1594 - أنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن محمد بن السكن ، نا محمد بن جهضم ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن عمر بن نافع عن أبيه صفحة رقم 71 عن ابن عمر قال : فرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن ابن أبي فديك ، عن الضحاك ، عن نافع. وفيه دليل على أن صدقة الفطر فريضة ، وهو قول عطاء ، وابن سيرين ، وعامة أهل العلم. وذهب أصحاب الرأي إلى أنها واجبة ليست بفريضة ، والواجب عندهم أحط رتبة من الفريضة. وفيه دليل على أن ملك النصاب ليس بشرط لوجوبها ، بل هي واجبة على الفقير والغنى ، وهو قول الشعبي ، وابن سيرين ، وعطاء ، والزهري ، ومالك. قال الشافعي : إذا فضل عن قوته وقوت عياله ليوم العيد وليلته قدر صدقة الفطر يلزمه صدقة الفطر ، وكذلك قال ابن المبارك وأحمد. صفحة رقم 72 وقال أصحاب الرأي : لا تجب إلا على من يملك نصابا ، لأن من حلت له الصدقة لا تجب عليه صدقة الفطر ، والحد في ذلك عندهم ملك المائتين. وفيه دليل على أنه يجب أداؤها عن الصغير والمجنون وعمن أطاق الصوم أو لم يطق. روي عن علي أنه قال : صدقة الفطر إنما تجب على من أطاق الصوم. ويجب على المولى أن يؤدي عن عبيده وإمائه المسلمين شاهدهم وغائبهم ، سواء كانوا للخدمة أو للتجارة ، فعليه في رقيق التجارة صدقة الفطر وزكاة التجارة ، وهو قول الزهري والشافعي ، وأكثر العلماء ، وذهب أصحاب الرأي إلى أنها لا تجب على رقيق التجارة. ولا تجب على المسلم فطرة عبده الكافر ، لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في الحديث : " من المسلمين " ولأنها طهرة المسلم كزكاة المال ، يروى ذلك عن الحسن البصري ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وقال عطاء والنخعي : تجب على المسلم صدقة الفطر عن عبده الكافر ، وبه قال الثوري وابن المبارك ، وأصحاب الرأي وإسحاق.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1594
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
