شرح مشكل الآثار الطحاوي #917
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد قال القراءة التي نتبعها في الريح والرياح أن ما كان منها من الرحمة فإنه جماع وما كان منها من العذاب فإنه على واحدة قال والأصل الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا هاجت الريح قال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا فكان ما حكاه أبو عبيد من هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا أصل له وقد كان الأولى به لجلالة قدره ولصدقه في روايته غير هذا الحديث أن لا يضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يعرفه أهل العلم بالحديث عنه ثم اعتبرنا ما في كتاب الله تعالى مما يدل على الوجه في هذا المعنى فوجدنا الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه العزيز هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة والريح العاصف منه عز وجل عذابا ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكرناه عنه والله يغفر له
أَبُو عُبَيْدٍ، ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 917
