شرح مشكل الآثار الطحاوي #2869
وهو ما قد حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ارتد رجل من الأنصار فلحق بمكة ثم ندم فأرسل إلى قومه سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة قال فأنزل الله عز وجل كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق إلى قوله إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فكتبوا بها إليه فاسترجع فأسلم قال أبو جعفر فقال أهل المقالة الأولى فقد وجدنا في كتاب الله عز وجل ما يدل على ما ذكرنا وهو قوله جل وعز إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة فأخبر عز وجل أنه من أشرك بالله عز وجل حرمه الجنة ولم يذكر عز وجل أن رجوعه عن شركه يخرجه من ذلك حتى يعود إلى أن يكون من أهل الجنة @ 308 @ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه قد يجوز أن يكون أراد بذلك الشرك الذي يكون من أهله حتى يموت على ذلك كما قال عز وجل في الآية الأخرى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة الآية فبين عز وجل في هذه الآية أنه أراد بالوعيد الذي فيها من يموت على ردته لا من يرجع منها إلى الإسلام الذي كان من أهله قبل ذلك فمثل ذلك قوله عز وجل إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة هو الشرك الذي يموت عليه لا الشرك الذي ينزع عنه ويرجع إلى الإسلام حتى يموت عليه والله عز وجل نسأله التوفيق
ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ← عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ← فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← وهو ما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 2869
