Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1426

فحدثنا به الجارود بن معاذ، قال: نا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن علي -كرم الله وجهه-: أنه قال -عندما بلغ ذكر خلق الإنسان في هذا الحديث- قال: ثم خلق الإنسان يغلب الريح يتقيها بيده، ثم خلق النوم يغلب الإنسان، ثم خلق الهم يغلب النوم، فأشد خلق ربك الهم)).فهذا موافق لحديث أنس؛ لأنه إذا صار ممن يتصدق سراً يخفي ذلك السر بيمينه من شماله، كان قوياً، فهذا تمثيل، فاليمين: هي القلب، والشمال: هي النفس.ألا ترى أن الطاعات تخرج من إيمان القلب والمعاصي، وفساد الطاعات إنما تخرج من شهوات النفس والهوى؟فتأويل هذه الكلمة عندنا الذي قال: ((يتصدق بيمينه يخفيها من شماله)):أي: يتصدق بقلبه، ويخفيها من نفسه، فالإيمان في القلب، والهوى في النفس، فإذا أخفاها من الهوى، فهذا إنسان يغلب الريح، يتقيها بيده؛ كما وصفه علي رضي الله عنه؛ لأن الهوى تنفس النار، فهو ريح يخرج منها، فتمر بباب النار، فتحمل شهوات الآدمي إلى المواضع التي قد ركبت في الآدمي من تلك الشهوات، حتى ينشرها، فتشتعل في العروق، فتأخذ القلب.فقوله: ((يتصدق بيمينه يخفيها من شماله))، وقوله: ((يغلب الريح يتقيها بيده))، كلاهما مرجعهما إلى شيء واحد، وهو: أن يعمل عملاً مبتدؤه من الإيمان من القلب، فيسره الهوى، وإسراره: أن يرمي به خلف ظهره، ولا يلتفت إليه، ولا يجعله نصب عينه، حتى يعجب به، أو يرى لنفسه عملاً، فيتكل عليه ويرجو النجاة بذلك غداً، والالتفات إلى الأعمال: التفات إلى النفس، وتلك حظها، فهي تركن إلى ذلك، وتعتده، وتثق به، حتى ترجو النجاة به، فإذا هو قد تعلق بالأعمال، واتخذها ولياً من دون الله، ونزع يده من التعلق بالرحمة، فوكله الله إلى نفسه، وإلى عمله، فمنها بدأ هلاكه.ولذلك قال: ((يا داود بشر المذنبين، وأنذر الصديقين، قال: وكيف ذلك يا رب؟ قال: بشر المذنبين: أن لا يتعاظمني ذنبٌ أغفره، وأنذر الصديقين: أن ليس أحدٌ منهم أنصبه للحساب، وأقيمه علىعدلي إلا هلك)).فالملتفت إلى أعماله يريد أن ينجو من ربه بأعماله، وإذا هو هالك.وهذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس أحدٌ منكم ينجيه عمله))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمته)).فالذي يغلب الريح هو الذي يغلب هواه، وكل بر يعمله لله، وأبر الأمور عنده: ما ثقل عليه؛ لأنه يعلم أنه أصفى، وأبرأ من هنات النفس، وموردات الهوى، فهو يجتهد أن يخفيها من نفسه.فأما المقربون: فإنهم عملوا لله نصب العين، كأنهم يرونه، ثم شغلهم الترائي بجلاله وعظمته عن العمل، فصار العمل من وراء، وعظمة الله وبهاؤه وجلاله قبالة عيني الفؤاد في الصدر، وغاب العمل عن الانتصاب.فلو أن أحدهم صار له عمل الأولين والآخرين، لتلاشى في عينه، إذا صار قبالته ما وصفنا، وطار عنه ذكر العمل، ورأى غناه في عظمته، وزينته في جماله، وشرفه في جلاله، ودرك مناه في بهائه.وإنما قلنا: إن حديث علي موافق لحديث أنس؛ من أجل أن النوم في الظاهر يغلب الإنسان، وفي الباطن النوم هو الغفلة، لا غفلة القلب، ولكن غفلة النفس عن أحوالها في الدنيا، فإذا جاءت الغفلة، نام القلب عن شهوات النفس وأحوالها، وأفراحها، فإذا جاء الهم، طار النوم، فحيي القلب بالله،فذاك الهم في الظاهر هم الأحوال، وفي الباطن هم ربه، فلذلك: قدر أن يتصدق بقلبه، ويخفيها عن نفسه؛ لأن صفته في الباطن على ما وصفنا أن همه بربه قطع نومه عنه، وأيقظها، وكل شيء ذكره قبل ذلك من الخلق.فرجع الكلام إلى ما قلنا: إن المؤمن إذا صار بهذه الصفة، كان أشد وأقوى من الأرضين، والجبال، والحديد، والنار، والماء، والريح، فهو أشد خلق ربك؛ لأن ذلك الهم قد غلب الأشياء كلها التي قد تقدم ذكرها.فلذلك قال ابن مسعود لعمر: إنا لنجد أن عمل مؤمن في يوم واحد أثقل من سبع سماوات وسبع أرضين.وقال موسى فيما روي عنه أنه قال: يا رب! إني أجد صفة قوم في قلوبهم من النور أمثال الجبال الرواسي، تكاد البهائم تخر لهم سجداً إذا رأوهم، من النور الذي في قلوبهم، قال: يا موسى! تلك قلوب طوائف من أمة أحمد، إنما بلغوا ذلك، بإقبالهم على أنفسهم، وذمهم لها، وإنما هلك من هلك من قومك بالعجب من أنفسهم.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن لله ملائكة موكلين بأرزاق بني آدم، ثم قال: ((أيما عبدٍ وجدتموه جعل الهم هماً واحداً، فضمنوا رزقه السماوات والأرض والطير وبني آدم)).فإذا صار هم القلب هماً واحداً، ذهب بال نفسه وهمومها وأشغالها، وخلا القلب بربه، فلذلك قال علي -كرم الله وجهه-: أشد خلق ربك الهم.فإنما هما همان:فهم النفس: من أحوال الدنيا يطرد النوم وينفيه.وهم القلب: من أحواله في الملكوت قد طرد عنه النوم: نوم القلب، ونوم العين.فأما قول عيسى عليه السلام: إن الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق.فإنما يقسم الثناء على القلوب، على أقدار محل العباد عنده، وإنما يجعل العباد عنده حيث يحلون ربهم من قلوبهم، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن يعمل ما منزلته عند الله، فلينظر ما منزلة الله في قلبه؛ فإن الله ينزل العبد من نفسه حيث أنزله العبد من قلبه)).فقلوب الخلق في قبضته، وبين إصبعين من أصابعه، فيرى القلب من محل العبد عنده من صدق العبودة، وتذلَله له، ومد عينه إليه مراقباً، حتى يحبه العبيد، وذلك قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً}.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من هاب الله، أهاب الله منه كل شيءٍ، ومن خاف الله، أخاف الله منه كل شيءٍ، ومن أحبه، حببه الله إلى عباده، وأثنى عليه)).وهو قوله تعالى لموسى عليه السلام: {وألقيت عليك محبةً مني ولتصنع على عيني}، وقوله تعالى عند ذكر أنبيائه -عليهم السلام-: {وتركنا عليه في الآخرين}، فإنما ينزل الثناء على القلوب، ويظهر السمات على شخص.

عَلِيٍّ کَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ← الشَّعْبِيِّ ← زَکَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ← وَكِيعٌ، ← به الجارود بن معاذ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1426

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1427

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا هارون الراسبي، عن جعفر بن حيان، عن أبي رجاء في قوله تعالى: {وألقيت عليك محبةً مني ولتصنع على عيني}، قال: الحلاوة والملاحة.

أَبِي رَجَاءٍ، ← جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ← هارون الراسبي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1427

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1428

نا عمر، قال: نا إسحاق بن عبد الله الأنطاكي، عن محمد بن الحسين، عن عقيل، عن الزهري، قال: يعطى الصادق ثلاثة: الحلاوة، والملاحة، والمهابة.

الزُّهْرِيِّ، ← عَقِيلٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ← إسحاق بن عبد الله الأنطاكي، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1428

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1429

نا أبو بكر بن سابق الأموي، قال: نا أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {سيجعل لهم الرحمن وداً}، قال: ((إن الله تعالى أعطى المؤمن المحبة والمقة والمهابة في صدور الصالحين)).ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أولياء الله الذين إذا رؤوا، ذكر الله)).وروي في حديث آخر، قال: قال موسى: يا رب! من أولياؤك؟ قال: الذين إذا ذكروا، ذكرت، وإذا ذكرت، ذكروا.وقيل: يا رسول الله! من نجالس؟ قال: ((خياركم))، قالوا: ومن خيارنا يا رسول الله؟ قال: ((من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في عملكم منطقه، ويزهدكم في الدنيا عمله)).فكما كان بين الرزق تفاوت في القسمة، فكذلك الثناء له تفاوت في القسمة، فقسمة الرزق على التدبير في الباطن، وقسمة الثناء له على منازل العبد في الباطن، في كينونتهم له عبيداً، وتسليمهم إليه نفساً، ولأمره انقياداً، ولأسمائه علماً، فيورثهم خشوعاً وطمأنينة وثقة، فإذا هبته، هابك الخلق، وإذا عظمته، عظمك الخلق، وإذا أحببته، أحبك الخلق، وإذا وثقت به، وثق بك الخلق، واطمأنت نفوسهم لك، وإذا أنست به، أنس بك الخلق،وإذا نزهته، نظر إليك الخلق بعين النزاهة والطهارة، تحكي لقلوب الخلق عن قلبك ما لربك من قلبك، فإن شئت، فازدد، وإن شئت، فانقص؛ فإن انتقصت، فإنما تنتقص حظ نفسك، فمنتهى قسمة الثناء إن خلط ذكره بذكره، وجعل على شخصه طلاوة سماته، فإذا رأوه، ذكروا الله.قال له قائل: وما تلك السمات؟.قال: سمات الحظوظ.قال: حظوظ ماذا؟.قال: حتى تخرج من المهد، وتنفطم من الارتضاع، فعندها تعرف السمات -إن شاء الله-.قال: وما المهد؟ وما الفطام؟.قال: إن الإنسان من حين يولد فهو راكب هواه، مستبد بأموره، غير مفارق لشهواته ونهماته ومناه، مقتدر، جبار، متكبر، متملك في ملك الله، هذا حاله إلى أن يشيخ ويكبر، فهو في بقبقته ومناه كالصبي في المهد، يريد في كل أمر أن يبره ويلطف ويعطف عليه، ويعمل بهواه، ويعلل كالصبي، ويداري ويوافق في مشيئاته، فهذا يدخل قبره، لم يدخل في عبودة الله قط، ولا تولى الله قط ولاية الحق، إنما تولاه ولاية التوحيد، وحده بما من عليه من عقد الإيمان، وقبل منه الإيمان، والإسلام، أن يكون مطمئن القلب بالله في كل حال، ساكناً عند أحكامه، مسلماً له جميع جوارحه عند أمره ونهيه، ثم هو عبد آبق منخلع العذار، مستبد، هوجٌ، جموح، إذا أمره، تثاقل وحزن، وإذا نهاه، جمح، وإذا قسم له بحسن تدبيره من الأحوال،أرسل مشفريه كمشفري البعير، وعبس وجهه، وانقبض انقباض القنفذ، وإذا حكم عليه، التوى، ودلك بقدميه على الأرض.فهذا: عبد دنياه، وعبد بطنه، وعبد فرجه وشهواته ومناه، فمن أن يقدر هذا أن يعظم أمر الله، ويعظم حقوقه، ويتذلل له عبودة؟! ومتى يصير هذا عالماً بالله، عارفاً له، وعارفاً لمننه وإحسانه، شاكراً، خاشعاً، خاضعاً، خائفاً لزوال النعمة، مستحيياً منه؟.هيهات، ما أبعد هذا! فهذا رضيع في المهد، فأين يكون غداً من تلك العرصة العظيم شأنها، ومن تلك الصفوف، كما يكون الصبي في محافل الدنيا مع مخاطه، وأدناسه، ولهوه، ولعبه، وخرقه من وراء الباب، لا يعبأ به، ولا يهيأ له مجلس، والذي فطم حتى شب، وتأدب، والتحى، وأخذ الزينة، والهيئة، والبهاء من اللباس، والأدب أين يقعد؟.فكذلك: من فطم نفسه عن الشهوات، والمنى عن ارتضاع حلاوة الدنيا، ورمى تعلل نفسه وبقبقته، ورفع باله عن الخلق، ماذا يقال له؟ وماذا يكون؟ أعتقه الله من رق النفس بأنوار الهدى، وحشا صدره من أنوار الحظوظ، ووسمه بسماته.فالدنيا كلها تحت قدمه، والخلق من وراء ظهره، والله تعالى نصب عينيه، يتخطى على أعناق الخلق في الموقف إلى الله تعالى، يشق الصفوف صفاً صفاً، ويقال له: ادن، حتى يغبطه الناظرون إليه من أهل القربة، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1430

نا بذلك صالح بن محمد، قال: نا عبد الحميد ابن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((اعقلوا، واعلموا أن لله عباداً ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء؛ لمكانهم وقربتهم من الله تعالى))، فقام أعرابي، وقال: يا رسول الله! من هم؟ حلهم لنا، فسر وجه رسول الله، وقال: ((هم قومٌ لم تصل بينهم أرحامٌ متقاربةٌ، من أفناء الناس، ونوازع القبائل، تحابوا في جلال الله، وتصافوا فيه، وتزاوروا فيه، وتباذلوا فيه، يضع الله لهم منابر من نورٍ، فيجلسون عليها، وإن ثيابهم لنورٌ، ووجوههم نورٌ، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يفزعون إذا فزع الناس، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)).

أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ← شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ← عبد الحميد ابن بهرام ← بذلك صالح بن محمدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1430

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1431

نا عبد الرحيم بن حبيب، قال: نا بقية، عن هقل بن زياد السكسكي، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله إذا أحب عبداً، أثنى عليه من الخير مثل عمله سبع مراتٍ، وإذا أبغض عبداً، أثنى عليه مثل عمله من الشر سبع مراتٍ)).

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← أبي الهيثم ← دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، ← هقل بن زياد السكسكي، ← بَقِيَّةُ، ← عبد الرحيم بن حبيبٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1431

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1432

نا العباس بن أيوب الزبيري، قال: نا أبو عاصم النبيل، قال: نا حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله إذا أحب عبداً، أثنى عليه سبعة أصنافٍ من الخير لم يعمله، وإذا أبغض عبداً، أثنى عليهبسبعة أصنافٍ من الشر لم يعمله)).فهذا ينبئك أن الثناء من الله تعالى على عبده بسريرته فيما بينه وبينه؛ لأن الخلق قد عاينوا علانيته، فإنما يثني الله عليه بما غاب عن أعين الخلق، وإنما يثني عليه بأصناف الخير الذي لم يعمله؛ لأنه اطلع على قلبه، فرأى فيه نية تلك الخيرات ومحبتها، والاهتمام لها، وهو باق عنها؛ لأنه لا يقدر على ذلك.

أبي الهيثم ← دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، ← سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ ← حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ← أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ← العباس بن أيوب الزبيري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1432

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1433

نا صالح بن عبد الله، قال: نا يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل تدرون من المؤمن؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((المؤمن: من لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يحب، ولو أن عبداً اتقى الله في بيتٍ، أو في جوف بيتٍ إلى سبعين بيتاً، على كل بيتٍ بابٌ من حديدٍ، ألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث به الناس، ويزيدون، والكلام مثل ذلك في فجوره))، قيل: وكيف يزيدون يا رسول الله؟ قال: ((إن التقي لو يستطيع أن يزيد في بره، لزاد، والفاجر لو يستطيع أن يزيد في فجوره، لزاد)).قال ثابت: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن نية المؤمن خيرٌ من عمله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالصادق إنما يسر عمله؛ لئلا يكتسب به من الخلق منزلة، فيقال له غداً ما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← يوسف بن عطية ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1433

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1434

نا بذلك نصر بن يحيى، قال: نا أبو إسماعيل ببغداد، رفع الحديث، قال: ((يقول الله لعبده يوم القيامة: عبدي عبدتني، أكرمك الناس، ووضعوك على رؤوسهم، زهدت في الدنيا راحةً تعجلتها، فهل واليت في ولياً، وعاديت لي عدواً؟)).

أبو إسماعيل ← بذلك نصر بن يحيى،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1434

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1435

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سليمان بن شرحبيل الدمشقي، قال: نا بشر بن عون الدمشقي، عن بكار ابن تميم القرشي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((يؤتى يوم القيامة بعبدٍ محسنٍ في نفسه، لا يرى أن له سيئةً، فيقال له: هل كنت توالي أوليائي؟ قال: يا رب! كنت من الناس سلماً، قال: فهل كنت تعادي أعدائي؟ قال: يا رب! إني لم أكن أحب أن يكون بيني وبين أحدٍ شيءٌ، فيقول الرب تعالى: وعزتي! لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي، ولم يعاد أعدائي)).فإذا أسر الصادق من هذا الوجه، كان ممن باهى الله به ملائكته، وقال: هذا عبدي حقاً، فإذا أثنى عليه بالعبودة حقاً، فإنما أثنى لعجبه به، فلم يكن ليحل العبد ربه محل الإعجاب، ثم لا يفيده شيئاً.فأول فوائده: أن ينشر ثناءه على قلوب أهل الأرض، حتى ينظروا إليه بتلك العين، وتتناسم الأرواح برؤيته، وتتباشر القلوب بلقائه، وتلذ الأعين بالنظر إليه، فإذا أعلنها، فإنما يعلنها حباً لأن يعبد الله في أرضه،نصحاً لله في ذاته، ونصحاً له في دينه، ونصحاً لله في كتابه ورسوله.

وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، ← مَكْحُولٌ ← بكار ابن تميم القرشي، ← بشر بن عون الدمشقي، ← سليمان بن شرحبيل الدمشقي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1435

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1436

Sahih

نا أبي، قال: نا أبو نعيم، عن سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((ألا إن الدين نصيحةٌ -ثلاثاً-))، قيل: لمن؟ قال: ((لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين)).فنصيحته لله في ذاته: أن تكون عينه مادة إلى عظمة الله.ونصيحته له في دينه: أن تكون عينه مراقبة لجلال الله، وما يخرج من تدبيره من باب القدرة من تلك المشيئة.ونصيحته له في كتابه: إقامة الحق، والقيام بما فيه من العمل ظاهراً وباطناً.ونصيحته له في رسوله: تعزيزه وتوقيره، وحفظ سننه، واتباع حديثه وشمائله، والتخلق بأخلاقه.

تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، ← عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1436

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1437

نا أبو الأشعث العجلي، نا حزم القطعي، قال: نا الحسن البصري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((خيار عباد الله الذي يحببون الله إلى عباده، ويحببون العباد إلى ربهم، ويمشون لله في الأرض نصحاً)).فأما الذي يعمل، فيحب أن يحمد، فهو على وجهين: فإن كان حبه للحمد؛ لأن تعلو منزلته بذلك عند الخلق، ويتخذ بذلك جاهاً عندهم للإكرام، والارتفاق بحطام الدنيا، فإذا ثبت على هذا، ورضي من نفسه، فهذه فتنة وإفساد، وإذا عمل على هذا، وطلب الحمد في العمل أن يحمد في العمل على هذا السبيل، أفسد عمله.وإذا تراءى له من نفسه حب هذا السبيل، فرده، ولم يرض به من نفسه، ولم يقبل قلبه ذلك، فهو على خطرٍ عظيم، وفيه الداء العضال، ولكن لا يفسد عمله، وإذا كان حبه للحمد من نزاهة نفسه، وشرف قلبه في الدين، طلب الجمال والهيئة، والله تعالى جميل يحب الجمال وذوي الهيئة، فإن طلبه في أموره أن يحمد، فهو محمود؛ لأنه لم يطلب بذلك الحمد دنيا، إنما طلب به مسكة الدين والعصمة؛ لئلا يذل في خلقه ببذل دينه.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس للمؤمن أن يذل نفسه)).وقال في خطبته: ((طوبى لمن تواضع في غير مذلةً)).

الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ← حزمٌ القطعي، ← أبو الأشعث العجلي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1437

Previous
123
Next

ابْنِ عَبَّاسٍ ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ← أبو بكر بن سابقٍ الأموي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1429

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh