شرح مشكل الآثار الطحاوي #2471
وما قد حدثنا فهد قال حدثنا أبو نعيم قال ثنا هشام بن سعد ثم ذكر بإسناده مثله فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي تلاه علينا من كتاب الله عز وجل والذي ذكره لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدفعان ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديث الذي ذكرناه في صدر هذا الباب لأنه قد يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بما في الحديث الذي رويناه في صدر هذا الباب قوما لم يأتوه إلى أن قال ذلك القول المذكور فيه قد تقدم إيمانهم وتصديقهم به رضوان الله عليهم قبل ذلك ثم حال بينهم وبين إتيانه ما يحول بينهم وبين ذلك من العد والمانع منه ومن عدم ما يحملهم إليه ويبلغهم إياه ولم يقطعهم ذلك عن التصديق له والإيمان به ثم أتوه بعد ذلك فلحقوا بمن تقدمهم قبل ذلك في الإتيان إليه وفي القتال معه وفي الإنفاق في ذلك وفي @ 266 @ التصرف فيما يصرفهم فيه كمثل ما عليه من كان معه قبل ذلك وكان ذلك قبل الفتح الذي ذكره الله عز وجل في الآية التي تلونا فتساويا جميعا في هذه الأسباب غير الإيمان به صلى الله عليه وسلم والتصديق له بظهر الغيب فإنهم فضلوا بذلك من آمن به سواهم ممن كان معه يرى إقامة الله عز وجل الحجج التي لا يتهيأ معها لذوي الأفهام الرد لها ولا الخروج عنها فهذا معنى يحتمله الحديث الذي رويناه في أول هذا الباب مما لا يخرج من الآية التي تلاها هذا القائل علينا ولا من الآثار التي ذكرها لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم بحقيقة الأمر في ذلك غير أن هذا ما بلغه فهمنا منه والله سبحانه نسأله التوفيق
هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← فهد ← وما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 2471
