1595 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب. قال مالك : وذلك بصاع النبي ( صلى الله عليه وسلم ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، وأراد بالطعام البر. قال رحمه الله : يجب إخراج صدقة الفطر من غالب قوت أمثاله صفحة رقم 74 في بلده إن كانوا يقتاتون حبا ، يجب فيه العشر ، أو التمر أو الزبيب ، فإن كان قوتهم لحما أو حبا لا عشر فيه ، فعليه أن يخرج من غالب قوت أقرب البلاد إليه على مذهب الشافعي ، واختلف قوله في جواز الأقط إذا كان ذلك قوتهم ، والحديث يدل على جوازه. ولا يجوز إخراج الدقيق ، ولا السويق ، ولا الخبز ، ولا القيمة ، وجوز أصحاب الرأي جميع ذلك. وفي الحديث دليل على أنه لا يجوز أقل من صاع من أي نوع أخرج ، وهو قول جماعة من الصحابة ، منهم أبو سعيد الخدري ، وبه قال الحسن ، وجابر بن زيد ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب جماعة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم إلى أنه يجوز من البر نصف صاع ، ولا يجوز من غيره أقل من صاع ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1595
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
