شرح مشكل الآثار الطحاوي #1617
فذكر ما قد حدثناه المزني قال حدثنا محمد بن إدريس الشافعي عن سفيان بن عيينة قال حدثنا عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا فقيل له أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حلف في الإسلام فقال حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا قال سفيان فسرته العلماء آخى بينهم قال فلم يلتفت هذا المعارض الذي ذكرنا إلى ما حكيناه له عن ابن عيينة عن العلماء الذين حكاه عنهم وقال قد جاء كتاب الله عز وجل بما يخبر أنه قد كانت محالفة في الإسلام وذكر قول الله عز وجل ولكل جعلنا @ 299 @ موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي تلاه علينا من كتاب الله تعالى كما تلاه ولكن الله عز وجل قد نسخه وذلك أن أحمد بن شعيب حدثنا قال أنبأ هارون بن عبد الله وهو الحمال قال ثنا أبو أسامة قال حدثني إدريس بن يزيد قال ثنا طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قال كان المهاجرون حين قدموا المدينة تورث الأنصار دون رحمه للأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فلما نزلت الآية ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم من النصر والنصيحة والرفادة ويوصي له وقد ذهب الميراث @ 300 @ فأخبر ابن عباس رضي الله عنه أن هذه الآية قد نسخها غيرها يعني أنه نسخها قوله عز وجل وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فأخبر ابن عباس في حديثه هذا أن الذي بقي لهم يعني الأحلاف بعد نزول هذه الآية هو النصر والنصيحة والوصية وأن الميراث قد ذهب قال فإذا جمع ما في هذا الحديث وما في حديث أنس بن مالك دل أنه قد كان هناك تحالف ووكد ذلك قول الله عز وجل والذين عقدت أيمانكم قال ففي هذا ما قد خالف ما قد رويتموه أن لا حلف في الإسلام قيل له ما خالفه لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا حلف في الإسلام إنما كان منه عند فتحه مكة
اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ← الْمُزَنِيُّ ← ما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 1617
