقم 331 غير محمد بن ربيعة ، عن يزيد بن زياد ، ورواه وكيع عن يزيد بن زياد ، ولم يرفعه ، وذلك أصح ، ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← لَيْثٌ، ← قُتَيْبَةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2603

شرح السنة للبغوي #2604

2604 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، حدثنا قتادة. عن أنس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ضرب في الخمر بالجريد ، والنعال ، وجلد أبو بكر أربعين. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة. صفحة رقم 332 واختلف أهل العلم في حد شارب الخمر ، فروى ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن أزهر قال : أتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بشارب قال : ( اضربوه ) فضربوه بالأيدي ، والنعال ، وأطراف الثياب ، وحثوا عليه التراب ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( بكتوه ) فبكتوه ، ثم أرسله ، قال : فلما كان أبو بكر سأل من حضر ذلك المضروب ، فقومه أربعين ، فضرب أبو بكر في الخمر أربعين جلدة ، ثم عمر حتى تتايع الناس في الخمر فاستشار ، فضرب ثمانين. قوله : بكتوه : التبكيت يكون تقريعاً باللسان ، يقال له : يا فاسق أما استحييت ، أما اتقيت ، ويكون باليد ، والعصا ، ونحوه ، والتتابيع : التهافت ، يقال : فلا يتتايع ، أي : يرمي بنفسه في الأمر سريعاً. وروى مالك عن ثور بن زيد الديلي أن عمر بن الخطاب استشار في الخمر يشربها الرجل ، فقال له علي : أرى أن يجلد ثمانين ، فإنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى ، افترى ، أو كما قال ، فجلد عمر في الخمر ثمانين. صفحة رقم 333 قال الإمام : ذهب قوم إلى أن حد الخمر أربعون جلدة ، وبه قال الشافعي ، وما زاد عمر على الأربعين كان تعزيراً ، وللإمام أن يزيد في العقوبة إذا أدى إليه اجتهاده ، وذهب جماعة إلى أن حد الخمر ثمانون ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وروي عن حصين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان قال : شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد بن عقبة ، فشهد عليه حمران ورجل ، فشهد أحدهما أنه رآه يشربها ، وشهد الآخر أنه رآه يتقيؤها ، فقال عثمان : إنه لم يتقيأها حتى شربها ، فقال لعلي : أقم عليه الحد ، فقال علي للحسن : أقم عليه الحد ، فقال الحسن : ول حارها من تولى قارها ، فقال علي لعبد الله بن جعفر : أقم عليه الحد ، قال : فأخذ السوط ، فجلده وعلي يعد ، فلما بلغ أربعين قال : حسبك ، جلد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا احب إلي. قوله : ول حارها من تولى قارها ، يريد : ول العقوبة والضرب من توليه العمل والنفع ، والقار : البارد ، قال الأصمعي : ول شديدها من تولى هينها. صفحة رقم 334 وفي قول علي عند الأربعين : حسبك ، دليل على أن أصل الحد في الخمر إنما هو أربعون ، وما وراءها تعزير ، ولو كان حداً ، ما كان لأحد فيه الخيار. وروي عن أبي صالح ، عن معاوية قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ) وهذا أمر لم يذهب إليه أحد من أهل العلم قديماً وحديثاً أن شارب الخمر يقتل. قال الخطابي : قد يرد الأمر بالوعيد ، ولا يراد به وقوع الفعل ، وإنما يقصد به الردع والتحذير ، كقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من قتل عبده قتلناه ) وهو لو قتل عبد نفسه ، لم يقتل به في قول عامة الفقهاء ، قال أبو عيسى : إنما كان هذا في أول الأمر ، ثم نسخ بعد ، هكذا روى محمد بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إن صفحة رقم 335 شرب الخمر ، فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ) قال : ثم أتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة ، فضربه ولم يقتله. وكذلك روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ). ومما يقوي هذا ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من أوجه كثيرة انه قال : ( لا يحل دم امرئ إلا بإحدى ثلاث ) قال الإمام : وحديث قبيصة ما

شرح السنة للبغوي #2605

2605 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، نا سفيان الثوري ، عن الزهري. عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه ) لا يدري الزهري بعد الثالثة ، أو الرابعة ، فأتي برجل قد شرب ، فجلده ، ثم أتي صفحة رقم 336 به قد شرب فجلده ، ثم أتي به قد شرب ، فجلده ، ووضع القتل ، وصارت رخصة. وروى عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري قال : قد أوتي بعد رابعة فلم يقتله.

قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2605

شرح السنة للبغوي #2606

2606 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن ابن بكير ، حدثني الليث ، حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن اسلم ، عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن رجلا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 337 كان اسمه عبد الله ، وكان يلقب حماراً ، وكان يضحك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قد جلده في الشراب ، فأتي به يوماً ، فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي [ ] : ( لا تلعنوه ، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ). هذا حديث صحيح.

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← أَبِيهِ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، ← خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ← اللَّيْثُ ← يحيى بن ابن بكير ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2606

شرح السنة للبغوي #2607

2607 - وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة ، نا أبو ضمرة ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) برجل قد شرب ، فقال : ( اضربوه ) ، قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده ، والضارب بنعله ، والضارب بثوبه ، فلما انصرف ، قال صفحة رقم 338 بعض القوم : أخزاك الله ، قال : ( لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان ). هذا حديث صحيح. وأخبرنا أبو الطيب طاهر بن العلاء ، نا أبو معمر المفضل بن إسماعيل ابن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، نا جدي أحمد بن إبراهيم ، أخبرني أحمد ابن الحسين بن نصر أبو جعفر الحذاء العسكري ، حدثنا علي بن عبد الله المديني ، نا أنس بن عياض هو أبو ضمرة بهذا الإسناد مثله ، وقال : ( لا تعينوا الشيطان عليه ، ولكن قولوا : رحمك الله ).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← يَزِيدَ بْنِ الهاد ← أَبُو ضَمْرَةَ، ← قُتَيْبَةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2607

شرح السنة للبغوي #2608

2608 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله ابن عبد الوهاب ، نا خالد بن الحارث ، نا سفيان ، نا أبو حصين ، قال : سمعت عمير بن سعيد النخعي قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقول : ما كنت لأقيم حداً على أحد فيموت ، فأجد في نفسي إلا صفحة رقم 339 صاحب الخمر ، فإنه لو مات ، وديته ، وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم يسنه. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن منهال عن يزيد بن زريع ، عن سفيان الثوري. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن الإمام إذا أقام حداً على إنسان ، فمات فيه ، انه لا ضمان عليه ، واختلفوا فيمن مات في حد الخمر ، فذهب الشافعي في أحد قوليه إلى انه لا يضمن ، كمن مات في سائر الحدود ، والقول الثاني : يضمن الدية ، لأنه ضرب بالاجتهاد ، وهو قول علي رضي الله عنه ، فعلى هذا تكون الدية على عاقلة الإمام ، أم في بيت المال ؟ قولان ، أصحهما : على عاقلته كما في خطأ غير الإمام. والثاني : في بيت المال ، لأن خطأ الإمام يكثر ، ففي إيجاب الدية على عاقلته إجحاف بهم ، هذا إذا ضرب في الخمر بالسياط ، أما إذا ضرب بالنعال ، وأطراف الثياب قدر أربعين ، فمات ، فلا ضمان فيه ، لأنه لم يخرج عن النص إلى الاجتهاد. ولو عزر الإمام رجلا ، فمات منه ، يضمن بالدية عند الشافعي على عاقلته على أحد القولين ، وفي بيت المال على القول الآخر ، وعند أبي حنيفة لا يضمن ، وأصله : أن ترك التعزير جائز عند الشافعي ، وعند أبي حنيفة لا يجوز كالحدود ، روي أن عمر أرسل إلى امرأة في شيء بلغه منها ففزعت ، فأجهضت ذا بطنها ، فاستشار ، فقال عبد الرحمن بن صفحة رقم 340 عوف : إنك مؤدب ، فقال علي : إن اجتهد ، فقد أخطأ ، وإن لم يجتهد ، فقد غش ، عليك الدية ، فقال عمر : عزمت عليك لا تجلس حتى تضربها على قومك. وأراد على قومي أضاف إليه تشريفا. وروي أن رجلين تشاتما عند أبي بكر ، فلم يقل لهما شيئاً ، وتشاتما عند عمر ، فأدبهما. ويجوز للزوج أن يؤدب زوجته بالضرب ضرباً غير مبرح ، وكذلك المعلم يضرب الصبي ، فإذا لم يتعد في الضرب ، وحصل منه التلف ، ضمنت عاقلته الدية ، وأما المكتري إذا ضرب الدابة المكراة ، أو الراعي ضربها ، ولم يخرج عن العادة في الضرب ، لم يضمن ، لأن الدابة لا تنزجر بغير الضرب ، والآدمي قد يتأدب ، وينزجر بالقول العنيف ، فالخروج منه إلى حد الضرب كان بشرط السلامة ، وضرب ، الرائض يكون أشد من ضرب الراعي ، والمكتري ، فإن لم يخرج عن عادة صفحة رقم 341 الرواض في الضرب ، فهلكت الدابة ، لم يضمن ، وإن خرج عن العادة ضمنها في ماله. ولو ضرب الإمام رجلاً ظلماً فهلك فيه ، فعليه القود بدليل ما روي عن عروة ، عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا فلاجه رجل في صدقته ، فضربه أبو جهم فشجه ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا : القود يا رسول الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لكم كذا وكذا ) فلم يرضوا ، فقال : ( لكم كذا وكذا ) فرضوا. وروي عن أبي بكر ، وعمر انهما أقاداً من العمال ، وممن رأى عليهم القود الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. ولو أخطأ الإمام والجلاد عالم بخطئه ، فالضمان على الجلاد ، لا على الإمام. ولو قطع سلعة برجل ، أو قطع يده بسبب الأكلة بإذنه ، فمات منه. لا شيء على القاطع ، وإن قطع بغير إذنه ، فإن كان المقطوع منه عاقلاً بالغا ، يجب القود ، وإن كان مجنوناً ، فإن قطعه غير الولي ، يجب القود ، وإن قطعه وليه ، أو السلطان تجب الدية ، وفي وجوب القود قولان. وإذا أخطأ الطبيب في المعالجة ، فحصل منه التلف ، تجب الدية على عاقلته. قال الإمام : وكذلك من تطبب بغير علم ، روي عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( من تطبب ولم يعلم منه طب ، فهو ضامن ). صفحة رقم 342 ولو ختن السلطان إنساناً بالغا دون إذنه ، فمات ، لم يضمن ، لأنه واجب ، إلا أن يفعل في حر ، وبرد شديد ، فيضمن. ولو قطع يد إنسان ، فاستوفى القصاص ، فمات المقتص منه بالسراية ، لا شيء على المستوفي وعند أبي حنيفة عليه كمال الدية ، وهو قول حماد ، وقال أبو يوسف : عليه نصف الدية ، وهو قول إبراهيم ، والحكم ، واتفقوا على أن السارق إذا قطعت يده ، فمات ، لا ضمان على أحد. ولو شهد شاهدان على إنسان بقصاص طرفاً ، أو نفساً ، فاستوفى أو بحد فأقيم ، فمات فيه ، ثم رجع الشاهدان ، فإن قالا : تعمدنا ، فعليهما القصاص ، وإن قالا : أخطأنا ، فالدية ، وقال بعض أهل العلم : لا قود على الشهود إذا رجعوا ، بل عليهم الدية ، وهو قول أصحاب الرأي. ولو شهدا بطلاق ، فقضي به ، أو بعتق ، ثم رجعا يجب عليهما مهر المثل للزوج ، وقيمة العبد للمالك بالاتفاق ، ولا يرد الطلاق ولا العتق. ولو شهدا بمال ، فاستوفي ، ثم رجعا ، فاختلفوا في وجوب الضمان عليهم ، فذهب بعضهم إلى انه لا ضمان على الشهود ، وهو قول الحكم ، وأظهر قولي الشافعي ، لأن التفويت لم يتحقق بخلاف الطلاق ، والعتق بدليل أن بتكذيب المرأة ، والعبد لا يرد الطلاق ، والعتق ، وقال قوم : يضمن الشهود القيمة كما في العتق ، وهو قول أصحاب الرأي ، وبه قال حماد.

شرح السنة للبغوي #2609

2609 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن يوسف ، نا الليث ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير ابن عبد الله ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله. عن أبي بردة : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أحمد بن عيسى ، عن ابن وهب ، عن عمرو ، عن بكير بن الأشج ، وأبو بردة هو أبو بردة بن نيار الأنصاري. قال الإمام : الحد في اللغة : المنع ، والحداد : الحاجب يمنع الناس من الدخول ، والتعزير أيضاً : المنع ، يقال : حد الجاني : إذا ضربه فمنعه بالضرب عن معاودة مثل ما فعل. وحدود الله تعالى ضربان : أحدهما : ما لا يقرب كالزنى وما أشبهه ، قال الله سبحانه وتعالى : ( تلك حدود الله فلا تقربوها ) [ البقرة : 187 ]. صفحة رقم 344 والثاني : ما لا يتعدى كتزوج الأربع وما أشبهه ، قال الله تعالى : ) تلك حدود الله فلا تعتدوها ( [ البقرة : 229 ]. قال الإمام : اختلف أهل العلم في مقدار التعزير ، فكان أحمد يقول : للرجل أن يضرب عبده على المعصية ، وترك الصلاة ، ولا يضرب فوق عشر جلدات ، وكذلك قال إسحاق بن راهويه ، وقال الشعبي ، التعزير ما بين سوط إلى ثلاثين ، وقال الشافعي : لا يبلغ بعقوبة أربعين تقصيراً عن مساواة عقوبة الله في حدوده ، وبه قال أبو حنيفة ، وتأول بعض أصحاب الشافعي قوله في جواز الزيادة على الجلدات العشر إلى ما دون الأربعين أنها لا تزاد على العشر بالأسواط ، ولكن بالأيدي والنعال والثياب ونحوها على ما يراه الإمام. وقال بعضهم : لا يبلغ عشرين ، لأنها اقل الحدود ، وذلك أن حد العبيد في الخمر عشرون. وقال أبو يوسف : التعزير على قدر عظم الذنب وصغره على ما يرى الحاكم من احتمال المضروب فيما بينه وبين اقل من ثمانين ، وقال ابن أبي ليلى : إلى خمسة وسبعين سوطاً ، وقال مالك : التعزير على قدر الجرم ، فإن كان جرمه أعظم من القذف ، ضربه مائة وأكثر ، وكذلك قال أبو ثور : إنه على قدر الجناية ، وتسارع الفاعل في الشر ، فإن جاوز الحد مثل أن يقتل عبده ، أو يقطع منه عضواً ، فتكون العقوبة فيه على قدر ذلك. مذهب اكثر الفقهاء انه أدب يقصر عن مبلغ أقل الحدود ، لأن الجناية الموجبة للتعزير قاصرة عما يوجب الحد ، كما أن الحكومة الواجبة بالجناية على العضو ، وإن قبح شينها تكون قاصرة عن كمال دية ذلك العضو.

اَبِیْ بُرْدَۃَ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ← سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، ← بكير ابن عبد الله ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ← اللَّيْثُ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2609

Previous
23
Next

أَنَسٍ، ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ ← آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2604

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ، ← أَبُو حُصَيْنٍ، ← سُفْيَانَ، ← خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ← عبد الله ابن عبد الوهاب ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2608

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book