وما قد حدثنا فهد قال حدثنا أبو نعيم قال ثنا هشام بن سعد ثم ذكر بإسناده مثله فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي تلاه علينا من كتاب الله عز وجل والذي ذكره لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدفعان ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديث الذي ذكرناه في صدر هذا الباب لأنه قد يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بما في الحديث الذي رويناه في صدر هذا الباب قوما لم يأتوه إلى أن قال ذلك القول المذكور فيه قد تقدم إيمانهم وتصديقهم به رضوان الله عليهم قبل ذلك ثم حال بينهم وبين إتيانه ما يحول بينهم وبين ذلك من العد والمانع منه ومن عدم ما يحملهم إليه ويبلغهم إياه ولم يقطعهم ذلك عن التصديق له والإيمان به ثم أتوه بعد ذلك فلحقوا بمن تقدمهم قبل ذلك في الإتيان إليه وفي القتال معه وفي الإنفاق في ذلك وفي @ 266 @ التصرف فيما يصرفهم فيه كمثل ما عليه من كان معه قبل ذلك وكان ذلك قبل الفتح الذي ذكره الله عز وجل في الآية التي تلونا فتساويا جميعا في هذه الأسباب غير الإيمان به صلى الله عليه وسلم والتصديق له بظهر الغيب فإنهم فضلوا بذلك من آمن به سواهم ممن كان معه يرى إقامة الله عز وجل الحجج التي لا يتهيأ معها لذوي الأفهام الرد لها ولا الخروج عنها فهذا معنى يحتمله الحديث الذي رويناه في أول هذا الباب مما لا يخرج من الآية التي تلاها هذا القائل علينا ولا من الآثار التي ذكرها لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم بحقيقة الأمر في ذلك غير أن هذا ما بلغه فهمنا منه والله سبحانه نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2471
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
