Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #1594

1594 - أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن محمد بن السكن ، نا محمد بن جهضم ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن عمر بن نافع عن أبيه صفحة رقم 71 عن ابن عمر قال : فرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك ، عن نافع. وفيه دليل على أن صدقة الفطر فريضة ، وهو قول عطاء ، وابن سيرين ، وعامة أهل العلم. وذهب أصحاب الرأي إلى أنها واجبة ليست بفريضة ، والواجب عندهم أحط رتبة من الفريضة. وفيه دليل على أن ملك النصاب ليس بشرط لوجوبها ، بل هي واجبة على الفقير والغنى ، وهو قول الشعبي ، وابن سيرين ، وعطاء ، والزهري ، ومالك. قال الشافعي : إذا فضل عن قوته وقوت عياله ليوم العيد وليلته قدر صدقة الفطر يلزمه صدقة الفطر ، وكذلك قال ابن المبارك وأحمد. صفحة رقم 72 وقال أصحاب الرأي : لا تجب إلا على من يملك نصابا ، لأن من حلت له الصدقة لا تجب عليه صدقة الفطر ، والحد في ذلك عندهم ملك المائتين. وفيه دليل على أنه يجب أداؤها عن الصغير والمجنون وعمن أطاق الصوم أو لم يطق. روي عن علي أنه قال : صدقة الفطر إنما تجب على من أطاق الصوم. ويجب على المولى أن يؤدي عن عبيده وإمائه المسلمين شاهدهم وغائبهم ، سواء كانوا للخدمة أو للتجارة ، فعليه في رقيق التجارة صدقة الفطر وزكاة التجارة ، وهو قول الزهري والشافعي ، وأكثر العلماء ، وذهب أصحاب الرأي إلى أنها لا تجب على رقيق التجارة. ولا تجب على المسلم فطرة عبده الكافر ، لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في الحديث : " من المسلمين " ولأنها طهرة المسلم كزكاة المال ، يروى ذلك عن الحسن البصري ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وقال عطاء والنخعي : تجب على المسلم صدقة الفطر عن عبده الكافر ، وبه قال الثوري وابن المبارك ، وأصحاب الرأي وإسحاق.

ابْنِ عُمَرَ ← أبيه صفحة رقم ← عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَھْضَمِ ← يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1594

شرح السنة للبغوي #1595

1595 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب. قال مالك : وذلك بصاع النبي ( صلى الله عليه وسلم ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، وأراد بالطعام البر. قال رحمه الله : يجب إخراج صدقة الفطر من غالب قوت أمثاله صفحة رقم 74 في بلده إن كانوا يقتاتون حبا ، يجب فيه العشر ، أو التمر أو الزبيب ، فإن كان قوتهم لحما أو حبا لا عشر فيه ، فعليه أن يخرج من غالب قوت أقرب البلاد إليه على مذهب الشافعي ، واختلف قوله في جواز الأقط إذا كان ذلك قوتهم ، والحديث يدل على جوازه. ولا يجوز إخراج الدقيق ، ولا السويق ، ولا الخبز ، ولا القيمة ، وجوز أصحاب الرأي جميع ذلك. وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز أقل من صاع من أي نوع أخرج ، وهو قول جماعة من الصحابة ، منهم أبو سعيد الخدري ، وبه قال الحسن ، وجابر بن زيد ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب جماعة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم إلى أنه يجوز من البر نصف صاع ، ولا يجوز من غيره أقل من صاع ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي.

عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ العَامِرِيِّ، ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1595

شرح السنة للبغوي #1596

1596 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا داود بن قيس الفراء عن عياض بن عبد الله بن سعد ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : كنا نخرج زكاة الفطر يوم الفطر صاعا من طعام ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من شعير فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية من صفحة رقم 75 الشام حاجا أو معتمرا وهو يومئذ خليفة ، فخطب الناس على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وذكر الزكاة ، فقال : إني أرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من تمر ، فكان أول ما ذكر الناس من المدين حينئذ. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، عن داود بن قيس. وروى ابن عجلان بن عياض قال : ثم أنكر ذلك أبو سعيد ، وقال : لا أخرج فيها إلا الذي كنت أخرج في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). واختلف أهل العلم في وجوب صدقة فطر المرأة على زوجها ، فذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق إلى وجوبها عليه ، لما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فرض زكاة الفطر على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ممن يمونون. وذهب جماعة إلى أنها لا تجب عليه ، وهو مذهب الثوري ، وأصحاب الرأي. صفحة رقم 76 والسنة أن تخرج صدقة الفطر يوم العيد قبل الخروج إلى المصلى ، ولو عجلها بعد دخول شهر رمضان قبل يوم الفطر يجوز ، وكان ابن عمر يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة. ورخص ابن سيرين والنخعي في إخراجها بعد يوم الفطر ، وقال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس. وذهب قوم إلى أنه لو أخرها عن يوم الفطر بغير عذر أثم ، كمن أخر إخراج زكاة المال عن ميقاتها. وقال بعضهم : لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد. والصاع خمسة أرطال وثلث ، وهو صاع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المشهور عند أهل صفحة رقم 77 الحجاز ، وعليه أداء صدقة الفطر به ، وعليه أكثر العلماء ، وعند أهل العراق الصاع ثمانية أرطال ، وهو صاع الحجاج الذي سعر به على أهل الأسواق ، والأولى أولى ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " المكيال مكيال أهل المدينة ".

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← عِیَاضِ بْنِ عَبْدِ اللہِ بْنِ سَعْدٍ ← دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ*، ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد بن علي الكشميهني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1596

شرح السنة للبغوي #1597

1597 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى : نا قتيبة ، نا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " المعتدي في الصدقة كمانعها ". قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان ، وهكذا روى الليث عن سعد بن سنان ، وقال عمرو بن الحارث وابن لهيعة : عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد ، عن أنس. قال محمد بن إسماعيل : الصحيح سنان بن سعد. ومعنى الحديث. أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع ، ولا يحل لرب المال كتمان المال وإن اعتدى عليه الساعي. وروي عن بشير بن الخصاصية قال : قلنا : يا رسول الله إن أهل الصدقة يعتدون علينا ، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا ؟ فقال : " لا ". صفحة رقم 79 قال أبو سليمان : يشبه أن يكون نهاهم عن ذلك من أجل أن للمصدق أن يستحلف رب المال إن اتهمه ، ولو كتم شيئا واتهمه المصدق لا يجوز له أن يحلف ، فقيل لهم : احتملوا الضيم ، ولا تكذبوهم ، ولا تكتموا المال. وفي الحديث " أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك " فإن كتم عن الساعي العدل عزر ، وإن كتم عن غير العدل ليؤدي بنفسه لم يعزر. وروي عن بهز بن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن حيدة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : : " في كل أربعين من الإبل سائمة ابنة لبون ، فمن أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن كتمها ويروى : ومن منعها ، فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء ". قوله : " عزمة من عزمات ربنا " قيل : معناه حق من حقوق الله ، وواجب مما أوجبه الله عز وجل. واختلف الناس في القول بظاهر هذا الحديث ، فمذهب أكثر الفقهاء صفحة رقم 80 أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا توجب زيادة في الغرامة ، بل يعزر ، وهو قول الثوري والشافعي ، وأصحاب الرأي. وكان الأوزاعي يقول في الغال من الغنيمة : إن للإمام أن يحرق رحله ، وكذلك قال أحمد وإسحاق. وقال أحمد في الرجل يحمل الثمرة في أكمامها : فيه القيمة مرتين ، وضرب النكال ، وقال : كل من درأنا عنه الحد ، أضعفنا عليه الغرم. وغرم عمر بن الخطاب حاطب بن أبي بلتعة ضعف ثمن ناقة المزني لما سرقها رقيقه. وروي عن جماعة من الصحابة أنهم جعلوا دية المقتول في الحرم دية وثلثا. وكان إبراهيم الحربي يتأول خبر بهز بن حكيم على أنه يؤخذ منه السن التي وجبت عليه من خيار ماله ، فلا يزاد في العدد ، ويزاد بزيادة القيمة ، وحمل الحديث على أنه يشطر ماله ، فيؤخذ من خير الشطرين وقرأ : وشطر ماله.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، ← اللَّيْثُ ← قُتَيْبَةُ، ← أَبُو عِيسَى ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ← أبو محمد الجراحي ← أبو عثمان الضبي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1597

شرح السنة للبغوي #1598

1598 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قال : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن هشام يعني ابن عروة ، عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسألاه من الصدقة ، فصعد فيهما وصوب ، فقال : " إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ، ولا لذي قوة مكتسب ". قال رحمه الله : فيه دليل على أن القوي المكتسب الذي يغنيه كسبه لا يحل له الزكاة ، ولم يعتبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ظاهر القوة دون أن صفحة رقم 82 ضم إليه الكسب ، لأن الرجل قد يكون ظاهر القوة غير أنه أخرق لا كسب له ، فتحل له الزكاة ، وإذا رأى الإمام السائل جلدا قويا شك في أمره وأنذره ، وأخبره بالأمر كما فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإن زعم أنه لا كسب له ، أو له عيال لا يقوم كسبه بكفايتهم ، قبل منه وأعطاه.

عُبَیْدِ اللہِ بْنِ عَدِیِّ بْنِ الْخِیَارِ ← أَبِيهِ ← هِشَامٍ -يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ-، ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1598

شرح السنة للبغوي #1599

1599 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، نا أبو بكر محمد بن بشار ، نا أبو داود الطيالسي ، نا سفيان ، قال أبو عيسى : وحدثنا محمود بن غيلان ، نا عبد الرزاق ، أنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن ريحان بن يزيد عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ". هذا حديث حسن. المرة : القوة ، وأصلها من شدة فتل الحبل ، يقال : أمررت الحبل : إذا أحكمت فتله. واختلف الناس في القوي القادر على الكسب ، هل تحل له الصدقة أم لا ؟ فذهب أكثرهم إلى أنه لا تحل له الصدقة ، وهو قول الشافعي صفحة رقم 83 وإسحاق. وقال أصحاب الرأي : تحل له الصدقة إذا لم يملك مائتي درهم. واختلفوا فيمن أعطي من الزكاة على أنه فقير ، فبان غنيا ، روي عن الحسن البصري أنه أجازه ، وهو قول أبي حنيفة ، ومحمد بن الحسن. وذهب جماعة إلى أنه لا يجوز ، وهو قول الثوري ، وأبي يوسف ، وأظهر قولي الشافعي. أما إذا بان عبدا أو كافرا ، فلا يجزئه عند أكثرهم.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ ← سَعْدِ بْنِ إبراهيم ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ← أَبُو عِيسَى ← سُفْيَانَ، ← أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ← أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ← أَبُو عِيسَى ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ← أبو محمد الجراحي ← أبو عثمان الضبي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1599

شرح السنة للبغوي #1600

1600 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، نا قتيبة ، وعلي بن حجر ، قال قتيبة : نا شريك ، وقال علي : أنا شريك : المعنى واحد ، عن حكيم بن جبير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من سأل الناس وله ما يغنيه ، جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح " قيل : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : " خمسون درهما أو قيمتها من الذهب ". قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، وقد تكلم شعبة في حكيم بن صفحة رقم 84 جبير ، قال أبو عيسى : نا محمود بن غيلان ، نا يحيى بن آدم ، نا سفيان عن حكيم بن جبير بهذا الحديث ، فقال له عبد الله بن عثمان صاحب شعبة ، أو غير حكيم حدث بهذا ؟ قال سفيان : سمعت زبيدا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. الخموش مثل الخدوش في المعنى ، والكدوح : آثار الخدوش ، وكل أثر من خدش أو عض أو نحوه ، فهو كدوح ، ومنه قيل للحمار الوحشي : مكدح ، لأن الحمر تعضضه.

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ← حكيم بن جبير ← شريك المعنى واحد ← عَلِيٍّ، ← شَرِيكٌ، ← قُتَيْبَةُ، ← قُتَيْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أَبُو عِيسَى ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ← أبو محمد الجراحي ← أبو عثمان الضبي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1600

شرح السنة للبغوي #1601

1601 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال : نزلت أنا وأهلي بقيع الغرقد ، فقال لي أهلي : اذهب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاسأله لنا شيئا نأكله ، فذهبت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فوجدت عنده رجلا يسأله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من سأل منكم وله وقية أو عدلها ، فقد سأل إلحافا " قال الأسدي : صفحة رقم 85 فقلت : للقحتنا خير من وقية ، فرجعت ولم أسأله. اللقحة : الناقة المرية. الوقية : أربعون درهما. وقوله : " أو عدلها " يريد قيمتها ، وعدل الشيء : ما كان مساويا له في القيمة ، وعدله بكسره : إذا كان مثله في الصورة. وروي عن سهل بن الحنظلية قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من سأل وعنده ما يغنيه ، فإنما يستكثر من النار " فقال : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : " قدر ما يغديه ويعشيه ". قال رحمه الله : اتفق أهل العلم على أن الزكاة لا تحل للأغنياء إلا لخمسة استثناهم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، واختلفوا في حد الغنى الذي يمنع أخذ الصدقة ، فذهب قوم إلى أن من ملك خمسين درهما لا تحل له الصدقة ، لحديث عبد الله بن مسعود ، وهو قول سفيان الثوري ، وعبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق ، وقالوا : لا يجوز أن يعطى الرجل من الزكاة أكثر من خمسين. وقال أصحاب الرأي : حده أن يملك مائتي درهم ، لأنه حينئذ تجب عليه الزكاة ، والشرع أمر بأخذ الصدقة من الأغنياء ، ودفعها إلى الفقراء ، وهذا قد ثبت غناه بوجوب الزكاة عليه ، فخرج عن حد الفقراء. صفحة رقم 86 وقالوا إذا أعطي الفقير من الصدقة يكره أن يبلغ به مائتي درهم. وقال أبو عبيد : حده أن يملك أربعين درهما ، لحديث الأسدي. وذهب الأكثرون إلى أن حده أن يكون عنده ما يكفيه وعياله ، وهو قول مالك والشافعي ، قال الشافعي : وقد يكون الرجل غنيا بالدرهم مع كسب ، ولا يكون غنيا بألف لضعفه في نفسه ، وكثرة عياله ، وقال : يجوز أن يعطى الفقير من الصدقة إلى أن يزول عنه اسم الفقر والحاجة من غير تحديد. وأما قوله " قدر ما يغديه ويعشيه " فهو في تحريم المسألة ، فقال بعضهم : من وجد غداء يومه وعشاءه لم تحل له المسألة على ظاهر الحديث ، وقال بعضهم : إنما هو فيمن وجد غداءه وعشاءه على دائم الأوقات ، وقال بعضهم : هذا منسوخ بما تقدم من الأحاديث.

رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1601

شرح السنة للبغوي #1602

1602 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان " قالوا : فمن المسكين يا رسول الله ؟ قال : " الذي لا يجد غنى فيغنيه ، ولا يفطن له فيتصدق عليه ، ولا يقوم فيسأل الناس ". صفحة رقم 87 هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك ، وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد ، عن المغيرة الحزامي ، كلاهما عن أبي الزناد.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِي الزِّنَادِ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1602

شرح السنة للبغوي #1603

1603 - أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا محمد بن الحسين القطان ، أنا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : نا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ليس المسكين هذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان ، إنما المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ، ويستحيي أن يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه ". هذا حديث متفق على صحته. قال رحمه الله : هذا الحديث يدل على أن المسكين كان في المتعارف عندهم هو الطواف السائل ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن المسكين الذي لا يسأل ولا يفطن به فيعطى ، لأن السائل قد تأتيه بمسألته كفايته ، فتزول حاجته ، ويسقط عنه اسم المسكنة ، ولا يزول عمن لا يفطن به ، فيعطى. وقال عبد الله بن عمر : ليس بفقير من جمع الدرهم إلى الدرهم ، والتمرة إلى التمرة ، ولكن من أنقى نفسه وثيابه ، لا يقدر على شيء صفحة رقم 88 ) يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم ، لا يسألون الناس إلحافا ( [ البقرة : 273 ] فذلك الفقير. ففي الحديث الحض على الصدقة ، وأن يتحرى وضعها في أهل التعفف دون الملحف الملح. قال رحمه الله : قد أثبت الله سبحانه وتعالى للفقير والمسكين لكل واحد منهما سهما في الصدقات ، واختلف الناس فيهما ، فقال ابن عباس : المسكين الطواف ، وقال مجاهد وعكرمة والزهري : المسكين الذي يسأل ، والفقير : الذي لا يسأل ، وقال قتادة : الفقير الذي به زمانة ، والمسكين : الصحيح المحتاج ، وقد قال الشافعي : الفقير من لا مال له ، ولا حرفة تقع منه موقعا ، زمنا كان أو غير زمن ، والمسكين : من له مال أو حرفة ولا تغنيه ، سائلا كان أو غير سائل ، فالمسكين عنده أحسن حالا من الفقير ، لأن الله سبحانه وتعالى قال : ) أما السفينة فكانت لمساكين ( [ الكهف : 80 ] أثبت لهم الملك مع اسم المسكنة. وذهب أصحاب الرأي إلى أن الفقير أحسن حالا من المسكين ، وقال بعضهم : الفقير الذي يجد القوت ، والمسكين الذي لا شيء له ، وقيل : الفقير : المحتاج ، قال الله سبحانه وتعالى : ( أنتم الفقراء إلى الله ( [ فاطر : 15 ] ، أي : المحتاجون إليه ، والمسكين : الذي أذله الفقر وأسكنه ، أي : قلل حركته مفعيل من السكون. وقيل في قوله عز وجل : ) أما السفينة فكانت لمساكين ( ، سموا مساكين لذلهم وقدرة الملك عليهم ، وضعفهم على الانتصار منه. ويقع اسم المسكين على كل من أذله شيء غير أن الصدقة لا تحل لمن لم تكن مسكنته من جهة الفقر.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← اَحْمَدُ بْنُ یُوْسُفَ السُّلَمِیُّ ← محمد بن الحسين القطان، ← أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ← حسان بن سعيد المنيعي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1603

شرح السنة للبغوي #1604

1604 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : لغاز في سبيل الله ، أو لغارم ، أو رجل اشتراها بماله ، أو رجل له جار مسكين ، فتصدق على المسكين ، فأهدى المسكين للغني ، أو لعامل عليها ". هكذا رواه مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا ، ورواه معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمعناه قال رحمه الله : وليس في هذا الحديث ذكر ابن السبيل ، وقد صفحة رقم 90 روي عن عطية : عن أبي سعيد ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله أو ابن السبيل ، أو جار فقير ، فتصدق عليه ، فيهدي لك أو يدعوك ". قال رحمه الله تعالى : جعل الله عز وجل الصدقات لثمانية أصناف في كتابه ، فقال جل ذكره ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ( [ التوبة : 60 ] وروى عن زياد بن الحارث الصدائي قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فبايعته ، فأتاه رجل ، فقال : أعطني من الصدقة ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو ، فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك ". أما الفقير ، فمن لا مال له ، ولا حرفة تقع منه موقعا ، والمسكين : من له مال أو حرفة تقع منه موقعا ، ولا تغنيه على ما سبق ذكره ، فيجوز أن يعطى إليهما ما بينهما وبين كفاية سنة. والصنف الثالث : هم العاملون على الصدقة ، فله منها أجر مثل عمله صفحة رقم 91 فقيرا كان أو غنيا ، روي عن بسر بن سعيد ، عن عبد الله بن السعدي قال : استعملني عمر على الصدقة ، فلما فرغت أمر لي بعمالة ، فقلت : إنما عملت لله قال : خذ ما أعطيت ، فإني قد عملت على عهد رسول الله [ ] فعملني. قوله : عملني. معناه : أعطاني العمالة ، وهذا الحق للعامل الذي يتولى أخذ الصدقات لا للإمام والوالي ، لأنهما لا يليان أخذها. شرب عمر بن الخطاب لبنا فأعجبه ، فأخبر أنه من نعم الصدقة ، فأدخل إصبعه فاستقاءه. صفحة رقم 92 والصنف الرابع : هم المؤلفة قلوبهم ، وهم قسمان : قسم مسلمون ، وقسم كفار ، فأما المسلمون منهم ، فقسمان : قسم دخلوا في الإسلام ، ونيتهم ضعيفة يريد الإمام أن يعطيهم مالا تألفا كما أعطى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عيينة ابن حصن ، والأقرع بن حابس ، أو تكون نيتهم قوية في الإسلام ، وهم شرفاء في قومهم يريد أن يعطيهم ، ترغيبا لأمثالهم في الإسلام ، كما أعطى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عدي بن حاتم ، والزبرقان بن بدر ، فهذا واسع للإمام أن يفعل ، ولكن يعطيهم من خمس الخمس سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما أعطى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا يعطيهم من الصدقات. والقسم الثاني من مؤلفة المسلمين : أن يكون قوم من المسلمين بإزاء قوم كفار في موضع منتاط لا تبلغهم جيوش المسلمين إلا بمؤونة كثيرة وهم لا يجاهدون إما لضعف نيتهم ، وإما لضعف حالهم ، فيجوز للإمام أن يعطيهم من سهم الغزاة ، وقيل : من سهم المؤلفة. ومنهم قوم بإزاء جماعة من مانعي الزكاة يأخذون منهم الزكاة يحملونها إلى الإمام ، فيعطيهم الإمام من سهم المؤلفة من الصدقات ، وقيل : من سهم سبيل الله ، وقيل : يتخير الإمام بينهما. روي أن عدي بن حاتم جاء أبا بكر بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه ، فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرا. أما الكفار من المؤلفة : هو من يخشى شره منهم ، أو يرجى إسلامه ، فيريد أن يعطي هذا طمعا في إسلامه أو ذاك حذرا من شره ، فقد كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعطي صفوان بن أمية من خمس الخمس ، لما يرى من ميله صفحة رقم 93 إلى الإسلام ترغيبا له فيه. أما اليوم ، فقد أعز الله الإسلام بحمد الله فأغناه عن أن يتألف عليه رجال ، فلا يعطى مشرك تألفا بحال ، فقد قال بهذا كثير من أهل العلم : إن المؤلفة منقطعة ، وسهمهم ساقط ، روي ذلك عن الشعبي ، وبه قال مالك والثوري ، وأصحاب الرأي وإسحاق. وقالت طائفة من أهل العلم : سهمهم ثابت ، وهو قول الحسن البصري ، وقال أحمد : يعطون إن احتاج المسلمون إلى ذلك. ثم هذا إذا أعطاهم تألفا وترغيبا لهم في الإسلام من غير أن شارطهم ، فإن شارطهم على أن يسلموا ، فمردودة لأن الإسلام فرض لازم عليهم لا يجوز أخذ الجعل عليه بالاتفاق. والصنف الخامس : هم الرقاب ، وهم المكاتبون لهم سهم من الصدقة ، صفحة رقم 94 ولا يعطون أكثر مما يحصل لهم بأدائه العتق ، وقال مالك : يشتري بسهم الرقاب عبيد يعتقون. والصنف السادس : هم الغارمون ، فهم قسمان قسم ادانوا لأنفسهم ، فإنهم يعطون من الصدقة إذا لم يكن لهم من المال ما يفي بديونهم ، وقسم ادانوا في إصلاح ذات البين ، فإنهم يعطون وإن كانوا أغنياء. والصنف السابع : سهم سبيل الله وهم الغزاة عند أكثر أهل العلم ، فإنهم يعطون إذا أرادوا الخروج إلى الغزو ، وما يستعينون به على أمر الغزو من الحمولة والسلاح والنفقة والكسوة ، وإن كانوا أغنياء. ولا يجوز صرف شيء من الزكاة إلى الحج عند أكثر أهل العلم ، وهو قول الثوري ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. وروي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاته في الحج ، ومثله عن ابن عمر ، وهو قول الحسن ، وبه قال أحمد وإسحاق. قال ابن سيرين : أوصى إلي رجل بماله أن أجعله في سبيل الله ، فسألت ابن عمر فقال : إن الحج من سبيل الله ، فاجعله فيه. واحتجوا بما روي أن أم معقل قالت : يا رسول الله ، إن علي حجة ، وإن لأبي معقل بكرا. قال أبو معقل : صدقت جعلته في سبيل الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " أعطها صفحة رقم 95 فلتحج عليه ، فإنه في سبيل الله " فأعطاها. ويذكر عن أبي لاس : صفحة رقم 96 حملنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على إبل الصدقة للحج. وعن ابن عباس قال : يعتق من زكاة ماله [ ويعطي في الحج ]. وقال الحسن : إن اشترى أباه من الزكاة جاز ، ويعطي في المجاهدين ، والذي لم يحج قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن خالدا احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله ". والصنف الثامن : هم أبناء السبيل ، فكل من يريد منهم سفرا مباحا يعطى إليه قدر ما يقطع تلك المسافة إذا لم يكن له ما يقطع به المسافة سواء كان في البلد المنتقل إليه مال ، أو لم يكن ، وإن كان له في الطريق ببلد مال ، فلا يعطي إلا قدر ما يصل به إلى ماله. واختلف أهل العلم في جواز صرف الرجل جميع زكاة ماله إلى صنف واحد مع وجود سائر الأصناف ، فذهب جماعة إلى أنه لا يجوز ، وهو قول عكرمة ، وإليه ذهب الشافعي ، فقال : يجب على الرجل أن يقسم زكاة كل صنف من ماله على الموجودين من الأصناف الستة الذين سهامهم صفحة رقم 97 ثابتة قيمة على السواء ، ثم حصة كل صنف منهم لا يجوز أن يصرف إلى أقل من ثلاث منهم إن وجد منهم ثلاثا فأكثر ، ولو فاوت بين أولئك الثلاث يجوز ، فإن لم يجد من بعض الأصناف إلا واحدا ، صرف إليه جميع حصة ذلك الصنف ما لم يخرج عن حد الاستحقاق ، فإن انتهت حاجته ، وفضل شيء رده إلى الباقين. وذهب جماعة إلى أنه لو صرف الكل إلى صنف واحد من هذه الأصناف ، أو إلى شخص واحد منهم ، يجوز ، يروى ذلك عن ابن عباس ، وهو قول الحسن البصري ، وعطاء بن أبي رباح ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وبه قال أحمد ، قال : يجوز أن يضعها في صنف واحد ، وتفريقها أولى ، واحتجوا بحديث سلمة بن صخر في الظهار حين قال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " أطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا " قال : ما أملك ، قال : فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق ، فليدفعها إليك ، فاطعم ستين مسكينا وسقا من تمر ، وكل أنت وعيالك بقيتها " فهذا يدل على جواز وضعها في صنف واحد ، وشخص واحد. وقال إبراهيم النخعي : إن كان المال كثيرا يحتمل الأجزاء ، قسمه على الأصناف ، وإن كان قليلا ، جاز وضعه في صنف واحد. صفحة رقم 98 قال مالك : يتحرى موضع الحاجة منهم ، ويقدم الأولى فالأولى من أهل الخلة والفاقة ، فإن رأى الخلة في الفقراء في عام أكثر ، قدمهم ، وإن رآها في ابن السبيل في عام آخر ، حولها إليهم. قال مالك : وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم. وقال أبو ثور : إن قسم الإمام قسمها على الأصناف ، وإن تولى رب المال قسمتها ، فوضعها في صنف واحد ، رجوت أن يسعه.

شرح السنة للبغوي #1605

1605 - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أحمد بن محمد بن يحيى بن مخلد الأنصاري المعروف بابن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن محمد بن زياد سمعت أبا هريرة قال : أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في فيه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : كخ ألقها ، أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ". هذا حديث متفق على صحته. أخرجه محمد عن آدم ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن وكيع ، كلاهما عن شعبة.

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1605

Previous
234
Next

عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الزكاة ) · Hadith 1604

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book