2104 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزغرتاني ، نا أبو محمد عبد الله بن عروة ، ثنا زياد بن أيوب نا هشيم ، نا أبو عامر ، نا شيخ من بني تميم قال : قال : قال علي : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن بيع المضطرين وعن بيع الغرر ، وبيع الثمرة قبل أن تبلغ صفحة رقم 133 قال الإمام : وإسناد هذا الحديث ضعيف ، وأبو عامر هو صالح ابن عامر. وبيع المضطر على وجهين : أحدهما : أن يكره الرجل بالباطل على بيع ماله ففعل ، فلا يصح بيعه ، والثاني أن تركبه الديون ، فيأمره الحاكم ببيع ماله ، فإن لم يبع ، يبيع الحاكم عليه بثمن المثل لحق الغرماء فيكون جائزا ، وإذا اضطر الرجل إلى بيع ماله بالوكس لمؤنة رهقته فسبيل هذا في حق الدين والمروءة أن لا يفتات عليه بماله ، ولكن يعان بالاقتراض والإمهال إلى أن يوسر ، أو يجد السبيل إلى بيع ماله من غير بخس يلحقه ، فإن لم يفعل ، باع ماله مع الضرورة ، فبيعه جائز. واختلف أهل العلم في جواز شراء ما لم يره ، فأجازه جماعة ، ثم إذا رآه المشتري ، فله الخيار بين فسخ البيع ، وإجازته ، وهو قول أصحاب الرأي ، وأصح قولي الشافعي ، وذهب بعضهم إلى أن البيع فاسد ، وبه قال الحكم وحماد وقال مالك : الساج المدرج في جرابه ، والثوب صفحة رقم 134 المدرج في طيه لا يجوز بيعهما حتى ينشرا ، وينظر إلى ما في أجوافهما. وجوز بيع الأعدال على البرنامج من غير أن ينشر ، وإذا نشره لا خيار له ، وقال : لأنه لا يراد به الغرر ، وأنه لم يزل من بيوع الناس الجائزة بينهم التي لا يرون بها بأسا. وروي عن سليمان بن يسار عن ابن عباس أنه كان يكره بيع الصوف على ظهر الغنم ، واللبن في ضروع الغنم إلا بكيل. قال الإمام رحمه الله : بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز ، كبيع جزء معين منه ، ولا بيع اللبن في الضرع ، لأنه مجهول. وقوله : " إلا بكيل " معناه - والله أعلم - أن يسلم في لبن الغنم كيلا ، فجائز.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2104
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
