حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي الصائغ قال ثنا حفص بن عمر الجدي قال ثنا عبد الوارث بن سعيد قال ثنا أبو غالب عن أنس قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رجل من الكفار أشد الناس على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن أمكنه الله منه ليضربن عنقه قال فأظفر الله المسلمين بهم فكانوا يجيئون بهم أسرى فيبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جيء بذلك الرجل فكف النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعته ليفي الرجل بنذره وكره الرجل أن يقوم فيضرب عنقه قدام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم لا يصنع شيئا بايعه فجاء الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف أصنع يا رسول الله بنذري قال قد كففت عنه لتفي بنذرك فلم تصنع شيئا فقال يا رسول الله لولا أومضت إلي قال ما كان لنبي أن يومض @ 169 @ قال أبو جعفر ففي هذا الحديث ما قد دل أن الذي كان من الرجل المذكور فيه لئن أمكنه الله منه ليضربن عنقه كان على النذر وأن ذلك فاته منه بإسلامه فلم يف بنذره فدل ذلك على أن النذور بالأشياء من هذا الجنس يقطع عن الوفاء بها مثل الذي قطع بذلك الناذر عن الوفاء بنذره من ذلك الكافر بإسلامه فقال قائل أفيكون عليه مع ذلك كفارة إذا لم يف بنذره فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن عليه كفارة لفوت الوفاء بنذره إياه بمنع الشريعة إياه من الوفاء بذلك وفي ذلك ما قد دل أن المنع بالشريعة كالمنع بالعدم وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ما ذكرنا
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1513
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
