Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1128

حدثنا عتبة بن عبد الله اليحمدي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني عيسى بن عمر، قال: حدثني سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيفٍ، قال: قال أبي لأنس بن مالكٍ رضي الله عنه: يا خال! ليسوا بالناس الذين كنت تعهدهم، إنما هم الذئاب عليهم الثياب، فاحذرهم، قال: أما والله! لئن قلت ذاك، لقد رأيتني منهم هنيهة، إني أحدثهم بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولوا أنت سمعت هذا بأذنيك.

أبي لأنس بن مالكٍ ← سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ← عيسى بن عمر ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← عُتْبَۃُ بْنُ عبد اللہ الیحمدی

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1128

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1129

حدثنا محمد بن محمد بن حسينٍ، قال: حدثنا علي بن الجعد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: ما أعرف اليوم فيكم شيئاً عهدته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس قولكم: لا إله إلا الله. فصلاح القلب صلاح الجسد، وعمارته عمارة دينه. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من كان له قلبٌ صالحٌ، تحنن الله عليه)). وروي عن عيسى عليه السلام: أنه قال: ((بالقلوب الصالحة يعمر الله الأرض، وبها يخرب الأرض، إذا كانت على غير ذلك)).

أَنَسٍ، ← ثَابِتٍ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← محمد بن محمد بن حسين،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1129

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1130

حدثنا بذلك أبو سنان، قال: حدثنا الحكم ابن نافعٍ، عن صفوان بن عمروٍ، عن شريح بن عبيدٍ، عن يزيد ين ميسرة.

يزيد ين ميسرة. ← شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ← الحكم ابن نافعٍ، ← بذلك أبو سنان،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1130

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1131

حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا يوسف ابن عطية، عن ثابتٍ البناني، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجدون في صدورهم من الوسوسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم وربكم؟))، قالوا: لا نشك في ربنا، ولأن يقع أحدنا من السماء، فيتقطع أحب إليه من أن يتكلم بما يجد في صدره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر! ذاك محض الإيمان)).وكان ثابت يقول: ((اللهم أكثر لنا منه)).وقال عطاء السلمي: اللهم اذهب به عني؛ فإني أخاف أن أكون قد هلكت، فقال لي عطاء: ليتك سألت ثابتاً: لم يقول هذا؟ فانتهيت إلى ثابت وهو يقول: ألا أقول لشيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو محض الإيمان)) أن يزيدنا الله منه.فقد أحكم الله الإيمان في قلوب من اجتباهم وهداهم، ووقعت مشيئته عليهم يوم اختارهم في سابق علمه، وأبرز أسماءهم بالسعادة في اللوح المحفوظ، وأخرجهم في أصحاب اليمين يوم الميثاق، وفزع الشيطان من أين يوسوس إليهم في توحيدهم ما يبطله عنهم، وكيف يجوز ذلك، وقد أخذ الله بقلبه وناصيته، وفي قلبه نوره؟ فكيف يقوم العدو لنوره حتى يطفئه؟ وليس أحد ينشرح صدره بالله، ولم ينطق بلا إله إلا الله إلا بمنة الله عليه، والله أكرم من أن يرجع في منته، فيسلط عليه العدو حتى يبطله.ألا ترى إلى قوله تعالى للعدو: {إني عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ وكفى بربك وكيلاً}؛ أي: لم أعطك عليهم من السلطان ما يدخل عليهم في قلوبهم، فتفسد عليهم توحيدهم، وإنما سلطانه في الصدر؛ لأن الصدر بيت القلب، والنفس معدن الشهوات.ألا ترى إلى قوله عز وجل: {يوسوس في صدور الناس}، والشيطان يزين، ويشهي، ويمني، ويحدث في هذا الصدر بهذه الشهوات التي في النفس حتى يضله ويفتنه، فأما القلب، ففيه نور الله، وقد استقر فيه توحيده، وهو الإيمان به، فليس للكفر فيه شهوة، فيدخل الشيطان هناك بظلمته، فيزين له الشرك حتى يفسد توحيده، ولا له إليه سبيل، إنما سبيله فتنة الصدر لهذه الشهوات.ألا ترى إلى قوله تعالى: {وكفى بربك وكيلاً}؛ أي: مانعاً شيطانه من أن يدخل قلبه، والقلب إذا جعل الله فيه نوراً، وأحياه، فقد توكل له بالعصمة، والحفظ، والستر، والتأييد، فهو يكلؤه ويرعاه، والشيطان أخسأ، وأذل، وأقل من يقدر إليه لحاظاً، إنما حديثه على أذن القلب في صدره.فأما قلبه، فقد كفاه الله وكيلاً له، وقال: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}؛ أي: وصل نوره إلى حبة قلوبكم، وحبة القلب هو بضعة اللحم الباطنة، وهذه البضعة الظاهرة يقال لها: فؤاد، وفيها العينان والأذنان، وباب القلب، والبضعة التي في جوفها هو القلب، يقلبها من لم يكلها إلى أحد، ولم يطلع عليها أحد من خلقه، فنزع شهوة الكفر والفسوق والعصيان من ذلك القلب حين أوصل إلى حبة قلبه الإيمان، فليس يعصي مؤمن يريد بذلك أن يعصي الله أو يفسق، إنما يريد قضاء نهمته، والكافر عدو لله، يعصي، ويريد معصية الله، والفسق هو الذهاب بالرقبة، والخروج من أمره، والرد عليه والجحود، فحبب الإيمان، وزينه، وكره الكفر والفسوق والعصيان.فليس يجد المؤمن في نفسه شهوة الكفر؛ لأنه نزعها بإيصال الإيمان إلى حبة قلبه، وهو النور حتى أمن، ثم بقي شهوة الأشياء في قلبه، ثم حرم وأحل، ليبلوه، وقال له: جاهد نفسك في هذه الشهوات الباقية، فقد كفيتك الشهوة العظمى التي تدمر وتهلك، وهذه الشهوات الباقية لي أن أحرم وأحل، ولن أجوز أن أحل تلك الشهوة العظمى، وهي الشرك، فما لم أجوزه أن أحله، فقد كفيتك مؤنته؛ بأن نزعت عنك شهوته، وكرهته إليك، وما جاز أن أحله وأحرمه، فقد أمرتك بمجاهدة نفسك؛ لتحل حلالي، وتحرم حرامي، وتجتنبه، فالمؤمن قد جلاه الله بالإيمان، وطهره، وطيبه وزين قلبه، فإذا وسوس في صدره، أنكر القلب بما فيه من النور، فإنكاره محض الإيمان، وإنما صار محضاً؛ لأنه اهتاج واستنار، ومثل ذلك مثل جمرة قد علاها الرماد بخمودها، فلا يكاد يضيء مما علاها، فوصلت إليها نفخة، فطار عنها رمادها، فتوقدت، وتلظت، واستضاء البيت بتوقدها، فازدادت تلك الجمرة، فصارت محضة بما طار عنها [من] الرماد.فكذلك القلب فيه الإيمان، فقد أسقم، وعلاه رماد حريق الشهوات، من أجل ذلك يضعف، حتى آثر شهواته على أمر الله، وآثر رضا نفسه على رضا ربه، فلما جاءه الوسواس بحديثه وكيده، يريد به نقض توحيده، كان ذلك كمن ينفخ في تلك الجمرة؛ لتتقد، ويطير عنها الغبار، وتلك النفخة هو أمن من الله، حتى يلطف لعبده من لطفه؛ ليفي له بما توكل له من قوله: {وكفى بربك وكيلا}. ولذلك قال عبد الله حيث سئل عن الوسوسة، قال: ذلك برزخ الإيمان، والبرزخ ما بين الشيئين، فلما صار إيمانه ذا غبار، رحم الله عبده، ولطف به في تسليط الوسواس عليه، ثم لطف به من حيث خفي على العباد بالعصمة، فمنع كيده من أن يفسد عليه توحيده، واهتاج الإيمان منكراً لما جاء به، ونافراً عنه، فطار عنه رماد الشهوات، وغبارها، ودخانها، واستوقدت جمرة الإيمان، فأضاءت الصدر، فلذلك صار محض الإيمان؛ لأنه في ذلك بلا رماد، ولا غبار، ولا دخان، ففهم هذا المعنى الذي ذكرنا ثابت البناني رحمه الله، فما أحسبه، فلذلك قال: اللهم زدنا منه. فإنما سأل الزيادة من ذلك اللطف الذي يلطف الله لعبده، والبرزخ الحاجز بين الشيئين، فقد كان الإيمان ثابتاً في القلب، فلما جاءت الوسوسة، كان أمر الله أسرع، فدخل بين الوسوسة، وبين الإيمان؛ ليكون حاجزاً؛ ليكون كما دخل بين البحرين حاجزاً: بحر العذب، وبحر المالح، وكلاهما ملتصقان في رأي العين، فلا يعذب المالح، ولا يملح العذب، وهو قوله تعالى: {مرج البحرين يلتقيان. بينما برزخٌ لا يبغيان}، وقال: {وجعل بين البحرين حاجزاً}، فإنما هو بلطفه حجز بينهما، وقال عز وجل: {وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً}. فإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ذاك محض الإيمان))؛ لقولهم: لأن يقع أحدنا من السماء أحب إليه من أن يتكلم بما يجد في صدره، فصير ذلك الذي وجدوا في صدورهم من الإنكار محض الإيمان، فبان بما قلنا: أن صاحب الوسوسة إنكاره لما جاء به الوسواس فيه كفاية له؛ لأن من شأن المعرفة أن ينكر غيره، ومن شأن الإيمان أن ينفي الكفر، ومن شأن التوحيد أن ينفي الشرك، ومن شأن النور أن ينفي الظلمة، ومن شأن الرب أن ينفي عدوه من حريمه.فإنما يجد المؤمن الإنكار على قلبه من أجل أن في قلبه معرفته، وتوحيده، والإيمان به، وذلك من النور الذي استقر في قلبه، وأن قلبه حريم الله، وحوزه، وبيته، ومنظره، ولم يكل القلوب إلى أحد من خلقه، ولا لهم أن يطلعوا على ما فيها، ولا يعلم مخلوق ما فيها، ولا يعلم بذلك أحد إلا الله، ثم صاحبها؛ بالإحساس، ووجود البشرية، فإذا جاء العدو بالكفر، فإنما جاء بظلمة يريد أن يمزجها بالنور، فلا يطفئه، ولا سبيل له إلى ذلك، وجاء شك يريد أن يمزجه باليقين، فلا سبيل له إلى ذلك، كما لا سبيل إلى من ينظر إلى شمس تضيء، فقيل له: إن هذا كوكب، أو إلى نهار مبصر، فقيل: هذا ليل، فكذلك، ولا سبيل للشيطان أن يدخل على التوحيد بشركه، ولا على نور الله بظلمته، ولا على حباله بحبالته.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمن مثل الفرس في آخيته، يجول ثم يرجع إلى آخيته)).فالمؤمن يسهو ويسهو، ثم يعود إلى إيمانه؛ لأن الله تعالى أخذ بقلبه، وعرفه، ولا ينكر القلب من عرف إذا كانت المعرفة صحيحة، فإنكار المؤمن من نفار قلبه بما فيه من النور، ومن ظلمة ما جاء به العدو، فلذلك محض الإيمان؛ لأنه إنما هاج إنكاره من اهتياج إيمانه، وإذا اهتاج، استنار وأشرق، فلذلك صار محضاً، فيحق للمؤمن أن يقل عناه بوسوسته، فأخسأ ما يكون إذا استحقرته، ولم تعبأ به، فمن اعتراه ضعف في قلبه، حتى يحزن ويخاف على نفسه، فذاك لضيق صدره، وقلة انشراح صدره، وظلمة الشهوات والذنوب. فإن وسوس إليه في التشبيه، فالرد عليه أن يقول في نفسه: كل ما تصور في صدري، فربي بخلافه؛ لأنه لا يتصور في صدري إلا مخلوق، أو نعته؛ لأن ما تصور في الصدر فله كيفية، وربي لا يدرى كيف هو، ولا مثل له، فإذا تمثل في الصدر، فهو غير ربي، وإذا كان رجلاً مبتلًى بهذا، ومن كثرة ما يتردد في صدره يخاف على نفسه، ولا يطمئن إلى السكوت، فليقل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الله الله ربي لا أشرك به شيئاً)).وإنما هذه كلمة تطيب بها نفسه لما ضاق منه صدره؛ ليخرج من ضيقه، بهذه الكلمة إلى السعة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1132

حدثنا أبي رحمه الله تعالى، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا ابن نميرٍ، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة ابن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النجوم أمانٌ لأهل السماء، وأهل بيتي أمانٌ لأمتي)).قال أبو عبد الله:فالنجوم: هن الطوالع السوائر الغوارب، وهن خمس: عطارد، وبهرام، وهو الذي يقال له: المريخ بلغةٍ أخرى، وزحل، ومشتري،والزهرة، وهن اللاتي ذكرن في التنزيل في قوله: {فلا أقسم بالخنس. الجوار الكنس} ينخنسن في ضوء النهار، ويظهرن في سواد الليل، ويكنسن؛ أي: يغبن في مغاربهن، ولذلك سمين نجوماً، لأنها تنجم؛ أي: تطلع من مطالعها في أفلاكها، كالشمس والقمر، وسائرها كواكب، قال الله تعالى: {إذا الشمس كورت. وإذا النجوم انكدرت}؛ أي: تناثرت، وذهب ضوءها، وقال: {جعل لكم النجوم لتهتدوا بها}، فالاهتداء بالنجوم، وجعل الكواكب زينة، وقال: {إنا زينا السماء الدنيا بزينةٍ الكواكب}، وقال: {ولقد جعلنا في السماء بروجاً وزيناها للناظرين}.فالكواكب معلقات من السماء كالقناديل، والنجوم لها مطالع ومغارب، تنجم وتغرب، فهي أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت، أتى السماء ما توعد؛ لأنه قد ذكر في تنزيله فقال: {وإذا النجوم انكدرت}، {وإذا السماء كشطت}؛ أي: نزعت، فقد ذهبت مقاومهم ومصافهم.وعلى هذا تأويل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أصحابي مثل النجوم، بأيها اقتديت اهتديت)).فليس كل من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعه، أو رآه رؤية واحدة يدخل في الصحبة، إنما أصحابه من لازمه غدوة وعشية، وعرف بصحبته، فكان يتلقى الوحي منه طرياً، ويأخذ عنه الشريعة التي جعلت منهجاً للأمة،وينظر منه إلى أدب الإسلام وشمائله، فصاروا من بعده أئمة أدلة، فبهم الاقتداء، وعلى سيرتهم الاحتذاء، فكانوا يمسون عنده ويصبحون عنده، يدعون ربهم بالغداة والعشي، وأثنى عليهم في تنزيله، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر معهم، فقال: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا}.

أَبِيهِ ← إياس بن سلمة ابن الأكوع، ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← ابْنُ نُمَيْرٍ، ← الحماني ← أبي تعالى،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1132

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1133

حدثنا الجارود، ثنا يحيى بن الحكم، ثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ في قوله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي}، قال: المخاطبة في الحلال والحرام.فقوله: ((مثل أصحابي مثل النجوم)).تأويله عندنا -والله أعلم-:أنه إنما عنى به أولئك الذين صحبوه بدوام الصحبة، ولزموه في الحضر والسفر، وفقهوا في دين الله، وعرفوا الناسخ والمنسوخ والسنن، حتى صلحوا من بعده للخلافة، فكانوا خلفاء مهديين، وأمراء في الأمصار مرضيين، فهم الذين بأيهم اقتديت اهتديت؛ مثل: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأبي عبيدة، ومعاذ، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وأشباههم ممن قد عرفوا بالفقه في دين الله، والصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهم النجوم الأدلة، فإنما شبههم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنجوم، والكواكب ليست بأدلة، ولا بهم اهتداء، وهؤلاء القوم من أصحابه هم قليل عددهم كالنجوم، لأنهم أهل بصائر ويقين، وإنما جاز لهم اجتهاد الرأي بفضل اليقين والبصائر، فلما اختلفوا في اجتهادهم، كان كل من أخذ بقول من أقوالهم تقليداً له، كان مهتدياً إذا لم يكن من أهل النظر والتمييز، فمن كان من أهل النظر، فاستنبط واختار قولاً من أقوالهم مجتهداً، كان له ذلك، فأما من لم يكن له صحبة، وإنما رآه رؤية واحدة؛ مثل: طارق بن عبد الله المحاربي، ومثل: رويفع بن ثابت البلوي، ومثل: نبيشة الهذلي، فهؤلاء مثل الكواكب يضئن لأنفسهن، وليسوا بأدلة، ولا بأئمة.وأما قوله: ((أهل بيتي أمان لأمتي)).فإن أهل بيته من خلفه من بعده على منهاجه، وهم الصديقون.وروي في الخبر: أن الأرض شكت إلى ربها انقطاع النبوة، فقال: سوف أجعل على ظهرك أربعين صديقاً، كلما مات منهم رجل، أبدلت مكانه رجلاً.ولذلك سموا: أبدالاً، بدل الله أخلاقهم، فطيبها، وطهرها، وصفاها، وكلما مات رجل، أبدل مكانه مثله، قد هيأه لذلك، ورباه، وهذبه، وأدبه حتى يقوم مقامه، فهم أوتاد الأرض، وبهم تقوم الأرض، وبهم تمطرون.

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← أَبِي هَاشِمٍ ← خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ← يحيى بن الحكم، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1133

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1134

حدثنا عمر بن يحيى بن نافعٍ الأبلي، ثنا العلاء بن زيدلٍ، عن أنس بن مالكٍ، قال: الأبدال أربعون رجلاً، كلما مات واحد، بدل آخر، فإذا كان عند القيامة، ماتوا كلهم، اثنان وعشرون منهم بالشام، وثمانية عشر بالعراق.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← العلاء بن زيدلٍ، ← عمر بن يحيى بن نافع الأبلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1134

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1135

حدثنا حميد بن الربيع اللخمي، ثنا يزيد بن حيان، حدثني عمر البزاز جليس حماد بن سلمة، ثنا الحسن بن ذكوان، عن عبد الواحد بن قيسٍ، عن عبادة ابن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الأبدال ثلاثون رجلاً، قلوبهم على قلب إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، إذا مات رجلٌ منهم، أبدل الله مكانه آخر)).فليس في الحديثين اختلاف، وإنما هم أربعون رجلاً، فثلاثون منهم قلوبهم على قلب إبراهيم.وكذلك روي لنا عن أبي الدرداء:

عبادة ابن الصامت ← عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، ← الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، ← (عمر البزاز جليس حماد بن سلمة)، ← یَّزِیْدَ بْنِ حَیَّانَ ← حميد بن الربيع اللخمي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1135

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1136

حدثنا بذلك عبد الرحيم بن حبيبٍ الفاريابي، ثنا داود بن محبرٍ، عن ميسرة، عن أبي عبد الله الشامي، عن مكحولٍ، عن أبي الدرداء، قال: إن الأنبياء كانوا أوتاد الأرض، فلما انقطعت النبوة، أبدل الله مكانهم قوماً من أمة أحمد يقال لهم: الأبدال، لم يفضلوا الناس بكثرة صوم ولا صلاة، ولكن بحسن الخلق، وصدق الورع، وحسن النية، وسلامة القلوب لجميع المسلمين، والنصيحة لهم ابتغاء مرضاة الله، بصبر وحلم ولب، وتواضع في غير مذلة، فهم خلفاء عن الأنبياء، قوم اصطفاهم الله لنفسه، واستخلصهم بعلمه لنفسه، وهم أربعون صديقاً، منهم ثلاثون رجلاً على مثل يقين إبراهيم خليل الرحمن، بهم يدفع المكاره عن أهل الأرض، والبلايا عن الناس، فبهم يمطرون، ويرزقون، لا يموت الرجل منهم حتى يكون الله قد أنشأ من خلقه من يخلفه.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← مَكْحُولٌ ← أَبِي عَبْدِ اللهِ الشَّامِيِّ ← مَيْسَرَةَ، ← دَاوُدُ بْنُ مُحَبِّرٍ، ← بذلك عبد الرحيم بن حبيبٍ الفاريابي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1136

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1137

حدثنا أبي رحمه الله، ثنا عبد العزيز بن المغيرة البصري، ثنا صالح المري، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صومٍ ولا صلاةٍ، ولكن دخلوها برحمة الله، وسلامة الصدور، وسخاوة الأنفس، والرحمة لجميع المسلمين)).

الْحَسَنُ، ← صالح المري ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيُّ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1137

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1138

حدثنا علي بن حجرٍ، ثنا إسماعيل بن عياشٍ، قال: حدثني صفوان بن عمرٍو، عن شريح بن عبيدٍ الحضرمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلاً، كلما مات منهم رجلٌ، أبدل الله مكانه رجلاً، يسقى بهم الغيث، وينصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الأرض بهم البلاء)). فهؤلاء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمان هذه الأمة، فإذا ماتوا، فسدت الأرض، وخربت الدنيا، وهو قوله -تبارك وتعالى-: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعضٍ لفسدت الأرض}، فبهم يدفع الله عن أهل الأرض، وهو قوله تعالى: ((يا موسى! لولا من يحمدني من خلقي، ويوحدني، لسبلت جهنم على الأرض تسبيلاً)).فخالص الحمد، وخالص التوحيد على الحقيقة لهؤلاء الأربعين.والبيت من تبوئة الذكر، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ليبوئ ذكره في الأرض، فطرد من حرمه، ولم يؤووه، فجعل الله له مهاجراً ومستقراً، فمن هاجر إليه، فأووا إليه، ولزموه، فصاروا أهل الذكر، فهم أهل بيته، ومن أوى إليه، ولم يصر من أهل الذكر، فهم ليسوا من أهل البيت، وهم من أصحابه وتباعه، وإنما يكون من أهل التبوئة؛ من بوأ لذكره على طريقه.قال له قائل: وكيف ذلك.قال: إن الذكر قد اشترك فيه الجميع، حتى المنافق، قال الله تعالى: {ولا يذكرون الله إلا قليلاً}.وقال الحسن البصري: إنما قل؛ لأنه كان لغير الله، فذاك وإن كثر منه، فهو قليل، فكذلك من المخلط، وإن كثر، فهو ضعيف سقيم، وكل إنما يصفو ذكره على قدر صفاء خلقه، وطهارة قلبه، والذكر المغشوش من الإيمان المغشوش.قال له قائل: وكيف يكون الإيمان مغشوشاً؟ قال: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان: ((قل: اللهم إني أسألك صحةً في إيمانٍ))، فهل يسأله الصحة إلا من السقم؟ فسقم الإيمان أن يمازجه الهوى، وهو شهوة النفس حتى يميل به عن الله، وينقله عن أمره، ويشغله عنه، ويلهيه عن ذكره، قال الله تعالى: {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}.والإيمان: هو طمأنينة القلب إلى ذكر الله في كل أموره، فإذا ذكر، أمن به جملة، ثم مال يميناً وشمالاً ليطمئن إلى الأسباب والخلق، فذاك غش الإيمان، قد خلط به ما ليس منه، والأنبياء -صلوات الله عليهم-، والأولياء من بعدهم قد اطمأنوا إليه، فأقدامهم بين يديه كالجبال الرواسي، وهو نصب أعينهم، يراقبون ما يخرج من حجب الغيب من مشيئته وتدبيره، فإنه كل يوم هو في شأن، فيقبلون منه اهتشاشاً، وتسارعاً، ونفوسهم ألين لمشيئته وأحكامه وتدبيره من الدهن باللبن، قد أخبتوا إليه، وانخشعت نفوسهم؛ لأن شهواتهم قد ماتت من هيبة جلاله، (والمستحقون للذكر هم أهل الذكر.قال له قائل: ومن المستحقون للذكر؟قال: من ذكره) بحقيقة الذكر.قال: وكيف حقيقة الذكر؟ قال: أن لا يبقى على قلبه مع ذكره في ذلك الوقت ذكر نفسه، ولا ذكر مخلوق، فذلك الذكر الصافي.قال: ويكون هذا؟قال: وكيف لا يكون، وإنما هو قلب واحد؟ فإذا شغل بشيء، ذهل عما سواه.هذا موجود في المخلوقين: لو أن رجلاً دخل على بعض ملوك الدنيا وسلاطينها، لأخذه من هيبته ما لا يذكر في ذلك الوقت غيره، ولو سئل: من كان معه في المجلس؟ فقال: لا أدري، لعذر في ذلك، هذا في سلطانٍ كائن موجود، فكيف بمالك الملوك إذا انكشف لك الغطاء عن جلاله، وحل بقلبك هيبته، وعمل في صدرك سلطانه، وطالع قلبك كبرياءه وعظمته، لو كان فيك عقل مئة، ثم شغل عن ذلك كله به حتى لها عن سواه، ما كان بمستنكر، فكلما كان عقله أوفر، كان الاشتغال به أشد وأكثر، فهذا هو الذكر الصافي.يحقق ما قلنا: حديث عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله -تبارك وتعالى-: من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)).هذا فيمن شغله ذكر الخالق، فكيف بمن شغله الخالق بأنسه؟!هذا فيمن شغله الخالق بأنسه، فكيف بمن شغله الخالق بجلاله وجماله؟!هذا فيمن شغله الخالق بجلاله وجماله، فكيف بمن شغله الخالق في فردانيته بنفسه في وحدانيته؟!ولهذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيروا، سبق المفردون))، قالوا: يا رسول الله! ومن المفردون؟ قال: ((الذين أهتروا في ذكر الله، يأتون يوم القيامة خفافاً، يضع الذكر عنهم أثقالهم)).فالمهتر: الذي إذا نطق عن ربه، يشبه كلامه كلام من لم يستعمله عقله؛ لأن العقل يخرج الكلام على اللسان بتدبير وتؤدة وتأن، وهذا المهتر إنما ينطقه ربه، فكأنه الماء على لسانه يجري، حتى يشبه الهذيان في بعض أحواله عند العامة، وهو في الباطن مع الله من أصفى الناطقين، وأطهرهم، وأصدقهم، ومن ذلك قيل: التهاتر: إذا قال قولاً بالعجلة بلا نظام يشبه الجزاف.والمهتر في اللغة: الشيخ الكبير الذي قد أفسد عقله، فهو يهتر في الكلام كالخرف، فهذا قد أفسد عقله الكبر الذي حل به، فلا يعمل عقله ذلك العمل، فالذي خمد عقله الكبر لا يستوجب العصمة، والحفظ، والتأييد،والذي خمد عقله القرب والدنو قد استوجب من الله كرامة، أنطق لسانه، وحفظ عليه شأنه، وأيده، وعصمه، فالذي خمد عقله الكبر بمنزلة قمر حل به الكسوف، فذهبت منفعته، والذي خمد عقله للقربة والنور الذي حل به بمنزلة قمر فيمن طلعت عليه شمس، فخمد نور القمر لضوء الشمس، ولم يعمل شيئاً، فبيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مستقره، وسواد ذكره، وهو كما قال الله تعالى في تنزيله: {ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدقٍ}، وهي الأرض المقدسة.فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبوئ الذكر في أرض الله، فبدأ بمكة، فطرد وبقي الذكر، قال الله -جل ذكره-: {فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين}، وهم المهاجرون والأنصار، فتبوؤوا الذكر والإيمان، فصار أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لتبوئه الذكر.والأهل والآل: بمعنى واحد، والهاء والهمزة أختان تجزي إحداهما عن الأخرى، وإنما قيل: أهل؛ لأنه حيثما ذهب، فهو راجع إلى ذلك المستقر، وكذلك الآل؛ حيثما تفرق، فالنسبة تؤول إلى الأصل،وأهل البيت: كل من رجع نسبه إليك من الأصل، وأما أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو كذلك أيضاً، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذه الله من خلقه، فاختصه لنفسه، واصطنعه، واصطفاه لذكره، فكان في كل أمرٍ قلبه راجع إلى الله، من عنده يصدر، ومعه يدور، وإليه يرجع، فكان هذا البيت أشرف، وأعلى من البيت الذي هيئ له في أرضه من النسب، فكان أهل هذا البيت غالباً على ذلك البيت.ألا ترى أنه غلب على نفسه ما أكرمه الله به من النسبة، فمن قبل ذلك كان يقال: محمد بن عبد الله، فإذا نسب إلى فعل، قيل: محمد الأمين، فلما جاءت الكرامة، غلب على اسمه هذا الاسم، فقيل: نبي الله، ورسول الله، فكذلك هناك كان له بيت النسبة، فلما جاءه بيت الكرامة والنبوة، فغلب على ذلك البيت، كان كل من كان قلبه راجعاً إلى الله تعالى طريقه من أهل ذلك البيت، فأهل بيته هم الأربعون الذين خلفوه من بعده حتى تقوم بهم الأرض، و [بهم] يمطرون ويرزقون، قاموا مقامه، ولو كان كما ذهب إليه هؤلاء المفتونين بخدع الشيطان في صدورهم، إذاً لاستحال.وذلك أنه روي في الحديث: ((فإذا ذهب أهل بيتي، أتى أمتي ما يوعدون))، فكيف يذهب أهل بيته حتى لا يبقى منهم أحد، وذريتهم ونسلهم أكثر من أن تحصى في الأرض، وبركة الله عليهم دائمة، ورحمته مظلة من فوقهم؟!ذلك ليعلم أن أهل بيته هؤلاء الأربعون الذين هم أهل الذكر الصافي، بهم تقوم الأرض، وهم أوتاد الأرض، وخلفاء النبيين، فإذا كان في دنو الساعة، أماتهم في يوم واحد، فذهب نورهم من الأرض، وذهبت الأدلة والأعلام، فأتى أهل الأرض ما يوعدون، كما أن النجوم إذا تهافتت وانكدرت، أتى أهل السماء ما يوعدون.وقال له قائل: قد ذهب قوم إلى أن أهل بيته الذين عناهم في الحديث هم أهل بيته في النسب.قال: هذا مذهب لا نظام له، ولا وفاق، ولا مساغ، وذلك أن أهل بيته بنو هاشم، وبنو عبد المطلب، وبنو أمية، وبنو عبد مناف، فمتى كانوا هؤلاء أماناً لهذه الأمة، حتى إذا ذهبوا ذهبت الدنيا؟إنما يكون هذا لمن بهم تقوم الدنيا، وهم أعلامه، وأدلة الهدى في كل وقت، فإذا ماتوا، لم يبقى لأهل الأرض حرمة، فيعمهم البلاء، فمن قال: إن أهل بيته ذريته، فموجود في ذريته صلى الله عليه وسلم الميل والفساد، كما يوجد في غير ذريته، فمنهم المحسن، ومنهم المسيء، فبأي شيء صاروا أماناً لأهل الأرض؟ فإن قال: بحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيمة جليلة، وفي الأرض ما هو أعظم حرمة من حرمة ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كتاب الله، فلا نجد ذكره في الحديث، فإنما الحرمة لأهل التقوى، فإنما عظمت حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضل النبوة، وما أكرمه الله به.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1139

حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا أبو صيفي الواسطي، عن سعيدٍ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة -رضي الله عنها-، وعندها صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا بني عبد مناف! يا بني عبد المطلب! يا فاطمة بنت محمدٍ عليه السلام! يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم! اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئاً، سلوني من مالي ما شئتم، واعلموا: أن أولى الناس بي يوم القيامة: المتقون، فإن يكونوا أنتم مع قرابتكم، فذاك، لا يأتيني الناس بالأعمال، وتأتوني بالدنيا تحملونها على أعناقكم، فتقولون: يا محمد! فأقول هكذا، ثم تقولون: يا محمد! فأقول هكذا، أعرض بوجهي عنكم، فتقولون: يا محمد! أنا فلان بن فلانٍ، فأقول: أما النسب، فأعرف، وأما العمل، فلا أعرف، نبذتم الكتاب، فارجعوا، فلا قرابة بيني وبينكم)).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← أبو صيفي الواسطي، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1139

Previous
345
Next

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← يوسف إبن عطيه ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1131

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1138

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh