شرح مشكل الآثار الطحاوي #1513
حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي الصائغ قال ثنا حفص بن عمر الجدي قال ثنا عبد الوارث بن سعيد قال ثنا أبو غالب عن أنس قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رجل من الكفار أشد الناس على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن أمكنه الله منه ليضربن عنقه قال فأظفر الله المسلمين بهم فكانوا يجيئون بهم أسرى فيبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جيء بذلك الرجل فكف النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعته ليفي الرجل بنذره وكره الرجل أن يقوم فيضرب عنقه قدام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم لا يصنع شيئا بايعه فجاء الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف أصنع يا رسول الله بنذري قال قد كففت عنه لتفي بنذرك فلم تصنع شيئا فقال يا رسول الله لولا أومضت إلي قال ما كان لنبي أن يومض @ 169 @ قال أبو جعفر ففي هذا الحديث ما قد دل أن الذي كان من الرجل المذكور فيه لئن أمكنه الله منه ليضربن عنقه كان على النذر وأن ذلك فاته منه بإسلامه فلم يف بنذره فدل ذلك على أن النذور بالأشياء من هذا الجنس يقطع عن الوفاء بها مثل الذي قطع بذلك الناذر عن الوفاء بنذره من ذلك الكافر بإسلامه فقال قائل أفيكون عليه مع ذلك كفارة إذا لم يف بنذره فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن عليه كفارة لفوت الوفاء بنذره إياه بمنع الشريعة إياه من الوفاء بذلك وفي ذلك ما قد دل أن المنع بالشريعة كالمنع بالعدم وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ما ذكرنا
أَنَسٍ، ← أَبُو غَالِبٍ، ← عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ← حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُدِّيُّ ← محمد بن علي بن زيد المكي الصائغ
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 1513
