وهو ما قد حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ارتد رجل من الأنصار فلحق بمكة ثم ندم فأرسل إلى قومه سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة قال فأنزل الله عز وجل كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق إلى قوله إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فكتبوا بها إليه فاسترجع فأسلم قال أبو جعفر فقال أهل المقالة الأولى فقد وجدنا في كتاب الله عز وجل ما يدل على ما ذكرنا وهو قوله جل وعز إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة فأخبر عز وجل أنه من أشرك بالله عز وجل حرمه الجنة ولم يذكر عز وجل أن رجوعه عن شركه يخرجه من ذلك حتى يعود إلى أن يكون من أهل الجنة @ 308 @ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه قد يجوز أن يكون أراد بذلك الشرك الذي يكون من أهله حتى يموت على ذلك كما قال عز وجل في الآية الأخرى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة الآية فبين عز وجل في هذه الآية أنه أراد بالوعيد الذي فيها من يموت على ردته لا من يرجع منها إلى الإسلام الذي كان من أهله قبل ذلك فمثل ذلك قوله عز وجل إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة هو الشرك الذي يموت عليه لا الشرك الذي ينزع عنه ويرجع إلى الإسلام حتى يموت عليه والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2869
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
