وكما حدثنا ابن أبي داود قال حدثنا الوهبي قال حدثنا ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله فأخبر عبد الله بن عمرو أن هذا القول إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة والذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم من المؤاخاة بينهم التي حالف بينهم فيها كان قبل ذلك بالمدينة وكان الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم فتح مكة مما ذكره عبد الله بن عمرو ناسخا لذلك ولم يكن منه صلى الله عليه وسلم بعد قوله لا حلف في الإسلام حلف إلى أن قبضه الله صلوات الله عليه فقال قائل فقد روي عن سعيد بن المسيب في تأويل قول الله عز وجل والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم خلاف ما رويتموه عن عبد الله بن عباس في ذلك وذكر ما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال قال الله عز وجل ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم قال ابن المسيب إنما نزلت هذه الآية للذين يتبنون رجالا غير آبائهم فيورثونهم فأنزل الله عز وجل فيهم أن يجعل لهم نصيب في الوصية وجعل الميراث للرحم والعصبة وأبى الله عز وجل أن يجعل للمدعين ميراثا ممن ادعاهم وتبناهم ولكن جعل لهم نصيبا في الوصية مكان ما تعاقدوا فيه من الميراث الذي رد الله عز وجل فيه أمرهم فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي رويناه عن عبد الله بن عباس في ذلك عندنا أولى بتأويل الآية والله أعلم بل في الآية ما قد دل على ما قال ابن عباس وعلى خلاف من @ 303 @ خالفه لأن فيها والذين عقدت أيمانكم وقد كان التحالف فيه أيمان والتدعي والتبني لم يكن فيهما أيمان فكان ذلك معقولا به أن التأويل الذي ذكره عبد الله بن عباس في هذه الآية أولى مما ذكره غيره في تأويلها والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1619
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
