Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #778

Sahih

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمرو ابن عثمان بن سعيد بن كثيرٍ الحمصي القرشي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني شعبة، قال: حدثني يزيد بن خميرٍ، قال: حدثني عبد الله بن بسرٍ، قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطعم، ثم أتي بسويقٍ، فشرب، وأعطى الذي عن يمينه، وكان إذا أكل التمر، وضع النواة على ظهر إصبعيه الوسطى والمشيرة، ثم ألقاها.وأشار شعبة بإصبعيه، وأشار بقية بهما، وأشار عمرٌو بهما.معناه عندنا: أنه إذا أكل التمر، فلو أخذ النواة بباطن أصابعه، ثم عاد إلى بقية التمر؛ لكان لا يخلو أن تكون أصابعه مبتلة من ريق الفم عند أخذ النواة، فكره أن يعود إلى بقية التمر، وفي يده بلة النواة، لحرمة الأكيل والصاحب، ليتأدب به من بعده، فإنه قد يعاف الرجل صاحبه في فعله من ذلك، ويكرهه، فكان يأخذ النواة بظاهر إصبعيه، ويستعمل باطنهما في تناوله.وروي في حديث آخر ما يحقق ما قلنا:

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، ← يَزِيدَ بن خمير ← شُعْبَةُ ← بَقِيَّةُ، ← عمرو ابن عثمان بن سعيد بن كثيرٍ الحمصي القرشي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 778

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #779

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا محمد ابن وهبٍ الدمشقي، عن بقية، عن خليد بن دعلجٍ، عن قتادة، عن أنسٍ رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن نجمع بين التمر والنوى، وبين الرطب والنوى على الطبق.

أَنَسٍ، ← قَتَادَةَ ← خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، ← بَقِيَّةُ، ← محمد ابن وهبٍ الدمشقي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 779

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #780

حدثنا عمر، قال: حدثنا الحارث بن عبد الله، عن أبي معشرٍ، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بطبقٍ من رطبٍ، فأكل منه شيئاً، ثم جعل يلقي النوى من فمه بشماله، فمرت به داجنةٌ، فناولها إياه، فأكلت)).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، ← أَبِي مَعْشَرٍ، ← الْحَارِثِ بن عبد الله ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 780

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #781

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا الهيثم ابن أيوب، عن مروان الفزاري، عن عيسى بن أبي عيسى، قال: سمعت أنس بن مالكٍ رضي الله عنه يقول: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيد إدامكم الملح)).قال أبو عبد الله:فالملح به صلاح الأطعمة، وطيبها، والآدمي عاجز عن أن يقوم بالحلاوة، فيصير الملح مزاجاً للأشياء.

أَبُو عَبْدِ اللهِ‏:‏ ← ((سيد إدامكم الملح)). ← نبيكم ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى ← مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، ← الهيثم ابن أيوب، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 781

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #782

Sahih

حدثنا محمد بن بشارٍ الهجري، قال: حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبة، عن مسلمٍ الأعور، عن حبة العرني، عن علي -كرم الله وجهه-، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: متى الساعة؟ فقال: ((ما أعددت لها؟))، قال: حب الله، وحب رسوله، قال: ((فأنت مع من أحببت)).

عَلِيٍّ کَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ← حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ← مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ ← شُعْبَةُ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← محمد بن بشارٍ الهجري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 782

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #783

Sahih

حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، قال:حدثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← شُعْبَةُ ← مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ← محمد بن المثنى أبو موسى، قال:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 783

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #784

Sahih

حدثنا المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.فالحب هيجه للسؤال عن قيام الساعة؛ فقد علم: أن لقاء العبد سيده على الصفاء والشفاء هناك بعد قيام الساعة، وهاهنا لقاء القلوب على المزاج، فقلق، وضاق بالحياة ذرعاً، فسأل عن الساعة متى تقوم؟ استرواحاً إليها، وإنما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أعددت لها؟)) تطلعاً لما يحن ضميره، وتعرفاً للذي حمله عليه من السؤال، من أي معدن هاجت هذه الكلمة، فكان هذا السائل فيما أحسب من المشتاقين.ألا ترى أنه لم يذكر من عدته شيئاً من أعمال البر، وإنما ذكر الذي كان بين يدي قلبه، وما اعترض به في صدره، فأجابه على ما وجده عليه، فقال: ((أنت مع من أحببت)).والموحدون كلهم يحبون الله، ولكن ذاك حب إيمان، فذاك حب لا يقلق، ولا يجيش به صدره أن الغالب عليه نفسه، ودنياه وشهوته، وإنما يقلق ذلك ويجيش صدره إذا فاته شيء من شهواته ونهماته من دار الدنيا، فذاك إنما يعد للساعة حسناته، وأعمال بره عدةً يرجو بها الثواب من الله، حتى إذا ورد القيامة، حصلت سرائره، وبلي خبره، واقتضى صدقه في الأعمال، فإن وجد صادقاً في ذلك، أثيب، وأكرم على قدره، وإن وجد كاذباً، رمي به في وجهه كالثوب الخلق، فهو موقوف في العرصة، يرجو بأعماله النجاة من النار، والنوال، والثواب في الجنان، حتى تخلص حسناته، وتصفى، ثم يوزن بالسيئات، فإن فضل له شيء، أعطي بقدر ما فضل.وهذا السائل: قد كانت الأشياء كلها تلاشت عن قلبه في جنب معبوده، فلحبه إياه جيشان وغليان في صدره، فكان ذلك عدته، فلذلك قال: ((أنت مع من أحببت)).وصاحب هذه القصة أشدهم اجتهاداً، وأصفاهم عملاً، وأخلصهم قلباً، وأطهرهم إيماناً، وأبعدهم من كل ريبة وريب، وأخلقهم بمعالي الأخلاق، وأنزههم عن مدانيها؛ لأن حبه لا ينال إلا محبوبه، ومن قبل أن ينالوا حبه أحبهم، فأحبوه.ألا ترى إلى قوله -جل ذكره-: {فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه}.فبدأ بحبه إياهم، ثم بحبهم له، ثم وصف أخلاقهم، وشمائلهم، فقال: {أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين}.يذل على عبده المؤمن لحقه ويرزق له، ويعطف عليه، ويحب له ما يحب لنفسه، ويحوطه وينصحه، ويعز على الكافر، وعلى باطله، فإنما يعز بالله على الباطل، فيقهره {يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم}.فمن حبهم إياه دق شأن الخلق، فذمهم، ومدحهم في جنبه، قال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء}. يعلمك أن هذا الحب إنما نالوامن فضله، {والله واسعٌ} فضله للكل، ولكنه {عليمٌ} بمن يستحق، ومن هو أهله، فـ {يختص برحمته} للفضل {من يشاء}.وإذا فتح الله قلب عبد، وأشرق النور في صدره، وانتبه عن غفلته، فمحال أن لا يجيش صدره بحب مولاه، حتى ينسى في حبه كل مذكور، ويلهو عن كل شيء سواه، كما قال الحسن -رحمة الله عليه- فيما روي عنه: حقٌّ على من قد عرفه أن ينكر كل شيء سواه.معناه: كأنهم يصيرون عند ذكره بالحالة التي لا يعرفون أحداً سواه.وهذا كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا يبلغ أحدكم ذروة الإيمان حتى يكون الناس عنده مثال الأباعر في جنب الله، ثم يرجع إلى نفسه، فيكون لها أحقر حاقرٍ)).ومما يحقق قول الحسن -رحمة الله عليه-، ويكشف عن معناه:

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← الْمَخْزُومِیُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #785

ما حدثنا به أبي رحمه الله، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن أبي بكر بن عبد الله ابن أبي مريم الغساني، عن خالد بن محمدٍ الثقفي، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حبك الشيء يعمي ويصم)).فهذا قلب واحد، إذا أحب الدنيا، أعماه، وأصمه عن الآخرة، وإذا أحب الآخرة، أعماه، وأصمه عن الدنيا، وإذا أحب مولاه، أعماه، وأصمه عن جميع ما خلق، وعن كل شيء سواه.والحب: حرارة تتوقد في القلب، وإنما جاءت الحرارة من النور الذي ولج في القلب، فيحيا به القلب، وإذا حيي القلب بشيء، كان الملك لذلك الشيء، وأما حب الدنيا، فإنه حرارة الشهوات تلج القلب، فتملكه فتعميه، وتصمه عن كل شيء سواه، وأما حب الآخرة، فهو حرارة شهوات الآخرة، وذلك أنه لما صارت الآخرة له معاينة بالنور الوارد على قلبه، هاجت شهوته لها، فاستحر قلبه، وتوقد، فأعماه، وأصمه عن كل شيء سواها.وأما حب الله: فهو نوره، إذا توقد في قلب عبده، انكشف الغطاء عن جلاله وعظمته، وبهائه، وجماله، وكبريائه، فسبى قلبه، فأعماه،وأصمه عن كل شيء سواه.وهذا ركب في طبائع الآدميين أن يسمو قلبه إلى أرفع درجة من درجات الدنيا، فيرى أهل النعيم، والزينة والأجلة من الخلق، فيسبي قلبه أوفرهم حظاً من ذلك، وأعظمهم قدراً، فإذا عاين الآخرة، دق هذا في جنبها، فقلبه شاخص للأرفع فالأرفع، فإذا وقع على قلبه من جلال الله وعظمته، دق هذا كله في جنب ما عاين، وإنما يحب الآدمي كلاً على قدره، فإذا كان العبد يبلغ منه محبة ما لا قدر له هذا المبلغ، فما ظنك بمحبة ما لا منتهى لقدره ولا بلوغ، لكنه صفته كيف يبلغ من العبد؟!ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لحارثة حيث قال له حارثة: كأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عرفت فالزم))، ثم قال: ((عبدٌ نور الله الإيمان في قلبه)).فالإيمان في قلوب الموحدين في غطاء الشهوات، وإذا كان الإيمان مغطى بحجب الشهوات، صار محجوباً عن الله، وعن داره، فإذا رحم الله عبداً، فأيده؛ قذف النور في قلبه، وانفسح الصدر وانشرح، فهذا عين نور الإيمان، وإنما انفسح الصدر؛ لأن شهوات النفس كانت متراكمة في الصدر بظلمتها، وتدبير القلب في الصدر، وهو بيته، والأمور تصدر عن بيت القلب، وعيناه في الصدر مفتوحتان، وأذناه مصيختان، فيدبر الأمور، ويصدرها إلى الجوارح، فقيل: صدر.وللذي العينان والأذنان فيه فؤاد، وهو قوله -جل ذكره-: {ما كذب الفؤاد ما رأى}.والذي هو مستقر القلب، وهو البضعة الباطنة، وفيه الحياة، وفيه المعرفة، فهو قوله تعالى: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}. أي: أوصله إلى حبة القلب، ويقال لتلك البضعة: حبة القلب.ومما يحقق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاكم أهل اليمن، ألين قلوباً، وأرق أفئدةً)).فوصف القلب باللين؛ لأن بنور الله، ورطب، وطاب وسمح، ووصف الفؤاد بالرقة؛ لأن النور تمكن فيه، فرق، ومن هاهنا يقال: فلان رقيق القلب.والقلب سمي قلباً؛ لأنه بيد الله عز وجل يقلبه كيف يشاء، والقلب، والفؤاد يقرب معناهما، وعلمهما يستعملان في الكلام بمعنى واحد، وهما سيان، فيقال: خرجت نفسه، ويقال: خرجت روحه، وهو قول الله عز وجل: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها}.رجعنا إلى ما كنا فيه، فالمرحوم المؤيد بالنور، إذا قذف في قلبه النور، استنار، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علامته في الظاهر من فعله، فقال: ((التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله))، ثم قرأ: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه}.فأهل النور إذا كان أحدهم في مزيد من الله، فكلما زاد نوراً، زاد عن أحوال نفسه وشهواتها تلهياً، وبه شغوفاً.وأهل المحبة قوم سبقت لهم من الله سعادة زائدة فاضلة على من دونهم من عمال الله، اجتباهم بمشيئته، وهداهم بإنابتهم، فهما صنفان:1 - صنف مجتبون بالمشيئة.2 - وصنف مهذبون بالإنابة.وقد ذكرهما الله في تنزيله، فقال: {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه}؛ يعني: إلى قول: لا إله إلا الله، ثم قال: {الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب}.فبمشيئته اجتباهم، جذب قلوبهم إليه جذبة من غير تردد وتكلف وطلب، والآخرون طلبوا، ونظروا، وترددوا، وأنابوا، فهداهم إليه.فالأول: طريق الأنبياء، وطائفة من الأولياء، وهم خاصة الأولياء.والثاني: طريق الأولياء المهديين، أنابوا، وساروا إليه بقلوبهم، فأوصلهم إليه، فأحبهم، وبحبه أوصلهم إلى حبه {أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين}.يذلون عند كل حق، ويذلون عند كل مشيئة لله له، يظهر من الغيب من أحكامه عليهم، فينقادون له تسليماً بلا تلجلج، ويعزون عند الباطل، فيمتنعون منه حتى لا يجد العدو سبيلاً، ولا النفس إلى خدعها طريقاً، ويعزون على أهله، فلا يستقبلهم مضاد إلا انقمع لهم وسلس، ولا يخافون لومة لائم في أمر الله، قد سقط عن قلوبهم خوف سقوط المنزلة عند الخلق، وهذه عقبة صعبة عظيمة، من جازها، فقد ولى الدنيا وراء ظهره، ورفع عن الناس بالاً.وللنفس بالان هما دنياه:أحدهما: أن تذهب دنياه.والأخرى: أن يسقط من عيون الخلق.فهما عقبتان كؤودان، فطلاب الآخرة جازوا هذه العقبة الواحدة، فأعرضوا عن الدنيا تولياً عنها، وأقبلوا على الآخرة، وبقوا في هذه العقبة الثانية، فهم حرصاء على أن يكون جاههم وقدرهم باق عند الخلق، وأن لا يسقطوا من عيون الخلق، وهذه عقبة النفس، فمن أشرب حب الله قلبه، فشربه، فقد أسكرته عن الدارين، و عن الخلق، فطارت هذه المحبات عنه: حب المحمدة، وحب الثناء ورفعة المنزلة عند الخلق، وذهب باله، ونسي هذا كله في جنب ما أحاط بقلبه، وهو الشهوة الخفية التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له في ذلك: فقال: ((أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الخفي، والشهوة الخفية)).فحب الثناء والمحمدة هي الشهوة الخفية، هو أمر باطن تكتم النفس صاحبها ذلك، فلا يزيلها إلا حب الله، فيعميه عن الخلق، ويصمه عما يقولون، فهذه الشهوة الخفية من أقوى الأشياء في الآدمي، تبقي هذا في عمال الله، وفي القراء والزهاد والورعين، فهم منه في جهد، فهذا الذي حملهم على الاختفاء والهرب من الخلق، وإخفاء العمل، وكتمان الأشياءالتي يكرمهم الله بها مخافة التزين.وهذا الذي أسكتهم إذ خافوا المباهاة والتزين في الأقوال، فلا يبقي هذا عن القلب إلا عظمة الله وجلاله إذا أشرق الصدر بنوره، فامتلأ من عظمته، ولزمته هيبته، وهاجت هوائج المحبة له، والشوق إليه، وظهر الوله والحنين، فحينئذٍ تموت هذه الأشياء منه، ويحيا قلبه به، ولا يخاف في الله لومة لائم، فإذا ترقى من هذه الدرجة إلى الدرجة العظمى، فانفرد بوحدانيته، [و] بهت في جلاله وجماله، واستولت على قلبه هيبته، افتقد ذكر هذا كله من نفسه، فيصير في قبضته، يستعمله في أموره معتزاً به، لا بذاته، به يقوم، وبه يقعد، وبه يتصرف في الأحوال.والسائل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة:روى محمد بن المثنى في حديثه، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: جاء رجل من أهل البادية، فسأله عن الساعة، فذكر الحديث.فكم من بدوي من رجال الله وخاصته لا يعرف، ولا يؤبه له.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #786

Sahih

حدثنا محمد بن محمد بن حسينٍ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن واقدٍ العطار، قال: حدثنا هشام بن سلمان، قال: سمعت ثابتاً البناني يقول: لا تسخروا من أحد، ولا تستهزئوا من أحدٍ؛ فإن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه حدثنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبقيع، فإذا هو بأعرابيٍّ أعمش العينين، حمش الذراعين، دقيق الساقين، عليه شملتان، وهو على قعودٍ، ومعه عكة سمنٍ يبيعها، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! هذا زاهرٌ، هذا يحب الله، والله يحبه، فدنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا زاهر!))، قال: لبيك يا رسول الله، قال: ((من يشتري زاهراً؟))، فقال: يا رسول الله! إذاً تجدني كاسداً، فقال: ((يا زاهر! إن تكن عند الناس كاسداً، فإنك عند الله لست بكاسدٍ، إذا قدمت المدينة، فانزل علي، وإذا أنابدوت، نزلت عليك)).

ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ← هشام بن سلمان، ← عبد الرحمن بن واقدٍ العطار، ← محمد بن محمد بن حسين،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 786

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #787

Hassan

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا ابن أبي أويسٍ، قال: حدثنا سليمان بن بلالٍ، عن محمد بن عجلان، عن سعيدٍ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قيل: يا رسول الله! أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر، ولا تعصيه إذا أمر، ولا تخالفه لما يكره في نفسها ومالها)).فأما قوله: ((تسره إذا نظر))؛ فللعفة.فإن المرأة إذا كان لها جمال، كان ذلك عوناً له على عفته ودينه،فلا يلحظ إلى امرأة إلا كان في غنى عنها بما عنده من جمالها.وجاءنا عن زكريا -صلوات الله عليه- ما يحقق قولنا:

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ← ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 787

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #788

حدثنا بذلك عبد الله بن [أبي] زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، قال: حدثنا محمد بن مروان العقيلي -أظنه- قال: حدثنا يونس بن عبيدٍ: أن رجلاً كان يعتدي على أهل مملكته، ويجور عليهم، فائتمروا لقتاله، فقالوا: نبي الله زكريا بين أظهرنا -صلوات الله عليه-، فلو أتيناه، فأتوا منزله، فإذا فتاة جميلة رائعة، قد أشرق البيت لها حسناً، فقالوا: من أنت؟ قالت: أنا امرأة زكريا، قالوا بينهم: كنا نرى نبي الله لا يريد الدنيا، فإذا هو قد اتخذ امرأة جميلة رائعة. قالوا: فأين هو؟ قالت: في حائط آل فلانٍ يعمل لهم، فأتوه، فإذا هو يعمل، حتى إذا حضر غداؤه، قرب رغيفين، فأكل، ولم يدعهم، ثم قام فعمل بقية عمله، ثم علق خفيه على عنقه، والمسحاة والكساء، ثم قال:حاجتكم؟ قالوا: جئنا لأمر، ولقد كاد يغلبنا ما رأينا على ما جئنا له، قال: فهاتوا، قالوا: جئنا منزلك، فإذا امرأة جميلة رائعة، وكنا نرى نبي الله لا يريد الدنيا.فقال: إني إنما تزوجت امرأة جميلة رائعة؛ لأكف بها بصري، وأحفظ بها فرجي، فخرج نبي الله مما قالوا.قالوا: ورأيناك قربت رغيفين، فأكلت ولم تدعنا؟! قال: إن القوم استأجروني على عمل، فخشيت أن أضعف عن عملي، ولو أكلتم معي، لم يكفني، ولم يكفكم، فخرج نبي الله -صلوات الله عليه- مما قالوا.قالوا: ((ورأيناك وضعت خفيك على عنقك، والمسحاة والكساء؟! قال: إن هذه الأرض جديدة، فكرهت أن أنقل تراب هذه إلى هذه، فخرج نبي الله مما قالوا.قالوا: إن هذا الملك يجور علينا، ويظلمنا، وقد ائتمرنا لقتاله، قال: أي قوم! لا تفعلوا؛ فإن إزالة جبل من أصله أهون من إزالة ملك مؤجل.وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مثل عائشة في النساء كمثل الثريد في الطعام)).فهذا تمثيل منه، وذلك: أن الثريد مشبع، مجزئ عن سائر الطعام، يستغني به صاحبه عما سواه، ولا يقوم مقامه شيء من الطعام، فهذا الذي ذكرنا وجه.والوجه الآخر: أن الله -تبارك اسمه- أخذ على الأزواج مواثيقهم في شأن نسائهم، وذكر في غير موضع في تنزيله شأنهن، وقال -جل ذكره-: {فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ}، وقال: {والصاحب بالجنب}، فأمرهم بالإحسان إليهن، والمعروف لهن.فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه خطبهم يوم فتح مكة، فقال: ((إنما النساء عندكم عوانٍ، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، فاتقوا الله فيهن)).أي: في حسن عشرتهن، والخروج إليهن من حقوقهن، فمن رزق امرأة على وفاق نفسه، كان ذلك عوناً له على حسن العشرة، وإقامة الحقوق؛ فإن النفس إذا هويت شيئاً، مالت إليه، وأمالت القلب، والقلب ميال إلىإقامة أمر الله فيها، فصار أمرها على اتفاق، فلم يبق للنفس تردد ولا تلكؤ، فهذا قوله صلى الله عليه وسلم: ((تسره إذا نظر)).وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولا تعصيه إذا أمر))، فلما عظم أمر الأزواج التي يلزمها أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تدخل أحداً بيته من الرجال بغير إذنه إلا أن يكون ذا محرم، ولا تكلم أحداً من الرجال بغير بإذنه إلا ذا رحم محرم، ولا تمنع نفسها في حال حاجته إليها، هويت ذلك أو لم تهو، خف ذلك عليها أو ثقل؛ لأنه إنما تزوجها؛ لتكون له سكناً، وليعف بها عن الأدناس، فإذا كانت خرقاء، فترعنت على زوجها في وقت حاجته، فقد ألقته في الهلاك، فربما أوقعه صرفتها في فتنة، أو في حال يصير غداً من عرتها في عويل وصراخ وشق جيب.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا تمنع المرأة زوجها نفسها، وإن كانت على رأس تنورٍ)).وفي حديث آخر: ((وإن كانت على قتبٍ)).ومعنى القتب: أن القوابل كانت ممن تعز عليهم وجودها في تلك البوادي، فيحملون نساءهم على القتب عند ولادتها، حتى يقبلون ولدها من تحت القتب، وقد هيئ القتب بالأرض حتى تستمكن من القعود عليها فتلد، فقال: ((لا تمنع نفسها وإن كانت على قتبٍ))؛ أي: في حال ولادتها.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #789

Hassan

حدثنا عمر، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، عن ابن وهبٍ، قال: حدثنا معاوية، عن أزهر بن سعيدٍ، عن أبي كبشة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كنا جلوساًمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت بنا امرأةٌ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل منزله، ثم خرج إلينا وقد اغتسل، فقلنا: نرى أن قد كان شيءٌ يا رسول الله؟! فقال: ((مرت بي فلانة، فوقعت في نفسي شهوة النساء، فقمت إلى بعض أهلي، فوضعت شهوتي فيها، وكذلك فافعلوا؛ فإنه من أماثل أعمالكم)).وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولا تخالفه لما يكره في نفسها ومالها))، فهو أن تساعده على أموره ما لم يكن فيها معصية، فإن حسن الصحبة في المساعدة، وحسن العشرة ترك هواها لهواه، وكذلك في مالها.

أبي كبشة صاحب رسول الله ← أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، ← مُعَاوِيَةَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 789

Previous
202122
Next

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 784

أَبِيهِ ← بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ ← أبي بكر بن عبد الله ابن أبي مريم الغساني، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← يحيى الحماني ← بِهِ أَبِي ← مَا

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 785

يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ← محمد بن مروان العقيلي -أظنه- ← سَيَّارٌ ← بذلك عبد الله بن زيادٍ القطواني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 788

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh