حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد قال القراءة التي نتبعها في الريح والرياح أن ما كان منها من الرحمة فإنه جماع وما كان منها من العذاب فإنه على واحدة قال والأصل الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا هاجت الريح قال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا فكان ما حكاه أبو عبيد من هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا أصل له وقد كان الأولى به لجلالة قدره ولصدقه في روايته غير هذا الحديث أن لا يضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يعرفه أهل العلم بالحديث عنه ثم اعتبرنا ما في كتاب الله تعالى مما يدل على الوجه في هذا المعنى فوجدنا الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه العزيز هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة والريح العاصف منه عز وجل عذابا ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو عبيد مما ذكرناه عنه والله يغفر له
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 917
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
