Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #145

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلضَّيْفُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. فَاللَّهُ تَعَالَى يُوسِعُ زُوَّارَهُ وَأَهْلَ ضِيَافَتِهِ طَعَامًا وَشَرَابًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِيَالِهِ يُجْرِي عَلَيْهِمْ مُدَّةَ حَيَاتِهِمْ , وَمِنْ سُنَّةِ الْمُلُوكِ أَنَّهُمْ إِذَا اتَّخَذُوا ضِيَافَةً أَطْعَمُوا مَنْ عَلَى الْبَابِ , كَمَا يُطْعِمُونَ مَنْ فِي الدَّارِ , فَالْكَعْبَةُ الْبَيْتُ , وَالْحَرَمُ الدَّارُ , وَسَائِرُ أَقْطَارِ الْأَرْضِ بَابُ الدَّارِ , فَعَمَّ اللَّهُ تَعَالَى الْجَمِيعَ بِضِيَافَتِهِ , فَقَالَ {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} {الحج) , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} {الحج) , ثُمَّ النَّاسُ أَبْدَانٌ وَأَرْوَاحٌ , فَأَطْعَمَ اللَّهُ ضَيْفَهُ , وَمَنْ عَلَى بَابِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَكُلُوا مِنْهَا} {الحج) , فَهَذَا غِذَاءُ الْأَبْدَانِ , وَأَوْسَعَ أَرْوَاحَهُمْ مِنْ غِذَائِهَا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} , وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} فَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ غِذَاءُ الْأَبْدَانِ , وَذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غِذَاءُ الْأَرْوَاحِ , لِذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِالْأَذْكَارِ لِيَكُونَ غِذَاءً لِأَرْوَاحِهِمْ , كَمَا أَمَرَهُمْ بِالْأَكْلِ وَالْإِطْعَامِ لِيَكُونَ غِذَاءً لِأَبْدَانِهِمْ , لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 145

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #146

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا خَالِدٌ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي يَزِيدَ , عَنِ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا , وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الشُّحُّ أَشَدُّ الْبُخْلِ , فَإِنَّ الْبُخْلَ أَكْثَرُ مَا يُقَالُ إِنَّمَا يُقَالُ فِي الْبَعْقَةِ وَإِمْسَاكِهَا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} , وَقَالَ فِي الشُّحِّ {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا} {الأحزاب) , وَقَالَ تَعَالَى {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {الحشر) , فَالشُّحُّ تُنْبِئُ عَنِ الْكَزَازَةِ وَالِامْتِنَاعِ وَالتَّأَنِّي وَقِلَّةِ الْمُوَانَاةِ , فَهُوَ يَكُونُ فِي الْمَالِ خَاصَةً , وَفِي جَمِيعِ مَنَافِعِ الْبَدَنِ عَامَّةً , فَالْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ , وَمِنَ التَّصْدِيقِ تَصْدِيقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا تَكَفَّلَ بِهِ مِنَ الْأَرْزَاقِ , وَفِيمَا وَعَدَ مِنَ الْخَلَفِ عَلَى الْإِنْفَاقِ , وَالثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى. وَالْبُخْلُ يَكُونُ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَخْلُفَ , وَلَمْ يُمْكِنْ تَحْقِيقُ الثَّوَابُ مِنْ قِبَلِهِ , فَالْبُخْلُ بِالْمَالِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ , وَسُوءُ الظَّنِّ يُوهِنُ التَّصْدِيقَ وَالِامْتِنَاعَ وَقِلَّةَ الْمُوَانَاةِ , وَالتَّأَنِّي قَدْ يَكُونُ فِيمَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَأَوَامِرِ اللَّهِ وَفُرُوضِهِ وَأَقْضِيَتِهِ وَأَحْكَامِهِ , وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ فِي تَرْكِ الْمُعَاوَنَةِ لَهُمْ , وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ , وَالنُّصْحِ لَهُمْ , فَالِامْتِنَاعُ وَالتَّأَنِّي عِنْدَ الْأَوَامِرِ يُوهِنُ التَّصْدِيقَ بِقُبُولِهَا وَصُعُوبَةِ الِانْتِقَاءِ , وَقِلَّةُ الْمُوَانَاةِ يُوهِنُ التَّصْدِيقَ بِالْقَدَرِ , فَمَنْ صَدَّقَ بِالْقَدَرِ انْقَادَ لِلْأَحْكَامِ , وَمَنْ كَانَ مُمْتَنِعًا قَلِيلَ الْمُعَاوَنَةِ تَارِكًا لِلنُّصْحِ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ مُشْفِقٍ عَلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُونَ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ لَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا , فَالشُّحُّ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ يُخَالِفُ الْإِيمَانَ وَحَقِيقَتَهُ , فَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا , وَالْمَعْنَى فِي الْإِيمَانِ حَقِيقَةُ الْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ حَقُّهُ وَمُوجِبُهُ كَمَا أَخْبَرَ حَارِثَةُ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ , وَتَمَكُّنِ التَّصْدِيقِ مِنْ قَلْبِهِ بِمَا أَخْبَرَ الْلَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ يُشَاهِدُهُ شُهَودَ عَيَانٍ , فَمَنْ تَحَقَّقَ فِي إِيمَانِهِ , وَصَدَّقَ بِإِيقَانِهِ سَهُلَ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّنْيَا وَالْعُزُوفُ عَنْهَا , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ النُّورُ فِي الْقَلْبِ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ قِيلَ : فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ , وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ , وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ , فَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ نَوَّرَ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ , وَشَرَحَ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ صَدْرَهُ سَهُلَ عَلَيْهِ الْإِعْرَاضُ عَنِ الدُّنْيَا , فَمَنْ عَكَفَ عَلَيْهَا , وَبَخِلَ بِهَا , وَسَكَنَ إِلَيْهَا , وَشَحَّ عَلَيْهَا لَمْ يَخَامِرْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ قَلْبُهُ شُهُودًا , وَإِنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ , وَلَمْ يَتَطَوَّعْ عَلَى تَكْذِيبِهِ عَقْدًا , فَهُوَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفُ الْإِيمَانِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَذَاكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ , فَوَصَفَ الْإِيمَانَ بِالضَّعْفِ , وَلَمْ يَنْفِهِ كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ أَيْ : لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَقُوَّةُ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا.حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #147

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ , فَرَجَعَ , فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ , فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا , وَأَمَرَ بِقَرْيَتِهَا فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ , فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَهَلَّا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ. وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّهُ مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِقَرْيَةٍ أَوْ بِمَدِينَةٍ أَهْلَكَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَأَهْلَهَا , فَقَالَ : يَا رَبِّ , قَدْ كَانَ فِيهِمْ صِبْيَانٌ وَدَوَابُّ , وَمَنْ لَمْ يَقْتَرِفِ الذَّنْبَ , فَهُوَ الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنْ كَانَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي أَحْرَقَ قَرْيَةَ النَّمْلِ هُوَ هَذَا الْقَائِلَ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي جَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ إِحْرَاقِ قَرْيَةِ النَّمْلِ تَشْبِيهًا لَهُ عَلَى إِعْرَاضِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَفْعَلَ بِعِبَادِهِ مِنْ رَحْمَةٍ وَعَذَابٍ , لِأَنَّ الْخَلْقَ خَلْقُهُ , وَالْمُلْكَ مُلْكُهُ , وَلَيْسَ آمِرٌ وَلَا لَهُ زَاجِرٌ , فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُخَالِفَ أَمْرَهُ , وَيُحْدِثَ فِي مُلْكِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ , بَلْ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ , خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ شَاءَ لِمَا شَاءَ , فَإِنْ رَحِمَهُمْ وَنَعَّمَهُمْ , فَهُوَ الْمُتَفَضِّلُ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ هُوَ عَذَّبَهُمْ وَأَلَّمَهُمْ فَهُوَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ , وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ , وَهُوَ لَهُمْ غَيْرُ ظَالِمٍ , فَهُوَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ إِنَّمَا يَسْأَلُهُ مَنْ هُوَ تَحْتَ قَدْرِهِ لِغَيْرِهِ , وَفَوْقَهُ أَمْرٌ وَلَهُ سَانٌّ سَنَّ لَهُ سُنَّةً , وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَهُ , وَأَمْرَهُ وَنَهْيَهُ , وَحَّدَ لَهُ حُدُودًا , فَإِنْ جَاوَزَهَا أَوْ عَدَلَ عَمَّا سُنَّ لَهُ مِنَ السُّنَّةِ وَخَالَفَ الْأَمْرَ , وَارْتَكَبَ النَّهْيَ , وَقَعَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ جَائِرًا ظَالِمًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يَسْأَلُونَ} {الأنبياء).فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّبِيُّ لَمَّا قَالَ مَا قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي أَهْلَكَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ شِبْهَ الِاعْتِرَاضِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ , وَسَأَلَ عَمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ السُّؤَالُ عَنْهُ , ابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالنَّمْلَةِ الَّتِي عَضَّتْهُ , فَأَحْرَقَ قَرْيَتَهَا , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : فَهَلَّا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ , كَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ لَهُ : إِنَّكَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ مَنْهِيٌّ جَنَتْ عَلَيْكَ نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ , فَأَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْهَا , فَكَيْفَ تَعْتَرِضُ عَلَى مَلِكٍ يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا شَاءَ لِيَكُونَ ذَلِكَ زَجْرًا لَهُ عَنْ مِثْلِ مَا أَتَى مِنَ الِاعْتِرَاضِ , وَتَأْدِيبًا فِيمَا تَعَدَّى عَنْ طُورِ الْعُبُودِيَّةِ , وَلَمْ يَسْتَسْلِمْ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقَادِرِ الْجَبَّارِ الْقَهَّارِ , وَيَكُونُ إِحْرَاقُهُ إِيَّاهَا نَوْعًا مِنَ الْإِفْنَاءِ وَالْقَتْلِ مَعَ جَوَازِ ذَلِكَ فِي شَرِيعَتِهِ , فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ ارْتِكَابَ ذَنْبٍ وَجِنَايَةٍ عَلَى أُمَّةٍ لَا ذَنْبَ لَهَا , كَمَا كَانَ نَتْفُ الرِّيشِ وَالتَّعْذِيبُ بِالشَّمْسِ لِلطَّيْرِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ جَائِزًا لِسُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , حِينَ تَوَعَّدَ الْهُدْهُدَ , فَقَالَ {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} {النمل) , وَكَمَا جَازَ فِي شَرِيعَتِهِ إِتْلَافُ الْخَيْلِ الْجِيَادِ الَّتِي ضَرَبَ أَعْنَاقَهَا وَسُوقَهَا , لَا لِلْقُرْبَانِ وَلَا ذَبْحًا , كَمَا يَذْبَحُ الْبَهَائِمَ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا , وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ خَمْسٍ فِي الْحَرَمِ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ , وَهِيَ : الْفَأْرَةُ , وَالْحَيَّةُ , وَالْعَقْرَبُ , وَالْغُرَابُ , وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ : وَالْحِدَأَةُ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ كَذَا , وَنَهَى عَنِ اسْتِحْبَابِهَا.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #148

وَقَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ : حَدَّثَنا زَافِرُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ قَاضِي خُرَاسَانَ , عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ حَيَّةً , فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا.

أبي الأحوص الجشمي ← أَبِي الْأَعْيَنِ ← محمد بن زيد العبدي قاضي خراسان ← زافر بن أبي الفرات ← زَیْدُ بْنُ حُبَابٍ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 148

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #149

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَرْزَكِيَانِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَيَّاتِ : مَا سَلَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ , فَمَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا , وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَتْلُ النَّمْلِ كَانَ غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهُ , أَوْ مَأْمُورٍ بِهِ فِي شَرِيعَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَذَلِكَ الْإِحْرَاقُ إِذْ لَيْسَ هُوَ إِلَّا الْإِهَلَاكُ وَالْإِفْنَاءُ بِالْأَلَمِ , وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِحْرَاقِ بَعْضِ الْكُفَّارِ , ثُمَّ نَهَى عَنْهُ , وَسَمَلَ أَعْيُنَ قَوْمٍ , فَكَانَ أَمْرُهُ بِهِ سَابِقًا جَائِزًا , وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَمَرَ بِهِ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنْهُ , وَسَمَلَ أَعْيُنَ قَوْمٍ , وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَتَرَكَهُمْ فِي الشَّمْسِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا , ثُمَّ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ. فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مُبَاحًا إِهْلَاكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي هِيَ النَّمْلُ , كَمَا أَنَّهُ مُبَاحٌ قَتْلُ أُمَمٍ خَمْسٍ وَإِهْلَاكُهُمْ , فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مُبَاحًا إِحْرَاقُ مَا جَازَ إِهْلَاكُهُ , فَيَكُونُ ذَلِكَ النَّبِيُّ أَهَلَكَ وَأَفْنَى مَا يَجُوزُ لَهُ إِهْلَاكُهُ , وَإِفْنَاؤُهُ بِأَلَمِ النَّارِ , كَمَا جَازَ إِهْلَاكُ هَذِهِ الْأُمَمِ بِأَلَمِ الْقَتْلِ , وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ , إِنَّمَا نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُمَّةٍ لَمْ يَجْنِ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَّا وَاحِدَةٌ , فَقَوْلُهُ : أَلَا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَحْرَقَ وَاحِدَةً مِنْهَا لَمْ يُعَاتَبْ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا عُوتِبَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِلِانْتِقَامِ لِنَفْسِهِ , وَالتَّشَفِّي مِنْهَا , لَا لِأَمْرٍ سَبَقَ , وَكَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، ← أَبُو عَاصِمٍ، ← أبو مسلم الكجي ← محمد بن الحسن الأرزكياني

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 149

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #150

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , عَنِ الْعَلَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الْلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ , مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ : إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ أَعْطَى بِالسِّلْعَةِ كَذَا وَكَذَا , تُنْفَقُ السِّلْعَةُ حُسْبَانَ الْحَالِفِ وَظَنِّهِ , كَأَنَّهُ إِذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي , وَأَعْطَاهُ مَا أَرَادَ , فَإِنْ كَانَ الْقَدَرُ قُدِّرَ , وَيَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ سَبَقَ لَهُ بِذَلِكَ , وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ذَلِكَ رِزْقًا لَهُ نَفَقَتْ سِلْعَتُهُ , فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ بِهِ , لَمْ يَكُنِ الْيَمِينُ مَنْفَقَةً لِلسِّلْعَةِ , وَكَذَلِكَ إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا , وَهُوَ كَاذِبٌ , فَإِنْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْبَحَ عَلَيْهَا وَيَحْسَبَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ عَلَيْهِ , وَيَظُنَّ أَنَّ يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا تَطِيبُ نَفْسُ الْمُشْتَرِي , فَرُبَّمَا كَانَ كَمَا قُدِّرَ , وَرُبَّمَا خَالَفَ تَقْدِيرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَقْدِيرَ الْحَالِفِ فِي نَفْسِهِ , فَإِنْ وَافَقَ تَقْدِيرُ اللَّهِ ظَنَّهُ وَتَقْدِيرَهُ فِي نَفْسِهِ فَبَاعَ السِّلْعَةَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ مَحَقَ ذَلِكَ كَسْبَهُ , وَأَذْهَبَ بَرَكَةَ تِجَارَتِهِ وَكَسَبِهِ , إِمَّا بِتَلَفٍ يَلْحَقُهُ فِي مَالِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ فِي غَيْرِ مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْهِ فِي الْعَاجِلِ , وَيُرْجَى ثَوَابُهُ فِي الْآَجَلِ , وَإِنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ حُرِمَ نَفْعُهُ , وَوَرِثَهُ مَنْ لَا يَحْمَدُ , وَيَقْدَمُ عَلَى مَنْ يُقَدِّرُهُ , فَأَيُّ مَحْقٍ لِلْكَسْبِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَشَدُّ ؟ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُذْلَانِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 150

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #151

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , عَنِ الْعَلَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَقَصَتْ أَحَدًا صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ , وَمَا زَادَ اللَّهُ رَجُلًا يَعْفُو إِلَّا عِزًّا , وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا.قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا تَشْجِيعٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبْدٍ فِيمَا يَهُولُهُ , وَتَسْهِيلٌ عَنْهُ فِيمَا يَعْبُرُ عَلَيْهِ , وَإِزَالَةُ خُلُقِ السُّوءِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْعَبْدِ , وَتَكْذِيبٌ لِلشَّيْطَانِ فِيمَا يَعِدُ الْعَبْدَ مِنَ الْفَقْرِ فِي الْإِنْفَاقِ وَالصَّدَقَةِ , فَقَوْلُهُ : مَا نَقَصَتْ أَحَدًا صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ يُرَادَ بِالصَّدَقَةِ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ , فَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ لَا يُنْقِصُ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي يَدِهِ وَجَبَ حَقُّ الْمَسَاكِينِ فِي خَمْسَةٍ مِنْهُ , فَكَانَ مَالُهُ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَيَطِيبُ لَهُ إِمْسَاكُهُ عِنْدَهُ مِائَةً وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا ؛ لِأَنَّ الْخَمْسةَ مِنْهَا حَقُّ الْمَسَاكِينِ , فَإِخْرَاجُ الْخَمْسَةِ لَا يُنْقِصُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي هُوَ نَصِيبُهُ مِنَ الْمِائَتَيْنِ , وَهُوَ الْمِائَةُ وَالْخَمْسَةُ وَالتِّسْعُونَ , وَالَّذِي أَخْرَجَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالَهُ , وَإِنَّمَا كَانَ مَالُ الْمَسَاكِينِ فِي يَدِهِ , فَإِخْرَاجُهُ إِلَيْهِمْ وَرَدُّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ يَكُنْ نَاقِصًا لَهُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْلِفُ عَلَيْهِ مِمَّا أَنْفَقَ وَتَصَدَّقَ عَنْهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَكْثَرُ وَأَطْيَبُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} , وَيَجُوزُ أَنْ يُبَارِكَ لَهُ فِي الْبَاقِي , فَيَنُوبَ الْبَاقِي عِنْدَهُ مَنَابَهُ , وَمَنَابَ مَا أَنْفَقَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ , فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَأَضْعَافَهُ , فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ , فَقَدْ حَصَلَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا أَنْفَقَهُ , فَهُوَ لَهُ عِنْدَهُ مُدَّخَرٌ , فَكَأَنَّهُ أَحْرَزَهُ وَاسْتَوْثَقَ فِي الْحِفْظِ لَهُ , وَالصَّوْنِ مِمَّا يُفْنِيهِ وَيُذْهِبُهُ , قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} , إِذًا فَالنَّاقِصُ مَا يَنْفُدُ وَيَفْنَى , لَا مَا يُصَانُ فَيَبْقَى , وَالْعَفْوُ هُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الْمُسِيءِ إِلَيْكَ , وَالْجَانِي عَلَيْكَ , فَسَبَقَ إِلَى وَهْمِ الْإِنْسَانِ أَنَّ تَرْكَ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ وَعُقُوبَةَ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ ذَلِكَ ذُلٌّ وَعَجْزٌ وَهَوَانٌ يَلْحَقُهُ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , بَلِ اللَّهُ تَعَالَى يَزِيدُهُ بِذَلِكَ عِزًّا بِأَنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنَ الْمُسِيءِ إِلَيْهِ , فَيَنْتَصِرُ لَهُ مِنَ الْجَانِي عَلَيْهِ , وَمَنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُنْتَقِمًا لَهُ وَمُنْتَصِرًا مِمَّا جَنَى عَلَيْهِ , فَهُوَ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا أَعَزَّ مِنْهُ , فَإِنْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ فِي الدُّنْيَا , فَقَدْ زَادَهُ عِزًّا , وَهُوَ أَعَزُّ مِنِ اعْتِزَازِهِ فِي نَفْسِهِ بِالِانْتِقَامِ وَالْعُقُوبَةِ , وَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى الْآَخِرَةِ , فَاقْتَصَّ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ لَهُ , وَطَرَحَ سَيِّئَاتِهِ عَلَى الْجَانِي عَلَيْهِ ذَلَّ الظَّالِمَ ذُلًّا لَا ذَلَّ مِثْلَهُ , فَيَكُونُ مِثْلَ الذَّرِّ يَطَؤُهُ أَهْلُ الْمَحْشَرِ , وَيَطْرَحُ الظَّالِمَ بَدَلَهُ مِنَ النَّارِ , أَوْ يَسْتَوْهِبُ اللَّهُ مِنْهُ جِنَايَةَ الْجَانِي عَلَيْهِ , وَظُلْمَ الظَّالِمِ لَهُ , فَأَيُّ عِزٍّ يَبْلُغُ عِزَّ مَنْ يَسْتَوْهِبُ مِنْهُ مَالِكُ الْمُلُوكِ وَسَيِّدُ السَّادَاتِ , وَالْحَيُّ الْقَيُّومُ , ثُمَّ يُعَوِّضُهُ عَلَى مَا جَنَى عَلَيْهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا رِقًّا وَعُبُودَةً فِي ائْتِمَارِ أَمْرِهِ , وَانْتِهَاءِ مَنَاهِيهِ ,وَالِاسْتِسْلَامِ لِحُكْمِهِ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْآَخِرَةِ عَلَى سَرِيرِ خُلْدٍ لَا يَفْنَى , وَمِنْبَرِ مُلْكٍ لَا يَبْلَى , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي احْتِمَالِ مُؤَنِ خَلْقِهِ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ مُؤْنَةٍ , وَتَوَلَّى أَمْرَهُ , وَتَوَكَّلَ لَهُ , فَأَيَّةُ رِفْعَةٍ تَبْلُغُ وَأَيَّةُ مَرْتَبَةٍ تَكُونُ فَوْقَ مَرْتَبَةِ مَنْ يَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى وَكِيلَهُ , وَتَوَلَّى أُمُورَهُ , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي قَبُولِ الْحَقِّ بِمَنْ دُونَهُ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ دُخُولَ طَاعَتِهِ , وَجَازَاهُ بِقَلِيلِ حَسَنَاتِهِ رَفِيعَ دَرَجَاتِهِ , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي حِفْظِ عِبَادِهِ , وَالذَّبِّ عَنْهُمْ رَفَعَهُ اللَّهُ بِمُعَقِّبَاتٍ يَجْعَلُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِهِ , وَيَحْرُسُونَهُ عَنْ أَعْدَائِهِ , وَيَتَوَلَّى إِذْلَالَ عَدُوِّهِ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} {الحجر). وَمَنْ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً , وَأَجَلُّ قَدْرًا مِمَّنْ يَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى مُتَوَلِّيَ الذَّبِّ عَنْهُ , وَالنَّاصِرَ لَهُ سُبْحَانَهُ , مَا أَلْطَفَهُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَجْزَلَ ثَوَابَهُ لِلْمُحْسِنِينَ , وَأَحْسَنَ تُجَاوُزَهُ عَنِ الْمُسِيئِينَ. حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #152

قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ , أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرِضَ , قَالَ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ : إِنِّي لَأَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ , فَإِنْ تُوُفِّيَ , فَآذِنُونِي بِهِ , حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ , فَلَمْ يُبَلِّغِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ , حَتَّى تُوُفِّيَ , وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ , وَكَانَ فِيمَا قَالَ طَلْحَةُ : ادْفِنُونِي , وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي , وَلَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ الْيَهُودَ , فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ , فَصَفَّ النَّاسُ مَعَهُ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ , وَقَالَ : اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ , وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : الضَّحِكُ شَيْءٌ يَخْتَصُّ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ , وَمَعْنَاهُ اسْتِفَادَةُ سُرُورٍ يَلْحَقُهُ , فَيَبْسُطُ لَهُ عُرُوقَ قَلْبِهِ , فَيَجْرِي الدَّمُ فِيهَا , فَيُقْبَضُ إِلَى سَائِرِ عُرُوقِ بَدَنِهِ , فَتَثُورُ فِيهِ حَرَارَةٌ , فَيَنْبَسِطُ لَهَا وَجْهُهُ , وَتَمْلَأُ الْحَرَارَةُ فَاهُ , فَيَضِيقُ عَنْهَا , فَيَنْفَتِحُ شَفَتَاهُ , وَيَبْدُو لَهُ أَسْنَانُهُ , فَإِنْ تَزَايَدَ ذَلِكَ السُّرُورُ , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِنْسَانِ مَا يَضْبِطُ نَفْسَهُ اسْتَحفَّهَا الْفَرَحُ , فَضَحِكَ , حَتَّى قَهْقَهَ ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكِهُ تَبَسُّمٌ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَسْتَحِفُّهُ السُّرُورُ , فَيَغْلِبَهُ فَيُقَهْقِهَ , وَهَذِهِ الصِّفَةُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْفِيَّةٌ , وَجَمِيعُ أَوْصَافِ الْحَدَثِ , تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا , وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَصْفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالضَّحِكِ , مِنْ ذَلِكَ مَا.

الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ ← أَبِيهِ ← عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ← سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَلَوِيِّ ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← أحمد بن عبد الله بن محمد البغوي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 152

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #153

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزَّيَّادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَضْحَكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , كِلَاهُمَا دَاخِلٌ الْجَنَّةَ , يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَيُقْتَلُ , فَيُسْتَشْهَدُ , ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى هَذَا , فَيُسْلِمُ , فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَيُسْتَشْهَدُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو هَارُونَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّ عَوْفَ بْنَ الْحَارِثِ , وَهُوَ أَحَدُ بَنِي عَفْرَاءَ , قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ عَنْ عَبْدِهِ ؟ قَالَ : غَمْسَةُ يَدِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَاسِرًا قَالَ : فَنَزَعَ دِرْعًا كَانَ عَلَيْهِ , ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْقَوْمِ , فَقَتَلَ بَشَرًا كَثِيرًا , ثُمَّ قُتِلَ. فَإِذَا وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ , وَجَبَ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهِ , وَالتَّسْلِيمُ لَهُ , وَنَفْيُ أَوْصَافِ الْحَدَثِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى , وَالتَّشْبِيهِ لَهُ بِخَلْقِهِ , وَوَجَبَ حَمْلُ مَعْنَى هَذِهِ الصِّفَةِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ , فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعْنَاهُ عَلَى الرِّضَا عَنْ عَبْدِهِ , وَاخْتِصَاصِهِ لَهُ ؛ لِأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ السُّرُورِ , وَمَنْ سَرَّهُ شَيْءٌ رَضِيَ بِهِ , وَاخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ , وَأَثَرُهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ عَنْ عَبْدِهِ ؟ أَيْ : مَا يُرْضِيهِ مِنْهُ , فَيَجْعَلُهُ أَثَرًا عِنْدَهُ , فَدَلَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَرْضَى بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَفْعَالِ عِبَادِهِ ,وَيَجْعَلُهُمْ مِنْ خَصَائِصِهِ , وَالْمُؤْثِرِينَ لَهُ , وَهُوَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى , وَقِتَالٌ فِي أَعْدَائِهِ مُعْرِضًا عَنْ نَفْسِهِ مُسْتَحْفِيًا بِهَا , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : حَاسِرًا , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} , فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ عِنْدَهُ , وَأَنَّهُ اخْتَصَّهُمْ بِمَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ غَيْرَهُمْ , كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} {القمر) , وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} {الكهف) , وَقَالَ تَعَالَى : {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى} {ص) , كُلُّ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الِاخْتِصَاصِ , وَالْإِيثَارِ , فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : يَضْحَكُ إِلَيْكَ , أَيْ : يُسَرُّ بِقُدُومِهِ عَلَيْكَ , وَيُحِبُّ لِقَاءَكَ , وَيَرْضَى ثَوَابَكَ وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ , تَرْضَى عَنْهُ , وَتَلْقَاهُ بِالْقَبُولِ , وَتُحِبُّ لِقَاءَهُ , كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ , أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّجَلِّي لِعَبْدِهِ , وَكَشْفُ الْحُجُبِ عَنْهُ , فَيَرَاهُ رُؤْيَةَ عَيَانٍ , كَمَا وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِهِ , وَكَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} {القيامة) , فَيَكُونُ مَعْنَى الضَّحِكِ إِلَيْهِ التَّجَلِّي لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الضَّحِكَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الظُّهُورِ , فَيُقَالُ : ضَحِكَ الْفَجْرُ إِذَا ظَهَرَ , وَضَحِكَ السَّحَابُ إِذَا انْكَشَفَ , فَأَبْدَى عَنِ السَّمَاءِ , وَضَحِكَ الشَّيْبُ بِرَأْسِهِ , أَيْ : ظَهَرَ وَبَدَا , قَالَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ: {من أشعار - البحر } لَا تَعْجَبِي يَا سَلْمُ مِنْ رَجُلٍ ضَحِكَ الْمَشِيبُ بِرَأْسِهِ , فَبَكَى. فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : يَضْحَكُ , أَيْ : يَقْدَمُ عَلَيْكَ فَرَحًا بِلِقَائِكَ مَسْرُورًا بِقُدُومِهِ عَلَيْكَ , وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ , أَيْ : تَتَجَلَّى لَهُ , وَتَكْشِفُ الْحُجُبَ عَنْهُ , فَيَرَاكَ , وَيَنْظُرُ إِلَيْكَ , كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حِزَامٍ , حَيْثُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : مَا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , وَأَنَّهُ أَحْيَا أَبَاكَ , فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِدْرَارَ الرَّحْمَةِ عَلَى عَبْدِهِ , كَمَا تَدُرُّ السَّمَاءُ الْمَطَرَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَقَدْ يُقَالُ : ضَحِكَ السَّحَابُ إِذَا صَبَّ مَاءَهُ , وَأَمْطَرَ لِأَنَّ الْمَاءَ فِي السَّحَابِ كَامِنٌ فَإِذَا صَبَّهُ ظَهَرَ وَبَدَا , وَقَدْ يُقَالُ : السَّحَابُ إِذَا مَطَرَ بَكَتِ السَّمَاءُ , وَقَدْ يُقَالُ : ضَحِكَ وَبَكَى إِذَا أُمْطِرَ , قَالَ الشَّاعِرُ: {من أشعار أبو تمام - البحر الرجز} سَحَابَةُ صَادِقَةُ الْأَنْوَاءِ تُعَقِّبُ بَيْنَ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #154

قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ عَرَضَ شَيْخٌ جَلِيلٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ , فِي بَصَرِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ , مِنْ بَنِي غِفَارٍ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ , فَلَمَّا قَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي , أَوْسَعَ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ , فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , ثُمَّ قَالَ الْحَدِيثَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّحَابِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْشِئُ السَّحَابَ , فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ , وَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَضَحِكُ السَّمَاءِ صَبَّةُ الْمَاءِ , فَقَدْ عَبَّرَ عَنْ صَبِّ الْمَاءِ بِالضَّحِكِ , وَعَنِ اسْتِبْشَارِ الْعَبْدِ وَسُرُورِهِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ , وَإِدْرَارِهَا عَلَيْهِ , وَفَرَحِهِ بِهَا بِالضَّحِكِ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ الضَّحِكُ الْمَفْهُومُ فِيمَا بَيَّنَّا صِفَةً لِلْعَبْدِ , وَلَيْسَ ذَلِكَ صِفَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ صِفَاتِ الْمُحَدَثِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبُولَ عَمَلِ عَبْدِهِ , وَرِضَاهُ بِهِ , وَضَحِكُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ فَرْحَهُ بِثَوَابِ رَبِّهِ , وَسُرُورَهُ بِهِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} {الفجر) , أَيْ : رَاضِيَةً بِثَوَابِ اللَّهِ , مَرْضِيَّةً أَفْعَالُكِ عِنْدَ اللَّهِ.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ الْحُسْنَ , وَالْبَهَاءَ , وَالنَّضْرَةَ , كَمَا يُقَالُ : ضَحِكَتِ الشَّمْسُ إِذَا شَرُقَ ضَوْءُهَا , وَضَحِكَ النَّهَارُ إِذَا أَضَاءَ , وَضَحِكَتِ الْأَرْضُ إِذَا اهْتَزَّتْ بِالنَّوْرِ وَالنَّبَاتِ. قَالَ الْأَعْشَى: {من أشعار الأعشى - البحر البسيط} يُضَاحِكُ الشَّمْسَ مِنْهَا كَوْكَبٌ شَرِقٌ مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِيهِ حُسْنَ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَنُصْرَتَهُ كَأَنَّهُ يَضْحَكُ إِلَى الْعَبْدِ , وَحُسْنَ عَمَلِ الْعَبْدِ , وَإِخْلَاصَهُ , وَطَهَارَتَهُ عَمَّا يُدَنِّسُهُ , كَأَنَّهُ يَضْحَكُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَمْنًا بمَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا أَرَادَهُ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ , وَأَوْصَافِ الْمُحْدَثِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقَدْ يَكُونُ الضَّحِكُ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ إِذَا طَالَ الْعَهْدُ بَيْنَهُمَا , وَتَقَادَمَ , وَأَضْمَرَ الْمُحِبُّ مَحْبُوبَهُ , وَكَتَمَ مَحَبَّتَهُ لَهُ , وَشَوْقَهُ إِلَيْهِ , وَصَبَابَتَهُ لَهُ , وَلَمْ يَبُثَّ حُزْنَهُ , وَلَا أَفْشَى سِرَّهُ إِلَى غَيْرِهِ , وَمَحْبُوبُهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ , وَيَجِلُّ لِذَلِكَ قَدْرُهُ عِنْدَهُ , وَيَعْظُمُ مَوْقِعُهُ مِنْهُ , وَكَأَنَّهُ يُحَدِّثُ إِلَى حَبِيبِهِ مَا يَزِيدُهُ شَوْقًا إِلَيْهِ , وَصَبَابَةً بِهِ , وَمَحَبَّةً لَهُ , فَإِذَا الْتَقَيَا نَظَرَ الْمَحْبُوبُ إِلَيْهِ , وَقَدْ عَرَفَ لَهُ مَا كَانَ يُضْمِرُهُ لَهُ , وَيُجِنُّ ضُلُوعَهُ عَلَيْهِ , فَيَضْحَكُ إِلَيْهِ قَبُولًا لَهُ , وَتَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ , وَلَا يَزِيدُهُ عَلَى ذَلِكَ , وَيَضْحَكُ الْمُحِبُّ سُرُورًا بِرُؤْيَةِ مَحْبُوبِهِ , فَيُفشِي بِذَلِكَ سِرَّهُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا , وَيُظْهِرُ الشَّوْقَ الَّذِي كَانَ مُجِنًّا عَلَيْهِ ضُلُوعَهُ , وَقَدْ بَدَا لَهُ سُرُورُ مَحْبُوبِهِ بِهِ كَسُرُورِهِ بِهِ , وَقَبُولِهِ لَهُ , وَرِضَاهُ عَنْهُ , فَلَا يَزِيدُ عَلَى الضَّحِكِ إِلَى مَحْبُوبِهِ إِجْلَالًا لَهُ , وَهَيْبَةً مِنْهُ , وَتَعْظِيمًا لَهُ. فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ , أَيْ : يُظْهِرُ لَكَ مَا كَانَ يُجِنُّهُ مِنَ الْمَحَبَّةِ لَكَ , وَالشَّوْقِ إِلَيْكَ , وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ تُعْلِمُهُ قَبُولَكَ لَهُ , وَرِضَاكَ بِهِ , وَعِظَمَ مَوْقِعِ مَا قَاسَى فِيكَ , وَكَتَمَهُ مِنَ الشَّوْقِ إِلَيْكَ , وَالْمَحَبَّةِ لَكَ فِي خَفَاءٍ , وَسِتْرٍ عَنِ الْأَغْيَارِ غَيْرَةً عَلَى الْحَالِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيَنٍ} {السجدة). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّا أُخْفِيَ لَهُمْ عَنِ الْأَغْيَارِ النَّاظِرَةِ وَالْأَشْخَاصِ الشَّاهِدَةِ.حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #155

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ , عَنْ عِيسَى , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ بِمَكَّةَ , فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ , فَمَكَثَ مَلِيًّا , ثُمَّ انْصَرَفَ , فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ , فَجَمَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ , عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا. قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَعْقُوبُ , عَنْ عِيسَى بْنِ حَارِثَةَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمَلَالُ تَكَرُّرُهُ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ , وَأَذًى يَلْحَقُهُ مِنْهُ , وَتَعَبٍ يُصِيبُهُ , فَيَصْبِرُ عَلَيْهِ , وَيَتَحَمَّلُ التَّعَبَ فِيهِ , حَتَّى يَضْجَرَ وَيَسْأَمَ , فَيَتْرُكَ ذَلِكَ الْعَمَلَ اسْتِثْقَالًا لَهُ , وَيَرْفُضَهُ تَضَجُّرًا مِنْهُ وَسَأَمَةً , وَهُوَ شَيْءٌ يَعْرِضُ لِلطَّبْعِ بَعْدَ إِيثَارِهِ لِلشَّيْءِ وَرَغْبَتِهِ فِيهِ , وَهَذِهِ صِفَةُ الْإِنْسَانِ الْمَطْبُوعِ عَلَى طَبَائِعَ مُخْتَلِفَةَ وَأَوْصَافٍ , وَيَتَعَالَى عَنْهَا عُلُوًّا كَبِيرًا , فَالْمَلَالُ لَيْسَ بِصِفَةٍ لَهُ , وَلَا يَجُوزُ مَعْنَاهُ الْمَفْهُومُ عِنْدَنَا مِنْ أَوْصَافٍ يَلْحَقُهُ الْمَلَالُ مِنَ الْمُحَدَثِينَ عَلَيْهِ , وَهُوَ صِفَةُ الْإِنْسَانِ الْمَطْبُوعِ الَّذِي يَضْعُفُ مِنْ تَحَمُّلِ مَا يَعْرِضُ لَهُ , وَيَثْقُلُ عَلَيْهِ , وَيَؤُودُهُ شَيْءٌ , وَيُؤْذِيهِ. فَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا , لَيْسَ عَلَى الْغَايَةِ , وَالتَّوْقِيتِ , وَيُوصَفُ هُوَ تَعَالَى بِهَذِهِ الصِّفَةِ فِي وَقْتٍ , أَوْ عِنْدَ تَغَيُّرٍ , بَلْ هُوَ عَلَى النَّفْيِ عَنْهُ , وَالتَّبْرِئَةِ لَهُ مِنْهُ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : حَتَّى تَمَلُّوا , وَتَمَلُّوا بَلْ تَمَلُّوا , أَيْ : لَا يَمَلُّونُ , وَلَا يَمَلُّ , بَلَّ تَمَلُّونَ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : الْمَلَالُ لَكُمْ صِفَةٌ , وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَاحِقَةٌ بِكُمْ إِذَا تَكَلَّفْتُمُ الْأَعْمَالَ , وَأَكْرَهْتُمْ عَلَيْهَا نُفُوسَكُمْ , وَتَحَمَّلْتُمْ مَا يَلْحَقُكُمْ مِنَ التَّعَبِ فِيهِ , وَصَبَرْتُمْ عَلَيْهِ , فَيُوشِكُ إِنْ يَضْعُفْ عَنْهَا قُوَاكُمْ تَسْتَثْقِلُوهَا , وَتَضْجَرُوا مِنْهَا , فَتَرْفُضُوا اسْتِثْقَالًا لَهَا , وَاسْتِعْرَاضًا مِنْهَا , وَزُهْدًا فِيهَا , وَرَغْبَةً عَنْهَا , وَبُغْضًا لَهَا ,فَلَا تَعُودُوا إِلَيْهِ , وَاللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ لَا يُصِيبُهُ هَذِهِ الْآفَاتُ , وَلَا يَعْتَرِضُ لَهُ هَذِهِ الْعَوَارِضُ , فَلَا يَصْرِفُكُمْ عَمَّا تُكَلَّفُونَ , وَلَا يَنْهَاكُمْ عَمَّا تَعْمَلُونَ , وَلَا يَحُولُ بَيْنَكُمْ , وَبَيْنَهَا كَرَاهَةً لَهَا , وَاسْتِثْقَالًا مِنْهُ إِيَّاهَا , وَبُغْضًا لَهَا , بَلْ يُصِيبُكُمْ ذَلِكَ , فَتُتْرَكُونَ , فَتَتْرُكُونَ عِبَادَةَ رَبِّكُمْ , وَتَسْتَثْقِلُونَ خِدْمَةَ مَوْلَاكُمْ , وَتُبْغِضُونَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ. كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ , فَادْخُلْ فِيهِ بِرِفْقٍ , وَلَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ اللَّهِ , فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ , وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #156

قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَطَّارِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مَيْسَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْمُتَوَكِّلُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , عَنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَوْلُهُ : عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ , كَرِهَ التَّعَمُّقَ , وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ لَمَّا عَلِمَ مِنْ جِبِلَّةِ الْخَلْقِ عَلَى الضَّعْفِ , وَمَا فِي طِبَاعِهِمْ مِنَ الْمَلَلِ , وَالسَّأَمَةِ , خَوْفًا عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْغِضُوا عِبَادَةَ اللَّهِ , وَيَسَتَثْقِلُوا طَاعَتَهُ , وَتَمَلُّوا خِدْمَتَهُ , فَأَمَرَهُمْ بِالِاسْتِجْمَامِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ؛ لِاسْتِرْجَاعِ الْقُوَى , وَزَوَالِ الضَّجَرِ , وَلِيَكُونَ ذَلِكَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى حُسْنِ الطَّاعَةِ لِلَّهِ تَعَالَى , وَمَحَبَّةٍ لِلْخِدْمَةِ لَهُ , وَأُلْفَةِ عِبَادَتِهِ , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكِنِّي أَصُومُ , وَأُفْطِرُ , وَأُصَلِّي , وَأَرْقُدُ , وَآتِي النِّسَاءَ , أَلَا فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي أَلَا وَكُلُّ قَلِيلٍ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : إِنَّ لِلَّهِ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلِبَدَنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.وَكَتَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنِّي أَنَامُ , وَأَقُومُ , وَأَحْسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْسِبُ قَوْمَتِي , وَأَحْسِبُ نَوْمَتِي طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى , هَذَا الْحَقُّ , فَإِيفَاؤُهُ إِيَّاهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ , وَلِأَنَّ فِي نَوْمَتِهِ اسْتِجْلَابَ الْقُوَّةِ لِقَوْمَتِهِ , وَتَشْحِيذَ الطَّبْعِ , وَحَثًّا مِنْهُ لِنَفْسِهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحَبَّبَ عِبَادَةَ اللَّهِ إِلَى نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يُحِبُّوهُ , وَيُؤْثِرُوهُ , وَيُقْبِلُوا بِهَا عَلَيْهِ , وَلِذَلِكَ كَلَّفَهُمُ الْأَعْمَالَ لِتَشْتَغِلُوا بِهَا عَمَّا دُونَهُ , وَتُقْبِلُوا بِهَا عَلَيْهِ , وَتَتَوَجَّهُوا بِأَدَائِهَا إِلَيْهِ , فَإِذَا تَحَمَّلُوا مِنْهَا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ مَلُّوا , فَتَرَكُوهَا , وَفِي تَرْكِهَا تَرْكُ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , وَالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ , وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ أَفْعَالِ عِبَادِهِ , وَلَا يَزِيدُهُ طَاعَتُهُمْ , وَلَا يُنْقِصُهُ مَعْصِيَتُهُمْ , وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُمْ إِظْهَارَ فَقْرِهِمْ إِلَيْهِ , وَرُؤْيَةَ اضْطِرَارِهِمْ إِلَيْهِ , وَعَجْزَهُمْ لِيُغْنِيَهُمْ , وَيُقَوِّيَهُمْ , وَيَجْعَلَهُمْ مُلُوكًا خَالِدِينَ , وَأَغْنِيَاءَ لَا يَفْتَقِرُونَ , وَأَقْوِيَاءَ لَا يَضْعُفُونَ , سُبْحَانَ اللَّطِيفِ بِعِبَادِهِ , وَالرَّؤُوفِ بِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ , حَتَّى تَمَلُّوا , أَيْ : لَا يَتْرُكُ ثَوَابَكُمْ , وَالْإِقْبَالَ عَلَيْكُمْ قَبُولًا لِأَعْمَالِكُمُ الْمَدْخُولِ فِيهَا مَا لَمْ تَمَلُّوا طَاعَتَهُ , وَتَسْتَثْقِلُوا خِدْمَتَهُ , وَتُبْغِضُوا عِبَادَتَهُ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُقْبِلُ عَلَيْكُمْ , وَإِنْ قَصَّرْتُمْ فِي عِبَادَتِهِ , وَيَقْبَلُ يَسِيرَ أَعْمَالِكُمْ , وَيُثِيبُكُمْ عَلَيْهَا الْجَزِيلَ مَا دُمْتُمْ فِيهَا رَاغِبِينَ , وَلَهَا مُرِيدِينَ , وَبِنَيَّاتِكُمْ إِلَيْهَا قَاصِدِينَ , وَإِنْ لَمْ تَبْلُغُوا إِرَادَتَكُمْ فِيهَا , وَمَقَاصِدَكُمْ مِنْهَا , وَإِنَّمَا يَتْرُكُ ثَوَابَكُمْ , وَالْإِقْبَالَ لَكُمْ , إِذَا أَعْرَضْتُمْ عَنْهَا , وَمَلَلْتُمُوهَا. حَدِيثٌ آخَرُ.

Previous
121314
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْقَعْقَاعِ، ← صفوان يعني ابن أبي يزيد ← سُهَيْلٌ، ← خَالِدٌ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 146

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← أبي بكر بن يحيى ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 147

content_copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 151

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِيهِ ← ابن أبي الزياد ← يحيى الحماني ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 153

أَبِيهِ ← إبراهيم هو ابن سعيد ← أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، ← محمد بن إبراهيم أبو الفضل ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 154

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللہِ الأنصَارِیِّ: ← عِيسَى، ← يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ← أَبُو عَاصِمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 155

جَابِرٍ ← الْمُنْكَدِرُ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ← يَحْيَى الْمُتَوَكِّلُ ← خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى، ← أَبُو مَيْسَرَةَ ← الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَطَّارِ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 156

All Chapters1. Chapter1. Chapter