شرح مشكل الآثار الطحاوي #1570
حدثنا أبو أمية قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة قال قبيصة أراه قد رفعه قال لا يقولن أحدكم ربي يعني لمالكه وليقل سيدي @ 233 @ فقال قائل فكيف تقبلون هذا حتى تمنعوا المماليك عن قولهم هذا لمالكيهم وقد جاء كتاب الله تعالى بإطلاق مثل ذلك قال الله عز وجل فيما حكاه عن نبيه يوسف صلى الله عليه وسلم في تعبيره الرؤيا التي اقتضت عليه يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا يعني مالكه الذي هو رئيس عليه وإذا كان مثل هذا الرئيس على مرءوس غير مالك له كان من مرءوس مملوك لمن يملكه أجوز فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن قول يوسف صلى الله عليه وسلم هذا إنما هو على الخطاب منه لمن كان يسمي الذي اقتص رؤياه عليه ربا فخاطبه بذلك على ما هو عنده عليه لا أنه عند يوسف صلى الله عليه وسلم كذلك وهكذا قول موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم للسامري وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ليس أنه كان عند موسى إلها ولكنه كان عند السامري كذلك فخاطبه موسى صلى الله عليه وسلم بذلك على ما هو عنده عليه وليس المملوك يجعل مالكه ربا له فيخاطب بذلك كمثل ما خاطب به كل واحد من يوسف ومن موسى لما خاطبه به مما ذكرناه عنه فنهى أن يقال له ذلك وأمر أن يجعل مكانه ما لا ربوبية فيه فإن قال قائل فقد رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في ضالة الإبل ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ذَكْوَانَ، ← الْاَعْمَشِ ← سُفْيَانَ، ← قَبِيصَةُ، ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 1570
