Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #623

حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد التمار، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابقٍ، قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قيل: يا رسول الله! من أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رؤوا، ذكر الله)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، ← يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ← إبراهيم بن عبد الحميد التمار،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 623

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #624

حدثنا صالح بن محمدٍ، قال: حدثنا داود ابن عبد الرحمن المكي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيمٍ،عن شهرٍ بن حوشبٍ، عن أسماء بنت يزيد، حدثته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم أيها الناس بخياركم؟))، قالوا: بلى، قال: ((خياركم الذين إذا رؤوا، ذكر الله)).

أسماء بنت يزيد، حدثته: ← عبد الله بن عثمان بن خثيمٍ،عن شهرٍ بن حوشبٍ، ← داود ابن عبد الرحمن المكي، ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 624

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #625

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا أبو الخير، عبد المنعم بن بشيرٍ الأنصاري، عن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عبد الله ابن عمرٍو بن العاص رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خياركم من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه،ورغبكم في الآخرة عمله)).

عبد الله ابن عمرٍو بن العاص ← جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، ← أبو الخير، عبد المنعم بن بشيرٍ الأنصاري، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 625

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #626

حدثنا عبد الأعلى بن واصلٍ الأسدي، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيحٍ، عن مبارك بن حسان، عن عطاء ابن أبي رباحٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قيل: يا رسول الله! أي جلسائنا خيرٌ؟ قال: ((من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في أعمالكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله)).قال أبو عبد الله: فالذي يذكرك بالله رؤيته، هم الذين عليهم من الله سمات ظاهرة، قد علاهم بهاء القربة، ونور الجلال، هيبة الكبرياء، وأنس الوقار، فإذا نظر الناظر إليه، ذكر الله؛ لما يرى من آثار الملكوت عليه، فهذه صفة الأولياء، فالقلب معدن هذه الأشياء، ومستقر النور، ويشرب الوجه عن ماء القلب، فإذا كان على القلب نور سلطان الوعد والوعيد، تأدى إلى الوجه ذلك النور، فإذا وقع بصرك عليه، ذكرك البر والتقوى، ووقع عليك منه مهابة الصلاح، والعلم بأمور الله تعالى.وإذا كان على القلب نور سلطان الحق، أدى ذلك إلى الوجه، فإذا وقع بصرك عليه، ذكرك الصدق والحق، ووقع عليك منه مهابة الحق والاستقامة.وإذا كان على القلب نور جلال سلطان الله، وعظمته، وجلاله، تأدى ذلك إلى الوجه منه، فإذا وقع بصرك عليه، ذكرك عظمة الله، وجلاله، وسلطانه، وإذا كان على القلب نوره، وهو نور الأنوار، بهتك رؤيته.فمن شأن القلب أنه يسقي عروق الوجه، ويشربه من ماء الحياة الذي قد رطب به، ويتأدى إلى الوجه منه ماء فيه لا غير ذلك، فكل نور من هذه الأنوار التي ذكرنا كان في القلب، فيشرب وجهه من ذلك النور الذي فيه لا غير، ألا ترى إلى قوله: {ولقاهم نظرةً وسروراً}، قال: سروراً في القلب، ونضرة في الوجه، فإذا سر القلب برضاء الله، رضي الرب عن العبد، وبما يشرق به صدره وقلبه من نوره، حيث ينكشف الغطاء، نضرت الوجوه، فإنما تنضرت الوجوه بما ولجت القلوب، فبذلك دل رسول الله صلى الله عليه وسلم (على الذكر عند رؤيتهم، وصيره علامة لأهل ولايته.وروي عن موسى -صلوات الله عليه-): أنه قال: يا رب! من أولياؤك؟ قال: الذين إذا ذكرت، ذكروا، وإذا ذكروا، ذكرت.وهذا ما يشاكل ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤية، فإنما يذكرون عند ذكره؛ لأنهم رجاله وخاصته، لم يعرفوا في الأرض إلا به.وفي الأرض ثلاث طبقات، فكل طبقة إنما تعرف بما عندها، وهم رجال بما عندهم، فرجال هم علماء بأمور الله من الحلال والحرام، فعليهم سمات العلم، وبالعلم يعرفون، ورجال هم علماء بتدبير الله، فعليهم سمات الحكمة، فبالحكمة يعرفون، ورجال هم علماء بالله، فعليهم سمات نور هيبته، فبالله يعرفون، فهم أولياء الله.وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جحيفة: ((سائل العلماء، وخالط الحكماء، وجالس الكبراء)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عطاء ابن أبي رباحٍ، ← مبارك بن حسان ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ ← عبد الأعلى بن واصلٍ الأسدي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 626

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #627

حدثنا بذلك صالح بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن عليٍّ بن الأقمر، عن أبي جحيفة، ولم يرفعه.

أَبِي جُحَيْفَةَ ← عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ ← أَبِيهِ ← يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، ← بذلك صالح بن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 627

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #628

وحدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، قال: حدثنا إسحاق بن الربيع العصفري، قال: حدثنا أبو مالك النخعي، عن سلمة بن كهيلٍ، عن أبي جحيفة، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.وهو قول رسول الله عيسى -صلوات الله عليه-، قال: العلماء ثلاثة: عالم بأمر الله ليس بعالم بالله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله عالم بالله.فهذا الثالث من الكبراء الذين قال لأبي جحيفة: جالسهم؛ فإن رؤيتهم دواء، ومجالستهم شفاء.وسائر الناس عبادٌ، وعمالٌ، وأهل بر وتقوى، بذلك يعرفون: وإلى أعمالهم ينسبون، هذا رجل صالح، هذا رجل زاهد، هذا رجل متق، فإذا جاء الولي، ذهب هذا الذكر من القلوب، وغلب على قلوب الناظرين ذكر الله.

أَبِي جُحَيْفَةَ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، ← إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُصْفُرِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ الْأَحْمَسِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 628

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #629

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا الهيثم ابن خارجة البغدادي، عن رشدين بن سعدٍ، عن عبد الله ابن الوليد التجيبي، عن أبي منصورٍ مولى الأنصار، عن عمرو بن الجموح: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((قال الله -تبارك وتعالى-: إن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي: الذين يذكرون بذكري، وأذكر بذكرهم)).

عمرو بن الجموح: ← أَبِي مَنْصُورٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، ← عبد الله ابن الوليد التجيبي، ← رشدين بن سعد ← الهيثم ابن خارجة البغدادي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 629

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #630

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا قطبة ابن العلاء الغنوي، قال: حدثنا مالك بن مغولٍ، عن الزبير ابن عدي، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: قالوايا رسول الله! أينا أفضل كي نتخذه جليساً معلماً؟ قال: ((الذي إذا رئي، ذكر الله لرؤيته)).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزبير ابن عدي، ← مَالِکُ بْنُ مِغْوَلٍ ← قطبة ابن العلاء الغنوي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 630

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #631

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمرٌ، قال: قال موسى -صلوات الله عليه-: أي رب! أخبرني عن أهلك الذين هم أهلك، قال: ((هم المتحابون في الدين، إذا ذكرت، ذكروا بي، وإذا ذكروا، ذكرت بهم، هم الذين يعمرون مساجدي، ويستغفرونني بالأسحار، ويبيتون إلى طاعتي كما يبيت النسر إلى وكره، وإذا استحلت محارمي، غضبوا كما يغضب النمر إذا حرب)).وأما قوله: ((يزيد في علمكم منطقه)).فإنه إذا كان ممن يذكر الله رؤيته، فإنه يزيد في العلوم منطقه؛ لأن العلوم بمكانة، فإنما يزيد منه منطقه؛ لأنه عن الله ينطق، والناطق صنفان:فصنف: ينطق بالعلوم عن الصحف تحفظاً، وعن أفواه الرجال تلقناً.والصنف الآخر: ينطق بذلك العلم عن الله تلقياً.فالذي ينطق عن الصحف تحفظاً، وعن أفواه الرجال تلقناً، وهو عالم عامل به، إنما يلج آذان المستمعين عارياً، والذي ينطق كذلك، وهو غير عامل به، فإنما يلج آذانهم عرياناً بلا كسوة.والأول: الذي كان عارياً، وهو الذي إذا كان خلق الكسوة؛ لأنه لم يخرج من قلب نوراني، إنما خرج من قلب دنس، وصدر مظلم، مغشوش إيمانه بحب العز والرياسة، والشح على حطام الدنيا، فإيمانه يقتضيه أن العز لله، والدنيا له، ونفسه قد استولت على قلبه، ينازع الله في ردائه وإزاره، ويناطح قسمته في دنياه، ويضاد قضاءه.والذي ينطق عن الله، إنما يلج أذان المستمعين مع الكسوة التي يخرق كل حجاب، وهو نور الله؛ لأنه خرج من قلب مشحون بالنور، وصدر مشرق بالنور.فإذا خرج المنطق مع ذلك النور، فولج أذان المستمعين، خرق هذا النور كل حجاب قد تراكم على قلوب المخلطين من رين الذنوب، وظلمة الشهوات، ومحبة الدنيا، فخلصته إلى نور التوحيد، فأنارته بمنزلة جمرةٍ وصلت النفخة إليها، فالتهبت ناراً، فأضاءت البيت، ومن قبل النفخة كانت جمرة قد أحاط بها الرماد، فذهب بتوقدها وحرها وضيائها، فلما وصلت النفخة إليها، طيرت الرماد عنها، فلهبت، واستعرت، وأضاءت البيت، فكذلك الكلمة التي تخرج من الناطق عن الله، تخرج من نور، وكسوتها النور، فإذا وصلت إلى الصدر، خرقت حجب الظلمات، التي وصلت، فأثارت نور التوحيد، وأضاء البيت، فاستغفر وبكى، وندم وأبصر.فهذا سبيل الناطق عن الله، وهو قوله تعالى: {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرةٍ}؛ أي: على معاينة، ثم قال: {أنا ومن اتبعني}.ذلك ليعلم أنه ليس هذا إلا لتابعي محمد صلى الله عليه وسلم على هديه، وسبيله، وشمائله، وأخلاقه، فإنما يدعون إلى الله على بصيرة؛ لأنهم بقلوبهم عند الله، وعلى بصيرة الطريق، ومحل القلوب في تلك المراتب؛ يدعون إلى الله.وكيف يجوز الدعاء إلى الله لمن ليس عند الله، ولا هو لله، إنما قلبه عند نفسه، ونفسه مشغولة بنهمته وشهواته وأحواله؟! وإنما هذا لمن تفرغ عن نفسه، واشتغل بالله.وأما قوله: ((يزيد في علمكم منطقه))؛ فإنه إذا نطق، نطق بآلاء الله، وتدبير الله، وصنع الله، فهذا أصل العلم، والعلم الذي في أيدي العامة، هو فرع العلم.فأما الأصل: فهو عند هؤلاء الحكماء النجباء الذين فهموا عن الله، أولئك الذين تولى الله هدايتهم، وأولئك هم أولو الألباب.قال له قائل: ما آلاء الله، وتدبير الله، وصنع الله؟!قال: فأما آلاء الله؛ فهو ما أبدى من الهيبة ووحدانيته وفردانيته، كالجلال والجمال، والعظمة والهيبة، والكبرياء والبهاء، والسلطان والعز، والفخر، والوقار، فهذه صفات أبداها على قلوب الأنبياء والأولياء، فتمالكوا مع ذلك، واحتملته عقولهم، وما وراء ذلك مما لم يبده؛ لم يتمالكوا، ولا احتملته عقولهم.وأما تدبيره: فما دبر من خلقهم من تراب الأرض، لا من نور، ولا من نار، ولا من ماء، ولا من ظلمة، ولا من ريح، ولا من حرٍّ، ولا من برد، ولكن من تراب، ثم جعل فيهم أرواحاً سماوية، ثم أعطاهم جوارح قوالب لتلك الأرواح، ثم اضطرهم إلى التربية والمعاش، ثم نقلهم إلى داره، ثم قيض لهم عدواً، وأزعجهم منها على حال الخطيئة، ثم ردهم إلى الأرض، ثم دبر لهم الرجوع إليه، ثم حال بينهم وبين الرجوع إليه إلا من باب الموت، أمر شيءٍ وأنكره وأثقله وأبشعه وأهوله، ثم هيأ لهم يوماً يحاسبهم، ويفتشهم، ويقتضيهم حقه، ثم جعل ممرهم إلى الجنة على متن النار، ثم أكرم وأهان، وأدنى وأقصى، وحرم وأعطى، وأبرز عدله، حتى قررهم في أماكنهم، ولم يظلم أحداً مثقال ذرةٍ، ثم أفضل على من شاء بجوده وكرمه ومنه.فهذا تدبيره من أول بدء خلقه، ودبر لهم من العرش إلى الثرى قبل خلقهم، مرمةً لمعاشهم وحياتهم، ومرمةً لعبودته، وحجةً بالغةً لنفسه يوم القضاء بينهم، فمن يقدر أن يستقضي وصف هذا الذي دبر؟! إلا أن العارفين يصفون ما يتراءى لهم من ذلك بشعاع اليقين.وأما صنعه: فأحوال العباد في الدنيا: كيف يفقر، وكيف يغني، ويعز ويذل، ويملك وينزع الملك، ويبتلي ويعافي، ويغير الأحوال ساعة فساعة؟فالعلم الظاهر الذي في أيدي الخلق إنما يستبين بهذا العلم، وإنما يسيرون على الاستقامة بهذا العلم.فأما قوله: ((يرغبكم في الآخرة عمله))، فليس عمله ببديع، إنما هو ما يعمله العمال، ولكن على عمله نور، وعلى أركانه خشوع، وعلى تصرفه فيها صدق العبودية، مع البهاء والوقار، والطلاوة، والحلاوة، والمهابة؛ لأنه على المعاينة يعمل، ولأنه إنما يعامل الله بتلك الأعمال عبودة لا متاجرة، فإذا رآه الراؤون، تقاصرت إليهم أعمالهم، وهم في تلك الأعمال بأعيانهم، وليس لأعمالهم ذلك النور وتلك المهابة والحلاوة؛ لأنهم على الرغبة والرهبة يعاملون، وعلى الخوف والطمع.وروي لنا عن بعض السلف، قال: لقي نبي من الأنبياء عابداً من العباد، فقال: إنكم -معاشر العباد- تعملون على أمر لسنا -معاشر الأنبياء- نعمل عليه، أنتم تعملون على الرغبة والرهبة، ونحن نعمل على الشوق والمحبة.فهذه معاملة أهل اليقين، الأنبياء بنبوتهم، والأولياء بولايتهم، يعاملون على المعاينة، وعلى الشوق والمحبة عبودةً له، قد شربت قلوبهم محبته، ومن لم يفتح له باب اليقين على قلبه، فإنما يعمل على الرغبة والرهبة؛ لأنه قد رغب في الجنة فارتغب، ورهب من النار فارتهب، فالوعد والوعيد نصب عينيه، إن عرض له عمل من أعمال البر فتثاقلت نفسه، وأبطأت في ذلك، مناها ما وعد الله، فيستعين بذلك على نفسه،حتى يقر بها، حتى تمضي وتنقاد، وإن عرض له ذنب، فرغبت نفسه، ودعته إليه، خوفها بما أوعد الله، فيستعين بذلك على نفسه، حتى يقمعها ويكفها، فهذا شأن أهل الوعد والوعيد.وأما أهل اليقين: فإذا عرض برٌّ، طارت قلوبهم من الشوق إليه، والحب له، فعملوا لذلك البر على اليسر وطيب النفس، وإذا عرض لهم ذنب، عرقت جباههم من الحياء منه تكرماً وتعففاً، وهذا موجود في عبيده هاهنا، فشتان ما بين عبدين:أحدهما: يعمل لمولاه من خوف وعيده، وحرمان وعده، ولولا خوفه من وعيده وحرمان وعده، ما عمل ذلك.والآخر: يعمل لمولاه شفقةً على عمله، ونصحاً له وتذللاً وتخشعاً، وإلقاء نفسه بين يديه، ومحبة له، وشغوفاً به؛ لأنه لا يستوي هذان العبدان في دار الدنيا عند مولاهما أبداً، فكذلك شأن هذه القلوب عند الله.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال لعوف بن مالك الجشمي والد أبي الأحوص: ((أرأيت لو كان لك عبدان، أحدهما: يخونك ويكذبك، والآخر: يصدقك ولا يخونك، أيهما أحب إليك؟))، قال: الذي يصدقني ولا يخونني، قال: ((فكذلك أنتم عند ربكم)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #632

حدثنا بذلك عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أَبِيهِ ← أَبِي الْأَحْوَصِ، ← أَبِي الزَّعْرَاءِ ← سُفْيَانَ، ← بذلك عبد الجبار:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 632

Previous
1
Next

موسى -صلوات الله عليه-: ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 631

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh