شرح السنة للبغوي #2101
2101 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، وعن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن الملامسة والمنابذة قال : والملامسة : أن يلمس الرجل الثوب ، ولا ينشره ولا يتبين ما فيه ، أو أن يبتاعه ليلا ، وهو لا يعلم ما فيه. والمنابذة : أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه ، وينبذ إليه الآخر ثوبه على غير تأمل منهما يقول كل واحد منهما لصاحبه : هذا بهذا ، فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة. صفحة رقم 130 هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن أبي أويس وغيره ، وأخرجه مسلم عن يحيى ، كل عن مالك. قال الإمام : معنى الحديث أن يجعلا لمس الشيء ، أو النبذ إليه بيعا بينهما من غير رؤية وتأمل ، ثم لا يكون له فيه خيار ، وكان ذلك من بيوع أهل الجاهلية ، فنهى عنه النبي ( صلى الله عليه وسلم ). واختلف أهل العلم في المعاطاة ، فجعلها بعضهم بيعا إجراء للأمر على ما يتعارفونه بينهم ، واكترى الحسن من عبد الله بن مرداس حمارا ، فقال : بكم ؟ فقال : بدانقين ، فركبه ، ثم جاء مرة أخرى ، فقال : الحمار فركبه ولم يشارطه ، فبعث إليه بنصف درهم. وفي النهي عن الملامسة دليل على أن شراء الأعمى وبيعه باطل ، لأنه لا طريق له إلى رؤيته ، فأما البصير إذا اشترى عينا غائبة لم يرها ، فاختلف أهل العلم في جوازه.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِي الزِّنَادِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي
شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2101
