Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2529

2529 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني عبد الله ابن منير ، سمع عبد الله بن بكر السهمي ، نا حميد عن أنس أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية ، فطلبوا إليها العفو ، فأبوا ، فعرضوا الارش ، فأبوا ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأبوا إلا القصاص ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالقصاص ، فقال أنس بن النضر : يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها ، فقال رسول الله [ ] : يا أنس : كتاب الله القصاص ، فرضي القوم ، فعفوا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ). صفحة رقم 167 هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عفان ، عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنساناً. قوله : ( كتاب الله القصاص ) قيل : أراد به قوله سبحانه وتعالى : ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ، والعين بالعين ) إلى قوله : ) والسن بالسن ( [ المائدة : 45 ] وهذا على قول من يقول : إن شرائع الأنبياء عليهم السلام لازمة لنا ما لم يرد النسخ في شرعنا ، وقيل : هذا إشارة إلى قوله عز وجل : ) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ( إلى قوله : ) والجروح قصاص ( ، على قراءة من يقرؤه مرفوعاً ، على طريق الابتداء ، وقيل : كتاب الله معناه : فرض الله الذي فرضه على لسان نبيه ( صلى الله عليه وسلم ). وجملته أن كل طرف له مفصل معلوم ، قطعه من مفصله من إنسان يقتص منه كالإصبع يقطعها ، أو اليد يقطعها من الكوع ، أو من المرفق ، أو الرجل يقطعها من المفصل ، يقتص منه ، وكذلك لو قلع سنه ، أو قطع لسانه ، أو قطع أنفه ، أو أذنه ، أو فقأ عينه ، أو جب ذكره ، أو قطع أنثييه يقتص منه ، وكذلك لو شجه موضحة صفحة رقم 168 في رأسه أو وجهه ، يقتص منه ، ولو جرح رأسه دون الموضحة ، أو جرح موضعاً آخر من بدنه ، أو هشم العظم ، فلا قود عليه ، لأنه لا يمكن مراعاة المماثلة فيه. وكذلك لو قطع يده من نصف الساعد ، فليس له أن يقطع يده من ذلك الموضع ، وله أن يقتص من الكوع ، ويأخذ حكومة من نصف الساعد. لا قود في اللطمة ، والخمشة ، إنما فيها التعذير تأديباً ، والحكومة إن بقي لها اثر ، وممن ذهب إلى هذا : الحسن ، وقتادة ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. وذهب جماعة إلى أنه يقاد من اللطمة ، والضربة بالسوط ، روي ذلك عن الخلفاء الراشدين ، وإليه ذهب شريح ، والشعبي ، وابن شبرمة. روي عن أبي بكرة أنه أقاد من لطمة ، ومثله عن علي ، وابن الزبير ، وسويد بن مقرن ، وأقاد عمر من ضربة بالدرة ، وأقاد علي من ثلاثة أسواط ، وحمل هذا من لم يوجب به القود على وجه التعزير. واقتص صفحة رقم 169 شريح من سوط ، وخموش ، وأقاد عبد الله بن الزبير من المنقلة ، وأقاد أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم من كسر الفخذ ، واحتج من رأى فيه القود بما روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أسيد بن حضير ، بينما هو يحدث القوم يضحكهم وكان فيه مزاح ، فطعنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في خاصرته بعود ، فقال : أصبرني ، فقال : اصطبر ، فقال : إن عليك قميصا ، وليس علي قميص ، فرفع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن قميصه ، صفحة رقم 170 فاحتضنه ، وجعل يقبل كشحه ، وقال : إنما أردت هذا يا رسول الله. قوله : ( أصبرني ) ، أي : أقدني ، واصطبر ، أي : استقد. روي عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقسم قسماً أقبل رجل ، فأكب عليه ، فطعنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعرجون كان معه ، فجرح بوجهه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : تعال فاستقد ) فقال : بل عفوت يا رسول الله. وقال عمر رضي الله عنه : إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، فمن فعل ، فليرفعه إلي أقصه منه ، فقال عمرو ابن العاص : لو أن رجلاً أدب بعض رعيته أتقصه منه ؟ قال : إي والذي نفسي بيده ألا أقصه منه وقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( صلى الله عليه وسلم ) أقص من نفسه.

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ← عبد الله ابن منير ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2529

شرح السنة للبغوي #2530

2530 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف عن الشعبي. عن أبي جحيفة ، قال : سألت علياً هل عندكم من النبي [ ] شيء سوى القرآن ؟ فقال : لا والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة إلا أن يؤتي الله عبداً فهماً في القرآن ، وما في الصحيفة ، قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، ولا يقتل مؤمن بكافر ). صفحة رقم 172 هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن صدقة بن الفضل ، عن ابن عيينة.

أَبِي جُحَيْفَةَ ← الشَّعْبِيِّ ← مُطَرِّفٍ ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2530

شرح السنة للبغوي #2531

2531 - أخبرنا محمد بن الحسن ، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو عبيد ، أنا يحيى ابن سعيد القطان ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد. عن علي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويرد عليهم أقصاهم ، وهم يد على من سواهم ، لا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ).

عَلِيٍّ، ← قَیْسِ بْنِ عَبَّادٍ، ← الْحَسَنُ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← يحيى ابن سعيد القطان ← أَبُو عُبَيْدٍ، ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أبو أحمد محمد بن قريش ← أبو العباس الطحان ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ،

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2531

شرح السنة للبغوي #2532

2532 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن باموية الأصبهاني ، أنا أبو محمد دعلج ابن أحمد السجزي ، أنا أبو سليمان القزاز ، نا هانئ بن يحيى ، نا قزعة ابن سويد ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رقي درج البيت يوم الفتح ، فقال : الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، هي حرام بحرام الله ، لا يختلى صفحة رقم 173 خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تلتقط لقطتها إلا لمنشد ، فقال العباس : يا رسول الله إلا الإذخر ، فإنه لبيوتنا وموتانا ، فقال : ( إلا الإذخر ، المسلمون يد على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويجير عليهم اقصاهم ، ولا يتقل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، ولا يتوارث أهل ملتين. قوله : ( المسلمون يد على من سواهم ) فمعنى اليد : النصرة ، والمعونة بالمحاربة مع جميع أهل الملل ، والمعاونة من بعضهم لبعض ، فإذا استنفروا ، فعليهم النفير ، ولا يسعهم التخلف ، والتخاذل. قوله : ( تتكافأ دماؤهم ) ، يريد أن دماء المسلمين متساوية في القصاص يقاد الشريف منهم بالوضيع ، والكبير بالصغير ، والعالم بالجاهل ، والرجل بالمرأة. وإذا كان المقتول شريفاً ، أو عالماً ، والقاتل وضيع جاهل لا يقتل به غير قاتله على خلاف ما كان يفعله أهل الجاهلية ، كانوا صفحة رقم 174 لا يرضون في دم الشريف بالاستقادة من قاتله الوضيع حتى يقتلوا عدة من قبيلة القاتل. وقوله : ( ويسعى بذمتهم أدناهم ) معناه : أن واحداً من المسلمين إذا آمن كافراً ، حرم على عامة المسلمين دمه ، وإن كان هذا المجير أدناهم مثل أن يكون عبداً ، أو امرأة ، أو عسيفاً تابعاً ، أو نحو ذلك ، ولا تخفر ذمته. وقوله : ( ويجير عليهم أقصاهم ) معناه : أن بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار عن بلاد الكفر إذا عقد للكافر عقد الأمان ، لم يكن لأحد منهم نقضه ، وإن كان أقرب داراً من المعقود له ، وفي بعض الروايات : ( يرد مشدهم على مضعفهم ، ومتسريهم على قاعدهم ) فالمشد : القوي ، والمضعف : من كانت دوابه ضعافاً. وجاء في بعض الحديث المضعف ، أمير الرفقة يريد أن الناس يسيرون بسير الضعيف لا يتقدمونه ، فيتخلف عنهم ويبقى بمضيعة. والمتسري : الذي يخرج في السرية ، معناه : أن يخرج الجيش ، فينيخو بقرب دار العدو ، ثم تنفصل منهم سرية ، فيغنموا ، يردون ما غنموه على الجيش الذين هم ردء لهم ، لا ينفردون به ، بل يكونون جميعاً شركاء فيه ، وهو م عنى قوله : ( ويرد عليهم أقصاهم ) فأما من أقام ببلدة ، ولم يخرج معهم ، فلا شركة له فيه. وفيه دليل على انه لا يقتل المسلم بالكافر ، سواء كان الكافر ذمياً له عهد مؤبد ، أو مستأمناً وعهده إلى مدة ، وإلى هذا ذهب جماعة من صفحة رقم 175 الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم ، وهو قول عمر ، وعثمان ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، وبه قال عطاء ، وعكرمة ، والحسن البصري ، وعمر ابن عبد العزيز ، وإليه ذهب مالك ، وسفيان الثوري ، وابن شبرمة ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وذهب جماعة إلى أن المسلم يقتل بالذمي ، وهو قول الشعبي ، والنخعي ، وإليه ذهب أصحاب الرأي ، وتأولوا قوله : ( لا يقتل مؤمن بكافر ) أي : بكافر حربي ، بدليل انه عطف عليه ، ولا ذو عهد في عهده ، وذو العهد يقتل بذي العهد ، إنما لا يقتل بالحربي ، وقالوا : تقدير الكلام : لا يقتل مؤمن ، ولا ذو عهد في عهده بكافر. واحتجوا بحديث منقطع ، وهو ما روي عن عبد الرحمن بن البيلماني أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذمة ، فرفع ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : ( أنا أحق من أوفى بذمته ) ثم أمر به فقتل. فيقول لهم : قوله : ( لا يقتل مؤمن صفحة رقم 176 بكافر ) كلام تام مستقل بنفسه ، فلا وجه لضمه إلى ما بعده ، وإبطال حكم ظاهره ، وقد روينا عن صحيفة علي : ( لا يقتل مؤمن بكافر ) من غير ذكر ذي العهد ، فهو عام في حق جميع الكفار أن لا يقتل به مؤمن ، كما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم ، فكان الذمي ، والمستأمن ، والحربي فيه سواء. وقوله : ( ولا ذو عهد في عهده ) أراد به أن ذا العهد لا يجوز قتله ابتداء ، ما دام في العهد ، وفي ذكر المعاهد انه لا يقتل ابتداء فائدة ، وهو أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما أسقط القود عن المسلم إذا قتل الكافر ، أوجب ذلك توهين حرمة دماء الكفار ، فلم يؤمن من وقوع شبهة لبعض السامعين في حرمة دمائهم ، وإقدام المسرع من المسلمين إلى قتلهم ، فأعاد القول في حظر دمائهم دفعاً للشبهة ، وقطعا لتأويل المتأول ، والله أعلم. وأما حديث ابن البيلماني ، فمنقطع ، لا تقوم به الحجة ، وهو خطأ من حيث إن القاتل كان عمرو بن أمية الضمري ، وكان قد عاش بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإن ثبت ، فهو متروك ، لأنه روي أن المقتول الكافر كان رسولاً ، فيكون مستأمناً ، ولا يقتل المسلم بالمستأمن بالاتفاق ، أو هو منسوخ لانه كان قبل الفتح ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عام الفتح : ( لا يقتل مؤمن بكافر ) فصار الأول به منسوخاً.

شرح السنة للبغوي #2533

2533 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد ابن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا سليمان بن داود ، نا هشام ، عن قتادة ، عن الحسن. عن سمرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( من قتل عبده ، قتلناه ، ومن جدع عبده ، جدعناه ، ومن أخصى عبده أخصيناه ). هذا حديث حسن غريب. واختلف أهل العلم في الحر إذا قتل عبداً ، أو قطع طرفاً منه ، هل يجب عليه القصاص أم لا ؟ فذهب أكثرهم إلى أنه لا قصاص فيه ، روي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وابن الزبير ، وهو قول الحسن ، وعطاء ، وعكرمة ، وعمر بن عبد العزيز ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد وإسحاق ، وذهب قوم إلى أن الحر يقتل بالعبد سواء كان صفحة رقم 178 قتل عبد نفسه ، أو عبد غيره ، وهو قول إبراهيم النخعي ، وسفيان الثوري. وذهب جماعة إلى انه إذا قتل عبد نفسه لا قصاص عليه ، وإذا قتل عبد الغير يقتص منه ، وهو قول سعيد بن المسيب ، والشعبي ، وقتادة ، وإليه ذهب أصحاب الرأي ، وحكي عن سفيان مثل قولهم. وروي عن قتادة أن الحسن نسي الحديث ، فكان يقول : لا يقتل حر بعبد ، ومن لم ير فيه القصاص تأول الحديث ، وحمله على الردع والزجر دون الإيجاب ، وتأوله بعضهم على من كان عبداً له ، وقد أعتقه. ولم يختلف أهل العلم في المولى إذا قتل معتقه انه يجب عليه القصاص. وذهب عامة أهل العلم إلى أن طرف الحر لا يقطع بطرف العبد ، فثبت بهذا الاتفاق أن الحديث محمول على الزجر ، والردع ، أو هو منسوخ. واختلف أهل العلم في القصاص في الأطراف ، فذهب قوم إلى أن القصاص يجري في الأطراف على السلامة على حسب ما يجري في النفوس ، فيقطع الرجل بالمرأة ، والمرأة بالرجل ، ولا يقطع المسلم بالذمي ، ولا الحر بالعبد ، كما لا يقتل به ، ويقطع الذمي بالمسلم ، والعبد بالحر ، والعبد بالعبد ، وإن اختلفت قيمتهما كما يقتل به ، وهذا قول الشافعي. ويذكر عن عمر : تقاد المرأة من الرجل في كل عمد يبلغ نفسه فما دونها من الجراح. وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وإبراهيم ، وأبو صفحة رقم 179 الزناد عن أصحابه. وجرحت أخت الربيع إنساناً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( القصاص ). وذهب قوم إلى أن القصاص لا يجري في الأطراف بين الذكر والأنثى ، ولا بين العبيد ، ولا بين الحر والعبد ، إنما يجري بين حرين أو حرتين ، وهو قول أصحاب الرأي. قال ابن شهاب : ليس بين الحر والعبد قود في شيء من الجراح إلا أن العبد إن قتل الحر عمداً قتل به ، وقال الحكم : لا يقاد العبد من العبد في جرح عمد ولا خطأ إلا في قتل عمد ، وذكره عن إبراهيم ، عن الشعبي ، عن عبد الله ابن مسعود. أما إذا اختلفت الأطراف في السلامة ، فإن كانت يد المقطوع شلاء ، ويد القاطع صحيحة ، فلا قصاص بالاتفاق ، وإن كانت يد القاطع شلاء ، ويد المقطوع سليمة ، فالمقطوع يده له الخيار بالاتفاق ، إن شاء اقتص من يده الشلاء ، ولا شيء له ، وإن شاء ترك القصاص ، وأخذ دية يده ، وإن كانت يد المقطوع ناقصة بإصبع ، ويد القاطع كاملة الأصابع ، فلا يتقص من يده ، ولكن للمجني عليه أن يلتقط أربعة من أصابعه ، وإن كانت يد القاطع ناقصة بإصبع ، ويد المقطوع كاملة ، فله أن يقطع يد القاطع ، ويأخذ دية إصبع عند الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا قطع يده فلا شيء له من الدية كما لو كانت يد القاطع شلاء ، فرضي بقطعها ، واحتج من لم ير القصاص بين العبيد في صفحة رقم 180 الأطراف بحديث ، روي عن عمران بن حصين أن غلاماً لأناس فقراء ، قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا : يا رسول الله إنا أناس فقراء فلم يجعل عليه شيئاً. قال الإمام : وتأويل هذا أن الغلامين كانا حرين ، وكانت الجناية خطأ ، أو كانا غير بالغين ، ودية الخطأ تكون على العاقلة إن كان لهم مال ، فإن كانوا فقراء ، فلا شيء عليهم. يدل عليه أن الجاني لو كان عبداً ، كان الأرش متعلقاً برقبته ، ولا يبطل حق المجني عليه بإعسار أهله ، وإذا جنى عبد على عبد ، أو على حر خطأ ، أو عمدا على قول من لا يوجب القصاص ، أو عفا على المال على قول من يوجبه ، أو أتلف مالاً يتعلق الأرش برقبة العبد الجاني ، فسيده بالخيار إن شاء ، سلمه للبيع ، وإن شاء ، فداه من عنده فإن اختار الفداء ، فعليه أقل الأمرين من قيمة رقبة العبد الجاني ، أو أرش جنايته وإن سلمه للبيع ، فبيع ، فإن وفى ثمنه بأرش الجناية يسلم إلى ولي المجني عليه ، وإن فضل فضل كان لسيد العبد الجاني ، وإن كان ثمنه أقل من أرش الجناية ، فليس للمجني عليه إلا ذلك ، وإذا أعتقه مولاه ، عتق ، وعلى المولى أقل الأمرين من قيمته ، أو ضمان جنايته. قال الشعبي في العبد يقتل خطأ ثم يعتقه سيده : قال : الدية على السيد ، ويقتل المكاتب ، وأم الولد بالعبد القن ، والعبد بهما ، لأنهما رقيقان. وروي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) انه قال : ( لا يقاد الوالد بالولد ). ورواه بعضهم عن عمرو بن صفحة رقم 181 شعيب ، عن أبيه عن جده ، عن عمر بن الخطاب ، وبعضهم عن سراقة بن مالك ، وفي إسناده اضطراب ، والعمل عليه عند أهل العلم قالوا : لا يقاد واحد من الوالدين بالولد ، ولا يحد بقذفه ، ويقاد الولد بالوالد ، ويحد بقذفه ويروى عن طاووس ، عن ابن عباس مرفوعاً : لا تقام الحدود في المساجد ، ولا يقاد بالولد الوالد ).

شرح السنة للبغوي #2534

2534 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن عبد الملك بن سعيد بن ابجر ، عن إياد بن لقيط. عن أبي رمثة قال : دخلت مع أبي على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فرأى أبي الذي بظهر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : دعني أعالج الذي بظهرك ، فإني طبيب ، فقال : ( أنت رفيق ) ، وقال صفحة رقم 182 رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من هذا معك ؟ ) قال : ابني أشهد به ، فقال : ( أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه ). ورواه أحمد بن حنبل ، عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد ، وقال : ( أنت رفيق ، والله الطبيب ). قوله : ( أنت رفيق ) معناه : أنك ترفق بالمريض ، فتحميه ما تخشى أن لا يحتمله بدنه ، وتطعمه ما ترى انه ارفق به ، والطبيب : هو العالم بحقيقة الداء والدواء ، والقادر على الصحة والشفاء ، وليس ذلك إلا الله الواحد القهار ، ثم تسمية الله سبحانه وتعالى به ، أن يذكر في حال الاستشفاء ، مثل أن يقول : اللهم أنت المصح والممرض ، والمداوي ، والطبيب ، ونحو ذلك ، فأما أن تقول : يا طبيب افعل كذا ، كما تقول : يا حليم ، يا رحيم ، فإن ذلك مفارق لأدب الدعاء.

أَبِي رِمْثَةَ ← إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2534

شرح السنة للبغوي #2535

2535 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفراً صفحة رقم 183 خمسة أو سبعة برجل واحد ، قتلوه قتل غيلة ، وقال عمر ابن الخطاب : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً. ورواه محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن بشار ، عن يحيى ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر. وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه : إن أربعة قتلوا صبياً ، فقال عمر مثله. قوله : ( قتلوه غيلة ) أي : حيلة ، يقال : اغتالني فلان : إذا صفحة رقم 184 احتال بحيلة ، يتلف بها ماله ، ويقال : الغيلة هي أن يخدعه حتى يخرج إلى موضع يختفي فيه ، ثم يقتله ، يقال : لا تنفع حيلة من غيلة ، والفتك : هو أن يأتي الرجل وهو غافل ، فيشد عليه ، فيقتله ، وقوله : ( لو تمالاً عليه أهل صنعاء ) أي : تعاونوا واجتمعوا ، والملأ : الجماعة من أشراف القوم كلمتهم واحدة ، قال علي رضي الله عنه : والله ما قتلت عثمان ، ولا مالأت على قتله ، أي : ما ساعدت ، ولا عاونت. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا : إذا اجتمع جماعة على قتل واحد ، يقتلون به قصاصاً ، وهو قول عمر ، وعلي ، وعبد الله بن عباس ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن ، وعطاء ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي. وقال ربيعة : لا قصاص أصلاً. وذهب قوم إلى أن للولي أن يختار واحداً منهم ، فيقتله ، ويأخذ من الباقين حصتهم من الدية ، يروى ذلك عن معاذ ، وابن الزبير ، وبه قال الزهري ، وابن سيرين. ولو قطع جماعة يد واحد ، أو طرفاً من اطرافه ، فاختلف أهل العلم ، فيه ، فذهب قوم إلى انهم يقطعون به كما يقتل الجماعة بالواحد ، قال مطرف عن الشعبي في رجلين ، شهدا على رجل انه سرق : فقطعه علي ، ثم قالا : أخطأنا ، فأبطل شهادتهما ، وأخذ بدية الأول ، وقال : لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما ، وإليه صفحة رقم 185 ذهب الشافعي ، وقال : إنما تقطع الأيدي بيد واحدة ، إذا وجد فعل الكل في قطع جميع اليد ، بأن وضعوا السكين عليها ، وتحاملوا عليه حتى أبانوا اليد ، فأما إذا قطع واحد من جانب ، والآخر من جانب حتى التقى السكينان ، فلا نقطع أيديهما به. وذهب قوم إلى أن الأطراف لا تقطع بطرف واحد ، وإليه ذهب أصحاب الرأي. ولو قتل واحد جماعة ، فعند الشافعي ، يقتل القاتل بواحد منهم ، ويؤخذ من تركته دية الباقين ، وكذلك لو قطع واحد أيدي جماعة ، تقطع يده بواحدة ، منهم ، وعليه دية الباقين ، وعند أصحاب الرأي ، يقتل الواحد بالجماعة ، ولا يجب شيء من الدية ، كما يقتل الجماعة بالواحد. ولو قطع أيدي جماعة ، تقطع يده بهم جميعاً ، ويكمل حقوقهم بالدية ، وإذا اشترك رجلان في قتل رجل واحد ، وأحدهما مخطئ ، فلا قصاص على العامد في النفس بالاتفاق. ولو شارك الأب أجنبياً في قتل الولد ، فلا قصاص على الأب ، ويقتل به الأجنبي عند الشافعي ، وعند أبي حنيفة لا قصاص على شريك الأب ، كما لا يجب على شريك الخاطئ ، وفرق الشافعي بأن شبهة الأبوة في ذات الأب ، وذاته متميزة عن ذات شريكه ، فلم تصر شبهة في حق الشريك ، وشبهة نفس الخطأ في الفعل بدليل انه يوصف الفعل بالخطأ ، وفعل الخاطئ والعامد مجتمعان في محل القتل ، فانتصب شبهة في منع القود في النفس. ولو أمسك رجلا حتى قتله الآخر ، فلا قود على الممسك ، كما لو أمسك امرأة حتى زنى بها آخر ، لا حد على المسك وقال مالك : صفحة رقم 186 إذا امسكه ، وهو يرى انه يريد قتله ، قتلاً جميعاً ، وإن أمسكه ، وهو يرى أنه يريد الضرب ، فإنه يقتل الضارب ، ويعاقب الممسك أشد العقوبة ، ويسجن سنة.

شرح السنة للبغوي #2536

2536 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي أنا ابن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( إلا إن في قتيل العمد الخطاء ؟ بالسوط أو العصا مئة من الإبل مغلظة ، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها. صفحة رقم 187 قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن دية الحر المسلم مئة من الإبل ثم هي في العمد المحض مغلظة في مال القاتل حالة ، وفي شبه العمد مغلظة على العاقلة مؤجلة ، وفي الخطأ مخففة على العاقلة مؤجلة ، والتغليظ والتخفيف يكون في أسنان الإبل ، فالدية المغلظة أثلاث ، منها ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة في بطونها أولادها ، روي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وزيد بن ثابت ، وأبي موسى ، وهو قول عطاء ، وإليه ذهب الشافعي ، وقال ابن مسعود : الدية المغلظة أرباع : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وهو قول سليمان بن يسار الزهري ، وربيعة ، وإليه ذهب مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي. أما دية الخطأ ، فأخماس عند أكثر أهل العلم غير انهم اختلفوا في تقسيمها ، فذهب قوم إلى أنها عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة. حكي هذا القول عن عمر بن عبد العزيز ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، وربيعة ، وبه قال الليث بن سعد ، ومالك ، والشافعي ، وأبدل قوم بني اللبون ببني المخاض ، وروي ذلك عن ابن مسعود ، وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، واحتجوا بما روي عن خشف بن مالك ، عن ابن مسعود قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في دية الخطأ عشرين بنت مخاض ، وعشرين بني مخاض ذكور ، وعشرين بنت لبون ، وعشرين صفحة رقم 188 جذعة ، وعشرين حقة. وعدل الشافعي عن هذا ، لأن خشف بن مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث. وروي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ودى قتيل خيبر بمئة من إبل الصدقة. وليس في أسنان إبل الصدقة ابن مخاض ، إنما فيها ابن لبون ، عند عدم بنت المخاض في خمس وعشرين من الإبل. وذهب جماعة إلى أن دية الخطأ أرباع : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب ، وبه قال الشعبي ، والنخعي ، والحسن البصري. وروي عن علي في شبه العمد أثلاثاً : ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة. قال الإمام : والحديث يدل إلى إثبات العمد ، والخطأ في القتل ، وزعم بعض أهل العلم أن القتل لا يكون إلا عمداً محضاً ، أو خطأ محضاً ، فأما شبه العمد ، فلا يعرف ، وهو قول مالك ، ويستدل أبو حنيفة بحديث عبد الله بن عمر على أن القتل بالمثقل شبه عمد ، لا يوجب صفحة رقم 189 القصاص ، ولا حجة له فيه ، لأن الحديث في السوط ، والعصا الخفيف الذي لا يقصد به القتل ، وذلك الغالب من أمر السياط والعصي أنها تكون خفيفة ، والقتل الحاصل به يكون قتلاً بطريق شبه العمد ، فأما المثقل الكبير ، فمحلق بالمحدد الذي هو معد للقتل.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، ← عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي #2537

2537 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي أنا مسلم عن عبيد الله بن عمر ، عن أيوب بن موسى. عن ابن شهاب وعن مكحول ، وعطاء ، قالوا : أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مئة من الإبل ، فقوم عمر بن الخطاب تلك الدية على أهل القرى ألف دينار ، أو اثني عشر ألف درهم. ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمئة دينار ، أو ستة آلاف درهم ، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب ، فديتها خمسون من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق. قال الإمام : اختلف أهل العلم في الدية ، وفي قدر الواجب فيها صفحة رقم 190 من الدراهم والدنانير ، فذهب بعضهم إلى أن الأصل فيها الإبل ، فإذا أعوزت تجب قيمتها ما بلغت ، وهو قول الشافعي في الجديد ، يدل عليه ما روي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : كان النبي [ ] يقيم الإبل على أهل القرى أربعمئة دينار ، أو عدلها من الورق ، ويقسمها على أثمان الإبل ، فإذا غلت رفع في قيمتها ، وإذا هانت نقص ، وبلغت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما بين أربعمئة دينار إلى ثمانمئة درهم وعدلها من الورق ثمانية آلاف درهم. وتأول الشافعي حديث عمر على أن قيمة الإبل ، كانت قد بلغت في زمانه اثني عشر ألف درهم ، وألف دينار ، يدل عليه ما روي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثمانمئة دينار ، وثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ على النصف من دية المسلمين قال : فكان كذلك حتى استخلف عمر ، فقام خطيباً ، فقال : إن الإبل قد غلت ، قال : ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً ، وعلى أهل البقر مئتي بقرة ، وعلى أهل الشاة ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مئتي حلة. وقال : وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية. صفحة رقم 191 وذهب الشافعي في القديم إلى التقدير بالذي قدره عمر رضي الله عنه عند إعواز الإبل ، فأوجب ألف دينار ، أو اثني عشر ألف درهم. وقد روي عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلاً من بني عدي قتل ، فجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ديته اثني عشر ألفاً. وذهب قوم إلى أن الواجب في الدية مئة من الإبل ، أو ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم ، يروى ذلك عن الحسن البصري ، وعروة بن الزبير ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وذهب قوم إلى أنها مئة صفحة رقم 192 من الإبل ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، وهو قول سفيان الثوري ، وابن شبرمة ، وأبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد : على أهل الإبل مئة من الإبل ، وعلى أهل الذهب والورق ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل البقر مائتا بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفا شاة ، وعلى أهل الحلل مئة حلة ، وكذلك قال أحمد ، وإسحاق في البقر ، والغنم ، ولم يوجب الآخرون البقر ، والغنم ، والحلل في الدية. ودية المرأة على النصف من دية الرجل ، وكذلك في دية الأعضاء ، ودية الخطأ تغلظ في ثلاث مواضع عند الشافعي : إذا قتل في البلد الحرام ، أو في الشهر الحرام ، أو قتل ذا رحم محرم ، فيجب فيه ما يجب في قتل شبه العمد. وكذلك في بدل الطرف ، وإذا أوجب البدل المقدر من الدراهم ، أو الدنانير زاد عليه الثلث ، وهو قول عمر ، وعثمان ، وابن عباس. روي أن عثمان قضى في امرأة ، وطئت بمكة بدية وثلث ، وذهب قوم إلى أنها لا تغلظ ، وهو قول أصحاب الرأي. وروي عن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار أنهما سئلا : اتغلظ الدية في الشهر الحرام ؟ فقالا : لا ولكن تزاد للحرمة ، فقيل لسعيد ، هل تزاد في الجراح كما تزاد في النفس ؟ قال : نعم.

شرح السنة للبغوي #2538

2538 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم صفحة رقم 193 عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعمرو بن حزم في العقول : أن في النفس مائة من الإبل ، وفي الأنف إذا أوعي جدعاً مائة من الإبل ، وفي المأمومة ثلث النفس ، وفي الجائفة مثلها ، وفي العين خمسون ، وفي اليد خمسون ، وفي الرجل خمسون ، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل ، وفي السن خمس ، وفي الموضحة خمس صفحة رقم 194 قوله : ( أوعي جدعاً ) ويروى ( أوعب جدعاً ) أي : استؤصل جدعاً.

أَبِيهِ ← عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم صفحة رقم ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2538

شرح السنة للبغوي #2539

2539 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، أن شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( هذه وهذه سواء ) واشار إلى الخنصر والإبهام. هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن آدم ، عن شعبة. ويروى عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( الأصابع سواء ، والأسنان سواء ، الثنية ، والضرس سواء ) وعن عكرمة عن ابن عباس قال : جعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أصابع اليدين ، والرجلين سواء.

عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2539

شرح السنة للبغوي #2540

2540 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن غالب التمار ، سمعت أوس بن مسروق ، أو مسروق بن أوس أنه سمع أبا موسى الأشعري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( الأصابع سواء ) قلت : عشر عشر ؟. قال : نعم. وقال أبو الوليد عن شعبة : مسروق بن أوس.

أوس بن مسروق أو مسروق بن أوس ← غَالِبٍ التَّمَّارِ، ← شُعْبَةُ ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2540

Previous
12
Next

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ← الْمُثَنَّی بْنُ الصَّبَّاحِ ← قزعة ابن سويد ← هَانِئُ بْنُ يَحْيَى ← أَبُو سُلَيْمَانَ الْقَزَّازُ، ← أبو محمد دعلج ابن أحمد السجزي ← أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن باموية الأصبهاني ← الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2532

سَمُرَةَ ← الْحَسَنُ، ← قَتَادَةَ ← هِشَامٍ ← سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، ← عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، ← حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ← أبو بكر أحمد ابن الحسن الحيري ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2533

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2535

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2536

مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← أَيُّوبَ بْنِ مُوسَی ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← مُّسْلِمٍ ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب القصاص · Hadith 2537

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book